اعتراف فتاة الحب!
كان منظر تلك الفتاة التي خرجت من محل الورود والهدايا مثيراً للشك, فلقد كانت
واقفة في ارتباك تلتفت يمنة ويسرة تحمل في يدها دباً أبيض ووردة حمراء, انتاب رجال
الهيئة الشك في موقف هذه الفتاة وارتباكها, لم يدم الموقف طويلاً حتى برز شاب وسيم
في ناحية أخرى مد يده يؤشر للفتاة ويناديها, توجهت الفتاة للشاب فأخذ بيدها ثم
توجها للسيارة مباشرة, فلما شاهدا عضو الهيئة مقبلاً عليهما وقبل أن يسألهما,
انهارت الفتاة مباشرة واعترفت بأن هذا صديقها قد اشترت له هدية لتقدمها له في (عيد
الحب), وفي مركز الهيئة, وأثناء الحديث مع هذا الشاب وتذكيره بالله طلب من رئيس
المركز أن يتوجه لدورة المياه, استغرب رئيس المركز ذلك مما دعاه لتفتيش هذا الشاب
الذي وجد بحوزته كمية من الحشيش! أخي القارئ الكريم: بعد سماعي لهذه القصة المؤلمة
من أحد رؤساء مراكز الهيئات الذي زارني وحثني على إخراج هذا الموضوع غرقت في موج من
الأفكار والتساؤلات عن سبب إقبال الشباب والفتيات بهذه السرعة على إحياء هذا العيد
فلم يقطع علي حبل أفكاري إلا أن قال لي وهو يلم رأسه ويشبك بين أصابعه: إنه الإعلام
الفاسد, قلت له: وأي إعلام؟ قال: القنوات الفضائية المدمرة التي أدخلت الشباب
والفتيات في هذه البدعة بهذه السرعة وأغرتهم بهذه الانحرافات, قلت له: وهل للتجار
دور في ذلك؟ قال لي: نعم فالتاجر هو المسؤول الثاني في نشر هذه المصائب وهذه
التفاهات!!