مِن طُرق تنميِةِ الإِبداع :
(8)
هـــي خروج النفس إلى غاية كمالها
الممكن لها في العلم والعمل... بن الجوزية
إن سعيكم لشتـــى .gif)
اجتمع عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير
ومصعب بن الزبير, وعبد الملك بن مروان
بفناء الكعبة, فقال مصعب : تمنوا.
فقالوا : ابدأ أنت.
فقال: ( ولاية العراق ) ...
وتزوج سكينــة بنــت الحسيـن
وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله
|| فنال ذالك ||.
وتمنى عروة : ( الفِقه )
وأن يُحمل عنهُ الحديث
|| فنال ذالِك || .
وتمنى عبد الملك
الخلافة.. فنالها.
وتمنى عبد الله بن الزبير
أن يملك الحجاز
أو ينال الخلافة.
* الانِشِغال بِسفاسِف الأمُور *
(_)(_)(_)
لقيت اليوم صديقنا... فإذا هو على غيرِ عادته,
منشرح الصدر, مفتر الثغر, ضاحك الأسارير,
قلت له: أراك اليوم على غير عادتك,
طلقاً نشيطاً, بادي السرور.
قال: ومالي لا أكون كذالك وقــــد
أحرصت هذا اليوم ثلاث انتصارات.
قلت: لك الحق إذاً في تهللك وفرحــــك,
فنحن في زمان لا تكاد تظفر فيه بنصر واحد
بين مئات الهزائم, ولكن قل لي ما هي هذه
الانتصارات إن لم تكن سراً مِن الأسرار.
قال: أما الانتصارُ الأول ..
فقد دخلت غرفة نومي مُنذ ثلاثة أيام
ذُبابة أزعجت نهاري, وأرقت ليلــي,
وقد حاولت جهدي قتلها أو طردها فلم أُفلح,
إلى أن ظفرتُ بِها هذا اليوم فقتلتُها شر قِتله,
وألقيتُها حيثُ لا يُمكنها أن تعود, حتى لو
عادت إليها الحياة.
قُلت: والانتصار الثاني.
قال:
شعرتُ بِهِ وأن أزِنُ نفسي في الحمام,
إذ هبط وزني من تسعة وتسعين كيلو
إلى ثمانية وتسعون وسبعمائة وخمسون جراماً,
قلت:والانتصار الثالث.
قال:
لعبتُ اليوم بالنرد مع صديقنا فُلان,
فغلبتهُ مرتين متواليتين, وهو الذي
كان يغلبُني باستمرار..
أفتراني بعد ذالِك كُلهُ حقيقٌ بِما أنا عليهِ
مِن السعادةِ والطلاقةِ والمرح أم لا؟
قُلتُ: (بلى! بلى!).
:::::::::::::::::::::::
وتابعتُ طريقي بأسىً بالِغ, وآلمٍ عميق,
وحُزنِ غامِر عليه, وعلى أنفُسِنا معه..
لقد سحقنا وعزلنا عن ميادين الحياة الجادة,
وفاتتنـا الانتصـــارات الحقيقيـــة الكُبــرى,
فشغلنا أنفسنا, وعوضنا مطامحنا,
والتمسنـــا الراحة والمتعـة والرضا
بمثل انتصارات هذا (...)!
أو بما لا يختِلفُ عنها بالجوهر,
وإن اختلف بالشكلِ والعنوان.
/\
()()()
أليس هذا ضرباً مِن
ضروب الجنون ..؟!
أو الموت المعنوي الذي
يصنعهُ الانهِزام ..؟!
أليس الموت المادي الحقيقي
أفضل مِن هذهِ الحياة ...؟!
سأكمل بعد قليل..
{ إبقوا قريبــاً