وَ..كمَا أنَّ للصوتُ صَدَى ... فإنَّ للًَصَمتِ صَدَى ورَجع أيضَاً ..
فالصًمتْ صَداه حِكْمَه أوضُعفْ أوحَقيقَة مستترهـ ..
الصًمتُ صَداه حزنٌ كَامنْ .. أوألَمٌ مَدفــون ..
الصَمتْ صَدآه الدموع حينَ تتنَفَسْ بِبُكاءْ ..
الصمتْ صداه المَحَابرْ .. حينَ تخطُّ .. فتخرجْ الآه علُّو الآه ..
والمَحابرْ لهَا أميزْ رَجَعْ ..فهي أقوى مَنْ يُعبر .. وَأبلغْ مَنْ يخبرْ ..
...............
صَرَختْ فدوّى الصوتْ والصَمتْ ...
فعَاد للصوتُ رجعه .. وأخذتْ أصداء الصَمت تتضاربْ ..حين فَاحْ الدمعْ ..
وذهل الفؤادْ ... ورعدتْ الحواسْ ....
...........
كل هذا لايمكنْ .... !
حين تَتجمع الوقـائعْ المؤلِمَه أمام العين الشاخصه واليدْ التي لاتملك حولاً ولاقوة ...
حين تتكتل على الفؤادْ كــ جمرةٍ مستَعِرة ...
حينْ تطفئ وَميضْ القلبْ ...حينَ تحرقه وتتركهْ خرابْ ...!
ولا ثمة أمـل يسكنه ..!
جروحُ الروح أمستْ ولازالتْ تنزفْ بلا ضمَادْ ..مكشوفة ..
لشمس الهَجيرْ الحَارقة .. وزمهريرْ الشتاء العنيفْ .....
................
حينئذٍ هرعتْ الحواسْ ... كل الحواسْ .. محاولة إنقَاذْ مآيمكنْ إنقاذهْ ..
في هذهِ الروحْ ...
عدا اللسانْ .. بقيَ كالمعتادْ ... متلفعاً بـ -الصَمـتْ - ...!
/\
صَادقة الودْ
5 /1 / 1431هـ
.......