|
|
|||||||
| ~~ إضـــاءاتْ ~~ علّقي مَصابِيح إبداعكِ في أركــان الشبكة الرئيسية نوراً للجميــع
~ يمنع المنقول في هذا القسم ~ |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | |||||
|
ورقة خضراء
![]()
|
وقفات تربوية من سورة لقمان (الجزء الأول)+ الجزء الثاني)
![]() بداية أقول((استعنتُ بالله وبدأتُ أجمع ما وردَ في هذه السورة من دروسٍ جليلة ؛ وعِبرٍ مؤثرة، وعِظاتٍ بليغة ، فاجتمعَ عندي بحمد الله وفضلهِ الكثير من الفوائد واللطائف والوقفات، وهاهي أُقدمها لكم مع اعترافي - بالعجز وعدم الأهلية - إلاَّ أن حُبي لهذا الكتاب العظيم وشوقي أن أنالَ شرفَ تدبُرهِ ، ورجائي أن أكون ممن قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ خيركم من تعلَّم القُرآن وعلًّمه ].. وقوله صلى الله عليه وسلم : [ القرآنُ شافعٌ مُشفَّع ، وماحِلٌ مصدَّق ، ومن جعلهُ أمامه قادهُ إلى الجنة ، ومن جَعـلُه خلـف ظهرهِ ساقه إلى النار ] جعلني أمضي في كتابة هذا الجمع وإخراجه بأسلوبٍ ميّسر لم أتكلَّف في كتابتهِ وصياغتهِ، فليس الهدف عبارات وكلمات و بلاغة وأسلوب بقدر ماهو معانٍ ودروس وفوائد وتربية أريدها أن تصل لقلبك .. وإني لأرجو الله أن يتقبل مني هذا العمل بقبولٍ حسن وأن يُبارك فيه وسائر أعمالي ، وأن ينفَع به القاصي والداني فهو سبحانه سميع الدعاء ، وأهل الرجاء ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.. نجلاء السِّبيل ![]() المحور الأول : مقصود السورة المتأمل في سورة لقمان يجد أن مقصودها وموضوعها الرئيسي الذي تدور حوله هو (الحكمة ) تكرر لفظ الحكمة فيها أ- وصف الله كتابه بأنه حكيم في صدر السورة (الم- تلك آيات الكتاب الحكيم) وجاء التعبير عن الآيات باسم الإشارة تلك للدلالة على ارتفاع مكانتها في بلاغتها ومعناها. ب- وصف الله عزوجل نفسه بالحكمة وأنه الحكيم تبارك وتعالى فقال تعالى : "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقًا وهو العزيز الحكيم". فهو الحكيم في أقواله وأفعاله وأقداره التي يجريها على العباد وله الحكمة البالغة سبحانه وبحمده. ج- وصف الله عبد من عباده وهبه وآتاه الحكمة فقال تعالى: "ولقد آتينا لقمان الحكمة"ثم ذكرت الآيات بعضا من وصايا لقمان لابنه ، ومن تدبر وتفهم هذه الوصايا عرف حكمة هذا الرجل ورجاحة عقله..وحق للمرء أن يغبط الحكيم على عقله ، قال صلى الله عليه وسلم("لاحسد إلا في اثنين، رجل أتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، وآخر أتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها" رواه البخاري الفائدة التربوية المستنبطة من مقصود السورة : نريد أن تبلغ بنا أعلى درجات الكمال البشري بأن نكون حكماء ، ومع أن الكمال عزيز إلا أنه من حق أنفسنا علينا أن نرقى بها للمعالي ونتطلع للكمال وأن لانرضى لها بالدون فلا يرضى بالدون إلا دني. المحور الثاني ماهي الحكمة:عرفها ابن القيم في المدارج: "فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي." والتعريف الجامع لها: الإصابة في الأقوال والأفعال ووضع كل شيء في موضعه. بمعنى أن الحكيم : شخص مسدد في قراراته وأقواله وأفعاله ،عنده بُعد نظر ورجاحة عقل وعمق تفكير يجعله يستوعب الموقف الذي أمامه استيعابا صحيحا بحيث لا تصبح تصرفاته مجرد ردود أفعال سريعة ومتهورة ليست موزونة ولا محسوبة وتستغرقه اللحظة التي هو فيها ثم لايلبث أن يندم على ماقاله وفعله فهناك مواقف تمر على الإنسان من الحكمة أن يطأطئ لها رأسه حتى تمر ، وأخرى من الحكمة أن يتوارى قليلاً ويلتزم الصمت وثمت مواقف أخرى في الحياة الانسحاب الجيد فيها خيرٌ من المقاومة السيئة. المحور الثالث : هل الحكمة موقوفة على الأنبياء والمرسلين؟ ليست الحكمة موقوفة على الأنبياء والرسل فقط بل هي هبة ومِنة وفضل من الله تبارك وتعالى يعطيها لمن شاء من عباده، في كل عصر وفي كل زمان ففضل الله ليس له حدود وباب الله مفتوح للعباد لكــــن المهم أن تكون أهلاً أن تلج هذا الباب. المحور الرابع: الشخصية التي عرضتها السورة من هو لقمان؟ عبد من عباد الله الصالحين آتاها الله الحكمة فكان علماً بين الناس يتناقلون أخباره وحِكمه ، عاش زمن داوود عليه السلام ، كان عبدا حبشياً أسود أفطساً عظيم الشفتين مشقق القدمين . قيل أنه مرَّ على داوود عليه السلام وهو يصنع الدروع ولم تكن الدروع معروفة آنذاك فكان كلما مر عليه أحدٌ من الناس يستعجل ويسأله ماهذا الذي تصنعه ياداوود ؟ إلاّ لقمان لم يسأله التزم الصمت ووقف متأملاً متعجباً فلما انتهى داوود عليه السلام منها لبسها وقال نِعم لبوس الحرب أنتِ عندها قال لقمان ( الصمت حكمة وقليل فاعله ) ![]() ![]() تابع معنا اللقاء القادم بإذن الله![]() المحور الخامس : ماهي الصفات التي تميز بها لقمان وماهي علاقة هذه الصفات بالحكمة؟
|
|||||
|
|
|
|
|
#2 | |||||
|
الدعم الفني
![]()
|
سوف ينشر قريباً إن شاء الله .. ساهمي معنا بالتبليغ عن المشاركات المخالفة بالضغط على هذا الرمز في المشاركة المخالفة.
|
|||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| سلسلة وقفات تربوية من سورة لقمان للأستاذة : نجلاء السبيل | رحيق وردة | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 6 | 13/4/1431 هـ 09:41 م |
| وقفات تربوية من سورة لقمان (الجزء الأول)+ الجزء الثاني) | رحيق وردة | المَواضيعُ المتَكَرِرَة أو المُخَالِفَـة للضَوابِطِ | 0 | 18/3/1431 هـ 03:21 م |
| الدرس الأول من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 6 | 23/12/1430 هـ 10:27 م |
| مدينة الرعب من الجزء الأول إلى الجزء الرابع (من نسج الخيال لأخي) | قويه بهيبتي | بـَـــوْح الـْــحـُـروف | 7 | 14/7/1429 هـ 09:53 م |
| الدرس الثاني من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 4 | 2/3/1424 هـ 06:30 م |