برنامج الاسطورة - الإنتهاء: 17 Dec 2012

درب التفوق حلمنا - الإنتهاء: 21 Jun 2012 بوح shop - الإنتهاء: 12 Jul 2012 بوسيلتي أتميز - الإنتهاء: 14 Jun 2012 الاء مستترة - الإنتهاء: 06 Jul 2012 اذا أحبك نجوت - الإنتهاء: 06 Jul 2012

عـودة للخلف   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المُنتَدَيَات > || حملةُ تطهير المُنتديات من الأحاديث الموضوعة والمواضيع الباطلـة||

|| حملةُ تطهير المُنتديات من الأحاديث الموضوعة والمواضيع الباطلـة|| معاً لنُطهر المنتديات من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والمواضيع الباطلـة~ فـ هل من مُشمر~ ..

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم(ـة) منذ /22 Nov 2005, 01:41 AM   #1

فريق (( النور المبين )) الأصفر
 
صورة غيثاء الرمزية

 رقم العضوية : 2777
 تاريخ التسجيل : Apr 2005
 المشاركات : 1,996

 
الافتراضي صلاة التسابيح..............



ما مدى صحة هذا الحديث


عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : يا عباس يا عماه
ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله و آخره
قديمه و حديثه خطأه و عمده صغيره و كبيره سره و علانيته عشر خصال : أن تصلى أربع ركعات تقرأ
في كل ركعة فاتحة الكتاب و سورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة و أنت قائم قلت :
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها و أنت راكع عشرا
ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوى ساجدا فتقولها وأنت ساجدا عشرا ثم ترفع رأسك من السجود
فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها ، عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ،
فذلك خمس و سبعون في كل ركعه تفعل ذلك في أربع ركعات

[]أن استطعت ان تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة ،
فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة

] (رواه أبو داود و ابن ماجة








غيثاء غير متصل  
قديم(ـة) منذ /22 Nov 2005, 01:49 AM   #2

( ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصَّالحين )
 
صورة التـّوحـيـد الرمزية

 رقم العضوية : 1700
 تاريخ التسجيل : Jan 2005
 المكان : كفى الجزيرةَ ما جرُّوا لها سفهاً
 المشاركات : 9,871

 
الافتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركـاته,

حيّاك الله غاليتي,


السؤال:


هل ورد حديث يؤيد صلاة التسابيح ؟ إذا كان الجواب بنعم ، فما هو مصدره ؟.

الجواب:

الحمد لله
لقد ورد في صلاة التسابيح حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحسَّنه بعض أهل العلم ، ولكن ذهب كثيرون إلى ضعفه وعدم مشروعية هذه الصلاة .

وقد سئلت اللجنة الدائمة عن صلاة التسابيح فأجابت :

صلاة التسابيح بدعة وحديثها ليس بثابت ، بل هو منكر ، وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات .

انظر فتاوى اللجنة الدائمة م/8 ص/163

وقال الشيخ ابن عثيمين : صلاة التسابيح غير مشروعة وذلك لضعف حديثها قال الإمام أحمد : لا تصح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية هي كذب ، وقال إنه لم يستحبها أحد من الأئمة وصدق رحمه الله فإن من تأمل تلك الصلاة وجد فيها من الشذوذ في كيفيتها وصفتها ووجد فيها الشذوذ في فعلها ، ثم إنها لو كانت مشروعة لكانت مما توافر الروايات على نقلها لكثرة فضلها وأجرها ، فلما لم يكن ذلك ولم يستحبها أحد من الأئمة علم أنها ليست بصحيحة .

ووجه شذوذ عملها كما جاء في الحديث الذي روي فيها يصليها في كل يوم مرة أو في كل أسبوع أو في كل شهر أو في كل سنة أو في العمر مرة ، وهذا دليل على أنها ليست بصحيحة ، ولو كانت مشروعة لكانت على وجه مستمر ، لا يُخيَّر فيها الإنسان هذا التخيير المتباعد المترامي الأطراف ، وبناء على ذلك فإن الإنسان لا ينبغي له أن يفعلها . والله أعلم .

فتاوى منار الإسلام 1/203

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)







التـّوحـيـد غير متصل  
قديم(ـة) منذ /22 Nov 2005, 11:42 PM   #3

فريق (( النور المبين )) الأصفر
 
صورة غيثاء الرمزية

 رقم العضوية : 2777
 تاريخ التسجيل : Apr 2005
 المشاركات : 1,996

 
الافتراضي

جزاك الله خير أختي الغالية التوحيد على ردك ولا حرمك الله أجرها

أحسست أن هذا الحديث غير صحيح

أقول الغالية والله إني أعنيها بكل معنى الكلمة








غيثاء غير متصل  
قديم(ـة) منذ /11 Dec 2006, 03:58 PM   #4

غصن مثمر
 
صورة أم حمزةالمصرية الرمزية

 رقم العضوية : 12511
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المكان : في أرض الله الواسعة
 المشاركات : 235

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لصلاة التسابيح حديثها صحيح ثابت رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه أئمة كثيرون منهم الحاكم ووافقه الذهبي وأبو داود نفسه عندما سأله ابنه، وصححه الآجُرِّي والبُلقيني والعراقي وابن عرَّاق والسمعاني وابن الصلاح والعلاّئي وابن ناصر الدين الدمشقي وابن حجر العسقلاني وابن مَنْدهْ والخطيب وابن الصلاح والسبكي ومن المعاصرين الألباني 0
وبالنسبة لما روي عن الإمام أحمد بن حنبل فالجواب عنه من وجوه
الأول :ليس للإمام أحمد قول واحد بل له قول تراجع فيه عن القول بالبدعة كما ذكر ذلك الإمام ابن قدامة ومن سؤال علي بن سعيد النسائي
الثاني: أن الإمام أحمد رده من طريقه هو، وذلك كما رد حديث التختم في اليمين مع أنه رواه الستة إلا أبا داود وينظر لذلك إرواء الغليل للشيخ الألباني 3/304 ، صحيح الجامع رقم الحديث (7937)،(7955)
الثالث: ربما قال ذلك بخصوص حديث خاص أو صفة خاصة كما قال الشيخ الألباني.
الرابع :أن الإمام أحمد والإمام النووي قد توقفا ؛حيث ثبت عنهما قولان متعارضان .والله تعالى أعلم.







أم حمزةالمصرية غير متصل  
قديم(ـة) منذ /16 Dec 2006, 08:12 PM   #5

ورقة خضراء

 رقم العضوية : 7037
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 38

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

السلام عليكم،،،

بارك الله فيكن..

ليتكِ أختنا الكريمة أم حمزة المصرية (تُكملين جميلك) وتذكرين لنا مصدر هذا النقل المفيد.

جزاكِ الله خيرًا.







__________________
{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
أم إليـــاس غير متصل  
قديم(ـة) منذ /16 Dec 2006, 10:25 PM   #6

غصن مثمر
 
صورة أم حمزةالمصرية الرمزية

 رقم العضوية : 12511
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المكان : في أرض الله الواسعة
 المشاركات : 235

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيبتي أم إلياس
يمكنك مراجعة كتاب الرد المفحم للشيخ ناصر الدين الألباني والرجوع إلى صحيح الترغيب والترهيب وصحيح الجامع الصغير ومجلة التوحيد (بحث للشيخ أشرف عبد المقصود) وصحيح أبي داود وصحيح ابن ماجه وكتاب عون المعبود للشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي وتحفة الأحوذي للمباركفوري
و تصحيح الشيخ الألباني للحديث واضح







أم حمزةالمصرية غير متصل  
قديم(ـة) منذ /16 Dec 2006, 11:43 PM   #7

( ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصَّالحين )
 
صورة التـّوحـيـد الرمزية

 رقم العضوية : 1700
 تاريخ التسجيل : Jan 2005
 المكان : كفى الجزيرةَ ما جرُّوا لها سفهاً
 المشاركات : 9,871

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,

الحديث اختلف في صحته, وأكثر أهل العلم على ضعفه وذهب العلامة الألباني إلى صحة الحديث (سندًا ) ..

ومعلوم أن الحديث يُنظر له من ناحيتين .. السند, والمتن ..

والصلاة لم تصح عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتخالف هيئة الصلاة التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وكل هذا يضع الحديث حتى متًنا

ومما ذكره الشيخ السحيم قال:

" أما صلاة التسابيح فقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافا كثيرا

فمن أهل العلم من حسّن الحديث ، ومنهم من صححه كالشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم ( 674 ) .

ومنهم من قال بوضع الحديث ( أي أنه موضوع مكذوب )

وأنه يُخالف السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل إنما يكون بعد الصلاة لا داخل الصلاة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر بعض الصلوات المبتدعة :

وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح وقد رواه أبو داود والترمذى ومع هذا فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة بل أحمد ضعف الحديث ولم يستحب هذه الصلوات وأما ابن المبارك فالمنقول عنه ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي فان الصلاة المرفوعة إلى النبي ليس فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية ، وهذا يخالف الأصول فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث ، ومن تدبر الأصول علم أنه موضوع وأمثال ذلك فإنها كلها أحاديث موضوعة مكذوبة باتفاق أهل المعرفة . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وقال ابن خزيمة بعد روايته هذا الحديث : إن صح الخبر ففي القلب من هذا الإسناد شيئا .

وأشار إلى ضعفه الهيثمي في المجمع

بل ذكره ابن الجوزي في الموضوعات

وقال ابن حجر : وقال أبو بكر بن العربي : ليس فيها حديث صحيح ولا حسن ، وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات ... وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع ، والشاهد من وجه معتبر ، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات . وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد ، وقد ضعفها ( يعني صلاة التسابيح ) ابن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه بن عبد الهادي عنهم في أحكامه ، وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين ( يعني النووي ) فوهّاها ... وقال : حديثها ضعيف ، وفي استحبابها عندي نظر ؛ لأن فيها تغييرا لهيئة الصلاة المعروفة فينبغي أن لا تفعل وليس حديثها بثابت . انتهى المقصود من كلامه .

فالذي يظهر أنها لا يثبت حديثها من ناحية المتن لشذوذه ومخالفته للسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

والأصل في العبادات التوقيف

ولم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها ، والأمر بها – كما هنا – يكتنفه الشذوذ .

وهذا نص الحديث :
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة تفعل في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة .
والله أعلم ."

انتهى







التـّوحـيـد غير متصل  
قديم(ـة) منذ /22 Dec 2006, 07:12 PM   #8

شجرة طيبة
 
صورة عاشقة الأناشيد الرمزية

 رقم العضوية : 9592
 تاريخ التسجيل : Aug 2006
 المكان : فلسطينيه في الاردن
 المشاركات : 851

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

اناالذي اعرفه عن الموضوع

بان صلاة التسبيح انما هي بدعة

وليست من الدين
و الله أعلم







__________________



أحيانا !
نحن في حاجة ماسة لنجرح أنفسنا قبل أن يقسو علينا الآخرون .. لأنهم لا يعرفون مدى رهافة وهشاشة دواخلنا !
عاشقة الأناشيد غير متصل  
قديم(ـة) منذ /23 Dec 2006, 01:16 AM   #9

ثمرة يانعة
 
صورة محبة الدعوة الرمزية

 رقم العضوية : 7684
 تاريخ التسجيل : Apr 2006
 المكان : دنيا فانية
 المشاركات : 344

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

جزاكن اللله خبرا يا غاليات على الطرح المفيد ونقل الفتاوى عن هذا الموضوع
جعله الله في ميزان حسانتكن







__________________
الحمد لله
محبة الدعوة غير متصل  
قديم(ـة) منذ /23 Dec 2006, 04:55 AM   #10

زهرة فواحة
 
صورة بسمة أمــل الرمزية

 رقم العضوية : 12596
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 82

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

الله يجزاكن خيرآ


على هالموضوع



ويجعله في ميزان حسناتكن







__________________




بسمة أمــل غير متصل  
قديم(ـة) منذ /23 Dec 2006, 09:32 PM   #11

شجرة طيبة

 رقم العضوية : 9244
 تاريخ التسجيل : Jul 2006
 المشاركات : 1,232

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............


هل تصح صلاة التسابيح
سؤال:
هل ورد حديث يؤيد صلاة التسابيح ؟ إذا كان الجواب بنعم ، فما هو مصدره ؟.

الجواب:
الحمد لله
لقد ورد في صلاة التسابيح حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحسَّنه بعض أهل العلم ، ولكن ذهب كثيرون إلى ضعفه وعدم مشروعية هذه الصلاة .
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن صلاة التسابيح فأجابت :
صلاة التسابيح بدعة وحديثها ليس بثابت ، بل هو منكر ، وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات .
انظر فتاوى اللجنة الدائمة م/8 ص/163
وقال الشيخ ابن عثيمين : صلاة التسابيح غير مشروعة وذلك لضعف حديثها

قال الإمام أحمد : لا تصح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية هي كذب ، وقال إنه لم يستحبها أحد من الأئمة وصدق رحمه الله فإن من تأمل تلك الصلاة وجد فيها من الشذوذ في كيفيتها وصفتها ووجد فيها الشذوذ في فعلها ، ثم إنها لو كانت مشروعة لكانت مما توافر الروايات على نقلها لكثرة فضلها وأجرها ، فلما لم يكن ذلك ولم يستحبها أحد من الأئمة علم أنها ليست بصحيحة .

ووجه شذوذ عملها كما جاء في الحديث الذي روي فيها يصليها في كل يوم مرة أو في كل أسبوع أو في كل شهر أو في كل سنة أو في العمر مرة ، وهذا دليل على أنها ليست بصحيحة ، ولو كانت مشروعة لكانت على وجه مستمر ، لا يُخيَّر فيها الإنسان هذا التخيير المتباعد المترامي الأطراف ، وبناء على ذلك فإن الإنسان لا ينبغي له أن يفعلها . والله أعلم .
فتاوى منار الإسلام 1/203

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد







وليدة الإسلام غير متصل  
قديم(ـة) منذ /24 Dec 2006, 05:39 PM   #12

--[العضــوة المثقفــة ]-- .. أنْغَامُ حَرْفٍ زَاخِرٍ ..
 
صورة نجود المهدي. الرمزية

 رقم العضوية : 11400
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المكان : الباحة..
 المشاركات : 2,628

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

الله يعطيكم ألف عافية.....







__________________
يَــآربْ يَآوآفيّ (آلعطَآ ) جنبنِيّ درُوبْ [ آلخطآ ]

وإغسلنيّ بــ ثلجّ; آلعَفُو ; وألبسنيّ منْ سٺّرڪ | غطَآ |

نجود المهدي. غير متصل  
قديم(ـة) منذ /26 Dec 2006, 02:56 AM   #13

غصن مثمر
 
صورة أم حمزةالمصرية الرمزية

 رقم العضوية : 12511
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المكان : في أرض الله الواسعة
 المشاركات : 235

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وبعد فإنني أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويوفقنا للانقياد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يَسْلُلِ السَّخِيمة من صدورنا وأن ينزع الجاهلية من عصبية أو شعوبية وغيرها من قلوبنا وأن يجعل همنا الوصول إلى الحق ؛ فالحق أبلج وغيره يلجلج صاحبه أما الحق فهو ثابت ومستقر لأنه لا يثبت بالحجة والبرهان وعجباً لحالنا نحن المسلمين في أمور دنيانا إنْ أردنا – مثلاً – أن نطمئن على عيني شخصٍ مَّا ( عافى الله المسلمين أجمعين ) فإننا لا نذهب لممارس عام( مع معرفته العامة ) بل نذهب لمن تخصص في طب وجراحة العيون !!!ولكننا في أمور ديننا لا نفعل ذلك!! وأفتتح هذا البحث بكلام للإمام الشافعي وهو يدلنا على التثبت من القول فقال- رحمه الله – في كتابه العظيم الرسالة تحقيق الشيخ أحمد شاكر ص 41 : ((فالواجب على العالمين أن لا يقولوا إلا من حيث علموا وقد تكلم في العلم مَنْ لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به وأقرب من السلامة له إن شاء الله )) 0
أختي الغالية توحيد ...... جزاكم الله خيراً على الاهتمام وأسأل الله – وحده – أن يوحد طريقنا لتحكيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم في شؤوننا كلها ظاهراً وباطناً وأن يستخدمنا لنشرها كما أسأله أن يحيينا و يميتنا على كلمة التوحيد لآ إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبالنسبة لما يتعلق بصلاة التسابيح فهو حديث ثابت وصحيح ولقد ذكرتُ لكِ بعض أئمة الحديث الذين صححوا الحديث أو حسنوه فشاركتي مرة أخرى و ذكرتي أشياء احتاجت للتنبيه عليها سواء مما كتبتيه أنتِ _جزاكِ الله خيراً _ أو مما نقلتيه عن الشيخ سحيم ثم على كلام الشيخ سحيم نفسه ووددتُ فعل أمرين الأول : أن أكتب في موضوع صحة الحديث لكن ( لا هجرة بعد الفتح ) كما سيأتي في نهاية هذا البحث إنْ شاء اللهُ تعالى ، والأمر الثاني : الإسهاب في تحقيق المسألة لكن اقتصرت على العُشر كالزكاة كما في متن الزبد للشيخ ابن رسلان الشافعي ص 8 البيت السابع :
فاعمل ولوبالعُشْر كالزكاة # # # تخرج بنور العلم من ظلمات
وقد جعلتُ ما كتبتيه اللون الأحمر وجعلته بين هذين المعقوفين [[.......... ]] وجعلتُ جوابي باللون الأسود وسيكون ذلك التحقيق مختصراً وأسأل الله – وحده – الإعانة والتوفيق وكما قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (جامع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة ) في حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع جـ 1 ص 9 حاشية رقم (1) : " إثبات المسألة بدليلها تحقيق وبدليل آخر تدقيق والتعبير عنها بفائق العبارة ترقيق وبمراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق والسلامة من اعتراض الشرع توفيق ونسأل الله بأسمائه الحسنى الهداية والتوفيق لما اختلف فيه من الحق إلى أقوم طريق " . آمين لي ولكِ
[[ الحديث اختلف في صحته ]] هذا صحيح لكن هل كل شئ اختلف فيه يكون باطلاً أو شاذاً أو بدعة....؟!
ومن المعروف أن العلماء في قبولهم للأحاديث ليسوا سواءً لأسباب عشرة اعتذر لهم بها شيخ الإسلام ابن تيميَّة في رسالته الغراء : رفع الملام عن الأئمة الأعلام وهي في مجموع الفتاوى جـ 20 ص231-290: وهذه الأسباب هي :
1- أن لا يكون الحديث قد بلغه.
2- أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده .
3- اعتقاده ضعف الحديث باجتهاد خالفه فيه غيره .
4- اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطً يخالفه فيها غيره .
5- أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه .
6- عدم معرفته بدلالة الحديث .
7- اعتقاده أن لا دلالة في الحديث .
8- اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مراده ...
9- اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو....
10- معارضته بما يدل على ضعفه . (( يُرجع لزاماً لتلك الرسالة القيمة ؛ لأن هنا إشارة فقط للأسباب بلا شرح )) . فهل يفهم مما ذكره الإمام ابن تيميَّة أن كل خلاف يحكم عليه بالضعف والشذوذ ؟ أم نرجع إلى أهل ذلك الفن وما حققوه من مسائل ؟
[[ وأكثر أهل العلم على ضعفه ]] أنَّى لنا هذه الأكثرية ! ومن الذي قال بهذه الأكثرية من أهل العلم ؟ أما الأئمة الذين ضعفوه ما قالوا بهذه الأكثرية ثم إن الأمر ليس بكثرة العدد وهذا واضح عند الموحدين وعلى هذا لو أردنا أن نقارن عددياً بين من ضعَّف إلى من صحح فإن النسبة ستكون ....... (لاحظيها أنتِ أختي الغالية ) أقول عدد الأئمة وليس كل من يقول بهذا الرأي فلنرجع إلى عدد الجهابذة من أئمة الحديث الذين صححوا أو حسنوا الحديث ونقارنهم بعدد من ضعفه فضلاً عمن حكم عليه بالوضع و على سبيل الفرض والتنزل لو أن عدد الذين ضعفوه هم الأقل فهل نعتبر ذلك قاعدة للتضعيف والتصحيح أم هناك صناعة حديثية لها أهلها ؟وماذا نقول في مخالفة الإمام ابن تيميَّة للأمة الأربعة أو للمشهور عندهم فيما يقارب (17)مسألة وأوصلها برهان الدين ابن الإمام ابن القيم إلى(50)مسألة كما ألمع إلى ذلك الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود في مجموعة رسائله جـ1ص41؟ ثم ماذا عن انفرادات الأئمة مثلاً إمام أهل السنة الإمام أحمد في وجوب الوضوء من لحم الجزور و......؟وسبقت الإشارة إلى موضوع الخاتم في اليمين .
[[ وذهب العلامة الألباني إلى صحة الحديث (سنداً) ]] هذا كلام مرسل لا خطام له ولا لجام وإلا فأين قال العلامة الألباني إن تصحيحه للأحاديث إنما هو للإسناد فقط دون المتن وأن من طالع كتبي لابد من التأكد من قولي : صحيح سنداً ومتناً؟ وهو- رحمه الله – نذر كل حياته ( لتقريب السنة بين يدي الأمة ) وهذا الفهم يحجر على كل الأحاديث التي صححها أو ضعفها الشيخ الألباني ولا نأخذ بأي منها إلا بعد أن نعرف حكمه على المتن أيضاً وأين سيقول ذلك ؟! وهل هذا ما يرجوه الشيخ الألباني أن تقع الأمة في حرج !!1 ومن المعلوم بداهة لمن له أدنى مطالعة لكتب الشيخ الألباني أن له كتباً للأحاديث الضعيفة غير المحتج بها عنده وينادي بالتمسك بالصحيح فقط ؛ لأنه يكفي ويغني كما قرر هذا في مقدماته كما أن له كتباً للأحاديث الصحيحة المحتج بها عند العلماء وينادي للتمسك بها وحينما يرجع عن حكم في حديث فإنه يأمر بنقله وجوباً إلى القسم الآخر فلماذا يفعل هذا لو كان الأمر قاصراً على أحد شقي الحديث ؟لكن الشيخ الألباني كغيره من علماء الحديث إن قال صحيح أو إسناده صحيح فالمقصود أنه صحيح بشقيه : سنداً ومتناً ولنقرأ - معاً- ماقاله هو في مقدمة صحيح الجامع الصغير جـ1 ص32و الذي نقلتُ حكم الحديث منه كما في المشاركة الأولى لما تكلم عن تقسيمه للجامع الصغير بزيادته : " وهو أن يطبع على قسمين كل قسم في كتاب
الأول : خاص بالحديث الثابت المحتج به منه عند العلماء وهو يشمل الصحيح والحسن منه .
الثاني : خاص بما لا يحتج به منه وهو يشمل الضعيف والضعيف جداً والموضوع ......وإنما اخترت ذلك ؛ لأنه يساعد القراء مساعدة كبرى على حفظ وتمييز الثابت من الضعيف من الحديث " أ.هـ
أعتقد أن الأمر اتضح بالنسبة لما يتعلق بموضوع تصحيح الشيخ الألباني وأنكِ أختي الفضيلة قد أبعدتي النُّجْعة حينما قلتي ذلك
[[ ومعلوم أن الحديث يُنظر له من ناحيتين ....السند والمتن ]] وهذا كلام في غاية الصحة : وهو وجوب التلازم بين صحة الإسناد والمتن من خلال شروط الصحة الخمسة المعروفة وهي :
1- اتصال السند(الإسناد).
2- عدالة الرواة.
3- ضبط الرواة.
4- عدم الشذوذ.
5- عدم العلة.
وفي الحسن أن يخف الضبط وتفصيل هذا العلم في موضعه من كتب مصطلح الحديث .
(( لكن لو اقتصر حافظ معتمد على قوله : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يذكر علة فالظاهر صحة المتن ؛ لأن الأصل عدم العلة وعدم الشذوذ )) أ.هـ تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان ، ص 48
و الذي قاله الدكتور محمود الطحان هو ما سار عليه الأئمة ومن أراد منهم أن يبين شيئاً بيَّنه كقول الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند : إسناده ضعيف ورواه البخاري ومسلم ....وهكذا
ولو أردنا أن نطبق القاعدة التي قلتيها على أحكام الأئمة على الحديث لأهدرنا معظم الأحاديث ولكن هل نحن نطبق هذه القاعدة عملياً في كل ما نقرأ ؟....أترك الجواب
[[ والصلاة لم تصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ]] بل صحت وقد ذكرتُ في مشاركتي الأولى بعض من صحح أو حسن الحديث من الأئمة : منهم الحاكم ووافقه الذهبي وأبو داود نفسه عندما سأله ابنه والآجُرِّي والبُلْقيني والعراقي وابن عرَّاق والسَّمْعاني وابن الصلاح والعلاَّئي وابن ناصر الدين الدمشقي وابن حجر العسقلاني وابن مَنْدَهْ والخطيب البغدادي والسُُّبْكي والألباني وسيأتي ذكرٌ لأئمة آخرين غيرهم ضمن المشاركة وفي نهاية هذا البحث إن شاء اللهُ تعالى.
[[ وتخالف هيئة الصلاة التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ]]هذا الكلام قاله إمامان من المتقدمين هما: الإمام الأول النووي في المجموع جـ4 ص 54 وإليه أشار الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ج2ص91 .الإمام الثاني ابن تيميَّة في مجموع الفتاوى جـ11ص 579 وإنما ذكرتُ المرجعين ؛ لأن نقل الأقوال شكر لقائليها وكما قال الإمام القرطبي فب مقدمة تفسيره جـ 1 ص 3 : (( فإنه يقال: من بركة العلم أن يضاف القول إلى قائله )) وبمعناه انظري المزهر للإمام السيوطي جـ 2 ص 39 والخُطط المقريزية للمقريزي جـ2 ص539 ومن ذلك المثل السائر كما في مجمع الأمثال لأبي الفضل النيسابوري جـ 2 ص 32 (( اعزُ الحديث إلى الخطيب الأولِ )) والختام مسك بقول الإمام ابن تيميَّة في الواسطية وهي في مجموع الفتاوى جـ 3 ص 144 حيث قال : ((فإن الكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدءاً لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً )) .
أما كون صلاة التسبيح تخالف هيئة الصلاة المعروفة فليس بدليل على إبطالها ؛ ((لأن الحديث إنْ صحَّ فهو حجة بنفسه)) لا يحتاج إلى من يعمل به حتى يثبت ولنقرأ ما قاله الشيخ الألباني في مقدمة تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 40-41 : (( القاعدة الرابعة عشرة : وجوب العمل بالحديث الصحيح وإن لم يعمل به أحد )) أ.هـ
ثم ذكر الشيخ الألباني قول الإمام الشافعي في الرسالة بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص 423-424 حيث أورد الإمام الشافعي حديثاً ثم قال : (( ..... وفي الحديث دلالتان : أحدهما : قبول الخبر0 والآخر : أن يقبل الخبر في الوقت الذي يثبت فيه وإن لم يَمْضِ عملٌ من الأئمة بمثل الخبر الذي قبلوا 0ودلالة على أنه لو مضى أيضاً عملٌ من أحد الأئمة ثم وجد خبراً عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالف عمله لترك عمله لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلالة على أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده )) أ.هـ
وهذا يعني أن الحديث إن صح فعلى العين وعلى الرأس بأي كيفية أتى ما دام قد جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وتُنظر لزاماً مقدمة كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، للشيخ الألباني ص 21-33 حيث ذكر - رحمه الله - أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم في حجية الحديث وحده .............ثم إن هناك أشياءَ تخالف المشهور من هيئة الصلاة المعروفة فمن ذلك :
1- صلاة الكسوف .
2- عدد تكبيرات الجنازة عن المعتاد .
3- تحريك الأصبع في الصلاة .(أصبع له عشر لغات كما في القاموس المحيط للفيروز آبادي ولسان العرب لابن منظور باب العين فصل الألف )
4- رفع اليدين مع كل تكبير .
أما كاتبة هذا البحث فتقول بكل ثقة : ما دام الحديث صحيح فعلى العين وعلى الرأس ولكن ماذا يقول من يذكر مثل هذا الكلام ؟ وحقيقة إنني لفي غاية العجب من تفوه شيخي الإسلام : النووي ( في أحد قوليه) وابن تيميَّة بمثل ذلك الكلام وهما إماما الدنيا ومن أشد الناس تمسكاً وحباً وعملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لكن جل من لا يسهو وحده لا شريك له

[[ وكل هذا يضع الحديث حتى متناً ]] مر في مشاركتي الأولى ذكر مَنْ صححه أو حسنه من الأئمة وسيأتي ذكر الباقين ضمن وفي نهاية البحث إنْ شاء اللهُ تعالى .

كلام الشيخ سحيم



[[ وأنه يخالف السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل إنما يكون بعد الصلاة لا داخل الصلاة ]] مر الجواب آنفاً .
[[ قال شيخ الإسلام : (( وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح وقد رواه أبو داود والترمذي ومع هذا فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة بل ضعف الحديث ولم يستحب هذه الصلوات وأما ابن المبارك فالمنقول عنه ليس ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي( صلى الله عليه وسلم) ليس فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية وهذا يخالف الأصول فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث ومن تدبر الأصول علم أنه موضوع وأمثال ذلك فإنها كلها أحاديث موضوعة مكذوبة باتفاق أهل المعرفة ))]]
هذا الكلام موجود في مجموع الفتاوى جـ11 ص 459
قول شيخ الإسلام : [[وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح وقد رواه أبو داود والترمذي]]
أما أبو داود نفسه فقد صححه كما سيأتي ورواه أيضاً ابن ماجهْ والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ورواه ابن خزيمة في صحيحه لكن قال قبل إيراده الحديث : إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئاً0وقد رويت صلاة التسابيح من أكثر من طرق عشرة كما سيأتي من قول الحافظ ابن حجر .
قول شيخ الإسلام : [[ ومع هذا فلم يقل به الأئمة الأربعة ]]أقول: شيخ الإسلام لم يقل إن الأئمة الأربعة سمعوا به ثم ردوه وأعرضوا عنه بل قال لم يقولوا به لأنهم ما سمعوا به ويؤكد ذلك قول الإمام ابن تيميَّة نفسه في منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية جـ7 ص 434 : (( وأما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية ومن يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما فإنما هو اختيار منهم لا نقل عن الأئمة )) أ.هـ فكلام شيخ الإسلام هنا يدل على شيئين :
# الأول : أن الأئمة أبا حنيفة ومالكاً والشافعي ما سمعوا بصلاة التسابيح أصلاً ؛ لذا لم يقولوا بها .
# الثاني : وهو تأكيد للأول وهو أن بعض الشافعية والحنابلة لم ينسبوا أي قول للإمامين الجليلين فدل على أنهما وكذلك الإمام مالك لم يسمعوا بها أصلاً .
ومرَّ في أول البحث كلامه في رفع الملام وقد ذكر أن الخلفاء الراشدين قد فاتتهم أشياء من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وليس في هذا عيب .
ثم إن الحديث لا يحتاج لأحد لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ليكون صحيحاً ؛ لأن الحديث حجة بنفسه ولو لم يعمل به أحد .
والأئمة الأربعة اتفاقهم ليس هو الإجماع الذي لو خالفه المسلم - غير متأول - متعمداً يصبح ضالاً وهذا موضع اتفاق كما بيَّن ذلك الإمام ابن تيميَّة نفسه في مجموع الفتاوى جـ 20 ص10 حيث قال : (( وأما أقوال بعض الأئمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم فليس حجة لازمة ولا إجماعاً باتفاق المسلمين )) أ.هـ ولكنه قرر في موضع آخر (مختصر الفتاوى المصرية ص 61 ) أن الحق غالباً لا يخرج عنهم وذكر تنازع الناس في الخروج عنهم في بعض المسائل وأشار في مجموع الفتاوى جـ30 ص 80 إلى أن اتفاقهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة وقد سبقه الإمام موفق الدين ابن قدامة في مقدمة المغني جـ1 ص4 وفي لُمعة الاعتقاد ص163 وبالجملة فمخالف الأئمة الأربعة لا يضلل فكذلك إن ثبت الحديث ولم يتبعه الأئمة وعمل به المسلم فهل يقال عنه إنه ضل لمخالفة الأئمة الأربعة أم يقال هو سني متبع للسنة ؟! وكون الأئمة الثلاثة وغيرهم ما عَرَفوا الحديث فلا ينقص هذا من قدرهم رحمهم اللهُ وعلماءَ المسلمين أجمعين آمين.
قول شيخ الإسلام : [[ بل أحمد ضعف الحديث ]] هذا فيما ظهر لشيخ الإسلام من رواية عن الإمام أحمد وأما الرواية الثانية وهي من مسائل النسائي عن الإمام أحمد والتي قد رجع فيها عن قوله هذا فربما ما اطلع عليها شيخ الإسلام أو اطلع عليها لكن نسيها أو ذهل عنها لطبيعة البشر أو قصد رواية معينة عن النبي صلى الله عليه وسلم (ونعتذر له بما اعتذر هو نفسه عن الأئمة في رفع الملام )وقد قال هو نفسه كما في مجموع الفتاوى جـ 20 ص 233-234 : (( وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يمكن ادعاؤه قط واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين )) أ.هـ وليس في عدم معرفته عيب ولا منقصة ، وينظر لزاماً كلام الإمام الشافعي في الرسالة تحقيق الشيخ أحمد شاكر ص42-43.
وهذه الرواية ذكرها تلميذه النجيب الإمام ابن القيم في بدائع الفوائد جـ 4 ص 97-98 حيث قال : (( قال في رواية مهنأ وعبد الله : صلاة التسبيح لم يثبت فيها حديث . وقال في رواية أبي الحارث : حديث التسبيح حديث ليس لها أصل ما يعجبني أن يصليها ، يصلي غيرها وقال علي بن سعيد : ذكرتُ لأبي عبد الله حديث عبد الله بن مرة من رواية المستمر بن الريان فقال: المستمر شيخٌ ثقة ٌ 0وكأنه أعجبه )) أ.هـ وفي هذا النقل أمور :
1- ذكر الروايتين .
2- التأكيد على أن الإمام أحمد يقصد صورة معينة للتسبيح أو عنده – كما أشرتُ في المشاركة الأولى – بدليل أنه قال: ليس لها أصل وهي موجودة عنده وعند غيره ممن جاؤوا بعده .
3- الإمام ابن تيميَّة ما أشار إلى هذه الرواية مع أنه ينقل رواية علي بن سعيد في غير ما موضع من تصانيفه .
وكما ذكر هذه الرواية الإمام ابن القيم فإن الحافظ ابن حجر ذكرها أيضاً في أجوبته على أحاديث مشكاة المصابيح وهي في آخر مشكاة المصابيح بتحقيق الشيخ الألباني جـ 3 ص 1779-1782فقال : (( الحديث الثالث : حديث صلاة التسابيح أما نقله عن الإمام أحمد ففيه نظر ؛ لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح أحد عنه بإطلاق الوضع على هذا الحديث ، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم قال: سألتُ أحمد عن صلاة التسابيح فقال: لايعجبني ليس فيه شئ صحيح ونفض يده كالمنكر . قال الموفق : لم يثبت أحمد الحديث المروي فيها ولم يرها مستحبة فإن فعلها الإنسان فلا بأس 0 قلتُ وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك فقال علي بن سعيد النسائي : سألتُ أحمد عن صلاة التسبيح فقال: لا يصح فيها شئ قلتُ: المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبد الله بن عمر فقال: من حدثك؟ قلتُ: مسلم بن إبراهيم قال: المستمر ثقةٌ كأنه أعجبه0 انتهى
فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها وأما ما نقله عنه غيره فهو معارض بمن قوى الخبر وعمل به )) أ.هـ وقد قلتُ في مشاركتي الأولى : وبالنسبة لما روي عن الإمام أحمد بن حنبل فالجواب عته من وجوه : 1- ليس للإمام أحمد قول واحد بل له قول تراجع فيه عن القول بالبدعة كرواية علي بن سعيد النسائي .
2- أن الإمام أحمد رده من طريقه هو وذلك كما رد حديث التختم في اليمين مع أنه رواه الستة إلا أبا داود وينظر لذلك إرواء الغليل للشيخ الألباني جـ 3 ص 304 وصحيح الجامع ج 2 ص 881 رقم 4900وحديث صلاة التسابيح في صحيح الجامع جـ 2 ص 1314 رقم 7937 وفي ص 1317 رقم 7955.
3- ربما قال ذلك بخصوص حديث خاص أو صفة خاصة كما قال الشيخ الألباني في الإرواء.
4- أن الإمامين أحمد والنووي توقفا حيث ثَبَتَ عنهما قولان متعارضان .
[[ وأما ابن المبارك فالمنقول عنه ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ليس فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية وهذا يخالف الأصول ]] الجواب هنا على أمر ين :
# الأول: موضوع ابن المبارك وسيأتي في آخر البحث أن لصلاة التسابيح صيغتين صحيحتين 0
# الثاني : مخالفة الصلاة للصلاة المعروفة وسبق الجواب عن ذلك 0
[[ فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث ومن تدبر الأصول علم أنه موضوع وأمثال ذلك فإنها كلها أحاديث موضوعة مكذوبة ]] إن قصد شيخ الإسلام حديثاً معيناً فنعم وأما إن قصد الحديث برواياته العشر فقد سبقت الإشارة إلى جهابذة المحققين الذين صححوا أو حسنوا هذا الحديث وتأكيداً لهذا يقول تلميذ شيخ الإسلام الإمام ابن مُفْلح في الآداب الشرعية جـ 2 ص 412 : (( ....ولهذا لم يستحب (أي الإمام أحمد) صلاة التسبيح لضعف خبرها عنده مع أنه خبر مشهور عمل به وصححه غير واحد من الأئمة )) أ.هـ
[[باتفاق أهل المعرفة ]] لو كان شيخ الإسلام يقصد ( كما في نفس المرجع الذي نحن بصدد الكلام عليه ) باقي الصلوات المبتدعة كصلاة الأحد والإثنين والثلاثاء وجمعة رجب وليلة النصف من شعبان فنعم وإلا
فالأئمة لم يتفقوا على ضعف الحديث فضلاً عن الاتفاق في الوضع لكن يبدو- والله أعلم - أن كلام شيخ الإسلام يعني بالاتفاق على تلك الصلوات المخترعة المبتدعة والدليل على عدم الاتفاق هذا العدد الكبير من الأئمة ممن صحح أوحسن الحديث وكذلك مَنْ حكى أقوالهم مقراً لهم.
قول الشيخ سحيم :
[[ وقال ابن خزيمة : بعد روايته هذا الحديث : إن صح الخبر ففي القلب من هذا الإسناد شيئاً ]]
على هذا النقل ملحوظتان :
# الأولى : ابن خزيمة قال هذا الكلام قبل وليس بعد روايته للحديث .
# الثانية : أن الذي قاله ابن خزيمة هو : إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئاً. كما في صحيحه جـ2 ص 223 حيث يوجد باب بعنوان: باب صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئاً.
[[ وقال ابن حجر : وقال أبو بكر بن العربي : ليس فيها حديث صحيح ولا حسن ]]ولي على هذا النقل ملحوظات :
1- هذا النقل من الشيخ يوهم أن الحافظ ابن حجر نقل تلك الأقوال ولم يعقب عليها في كتاب آخر له والأمر على العكس من ذلك فقد أجاب عن ذلك بقوله : (( وقد جمعتُ طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد ......والحق أنه في درجة الحسن ؛ لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأول والله أعلم )) وذكر أنه تحصَّل عنده من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة ـوذكره في الفتح ساكتاً عليه وعلى قاعدته كما في مقدمته أن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن ويُفْهم كذلك من إيراده لكلام الشيخ النووي آخر شئ وإشارته إلى تقويته .
2- هذا النقل من كتاب التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر جـ 2 ص 90-91 وقريب منه في أجوبته على أحاديث المشكاة بتحقيق الشيخ الألباني جـ 3 ص 1779-1782.
3- ما ألمع الشيخ سحيم إلى أن الحافظ ابن حجر تعقب من قال بأنه ليس له إسناد صحيح ولا حسن بإخباره أن ذلك القول إنْ قُصِدَ به نفي الحُسْن لذاته فنعم وإلا فلا فقال في أمالي الأذكار- فتوحات جـ 4 ص 317 : (( وكأنه أراد نفي الصحة فلا ينتفي الحُسْنُ أو أراد وصفه لذاته فلا ينتفي بالمجموع )).
4- الإمام أبو بكر يعمم القول هنا كما في قوله بأنه لم يصح حديث ولا أشارت آية لتحريم الغناء فقال في كتابه أحكام القرآن ج 4 ص 487 : (( وكل حديث ُيْروى في التحريم أو آية تُتْلى فيه فإنه باطل معتقداً خبراً وتأويلاً )) فهل نأخذ بهذا المسلك أيضاً ؟!
5- الحافظ ابن حجر هنا (أي في التلخيص ) ناقل للأقوال وليس بقائل ورأيه بينه أوضح بيان في موضع آخر كما سبق وموقفه هذا كموقفه من الكلام على الإمام ابن تيميَّة ففي الدرر الكامنة جـ 1 ص 46-47 هو ناقل وليس بقائل وأما رأيه هو كقائل ففي تقريظه على كتاب الرد الوافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي ص 246-247 فَلْيُتَنَبَهْ لذلك .
[[......]] و تابع الحافظ كلامه هنا كما في التلخيص الحبير ج 2 ص 91 – ولم يذكره الشيخ سحيم سهواً قطعاً قائلاً : (( وصنف أبو موسى المديني جزءاً في تصحيحه فتباينا 0 والحق إن طرقه كلها ضعيفة )) أ.هـ
[[ وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقاً صالحاً فلا يحتمل منه هذا التفرد ]]
قال الشيخ الألباني في تعليقه على المشكاة جـ 1 ص 419 تعليق رقم 1 بعد كلام المؤلف رواه أبو داود وابن ماجهْ والبيهقي في الدعوات الكبير: (( بإسناد ضعيف ، فيه موسى بن عبد العزيز حدثنا الحكم بن أبان وكلاهما ضعيف من قبل الحفظ وأشار الحاكم (1-318)ثم الذهبي إلى تقويته وهو حق ؛ فإن للحديث طرقاً وشواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بأن للحديث أصلاً أصيلاً خلافاً لمن حكم عليه بالوضع أو قال إنه باطل .....، قد حقق القول عليه العلامة أبو الحسنات اللكنوي في الآثار المرفوعة في الأخبار المرفوعة ص 353-374 فليراجعه من شاء البسط فإنه يغني عن كل ما كتب في هذا الموضوع وقد أشار المؤلف( يقصد الشيخ الألباني مؤلف المشكاة الإمام التبريزي ) أيضاً بذكره طريق أبي رافع عَقِبَهُ وانظر أجوبة الحافظ ابن حجر حول هذا الحديث ....)) أ.هـ وقد ذكرت جزءاً منها 0
[[ وقد اختلف كلام الشيخ محي الدين (يعني : النووي )فوهَّاها ....]]
وهاها الإمام النووي في شرح المهذب جـ 4 ص 54
[[وقال]] الصواب فقال كما في التلخيص جـ2 ص 91 [[حديثها ضعيف وفي استحبابه عندي نظر ؛ لأن فيها تغييراً لهيئة الصلاة المعروفة فينبغي ألا تفعل وليس حديثها بثابت 0]] موضوع حديثها ضعيف ومخالفتها لهيئة الصلاة المعروفة ....تقدم الجواب عنهما وسيأتي أيضاً 0
### الشيخ سحيم هنا أنهى النقل عن الحافظ ابن حجر والكلام ما انتهى بعد فقد قال الحافظ بعد ذلك مشيراً إلى توقف الإمام النووي فقال جـ 2 ص 91 من التلخيص : (( وقال في تهذيب الأسماء واللغات قد جاء في صلاة التسبيح حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره ، وذكره الْمَحامِلِي من أصحابنا وهي سنة حسنة ومال في الأذكار إلى استحبابه قلتُ ( الحافظ ابن حجر) : بل قواه واحتج له ))أ.هـ فضعفه في كتاب وقواه في كتابيه: تهذيب الأسماء واللغات جـ 3 ص 457 وفي الأذكار ص 360
[[ فالذي يظهر أنها لا يثبت حديثها من ناحية المتن ؛ لشذوذه ومخالفته للسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في العبادات التوقف ]] ذكرتُ أقوال أهل الصناعة الحديثية و أئمة هذا الفن من المتقدمين حتى الشيخ الألباني ومر الكلام على مخالفتها للصلاة المعروفة 0
[[ ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها ]] أقول : هل هذه قاعدة لكل لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أن نرده ونحكم بشذوذه وبطلانه؟! وهنا عدة أسئلة :
1- هل جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمعة والعصر ؟ وما حكم من فعلها ؟ فهل هناك إجماع على شذوذ هذا الفعل فقط لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟
2- هل ثَبَتَ أن النبي صلى الله عليه وسلم أذَّن ؟
3- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم دوماً على الجلوس لذكر الله تعالى طرفي النهار ؟ وما حكم من فعل ذلك؟
4- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم دوماً على صيام النوافل ؟ وما حكم من فعله؟
5- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم دوماً على صلاة التراويح ؟ وما حكم من فعلها؟
6- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم دوماً على الأذكار المختلفة ؟ وما حكم من فعلها؟
7- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الحج والعمرة ؟ وما حكم من فعل ذلك من الصحابة إلى قيام الساعة ؟
8- حج النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة ولم يحج بالأنساك الثلاثة معاً فما حكم من يفعلها إلى قيام الساعة ؟
9- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم على نوع معين من التشهد أو الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ؟ وما حكم من يفعلها إلى قيام الساعة ؟
10- هل واظب النبي صلى الله عليه وسلم على الإسفار أم التغليس ؟ وما حكم من واظب على واحد منهما ؟
اقتصرتُ على عشرة كاملة 0
بالنسبة لي كل ما ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم جائز بدون اشتراط فعله صلى الله عليه وسلم بل يكفي أمره – على أنواعه – أو إرشاده أو إقراره صلى الله عليه وسلم أما من قال غير ذلك فليتفضل بإرشادي للدليل وجزاه الله خيراً وقد قال الإمام الشافعي في الرسالة ص 42 : (( وبالتقليد أغفل مَنْ أغفل منهم والله يغفر لنا ولهم )) أ.هـ آمين وهنا قال : بالتقليد ولم يقل بالاتباع وبينهما بون شاسع 0
وأختم الكلام ببحث مفصل عن صلاة التسابيح – كما ألمعتُ آنفاً – للشيخ الدكتور عبد الرحيم الطحان وَهُوَ مَنْ هُوَ في علم الحديث فـ ( لا هجرة بعد الفتح ) ومن طلب البحر استقل السواقي وقد أخذتُ هذه الرسالة من موقعه على ( شبكة الإنترنت ) www.tahhansite.com
بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة التسابيح للشيخ عبد الرحيم الطحان

سميت بذلك لوقوع تسبيحات فيها زائدة على التسبيحات المعروفة في الصلاة فينبغي للإنسان أن يأتي بثلاث مائة تسبيحة فيها زيادة على ما يأتي به من تسبيحات الركوع والسجود فيصلي صلاة عادية من أربع ركعات وإذا كانت الصلاة في الليل فالأحسن أن يفصل ركعتين عن ركعتين وإذا كانت في النهار فهو مخير والأولى الإتمام كما قال أئمتنا أن تكون صلاة النهار أربع ركعات بتسليمة واحدة في آخرها ثم بعد ذلك يقول ثلاثمائة تسبيحة زائدة على ما يأتي به من تسبيحات الركوع والسجود – سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله وأكبر. (ولا حول ولا قوة إلا بالله ) وردت زيادة في مستدرك الحاكم في بعض أحاديثها وعليه صيغة التسبيح الزائدة (75) هذه يفرقها على ركعات الصلاة الأربعة وتفريقها يكون على كيفيتين اثنتين كل منهما ورد به حديث وأفتى بموجب هاتين الكيفيتين أئمة الإسلام:
الكيفية الأولى: ورد الحديث في سنن البيهقي كما سيأتينا في سرد روايات الحديث وأفتى بها شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وهي أن يقول بعد دعاء الاستفتاح قبل قراءة الفاتحة (15) مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم يقرأ الفاتحة وسورة قبل أن يركع يقول أيضا (10) مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإذا ركع يقول تسبيحات الركوع ويزيد عليها (10) تسبيحات زائدة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإذا رفع من الركوع يقول الدعاء ثم يقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإذا سجد قال في السجدة الأولى (10) مرات أيضا مع تسبيحات السجود فإذا رفع من السجود قال عشر مرات بين السجدتين فإذا سجد السجدة الثانية قال عشر مرات فأكمل (75) تسبيحة ويفعل في الركعة الثانية والثالثة والرابعة كما فعل في الأولى .

الكيفية الثانية : أنه إذا ابتدأ الصلاة يقرأ الفاتحة وسورة وقبل الركوع يقول التسبيحات (15) مرة فإذا ركع قالها (10) مرات فإذا رفع من الركوع قالها عشر مرات فإذا سجد قالها عشر مرات فإذا رفع من السجود قالها عشر مرات فإذا سجد الثانية قالها عشر مرات فإذا رفع من السجدة الثانية قبل أن يقوم يجلس "التي هي جلسة الاستراحة" ويضم إليها عشر تسبيحات أخرى ويكون بذلك (75) تسبيحة هاتان الكيفيتان واردتان وكما قلت أفتى بموجبها أئمة الإسلام لكن ما درجه الحديث الذي ورد بصلاة التسبيح وما حكم صلاة التسبيح وهل هي سنة أو بدعة ، حقيقة كثر الكلام في ذلك حولها وقد أفتى كثير من المشايخ الكرام في هذا العصر ببدعية صلاة التسابيح وان الحديث الوارد فيها غير صحيح أفتى كما قلت بذلك عدد من المشايخ المعاصرين لهذا الأمر وامتنع بعض من كانوا يفعلونها عن فعلها بناءأ على هذه الفتيا وكثر الكلام وكان بعض المشايخ الكرام المعاصرين قد كتب بحثاً ونشر في الصحف الإسلامية ومجمله يدور حول إختلاف العلماء فمال إلى هذا القول أيضاً وهو أن صلاة التسابيح بدعة وتكلم عن أسباب الخلاف بين العلماء وموقفنا منه وذكر في السبب السادس أن يأخذ العالم بحديث ضعيف ويستدل استدلالاً ضعيفاً وهو كثير جداً فمن أمثلته ما ذهب إليه بعض العلماء من استحباب صلاة التسابيح وهو أن يصلى الإنسان ركعتين يقرأ فيهما بالفاتحة ويسبح (15) تسبيحة كذلك في الركوع والسجود إلى آخر صفتها التي لم أضبطها لأنني لا أعتقد صحتها من حيث الشرع ويرى آخرون أن صلاة التسبيح بدعة مكروهة وأن حديثها لم يصح ومن هؤلاء الإمام أحمد رحمه الله – نعم كان يقول بذلك ورجع عنه كما سيأتينا تقرير ذلك في هذا المبحث إن شاء الله –وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله – إن حديثها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحقيقة من تأملها وجد أن فيها شذوذاً حتى بالنسبة للشرع إذ أن العبادة إما أن تكون نافعة للقلب ولابد لصلاح القلب منها فتكون مشروعة في كل وقت وفي كل مكان وإما أن لا تكون نافعة فلا تكون مشروعة وهذه في الحديث الذي جاء عنها يصليها الإنسان كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر أو في العمر مرة هذا لا نظير له في الشرع فدل على شذوذها سنداً ومتناً وأن من قال إنها كذب كشيخ الإسلام فإنه مصيب ولذا قال شيخ الإسلام أنه لم يستحبها أحد من الأئمة وإنما مثلت بها لأن السؤال عنها كثير من الرجال والنساء فأخشى أن تكون هذه البدعة أمراً مشروعاً وإنما أقول بدعة . أقولها وإن كانت ثقيلة على بعض الناس لأننا نعتقد أن كل من دان الله سبحانه مما ليس في كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام فإنه بدعة وكون كما قلت الشيخ الكريم يذهب إلى أن الحديث لا يصح وأنها بدعة قد سبق بذلك ولا شك ولكن ليس هذا طريق البحث . وكونه يقول لا أضبطها ولا أعرفها فكيف تبحث في شيء وتصدر الحكم عليه دون الوقوف عليه من جميع أحواله والأصل أن تحيط بكيفيتها وبالأدلة الواردة فيها ثم بعد ذلك تصدر الحكم عليها .
إذاً القول الذي يقول به أنها بدعة وأن الحديث فيها لا يصح سبق به وهو في ذلك مقلد غيره أما أنه بعد ذلك يقول لا تصح وأنا لا أضبطها ولا أعرفها ويحكم عليها بالشذوذ سنداً ومتناً فهذا فيه مافية وأما تعليله بعد ذلك بشذوذها بأن هذه لا نظير لها في الشرع هذا سيأتينا عليه الجواب إن شاء الله : إذن مثل هذا يقع في هذا الوقت ويسأل طلبة العلم عن هذه الصلاة بكثرة فلا بد إذن من تحقيق الكلام فيها وإليكم إن شاء الله الخبر عن صلاة التسابيح .


حديث صلاة التسبيح والتسابيح

ورد في السنن رواه الإمام أبو داود في سننه وابن ماجه في سننه أيضاً والحاكم في مستدركه وأقره عليه الذهبي ورواه ابن خزيمة في صحيحه وقال في القلب من إسناده شيء ورواه البغوي في شرح السنة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ورواه الترمذي في السنن والبيهقي في السنن الكبرى والدار اقطني في السنن وابن أبي شيبة في المصنف من رواية أبي رافع رضي الله عنهم أجمعين وهذان الطريقان مع طريق ثالث سأذكره إن شاء الله عن قريب وهو طريق عبد الله بن عمر أصح طرق حديث صلاة التسبيح نعم رويت من طرق كثيرة زادت عن عشرة من الصحابة كما سيأتينا كلام الحافظ بن حجر في ذلك لكن أمثل الطرق وأقواها هو طريق ابن عباس وأبي رافع وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين ولفظ الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أجيزك ألا أفعل بك عشرة خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشرة خصال : أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجداً فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي كل عمرك مرة .وهذه رواية أبي داود عن ابن عباس .
والحديث كما قلت مروي في هذه الكتب وفي رواية الطبراني في معجمه الكبير كما في المجمع زيادة وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث : فلو كانت ذنوبه كمثل زبد البحر أو مثل رمل عالج- وهي رمال متراكمة في جانب من البادية -. غفر الله له .
وهذا الحديث اختلف فيه أئمتنا تبعاً لمنزلة هذا الحديث وبناءاً على اختلافهم فيه بنوا حكمهم على صلاة التسبيح فعلها هل هو مستحب أو لا فانتبهوا لما سأذكره في خطوات متتابعة إن شاء الله .
ذهب الجم الغفير من علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين إلى تصحيح هذا الحديث وإلى استحباب صلاة التسابيح فمن جملة من صحح الحديث الحاكم في المستدرك وأقره عليه الذهبي 1/319 وبعد أن روى الحديث المتقدم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال وقد صحت الرواية أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم ابن عمه هذه الصلاة وهو جعفر بن أبي طالب قال الحاكم إسناد الحديث صحيح لا غبار عليه وأقره الإمام الذهبي-وقد توفي الحاكم سنة 400هـ - وجاء بعده شيخ الإسلام الإمام المنذري ففي الترغيب ذهب إلى تصحيح هذا الحديث ونقله عن جمع غفير من أئمة المسلمين والحفاظ الكبار الراسخين 1 /468 قال وقد روى هذا الحديث من طرق كثيرة ومن جماعة من الصحابة وأمثلها حديث عكرمة وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي رحمهم الله تعالى وقال أبو بكر بن أبي داود سمعت أبي يقول ليست في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا وقال مسلم ابن الحجاج رحمه الله لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين وقال الحاكم قد صحت الرواية عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ابن عمه هذه الصلاة ثم بدأ يسرد بقية الروايات الواردة لصلاة التسبيح –هذا كما قلت إمام آخر من أئمتنا يحكي تصحيح صلاة التسبيح عن عدد من الحفاظ الكرام الراسخين – وممن ذهب أيضا إلى تصحيح الحديث الإمام ابن عرّاق في كتابه تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة 2/107 وابن عراق أورد هذا في الفصل الثاني من كتاب الصلاة ولكتابة اصطلاح خاص ينبغي أن يعيه طلبة العلم فقد جعل الكتاب مقسم على كتب كتاب الصلاة ،كتاب الصيام … وكل كتاب مقسم إلى ثلاثة فصول الفصل الأول يقصد به ما رواه ابن الجوزي في الموضوعات وحكم عليه بالوضع ولم ينازع فيه فهو موضوع بالاتفاق والفصل الثاني ما رواه ابن الجوزي في الموضوعات ونوزع وخولف فيه- وهذا الإمام الحافظ توفي سنة 963هـ – فحقق الكلام هل الصواب مع ابن الجوزي أو مع المعارض والفصل الثالث أحاديث ادعى عليها الوضع ولم يذكرها ابن الجوزي في الموضوعات فذكرها وبين قيمتها. فأورد هذا في كتاب الصلاة في الفصل الثاني وبعد أن حكي كلام ابن الجوزي وأن الحديث موضوع وسرد كلامه باختصار قال تعقب بأن حديث ابن عباس أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجة وقد رد الحفاظ على ابن الجوزي في إيراده الأحاديث الثلاثة الموضوعات وأورد الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس في كتاب الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة وهو جزء صغير لطيف ضمن هذا الكتاب . ص97 يقول حديث صلاة التسبيح ثم رواه فهنا يقول ابن عراق : وأورد الحافظ ابن حجر حديث ابن عباس وقال رجال إسناده لابأس بهم وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات ثم بدأ الإمام ابن عراق يحقق الكلام إلى أن قال وممن صح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم الإمام بن مندة ألف بها كتاباً والأجري والخطيب البغدادي وأبو سعدية والسمعاني وأبو موسى وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وبن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات والسبكي وآخرون .هؤلاء كلهم صححوا حديث صلاة التسابيح ثم بعد أن انتقل إلى الصفحة الثانية هو لازال يقرر تصحيح الحديث ويرد على ابن الجوزي قال وممن صحح حديثها أو حسنه غير من تقدم أيضاً الحافظ العلاني وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والشيخ بدر الدين الزركشي فالإمام بن عراق في هذا الكتاب يرى أن الحديث صحيح وهكذا الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد الدمشقي المعروف بابن ناصر الدين كان كشيخ دار الحديث الأشرفية في زمنه سنة 842هـ ألف جزءاً خاصاً في تصحيح أحاديث صلاة التسبيح سماه الترجيح لحديث صلاة التسبيح وختم الكتاب بقوله ينبغي لكلك ذي ميز صحيح أن لا يغفل عن صلاة التسابيح وأن يصليها ولو في عمره مرة ويجعلها ليوم فاقته ذخراً فلا ينفع إمرءاً بعد مماته إلا ما قدمه من صالح في حياته والموفق هو الله الجليل وهو حسبنا ونعم الوكيل ولما انتهى ما أمليناه قلت أبياتاً في معناه وهي :-

إن أردت الثواب بالترجيح صل لله سبحه التسبيـح
إن فيها رغايباً وأجوراً ودواءاً لكل قلب جريـح
فتقرب بفعلها تعـطى نيلاً وثواباً يجل عن التصريـح
مع زوال لكل ذنب قديـم وحديث جنيته وقبيـــح
لا تدعها فإن فيها حديـثاً من وجوه مقارباً للصحيـح
والذي وهن الحديث بوضع قوله ذاهب مع المـرجوح
فتمسك بستة كيف جـاءت عن تقاة عن الحبيب المليح
فالإمام محمد بن ناصر الدين الدمشقي توفي سنة 842هـ يرى أن حديث صلاة التسابيح حديث صحيح وألف في ذلك كتاباً مستقلاً تتبع طرق هذا الحديث وبين صحته وختم بهذا الشعر . ومنهم الحافظ بن حجر سنة 852هـفي كتابه تعليقه على المشكاة – مشكاة المصابيح رد الاعتراضات التي وجهت لأحاديث في المشكاة بين أن حديث صلاة التسابيح لا ينزل عن الحسن 4/1779 يقول الحديث الثالث حديث صلاة التسابيح أما ما نقله عن الإمام أحمد ففيه نظر لأن النقل عنه اختلف ولم يصرح أحد عنه بإطلاق الوضع مع هذا الحديث وقد نقل الشيخ ابن قدامه عن أبي بكر الأثرم قال سألت أحمد عن صلاة التسابيح قال لا يعجبني ليس فيها شيخ صحيح ونفض يده كالمنكر ص768 المفتي وقد روى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له – الحديث رواه أبو داود والترمذي ولم يثبت أحمد الحديث المروي فيها ولم يرها مستحية – آتية لكلام ابن قدامة – وإن فعلها إنسان فلا بأس إن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها قال الإمام ابن حجر قال الموفق ابن قدامة …..قلت وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك أي عن القول بأنها بدعة والحديث فيها لا يصح فقال على بن سعيد النسائي سألت أحمد عن صلاة التسابيح فقال لا يصح فيها عندي شيء قلت المستمدين الربان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمر بن العاص قال من حدثك قلت مسلم بن إبراهيم قال المستمر ثقة وكأنه أعجبه .هـ. قال الحافظ بن حجر فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها وأما ما نقل عنه غيره فهو معارض بمن قوي الخبر فيها وعمل بها وقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع وإنما يعمل بالضعيف في الفضائل وفي الترغيب والترهيب . قال الحافظ وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه أبو داود في السنن والترمذي في الجامع وابن خزيمة في صحيحه لكن قال إن ثبت الخبر والحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء ثم فعل ذلك الخطيب البغدادي ثم جمع طرفها الحافظ أبو موسى في جزء سماه صلاة التسابيح وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق موصولة وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة قال الترمذي في الجامع باب ما جاء في صلاة التسابيح فأطلق حديثاً لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة زائداً على أحاديث ذكره في الركوع والسجود ثم قال وفي الباب عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والفضل بن عباس وأبي رافع وزاد شيخنا أبو الفضل العراقي الحافظ أنه ورد أيضاً من حديث عبد الله بن عمر هذه خمسة وزدت عليها فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ محي الدين النووي عن العباس بن عبد المطلب وعن علي بن أبي طالب وعن أخيه جعفر وعن ابنه عباس بن جعفر وعن أم المؤمنين أم سلمة وعن الأنصاري وهو غير مسمى وقال الحافظ إنه جابر فهؤلاء عشرة أنفس وزيادة أم سلمة والأنصاري وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي ثم ساق الحافظ هذه الروايات كلها من أخرجها ثم وأما من رواه مرسلاً فجاء عن محمد بن كعب القرضي وأبي الجوزاء ومجاهد وإسماعيل بن رافع وعروة بن روين ثم رد عنه وسلا كما روى عن بعضهم موصولاً أما حديث بن عباس .. بدأ كل حديث يخرجه عمن أخرجه أهل الكتب المصنفة ثم بعد هذه الروايات ومن روى هذه الأحاديث عن هؤلاء والصحابة الكرام قال وقد جمعت طرفة مع بيان عللها وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد وقد وقع فيه مثال ما تناقص فيه المتأولان يقصد عالمان تناقضا فيه في التصحيح والتضعيف وهي الحاكم وابن الجوزي فإن الحاكم كشهور بالتساهل في التصحيح وابن الجوزي مشهور في التساهل في دعوى الوضع كل منهما روى هذا الحديث فصرح الحاكم بأنه صحح وصرح ابن الجوزي بأنه موضوع والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها والعلم عند الله جل وعلا هذا كلامه في آخر مشكاة المصابيح الحافظ بن حجر ممن يذهب إلى تصحيح الحديث التحسين والتصحيح في درجة واحدة لا يضر المقصود وأن الحديث ثابت يعمل به وهو حجة بلا نزاع وممن ذهب إلى تصحيح الحديث واعتباره وقبوله الإمام الزبيدي – ت سنة 1205هـ - بحيث أخذ قرابة صفحتين أذكر مختصراً من كلامه شيئاً يقول بعد أن ذكره هذا حديث صحيح غريب جيد الإسناد والمتن ثم قال أخرجه … وعد من أخرجوه ثم رد على ابن الجوزي بالوضع وقال طريق هؤلاء ليست ضعيفة فضلاً عن أن يقال موضوعه ثم بعد أن رد على من طعن في بعض رجال الإسناد بأن طعنه في غير محله ثم قال وهذا إسناد حسن ثم بين أن الأئمة عملوا بهذا وقالوا به وهذا سيأتينا في نهاية البحث إن شاء الله .الحفاظ بأجزاء مستقلة وصححوها منهم الدار اقطني سنة 385 هـ الخطيب سنة463 هـ أبو سعد السمعاني سنة 562 هـ أبو موسى المديني سنة 581 هـ ألف جزءاً سماه تصحيح صلاة التسابيح من الحجج الواضحة والكلام الفصيح . ومنهم الحافظ بن حجر والإمام السيوطي وألف جزء في تصحيحه وغيرهم كثير فإن قال لنا قائل هؤلاء صححوا ألا يوجد من ضعف بلى ونحن نكتب ما لنا وما علينا ولا نقول كما يفعله بعض الناس حديثها شاذ متنا وإسنادا وما شاكل هذا وهي بدعة ولا أعرف القارئ يكون صار عنده مجال للنظر وهل رأيك مقبول معتبراً أم مردود أما أن تعطيه الحكم ليكون مقلداً لك كيف ما كنت هذا غلط في البحث لا سيما إن كان في كتابه فشتان بين أن تسأل وتجيب وبين أن تكتب لتحقق ولينشر هذا على المسلمين وممن ضعف الإمام بن الجوزي في الموضوعات فحكم بوضعها 1/145 ذهب إلى أن الحديث موضوع ثم بعج أن روى طرقة حكم عليه بالوضع يقول هنا آخر شيء لقد اتفق علماء الحديث على تضعيف إسحاق ثم يقول قال العقيلي ليس في صلاة التسابيح حديث يثبت سنة 597هـ أبو شامة الإمام رحمة الله ورفع مقامه ذهب إلى أن صلاة التسبيح لا حديثها قال لم تصح على كثة طرقها لم يصف منها طريق ولا تغتر بإخراجها سنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ثم في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي وبأنه قد حقق فيها الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب جزءاً جمع فيه طرقها وتسمية من رواها من الصحابة وقد قال إمام الأمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه باب صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في القلب منه شيء وقال الحافظ أبو جعفر العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت نعم قال هذا وأخرجها الشيخ أبو الفرج في كتابه الموضوعات وقال طرقها كلها لا تخلوا من وقف وإرسال أو ضعف رجال والله أعلم هذا أيضاً من جملة من ضعفوها أبو شامة ومنهم أيضاً الإمام بن تيمية في منهاج السنة النبوية 7/434 في الصيغة المحققة الجديدة ، وهي مع أنها محققة لكنها أيضاً رديئة وفيها تصحيف وما أعلم ما قيمة هذا التحقيق الذي سنقرأ نموذجاً منه لتعرف بعد ذلك من حقق كيف حقق ،يقول ص 434 كل صلاة فيها الأمر بتقديم عدد الآيات أو السور أو التسبيح فهي كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث – غفر الله له – إلا صلاة التسبيح فإن فيها قولين لهم وأظهر القولين أنها كذب وإن كان قد إعتقد صدقها طائفة من أهل العلم ولهذا لم يأخذها أخذ من أئمة المسلمين بل أحمد بن حنبل وأئمة الصحابة كرهوها وطعنوا في حديثها وتقدم معنا كلام الإمام أحمد بشقيه – وأما مالك والشافعي وأبو حنيفة فلم يسمعوها بالكلية من يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما فإنما هو إختيار منهم لا نقلاً عن الأئمة وأما ابن المبارك فلم يستحب الصفة المذكورة المأثورة "ليس بصحيح قطعاً وجزماً كما سأذكر لكم الإمام ابن المبارك ما استحب إلا هذه الصفة التي ذكرها لكم بسند صحيح عنه كالشمس في رابعة النهار" التي فيها التسبيح قبل القيام – لعله يقصد قبل القراء ما معنى قبل القيام – بل استحب صفة أخرى توافق المشروع حتى لا تثبت سنة بحديث لا أصل له . أين الكلام عن التحقيق في هذا ! الإمام ابن تيمية يذهب أيضاً إلى أن الحديث لا يصح والإمام الشوكاني يرى أن الحديث لا يصح بقول في السيل الجرار 1/328 اختلق الناس في الحديث الوارد فيها حتى قال من قال من الأئمة أنه موضوع وقال جماعة أنه ضعيف لا يحل العمل به وكل من له ممارسة لكلام النبوة لا بد أن يجد في نفسه من هذا الحديث ما يجد هذه الإطلاقات لا داعي لها فلست أكثر ممارسةً لكلام النبي عليه الصلاة والسلام من هؤلاء الحفاظ الجهابذة الذين صححوا الحديث وقد جعل الله في الأمر سعة عن الوقوع فيما هو متردد بين الصحة والضعف والوضع في ذلك بملازمة ما صح فعله أو الترغيب في فعله صحة لا شك فيها ولا شبهة وهو الكثير الطيب وقرر نحو هذا أيضاً في كتابه تحفة الذاكرين ص141 لكن هناك نقل كلام الأئمة المصححين وهم أعلى منزلة منه في علم الحديث وعلم الفقه وسائر علوم الشريعة المطهرة يقول هنا صلاة التسابيح قال بن حجر رحمه الله لابأس بإسناد حديث ابن عباس وهو من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات قد رواه أبو داود من حديث ابن عمر بإسناد ولا بأس به والحاكم من حديث ابن عمر وقال ابن المعرى في شرح الترمذي في حديث أبي رافع إنه حديث ضعيف ليس له أصل في الصحة ولا في الحسن ثم بدأ يورد كلام العلماء يقول وقد صحح هذا الحديث أو حسنه جماعة من العلماء الحفاظ منهم من تقدم ذكره ومنهم ابن منده والخطيب وابن الصلاح والسبكي والحافظ العلائي قال السبكي صلاة التسبيح من مهمات مسائل الدين ولا تغتر بما فهم من النووي في الأذكار من ردها فإنه اقتصر على رواية الترمذي وابن ماجه ورأى قول العقيلي ليس فيها حديث يثبت صحيح ولا حسن والظن به لو استحضر ترجيح أبي داود لحديثها وتصحيح ابن خزيمة والحاكم لما قال ذلك وقد استوفينا الكلام على صلاة التسبيح في كتابنا الموضوعات – هذا كلام الشوكاني – الذي سميناه الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة أنظره ص38 فقرر هناك أيضاً أن الحديث لا يثبت يقول ولاشك ولا ريب أن هذه الصلاة في صفتها وهيئتها نكارة شديدة مخالفة لما جرت عليه التعليمات النبوية ليس كذلك والذوق يشهد القلب بصدق وعندي أن ابن الجوزي قد أصاب بذكره لهذا الحديث في الموضوعات وما أحسن قال السيوطي في كتابه اللآلئ الذي جعله على موضوعات ابن الجوزي بعد ذكره لطرق هذا الحديث – هذا الكلام ليس للسيوطي هذا الكلام ينقله السيوطي عن الحافظ بن حجر وهو قول له كما سيأتينا خلال البحث انظروا هذا الكلام في التلخيص 2/7 يقول والحق أن طرقه كلها ضعيفة وأن حديث ابن عباس يقرب من الحسن إلا أنه شاذ لشده الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلاة هـ- ونقله الإمام السيوطي 2/45 هؤلاء عدد من الأئمة الحفاظ الجهابذه مشايخ الإسلام يضعفون حديث صلاة التسابيح وبعضهم يجاذف كابن الجوزي فيرى أن الحديث موضوع ولا يثبت ولا يصح وإذا كان الأمر كذلك مما هو الموقف نحو هذين القولين وقف بعض أئمة الإسلام نحو هذين الموقفين موقفاً مضطربا فمرةً قبلها ومرة توقف فيها وقال لا تثبت منهم الإمام أحمد عليه رحمة الله ومنهم الإمام النووي ذاك يعرف ولكن لقوة الخلاف إضطرب قوله في هذه المسألة غاية الإضطراب أنظر ماذا يقول هذا الإمام المبارك شيخ الإسلام 2/144 من تهذيب الأسماء واللغات يقول وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها على خلاف العادة في غيرها وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره وذكرها المحاملي وصاحت التتمة وغيرها من أصحابنا وهي سنة حسنة وقد أوضحتها أكمل إيضاح سأزيدها إيضاحاً في شرح المهذب إن شاء الله تعالى قالت هذا في كتابين في الأذكار وفي المجموع الذي أشار إليه .
_________________
1. أما في الأذكار ص158 يقول باب أذكار صلاة التسبيح ثم بعد أن أوردها يقول هذا الإمام المبارك وبلغتنا عن الإمام الحافظ أبي الحسن الداراقطي رحمه الله أنه قال أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد وأصح شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح وقد هذا الكلام مسنداً في كتابي طبقات الفقهاء في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الداراقطي ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحاً . فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفاً ومرادهم أرجحه وأقله ضعفاً قلت أو قد نص جماعة من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه منهم أبو محمد البغوي وأبو المحاسن الروياني قال الروياني في كتابه البحر في آخر كتابه الجنائز : اعلم أن صلاة التسبيح مرغب فيها يستحب أن يعتادها المسلم في كل حين ولا يتغافل عنها قال هكذا قال عبد الله بن المبارك وجماعة من العلماء قال وقد قيل لعبد الله بن المبارك إن سها في صلاة التسبيح أيسبح في سجدتي السهو عشراً ،عشراً قال لا فإنما هي ثلاثمائة تسبيحة وإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو وإن كان قد تقدم لفائدة لطيفة وهي إن مثل هذا الإمام إذا حكى هذا ولم ينكره أشعر بذلك بأنه يوافقه فيكثر القائل بهذا الحكم وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطليعن والله أعلم . كأن الإمام النووي هنا وقف وما أصدر راية صراحة أما في المجوع فقد أصدر رأيه صراحة بأن الحديث ضعيف وما ينبغي أن نصلي صلاة التسبيح – سبحان الله – أنت قررت هذا بكلامك وخط يدك بأنه حين وهذه سنه مستحبة – قلت والسبب في ذلك قوة الخلاف في هذه المسألة وجلالة القائلين بعدم صحة الحديث لكن على حسب قواعد علم الحديث ،الحديث صحيح كما سيأتينا من ناحية الإسناد وأما من ناحية المعنى فلا غبار عليه كما سأقرر بعد حكاية هذا القول المتوسط الذي لم يجزم بالتصحيح ولا بالرد الإمام النووي عليه رحمة الله في المجموع 4/54 تعرض لهذه كما وعد فقال المسألة الخامسة قال القاضي حسين وصاحبا التهذيب و التتمه والإمام والروياني في أواخر كتاب الجنائز من كتابه البحر يستحب صلاة التسبيح للحديث الوارد فيها وفي هذا الاستحباب نظر لأن حديثها ضعيف وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروفة فينبغي أن لا يفعل بغير حديث أي صحح وليس حديثها بثابت وهو ما رواه ابن عباس رضي الله عنه ثم روى الحديث المتقدم رواه أبو داود وابن ماجه وبن خزيمة في صحيحه وغيرهم رواه الترمذي من رواية أبي رافع بمعناه قال الترمذي روى عن النبي في صلاة التسبيح غير حديث وهو لا يصح منه كبير شيء قال وقد رأى بن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه وكذا قال العقيلي ليس في صلاة التسبيح حيث يثبت وكذا ذكر أبو بكر بن العربي وآخرون أنه ليس فيها حديث صحح ولا حسن والله أعلم وختم الكلام بهذا . إذن هنا يرى أن الحديث ضعيف وأن الكيفية ما ينبغي أن تقوم بها ولا نصليها . إذن صحح وحسن وقوي وهذا هو الجم الغفير أضعف بعضهم زاد فقال موضوع قلة قليلة من علماء الإسلام فريق بعد ذلك وقف موقفين متباينين إما لعدم علمه بالحديث فلما علمه رجع وإما لأنه يعلم ويقول سأبين هذا في المجموع وهنا حسن ثم في المجموع تراجع كما قلت لقوة المخالف لكن دون أن ينقل علة في الإسناد كل هذا يقول قال العقيلي وقال ابن الجوزي : إذا درسنا الإسناد من أوله لآخره ليس في الإسناد آفة من أجلها يرد الحديث على الإطلاق إذن الصواب في هذه المسألة أخوتي الكرام أن الحديث صحيح وصلاة التسبيح سنة مستحبة يدل على هذا ثلاثة أمور:-
1. الحديث صححه أئمتنا عليهم رحمة الله وقد نص على التصحيح كما تقدم عدد من الحفاظ الجهابذة وما اعترض به على هذا الحديث جميع هذه الاعتراضات لا تثبت ولا تقوى ولا يوجد راو تكلم فيه في رجال إسناد ابن عباس إلا وأقل ما نعت بأنه صدوق حديثه في درجة الحسن . هذا أقل راوي . إذن لا يوجد من تكلم فيه بقادح بحيث ينزل عن الحسن يضاف إلى هذا طرق متعددة زادت على العشرة كما قال الحافظ .أما يقتضي ذلك تصحيح الحديث وتحسينه بلى ثم بلى ولذلك الذين نظروا في الإسناد على حسب الصناعة الحديثية وما ترددوا في تصحيح الحديث أو تحسينه . أما بعد ذلك كما قلت قد يتأمل طريقاً من الطرق فيرى فيها كلام فيقدح بناءاً على هذه الطريقة المفردة أما الحديث إذا أردت أن تبحث فيه بطرقه ليس في إسناده كلام ينزله عن درجة الحسن والعلم عند الله جل وعلا. يضاف إلى هذا كثرة الطرق التي روى بها الحديث .
2. صلاة التسبيح عمل بها التابعون ومن بعدهم وهي سنة مشهورة منتشرة في هذه الأمة فِإن قيل لما قلت عمل بها التابعون ولم تقل عمل بها الصحابة نقول الصحابة عملوها فعلمها النبي للعباس ولجعفر ولابن عباس وصحابة متعددين عملوا بها لكن الكلام الآن حول تعليم النبي عليه الصلاة والسلام لهم هل هو ثابت أم لا هذا هو الكلام فإذا ثبتت الآثار فقد عمل بها الصحابة الأبرار رضي الله عنهم .لكن نحن لنوضح هذا بجلاء ووضوح نقول هذا الفعل الذي علمه النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة تنوقل إلى التابعين فعملوا بها وهذا ثابت بأسانيد صحيحة كالشمس من أئمتنا الأبرار الذين عملوا بصلاة التسابيح واستحبوها وكانوا يوصون بها ويعلمونها المسلمين أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي البصري ثقة توفي سنة 83هـ حديثه في الكتب الستة وقد روى عن كل من أمنا عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم . وهو من العباد الصالحين في هذه الأمة كان يقول ما لعنت شيئاً قط ولا أكلت طعاماً ملعوناً قط ولا آذيت أحد قط ولا ماريت أحداً قط وكان يقول كما في طبقات ابن سعد لأن أصحب الخنازير أحب إلي من أصحب أهل الأهواء . كان قوياً كما يقول الذهبي في السير4/471 قوياً بالمرة حيث أنه كان يواصل أسبوعاً فلا يأكل ولا يشرب فإذا مسك ساعد الإنسان الشاب يكاد أن يكسره قال الإمام الذهبي بعد أن سرد بعض الأخبار عنه أنظر إلى هذا السيد واقتدي به . نقل الداراقطي في جزء صلاة التسبيح أنه كان يستحب صلاة التسبيح ويأمر بها . بسند صحيح .
ومن أتباع التابعين عبد العزيز بن أبي رواد وأبو رواد ميمون وقيل أيمن قال عنه الحافظ في التغريب صدوق عابد ربما وهم ورمى بالإرجاء – وبدعة الإرجاء كما سيأتينا تحمل على بدعة مقيتة وعلى بدعة لفظية لا تضر من نعت بها كما سأذكر إن شاء الله- أخرج حديثه البخاري في صحيحه تعليقاً وأهل السنن الأربعة توفي سنة 159هـ كان يقول من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح وهو إمام من أئمة الإسلام الكبار نعته الذهبي بأنه شيخ الحرم المكي في زمانه . قال عنه شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك كان من أعبد الناس بقي أربعين سنه لم يرفع طرفه للسماء حياءاً من ربه جل وعلا فكان مرة يطوف حول بيت الله الحرام ورآه أبو جعفر المنصور فنخسه بإصبعه فالتفت فقال علمت أنها طعنة جبار . قال الذهبي ذهب بصره عشرين سنه ولم يعلم أهله ولا ولده به . قال الإمام أحمد كان مرجئا رجلا صالحاً قال الذهبي قلت كان كثير المحاسن لكنه كان مرجئاً . أما الإرجاء الذي نعت به فلا ضير عليه فيه إن شاء الله وإن كنا نرى أنه لو تنزه عن كذلك لكان خيراً له وأحسن .
الإرجاء معناه التأخير وهناك إرجاء بدعي القائل به ضال وهو الذي يقول : العمل ليس من الإيمان بمعنى أنك إن فعلته لاتنتـفع وإن تركته لا تضرر وإذا قلت لا إله إلا الله محمد رسول الله واعتقدت هذا بقلبك فأنت من أهل الجنة والنار محرمة عليك وسيختم لك بالإيمان . وانتهى الأمر وأما العمل هذا ليس من الإيمان هذا إرجاء البدعة وحاشا أئمتنا الكرام من هذا الإرجاء – أبو حنيفة في ترجمته كان مرجئاً أي يرى أن الإيمان إقرار باللسان واعتقاد بالجنان وأما العمل يقول هذا ليس من الإيمان حتماً هذا خلاف ما عليه جمهور أهل السنة الكرام لكن خلاف لفظي أبو حنيفة يقول : إن عمل صار صديقاً وإن لم يعمل صار فاسقاً . ومعشر أهل السنة يقولون نفس هذا الكلام فما بينهم إلا خلاف في اللفظ فقط وهؤلاء الذين قالوا هذا القول حتى لا يرد عليهم شبهه أخذ بها المعتزلة والخوارج ومن فروخهم الإباضية فقالوا: إذا قلتم العمل من الإيمان فإذا تخلف العمل ينبغي أن تخرجوا العاصي من الإيمان فإن تقولوا أنه كافر كما قال الخوارج أوأن تقولوا ليس بكافر ولا مؤمن كما قال المعتزلة والاباضية تتبعوا في هذا القول المعتزلة ولم يتبعوا أصلهم وهو الخوارج فهؤلاء قالوا نقول العمل ليس من مسمى الإيمان لكن فعله قربة وتقى وتركه معصية وفسق . إذن خلاف لفظي لا يضير وهذا الذي حققه أئمتنا في كتب التوحيد . إرجاء في اللفظ وهذه مسائل القول الحق أن العمل من الإيمان لكن تخلف العمل ليس كتخلف الإقرار والاعتقاد لكن هذا قول حق شيء والذي يقول بذلك لا تقول عنه ضال . يقول الإمام الذهبي 9/435 في السير في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وكأن الذهبي ما أراد أن يذكر هذه التعليقة في ترجمة الوالد عبد العزيز لجلالة قدره فجاء للولد فذكر هذه : فقال : قال: هارون بن عبد الله الحمال ما رأيت أخشع لله من وكيع وكان عبد المجيد أخشع منه قلت : خشوع وكيع مع إمامته في السنة جعلته مقدما بخلاف خشوع هذا المرجئي عفا الله عنه أعاذنا الله وإياكم من مخالفة السنة وقد كان على الإرجاء عدد كبير من علماء الأمة فهلاعدّ مذهبا وهو قولهم أنا مؤمن حقاً عند الله الساعة –يعني في هذه الساعة- مع اعترافهم أنهم لا يدرون ما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان وهذه قوله خفيفة وإنما الصعب من قول غلاة المرجئة : أن الإيمان هو الاعتقاد بالأفئدة وأن تارك الصلاة والزكاة وشارب الخمر وقاتل النفس والزاني وجميع هؤلاء يكونون مؤمنين كاملي الإيمان ولا يدخلون النار ولا يعذبون أبداً . (ردوا أحاديث الشفاعة المتواترة وجسروا كل قاطع طريق فاسق على الموبقات نعوذ بالله من الخذلان) .
ومنهم جاء بعده شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك توفي سنة 181هـ كان يستحب صلاة التسبيح ويفعلها ويوصي أتباعه بها وهو كما نعته أئمتنا هذا كلام الحافظ في التقريب على اختصار : ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير قال الذهبي في السير في ترجمته هو الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته الحافظ الغازي أحد الأعلام حديثه حجة بالإجماع . قيل له: وكان يكثر القعود في بيته وخلوته : ألا تستوحش قال كيف أستوحش ومعي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه – أي عندما يقرأ علمهم وحديثهم وسيرهم – وإذا نام رآه صلى الله عليه وسلم . ولما تبعه أهل بغداد وأهل مرو ونظر هارون إلى تبعية الناس له قال هذا هو الملك- وكان إذا دخل إلى السوق يغلق أهل السوق سوقهم ويمشون وراءه – وهذا هو الملك وأما نحن لا نجمعهم إلا بأعوان وشرطة . وكان على غاية الأدب مع شيوخه ومع كبار العلماء في زمانه سأل عن مسألة في حضرة سفيان بن عينية وهو أعمل من شيخه لكن أنظر للأدب والتوقير قال: نهينا أن نتكلم بحضرة أكابرنا استمعوا للرد على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عندما يقول هذه الكيفية ما كان يوصي بها عبد الله بن المبارك يقول الحاكم في المستدرك 1/319 مما يستدل به على صحة هذا الحديث استعمال الأئمة من أتباع التابعين –العبارة لو صحت من التابعين – ممن بعدهم إلى عصرنا هذا، هذا كلام الحاكم توفي سنة 405هـ إياه ومواظبتهم عليه وتعليمهم الناس منهم شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه – هذا كلام الحافظ الحاكم في المستدرك وقد سأله أبو وهب محمد بن مزاحم وهو صدوق توفي سنة 209هـ وهو من رجال الإمام الترمذي سأل شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك عن صلاة التسابيح فنعتها بالكيفية التي ذكرتها على أن يكون التسبيح قبل القراءة وهذا ثابت في حيث رواه هق في3/52 عن عبد الله بن عمرو مرفوعاَ. يقول الحاكم بعد أن روى هذا السؤال وهذا موجود في سنن الترمذي وسنن البيهقي وفي شرح السنة للبغوي 4/158 قال الحاكم رواة هذا الحديث عن ابن المبارك ثقاة أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده سنده .
الإمام الرابع أبو عثمان الحيري وهو سعيد بن إسماعيل كان يقول من أمّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة ومن أمّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ثم تلى قول الله :"وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين" قال الإمام الذهبي معلقاً على قوله قلت : "ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " يقول الذهبي في ترجمته هو الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة شيخ الإسلام الأستاذ أبو عثمان الحيري الصوفي أما كلمة الصوفي فأرجو ألا يتأثر أحد منكم بهذا الاصطلاح وسيأتينا إن شاء الله كلام على الصوفية وتحقيق الكلام فيهم
بعون رب البرية ننصفهم فلا نحملهم وزر من ضل منهم ولا نبرأ من إشتط منهم وينبغي أن نزن بالقسطاس المستقيم إنما هذا كلام الإمام الذهبي شيخ الإسلام كان إذا بلغته سنة كما في الحلية وغيرها لم يعمل بها يقف حتى يعمل بها إذن متسنن إذا سنة بلغته وما عمل بها ولم يستعملها يتوقف عن كل عمل حتى ينفذ هذه السنة ويقوم بها ومن صفاته الطيبة في تاريخ بغداد 9/99 المنتظم لإبن الجوزي في 6/106 وصفة الصفوة له 4/105 وفي البداية والنهاية 11/115 في حوادث سنة298 هـ – قصة المرأة العوراء العرجاء القرعاء ومشوهة الخلق التي جاءت إليه وهو في معتكفه في المسجد وقالت أبا عثمان الله الله فيّ فإن قلبي متعلق بك قال لها وماذا تريدين يا أمة الله قالت أريد أن تتزوجني قال : ومن والدك قالت: فلان البقال . قال : يكون خيراً إذهبي . ثم خر ج من معتكفه إلى والدها وخطبها منه فذاك طار فرحاً عرجاء فرعاء عوراء مشوهة الخلق يخطبها شيخ الإسلام في زمانه فزوجه فلما دخل عليها قال: اللهم لك الحمد على ما قدرت لي . يقول فكان أهلي يلومونني يقولون لي نزوجك ونزوجك فكنت أخالفهم وأزيد في إكرامها وبرها وهي أثقل على قلبي من الجبل – هذا ما حدث به إلا بعد أن توفيت – يقول وكنت إذا ذهبت إلى الدرس توقفني على الباب تقول أبا عثمان قلبي متعلق بك فأترك درسك من أجلي يقول: فأطيعها جبراً لخاطرها يقول : بقيت عندي ثمان عشرة سنة ثم توفيت فلما احتضر قيل له حسن ظنك بربك رحمة الله واسعة قال : أرجو أن يغفر الله لي بما جرى لي مع زوجتي .
كان يقول ما رأيت للشدائد والهموم والغموم مثل صلاة التسبيح قال الإمام الذهبي في ترجمته نقلاً عن الحاكم في كتاب تاريخ نيسابور لم يختلف مشايخنا أنه كان مجاب الدعوة وكان مجمع العباد والزهاد ولم يزل يسمع الحديث ويجل العلماء ويعظمهم قلت : " الذهبي" كان للخرسانيين مثل الجنيد للعراقيين … والجنيد توفي قبله بسنة 297هـ ، 298هـ ومن مناقبه ومن منزلته عند ربه جل وعلا مجاب الدعوة قال الحاكم لما قتل أحمد بن عبد الله السجستاني " وكان أميراً في بلاد نيسابور " الإمام حيكان " يحيى بن محمد الذهلي" ثقة حافظ من رجال ابن ماجه قتله الأمير ظلما وعسفاً وجوراً وكان حيكان من أئمتنا الصالحين يقول عنه ابن حجر في التقريب ثقة حافظ مات شهيداً مقتولاً على يد هذا الأمير الظالم . أخذ في الظلم والعسف وأمر بحربة فركزت على خشبة ثم جاء وجمع أعيان البلدة وقال ينبغي أن تصبوا عليها الدراهم والدنانير حتى لا تظهر الحربة وإلا فقد أحللت دمائكم قال فاجتمع أعيان البلدة وفرضوا على أنفسهم مبلغاً من أجل أن يحفظوا رقابهم ودماءهم ففرضوا على بعض التجار ثلاثين ألف درهم فما استطاع أن يحصل إلا ثلاثة آلاف درهم فجاء بها إلى أبي عثمان النيسابوري وقال علمت ما جرى من هذا الأمير والله ليس عندي غيرها فقال له أبو عثمان تأذن لي أن أتصرف في هذا المال كما أريد قال نعم : قال ولك نفع وأجر فتصدق أبو عثمان بها وقال ابق عندي ولا تخرج من بيتي ثم بعد ذلك بدأ في الليلة يخرج من بيته إلى المسجد ويعود يخرج إلى المسجد ويعود مراراً يذهب يصلي ويعود إلى البيت إلى أن أذن الفجر فلما أذن الفجر قال للمؤذن إذهب إلى السوق وإلى المحلة فاستمع ما الخبر فقال ما الخبر قال: إذهب واستمع فذهب وعاد قال ما سمعت شيئاً والناس كما هي قال أأقم الصلاة ؟ قال لا تقم أذهب إلى السوق ثانية وتحقق ما الخبر . ثم بعد ذلك لما ذهب المؤذن مرة ثانية قال أبو عثمان : وحققك يارب لا أقمت الصلاة مالم تفرج عن المكروبين – فعاد المؤذن مسرعاً وقال أبو عثمان ذبح الأمير غلمانه وهو سكران ذبحوه وشقوا بطنه . أنظرها في السير وينقلها عن الحاكم في تاريخ نيسابور. نعم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبر قسمه يقول أبو عثمان ما رأيت للشدائد والهموم والغموم مثل صلاة التسابيح قال الحافظ الذهبي : قلت بمثل هذا يعظم مشايخ الوقت .
حقيقة إذا كان العالم على هذه الحالة بحيث يكون بينه وبين الله صلة إذا لزم أن يستعمل –كما يقال في مجلس الخيانة والغدر حق الفيتو -هنا حق الفيتو لكن في ابطال فعل المخلوق من جهة الخالق إذا لزم أن يستعمل هذا الحق يستعمله حقيقه هذا هو الشيخ. بمثل هذا يعظم مشايخ الوقت وحقك لا أقمت الصلاة مالم تفرج عن المكروبين . ثم قال للتاجر كفاك الله شره وثلاثة آلاف صدقة لك مدخرة عند الله .
أخوتي الكرام :
كان هذا العبد الصالح يقول : ما رأيت للشدائد والهموم و الغموم مثل صلاة التسابيح وأنا أرجو وآمل إذا وصل هذا الكلام حول صلاة التسبيح إلى من يفتون أنها بدعة وأن الحديث ليس صحيح أرجو وآمل أن يحصل شيء من التراجع إذا بلغتهم هذه الحجج عن أئمتنا الكرام البررة وقد سمعت بعض المشايخ ممن هو على قيد الحياة يقول: إن حج التمتع ليس هو الأفضل بل لا يصح نسك إلا هو ولما ألف شيخنا أضواء البيان وبين أن أفضل الأنساك الثلاثة حج الإفراد رجع الشيخ عن قوله وقال أفضل الأنساك حج الإفراد .
فلعل هذه الموعظة إذا بلغت المشايخ الكرام الذين أخذوا شيئاً تقليداً لعالم متقدم دون تمحيص وأطلقوا الحكم بأنها بدعة ليست ببدعة إنما هي سنة والحديث فيها صحيح وعمل بها السلف قولهم صفة صلاة التسبيح تخالف الكيفية المعروفة للصلوات وعليه لا تثبت لأنها صفة مخالفة قلنا: هذا الكلام لا ينبغي أن يقوله عالم لان الحديث حجة بنفسه إذا صح الحديث يثبت كيفية شرعية . صلاة الكسوف هل هي على حسب الصلاة المعروفة أم على خلاف الصلاة المعروفة إذا صح الحديث انتهى . وما أحد أنكر صلاة الكسوف وعمدة من يردها . يقول تخالف الكيفية المعروفة وهذا كلام النووي وابن تيمية وهذا الشيخ في هذا الكتاب . يا عبد الله ما هكذا تورد الإبل الأصل ابحث في الحديث هل صح أم لا إذا صح فهو حجة بنفسه وإذا لم يصح دعنا منه. معروفة أو غير معروفة .
صلاة الكسوف :
ثبت في كتب السنة عن أمنا عائشة رضي الله عنها أن فيها ركوعين في كل ركعة .
عن جابر زيادة ثلاث ركوعات في كل ركعة وعليه يصبح ست ركوعات مع أربع سجدات في ركعتين .
وثبت حم. م – د – ن – عن ابن عباس
أربع ركوعات في كل ركعة يصبح ثمان ركوعات في أربع سجدات والحديث في صحيح مسلم وتضعيف الألباني له مرود فهو في صحيح مسلم وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد روى عن طاووس. نقول المدلسون في الصحيحين عرف سماعهم لاشتراط أصحاب الصحيح ذلك والحديث ثابت في م يقول ضعيف وان أخرجه مسلم .
وثبت ما هو أكثر من ذلك
حم . د . ك – هق . عن أبي بن كعب
خمس ركوعات في كل ركعة يصبح عشر ركوعات في ركعتين وأربع سجدات قال 6/199 شرح مسلم . قال بكل نوع من الأنواع بعض الصحابة وقد ذهب اسحاق بن راهويه والإمام الطبراني وابن المنذر إلى جواز هذه الكيفية والكيفيات كلها ركوع واحد هو قول الحنفية ركوعان وهو قول الجمهور – ثلاث ركوعات – أربع ركوعات – خمس ركوعات في كل ركعة قال النووي : وهذا قول قوي وهذا هو محض التحقيق والورع والإخلاص لله تعالى . روايات ثابتة لما بعد ذلك تأتي وتقول شذوذ ومخالفة وضعيف وترد كيفية صلاة التسابيح وإذا كان الحديث صحيح فهو حجة بنفسه. صلاة الجنازة على كيفية الصلاة المعروفة لا إذا صح الحديث فهو حجة بنفسه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً.






































.








آخر من قام بالتعديل أم حمزةالمصرية; بتاريخ 26 Dec 2006 الساعة 03:09 AM.
أم حمزةالمصرية غير متصل  
قديم(ـة) منذ /26 Dec 2006, 03:00 AM   #14

غصن مثمر
 
صورة أم حمزةالمصرية الرمزية

 رقم العضوية : 12511
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المكان : في أرض الله الواسعة
 المشاركات : 235

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

[FRAME="15 70"]

ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
[/FRAME]
قال صلى الله عليه وسلم: " من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة " رواه الطبراني في معجمه الكبير عن عبادة رضى الله عنه وقال الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده جيد وقال الشيخ الألباني في صحيح الجامع (حسن)







أم حمزةالمصرية غير متصل  
قديم(ـة) منذ /26 Dec 2006, 02:13 PM   #15

غصن مثمر
 
صورة أم حمزةالمصرية الرمزية

 رقم العضوية : 12511
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المكان : في أرض الله الواسعة
 المشاركات : 235

 
الافتراضي رد : صلاة التسابيح..............

معذرة قد كتبت في المشاركة قبل الأخيرة الحق لايثبت بالحجة والبرهان وإنما قصدت((لا يثبت إلا بالحجة والبرهان )) ولكنه خطأ كتابي وجزاكن الله خيراً







أم حمزةالمصرية غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
صفحتين قبل كل صلاة وصفحتين بعد كل صلاة ختمة في الشهر ,, mms راائعة ,, قلب نقي الجـَوَالُ وَمَقـَاطِع الـبْلوتُوث 17 10 Mar 2010 02:33 AM
حكم جمع صلاة العصر مع ( صلاة الجمعة - صلاة الظهر يوم الجمعة ) أزهار عبدالرحمن [ أرشيف الـفَـتَـاوَى ] 3 26 Oct 2009 10:08 AM
لم يصل صلاة قط!!! زهرة الإسلام عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ 3 24 Feb 2008 03:17 PM
هل هناك صلاة اسمها صلاة الحاجه ؟؟؟ ملامح نجدية || حملةُ تطهير المُنتديات من الأحاديث الموضوعة والمواضيع الباطلـة|| 3 23 Sep 2006 02:54 AM
عاجل هل هناك صلاة ..تسمى (صلاة الحاجه ..)؟؟ الثمرة [ أرشيف الـفَـتَـاوَى ] 5 16 Sep 2005 11:43 PM


الساعة الآن +3: 06:59 AM.


احصائيات شبكة انا مسلمة النسائية في رتب

Alexa Certified Traffic Ranking for www.muslmh.com Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.1 ©2009, Crawlability, Inc. SEO by vBSEO 3.3.1 ©2009, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1431 هـ


vBulletin Optimisation by vB Optimise.