رسائل قلبيَّة إلى حفظة القرآن الكريم...متجدد
ينتهي : 10-11-2014[Photoshop cc 14.0] بالحُبّ نعطِي للعطاءِ مَذاقْ ..!*
ينتهي : 10-11-2014الحل هنا لتعديل صوركُم]ْ
ينتهي : 30-10-2014شجرَة الرَبيع تحتاجُ سُقياكِ يا (رَبيع)!
ينتهي : 30-10-2014مسلسل ( موائــــد محرمة ) ..!!
ينتهي : 28-10-2014
|| ورقة شخبطة؟! ||
ينتهي : 28-10-2014لديكم أخ مفقود!!
ينتهي : 28-10-2014

العودة   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المنتديات الإسلامية > عَلى طَـريق الدَّعْــوةِ

عَلى طَـريق الدَّعْــوةِ هُنا نبضُ حُرُوفكنَّ النَّاصحة، وكلماتكُنَّ الوعظِيَّة؛ حيثُ جميلُ القول، وعظيمُ الأجر، وطريقُ النَّجاة بإذن الله .

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 10 Dec 2005, 03:40 AM   #1

غصن مثمر

العضوٌيه : 4486
 التسِجيلٌ : Sep 2005
مشَارَكاتْي : 249

عاشقة للجنة غير متواجد حالياً

افتراضي عـــلامات محبـــــــة الرسول صلي الله عليه وسلم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[1] ليس حبّ نبيّنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - مجرَّدَ كلماتٍَ يردِّدُها الشعراء! أو خُطَبٍ يتلُوها على المنابر الخطباء! ولكنّ محبّةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فوق ذلك ـ نفحةٌ ربّانيّةٌ وعقيدةٌ إيمانيّةٌ تستشعر رباط الأرض بالسماء! كما قالت أُمُّ أيمن: (إنما أبكي لأنّ الوحي قد انقطع من السماء)! [1]



أ) ولله درُّ من قال:

تُبدي الغرامَ وأهلُ العشقِِ تكتمهُُ *** وتدّعيهِ جِدالاً من يسلِّمُهُ؟

ما هكذا الحُبُّ يا من ليس يفهمُهُ! *** خلِّ الغرامَ لصبٍّ دمعُهُ دمُهُ!

حيرانَ تُوجدُه الذكرى وتُعْدِمُهُ!



ب) وقد روى البخاري في كتاب الإيمان (باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان) حديث أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فو الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده). قال الحافظ ابن حجر: "المراد سيّدُنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ بقرينة قوله: (حتى أكون أحبَّ)، وإن كانت محبّة جميع الرسل من الإيمان؛ لكنّ الأحبيّة مختصّة بسيّدِنا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -". [2]



وقد اتفق الشراح على أنّ ذكر (الوالد والولد) في الحديث؛ لأنهما "أدخل في المعنى من النفس؛ لأنهما أعزّ على العاقل من الأهل والمال، بل أعزّ من نفس الرجل على الرجل"، [3] ولله درّ القسطلاني حيث قال: "القلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يذوق طعم الإيمان ويتنعّم به كما يذوق الفم طعم العسل، ولا يذوق ذلك ولا يتنعّم به إلا (من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما) من نفسٍ، وولدٍ، ووالدٍ، وأهلٍ، ومالٍ وكل شيء! "[4]



ت) ولله درّ الحافظ ابن رجب، حيث قال: "إنّ أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهارُ محمد - صلى الله عليه وسلم - لهم، وبعثته ورسالته إليهم، كما قال - تعالى -: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)؛ فإنّ النعمة على الأمة بإرساله أعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر..."[5]



ث) ورضي الله عن ابن عمر؛ فقد روى البخاريُّ في كتاب الاستسقاء أنه قال: "رُبَّما ذكرتُ قولَ الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يستسقي؛ فما ينزل حتى يجيش كلُّ مِيزابٍ:

وأبيضَ يُسْتسقَى الغمامُ بوجهِهِ *** ثِمال اليتامى عِصْمة للأراملِ! "[6]



[2] ومن علامات محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاقتداء به وإحياء سنته.

أ) فقد قال القاضي عياض: "اعلمْ أنّ من أحبّ شيئاً آثره وآثر موافقتَه؛ وإلا لم يكن صادقاً في حبّه وكان مدّعيا؛ فالصادقُ في حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من تظهر علامة ذلك عليه: وأوّلها الاقتداء به، واستعمال سنّته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتأدّب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله - تعالى -: (قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعـوني يحببكم الله)، وإيثار ما شرعه وحضّ عليه على هوى نفسه وموافقة ش___ه، قال الله - تعالى -: (والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وإسخاط العباد في رضا الله... فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبّة لله ورسوله؛ ومن خالفها في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبّة، ولا يخرج عن اسمها". [7]



ب) ولله درّ الإمام أحمد بن حنبل حيث قال: "ما كتبتُ حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قد عملتُ به؛ حتى مرّ بي الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبةَ ديناراً؛ فأعطيتُ الحجام ديناراً حتى احتجمت"! [8]



[3] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - المداومة على الصلاة عليه، [9] وشدّة الشوق إليه. ومن هنا فإنّ أهل المحبّة لا يخفون؛ لأنّ وجوهَهم الزاهرة قد أشرقتْ بأنوار قلوبِهم العامرة، كما قيل:

إنّ المُحِبِّين قومٌ بين iiأعْيُنِهم وَسْمٌ من الحبِّ لا يخفى على أحَدِ!



أ) وقد صرّح بذلك عياض في قوله: "من علامة محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - كثرة ذكره؛ فمن أحبّ شيئاً أكثر ذكره، ومنها كثرة شوقه إلى لقائه؛ فكل حبيبٍ يحبّ لقاء حبيبه، وفي حديث الأشعريين لما قدموا المدينة أنهم كانوا يرتجزون:

غداً نلقى الأحبّهْ! *** محمَّداً وصحبَهْ! "[10]



ب) ورضي الله عن أبي طلحة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد احتبس عن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ضرب زوجتَه المخاضُ، وقال: إنك لتعلم يا ربّ أنه يُعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل؛ وقد احتُبسْتُ بما ترى)! [11]



ت) ولهذا المعنى كان صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرضون أن يتخلّفوا عنه: كما قال عليّ - رضي الله عنه - يوم خيبر: (أنا أتخلّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟)! [12] ويكفيك دلالةً على شدّة حبّ الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - جوابُ أنس لمن سأله عن حضور حُنين مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال - رضي الله عنه -: (وأين أغيب عنه؟)! [13]



ث) ورحم الله من قال:

لا سكَّن اللهُ قلباً عَنَّ ذكرُكُمُ *** فلم يَطِرْ بجناحِ الشوق خفّاقا!

لو شاء حَمْلِي نسيمُ الرِّيح حين هفا *** وافاكُمُ بفتًى أضناهُ ما لاقى!

فالآنَ أحْمَدَ ما كُنّا لعهدِكُمُ *** سَلَوْتُمُ وبَقِينا نحنُ عُشّاقا! [14]



[4] ومن علامات محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم - التأدّب معه - صلى الله عليه وسلم - و"تعظيمه وتوقيره عند ذكره [15]

أ) وقد روى مسلم عن عمرو بن العاص أنه قال: (ما كنتُ أُطيقُ أن أملأ عينيَّ منه؛ إجلالاً له، ولو سُئلتُ أن أصِفَه ما أطقتُ؛ لأنِّي لم أكنْ أملأ عينيَّ منه. ولو متُّ على تلك الحالِ؛ لرجوتُ أن أكونَ من أهلِ الجنّة!)[16] ولله درُّ من قال:

فجادوا والمَهابةُ قد علتْهُمْ *** بموفورِ التحيّةِ والسلامِ

ولولا أنه فرضٌ عليهم *** لَهابُوا أنْ يُفُوهُوا بالكلامِ!



ب) وقد أورد القاضي عياض في (تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته) عن مالك ـ وقد سئل عن أيوب السختياني ـ قال: ما حدّثتكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضل منه؛ وحجّ حجّتين فكنت أرمقه ولا أسمع منه؛ غير أنه كان إذا ذُكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى أرحمه؛ فلما رأيتُ منه ما رأيتُ وإجلالَه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتبتُ عنه! "[17]



[5] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك موافقته في الحبّ والبغض، والقيام بحق المنتسبين إلى خدمته - صلى الله عليه وسلم -:

أ) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة - رضي الله عنها - لما جاءت تبلّغه غيرة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من عائشة: (يا بُنيَّة! ألا تُحبّين من أُحبّ؟ قالت: بلى)، [18] وفي رواية: (قالت: والله لا أكلّمه فيها أبدا!). [19]

ب) وقد جاء ذلك صريحاً في حديث أبي داود والبزار ـ واللفظ له ـ (أوثق عرى الإيمان: الحبّ في الله، والبغض في الله). قال عياض - رحمه الله -: "ومنها محبّته لمن أحبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن هو بسببه: من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار، وعداوة من عاداهم وبغض من أبغضهم وسبّهم"! [20] ولله دَرُّ القحطانِي حيث قال:

إنّ الروافضَ شرُّ من وطيء الحصَى *** مِن كلِّ إنسٍ ناطقٍ أو جانِ!

مَدَحُوا النبيَّ وخَوَّنُوا أصحابَه *** ورَمَوْهُمُ بالظلمِ والعُدوانِ!

حَبُّوا قرابتَهُ وسَبُّوا صَحْبَهُ! [21] *** جَدَلانِ عند اللهِ مُنْتَقِضانِ! [22]



قال عياض: "وهذه سيرة السلف حتى في المباحات وشهوات النفس، وقد قال أنس - رضي الله عنه - وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبّع الدبّاء من حوالي القصعة: (فما زلت أحبّ الدبّاء من يومئذ)! "[23] وقد روى مسلم عن ميمونة أنها قالت: (لا آكُلُ من شيءٍ إلا شيء يأكل منه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -! [24] وعن جابر حين سمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ)؛ قال: (فما زلتُ أُحبُّ الخَلَّ؛ منذ سمعتُها من نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -)! [25] وعن أبي أيوب لما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الثوم: (أكرهه؛ من أجل ريحِهِ؛ قال: فإنّي أكره ما كرهتَ)! [26]



ت) ويدخل في هذا الباب حُبُّ أهلِ الحديث الشريف؛ فإنهم من أعظم الناس خدمةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم خاصّتُه كما ذكر ابن كثير في تفسير قول الله - عز وجل -: (يوم ندعو كلَّ أُناسٍ بإمامهم)[27] عن بعض السلف أنه قال: "هذا أكبرُ شرفٍ لأصحاب الحديث؛ لأنّ إمامَهم النبي - صلى الله عليه وسلم -". [28] فمن لنا بصحبة تلكم الفرقة الناجية!

فَعَذْبُ شرابِها يروي غليلي *** وبَرْدُ ظِلالِها يشفي أُوامي!

تَمازَجَ حُبُّها بدمي ولحمي! *** ومُخِّي ثم خّيَّمَ في عِظامي!



ث) ورحم الله جريرَ بن عبد الله؛ فقد قال أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خرجتُ مع جرير بن عبد الله البجليّ في سفرٍ، فكان يخدمني، فقلتُ له: لا تفعلْ؛ فقال: إنّي قد رأيتُ الأنصار تصنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً آليتُ أن لا أصحبَ واحداً منهم إلا خدمتُه). قال النووي - رحمه الله -: "في حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس؛ إكراماً للأنصار دليلٌ لإكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغرَ سنّاً، وفيه تواضعُ جريرٍ وفضيلته وإكرامه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه - صلى الله عليه وسلم -"! [29]



عُجْ بالعقِيقِ وقفْ بذاتِ الأجْرَعِ *** وأنِخْ مَطِيَّكَ بالعُذَيْبِ ولَعْلَعِ!

وانْزلْ مِنًى فهناك قد بلغ المُنى *** قومٌ وفازوا بالمقامِ الأرْفَعِ!

واذْكُرْ هناك تشوُّقي وتشوُّفي *** وتَلَهُّفي وتَوَلُّعي وتَوَجُّعي!

واسْألْ أُهَيْلَ الحيِّ عن قلبي فَمُذْ *** فارقْتُ طيْبةَ لم أجِدْ قلبي معِي!



ج) ومن هذا الباب كذلك قولُ عمر - رضي الله عنه - لعديّ بن حاتم الطائي: (إنّ أوّلَ صدقةٍ بيّضتْ وجهَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ووجوهَ أصحابه صدقةُ طيء؛ جئتَ بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). [30]



[6] ومن علامة حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرص على التمسّك بهديه، وتحمُّل الأذى في سبيله:

أ) وقد قال البدر العيني في شرح: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين): "المراد من الحديث بذلُ النفس دونه - صلى الله عليه وسلم -". [31]



ب) وقال القسطلاني - رحمه الله -: "من علامات هذه المحبّة: نصرُ دين الإسلام بالقول والفعل، والذبّ عن الشريعة المقدَّسة، والتخلّق بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الجود والإيثار والحلم والصبر والتواضع؛ فمن جاهد نفسَه في ذلك وجد حلاوةَ الإيمان؛ ومن وجدها استلذّ الطاعات، وتحمّل في الدّين المشقّات؛ بل ربّما يلتذّ بكثيرٍ من المؤلمات! "[32]



ت) وما أحسنَ ما قيل في هذا المعنى:

ما الحُبُّ إلا لقومٍ يُعرَفُون بِهِ *** قد مارسوا الحُبَّ حتى هانَ مُعْظمُهُ!

عَذابُهُ عِنْدَهُمْ عَذْبٌ وظُلْمتُهُ *** نُورٌ ومَغْرَمُهُ ـ بالراءِ ـ مَغْنَمُهُ!



ث) ورحم الله أمَّنا عائشة حبيبةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد روى عروة بن الزبير(أنّ حسّان بن ثابت كان ممّن كثّر على عائشة؛ فسببتُه؛ فقالتْ: يا ابنَ أختي لقد كان يُنافح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-)، قال النووي: "أي يُدافع ويُناضل". [33] وفي روايةٍ: (كان يذبّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)! [34]



ج) ويدخل في هذا الباب جرأةُ كثيرٍ من علمائنا على نصح ولاة الأمر؛ فقد أنكر ابن مسعود على عثمان - رضي الله عنهما - إتمام أربع ركعات في منى، كما روى مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين؛ فليت حظي مِن أربع ركعات ركعتان متقبَّلتان)! [35]



ح) وروى البخاري في كتاب الاعتصام عن شيبان بن عثمان بن طلحة أن عمر قال له: (هممتُ أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعلٍ، قال: "لـمَ؟ قلت: لم يفعله صاحباك! قال: هما المرآن يُقتدى بهما!). [36]



خ) وقد افتتح البخاريُّ كتابَ (مواقيت الصلاة) بإنكار عروة بن الزبير على الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز؛ حين أخَّرَ الصلاةَ يوماً، فقد (دخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوماً وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: "ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" يكررها خمس مرات. وقال في آخر حديثه: "لقد حدثتني عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر". [37]



د) وكذلك شأن أنس - رضي الله عنه - كما قال أبو أمامة بن سهل في الصحيحين: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلى العصر؛ فقلت: يا عمّ! ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: "العصر، وهذه صلاة رسول الله التي كنا نصلي معه". [38]

وقد روى البخاري في (مواقيت الصلاة) باب (تضييع الصلاة عن وقتها) عن الزهري قال: (دخلتُ على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلتُ له: ما يُبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيِّعتْ). [39]



[7] ومن علامات حبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - النصح لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

أ) قال عياض - رحمه الله -: "ومن علامة حبِّه شفقتُه على أمّته، ونصحُه لهم، وسعيُه في مصالحهم، ورفعُ المضارّ عنهم؛ كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين رؤوفاً رحيما! "[40]



ب) وقال النووي - رحمه الله - في شرح حديث(الدّين النصيحة): "وأما النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فتصديقه على الرسالة، والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهيه، ونصرته حيّاً وميتا، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه، وإعظام حقّه وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبثّ دعوته، ونشر شريعته، ونفي التهمة عنها، واستثارة علومها، والتفقه في معانيها، والدعاء إليها، والتلطف في تعلمها وتعليمها، وإعظامها وإجلالها، والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغــــــير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلّق بأخلاقه، والتأدب بآدابه، ومحبّة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرّض لأحد من أصحابه ونحو ذلك". [41]



ت) وقد كان لأهل القرون الأولى نَفْرَةٌ من مخالفة السنة، ونُصْرةٌ لإخوانهم بالنصيحة والنهي عن الابتداع، فقد روى مسلم أنّ عمران بن حصين كان يُحدِّث بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، فقال بشير بن كعب: "إنه مكتوبٌ في الحكمة أنّ منه وقاراً، ومنه سكينة". فقال عمران: "أحدِّثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثني عن صحفك؟ "، وفي رواية: فقال بشير: "إنا لنجد في بعض الكتب ـ أو الحكمة ـ أن منه سكينة ووقاراً لله، ومنه ضعف" قال فغضب عمران حتى احمرتا عيناه، وقال: "ألا أراني أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعارض فيه؟ "[42]



ث) وروى مسلم قولَ الزهري لعروة: "ما بال عائشة تتم في السفر؟ " قال: "إنها تأولت كما تأول عثمان"، قال النووي: "رأيا القصر جائزاً والإتمام جائزاً؛ فأخذا بأحد الجائزين". [43]



[8] ومن علامة محبّة النبي - صلى الله عليه وسلم -"زهدُ مدّعيها في الدنيا". [44]

أدِرْ أحاديثَ سَلْعٍ والحِمى أدِرِ *** والْهَجْ بذِكْرِ اللِّوى أو بانِهِ العطِرِ!

واذْكُرْ نسيمَ المُنْحَنى سَحَراً *** لمّا يمُرُّ على الأزهارِ والغُدُرِ!

ويا سحائبُ أغنى عنكِ نائلُهُ *** فاسقِ المواطرَ حيّاً من بني المطرِ!

ما سرتُ إلا وطَيْفٌ منكَ يصحبُني *** سُرًى أمامي وتثويباً على أثَرِي!



منقووووووووووووول
للمزيد من مواضيعي

 








قديم 11 Dec 2005, 06:01 AM   #2

~ قلبٌ معطاء .. دعم فنّي وإشراف عام سابقًا ~
 
الصورة الرمزية أمُ عُمَـارة

العضوٌيه : 1564
 التسِجيلٌ : Dec 2004
مشَارَكاتْي : 12,999

أمُ عُمَـارة غير متواجد حالياً

افتراضي




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بوركتِ أخيتي .. نقل موفق لاحرمتِ أجره
نسأل الله حبه وحب من يحبه .. وأن يجمعنا بنبينا عليه الصلاة والسلام وأن يرزقنا بشربة من حوضه المبارك بيده الشريفة لا نضمأ بعدها أبداً

عليه الصلاة والسلام ..

جزاكِ الله خيراً


..


قيل: إننا نشكو لأن الله جعل تحت الورود أشواك..
وكان الأجدر بنا أن نشكره لأنه جعل فوق الشوك وردا !!

ساهمي معنا بالتبليغ عن المشاركات المخالفة بالضغط على هذا الرمز في المشاركة المخالفة .

oOo ترى الابتسـامة صدقة=] oOo


قديم 11 Dec 2005, 10:23 AM   #3

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية بســـ الحياة ـــمة

العضوٌيه : 5634
 التسِجيلٌ : Dec 2005
مشَارَكاتْي : 258

بســـ الحياة ـــمة غير متواجد حالياً

افتراضي



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



بوركتى حبيبتى فانا احب كل من يحب الله ورسوله فاحسبكى عند الله ممن يحبون الله ورسوله



الهم اجعنا ممن يحبونك ويحبون رسولك ويتمتعون بنظر اليك يوم القيامه



بوركتى حبيبتى واسال الله ان يجمعنى بكن جميعا عند حوض رسول لله



زاندى تحبكم فى الله




قديم 11 Dec 2005, 01:59 PM   #4

شجرة طيبة

العضوٌيه : 4304
 التسِجيلٌ : Aug 2005
مشَارَكاتْي : 505

عاشقة الإستشهاد غير متواجد حالياً

افتراضي



وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أختنا الغالية
و جزاك الله كل خير على هذا النقل

نسأل الله أن نكون ممن يحبون الله و رسوله و ممن يطيعوا أوامره و يجتنبون نواهييه

و يوفقنا إلى ما يحبه و يرضاه
و أن لا يحرمنا من لذة النظر إلى وجهه الكريم و الشوق إلى لقائك و مجاوره نبيك محمد صلى الله علية وسلم في جنات و نهر عند مقعد صدق عند مليكا مقتدر



أثابك المولى




قديم 11 Dec 2005, 08:06 PM   #5

غصن مثمر

العضوٌيه : 4486
 التسِجيلٌ : Sep 2005
مشَارَكاتْي : 249

عاشقة للجنة غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاكن الله خيراً اخواتي علي مروركن ودعائكن اللهم استجب اللهم استجب




قديم 12 Dec 2005, 03:31 PM   #6

~ قلبٌ معطاء .. دعم فنّي وإشراف عام سابقًا ~
 
الصورة الرمزية سُـــلاف

العضوٌيه : 177
 التسِجيلٌ : Mar 2004
مشَارَكاتْي : 26,169

سُـــلاف غير متواجد حالياً

افتراضي





/

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اللهم صل وسلم على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه


اسأل الله أن لا يحرمنا لقائه في الجنان .. وأمهات المؤمنين


جزيتِ خيرات الدنيا والآخرة







/



Some people make the world SPECIAL
~ just by being in it
[RAMS="http://www.muslmh.com/save/50/data/aw3dk.mp3"]أوعـــدكـ ")[/RAMS]


قديم 13 Dec 2005, 11:58 PM   #7

غصن مثمر

العضوٌيه : 4486
 التسِجيلٌ : Sep 2005
مشَارَكاتْي : 249

عاشقة للجنة غير متواجد حالياً

افتراضي



جزاك الله خيراص اختي سلفية علي مرورك حبيبتي




قديم 12 Sep 2007, 07:19 PM   #8

بذرة

العضوٌيه : 23436
 التسِجيلٌ : Sep 2007
مشَارَكاتْي : 9

حمامة الجنة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : عـــلامات محبـــــــة الرسول صلي الله عليه وسلم



جميل جدا بارك الله فيك


[SIGPIC]حمامة الجنة[/SIGPIC]


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصية الرسول عليه السلام في منام الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عزتي بعبادة ربي مَقَرُّ الأحاديثِ الضَّعيفةِ والموضُوعةِ والمَواضيعِ البَاطلةِ 2 16 Aug 2009 03:07 AM
صور....................الرسول صلى الله عليه وسلم اصدق احساس فُنـون ضوْئِيَّــة 7 16 Sep 2007 01:49 AM


الساعة الآن 04:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0
جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1433 هـ