|
|
|
|
|
|
|
|||||||
| حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا ~ قضايا تُهمكِ وأنتِ جزءٌ منها ~ هُنا شاركِ برأيكِ لنثبت معاً دور المرأة في المُجتمعِ و الأُمـة ~ |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
غصن مثمر
![]() ![]() ![]()
|
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسوله 0 أما بعد : فان الزواج من آيات الله جل وعلا في خلقه ، ومن دلائل عظمة دينه وشرعه ، فبه تحفظ الأعراض والأنساب ، وبه تحصل المودة والسكينة ، والراحة الطمأنينة ، قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) 0 والزواج طموح يسكن أعماق كل فتاة راشدة ، وهو شعور فطري يصحب الأخت المسلمة بمجرد بلوغها ، ويظل كامنا في وجدانها ينمو مع غرائزها وأفكارها وأحلامها ، وليس الرجل عن ذاك الطموح ببعيد وحقيق على كل أخت مؤمنة أن توطن نفسها لهذه الأمانة العظيمة ، والمسئولية الجسيمة ، فتكون نفسها تكوينا يليق بمستقبل الزوجة الصالحة 000 تكوينا تعرف به قيمة الزواج في الحياة 000 وأسس اختيار شريك الحياة 000 وما لها وما عليها في الحياة الزوجية وكيف تكون زوجة ناجحة في بيتها ؟ وفي هذه الرسالة 000 تجدين أختي المسلمة ـ لفتات مهمة موجزة تدلك على الطريق إلى الحياة الزوجية الناجحة بإذن الله تعالى 0 الترغيــب في الزواج ورغم أن الأصل هو طموح الإنسان إلى الزواج ، إلا أننا نجد هنا وهناك من يعزف عنه ، بمسوغات لا ترقى في غالب الأحوال إلى مستوى المسوغ ومن الأخوات ـ وللأسف ـ من تفضل دراستها على تكوين أسرة في ظل حياة زوجية هادئة ، ومنهن من ترغب عن الزواج لأسباب تفتقر إلى الشرعية والعقل ، فهي أسباب يعجز عنها اغلب العرسان ، وبالتالي تظل تقاسي مرارة العنوسة حينا من الدهر وقد لا تتزوج بقية حياتها البتة ولقد رغب الإسلام في الزواج ترغيبا لا يسع الأخت المسلمة وهي تطلع عليه إلا أن تطلق العنان لجموحها وطموحها من اجل الزواج 000 بحيث تبعد عن فكرها كل ما من شأنه أن يؤخر زواجها ، أو يتردد من جاء لطلبها 000 اللهم إلا إذا كان رفضها مبنيا على أساس الدين والخلق والطباع المحمودة فعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم ولا تكونوا كرهبانية النصارى " (رواه البيهقي وصححه الألباني " 0 وقال الإمام احمد بن حنبل : " ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تزوج أربع عشرة ، ومات عن تسع ولو تزوج بشر بن الحارث لتم أمره ، ولو ترك الناس النكاح لم يكن غزو ولا حج ، ولا كذا ولا كذا ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح وما عندهم شيء ، ومات عن تسع وكان يختار النكاح ويحث عليه ، ونهى عن التبتل ، فمن رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو على غير حق " 0 ويكفي الزواج نعمة انه أعظم وسائل الاستعفاف ، والعفة احد الخصلتين اللذين بهما تضمن الجنة كما قال صلى الله عليه وســلم : " من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة : ما بــين لحييه وما بين رجليه " ( رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني ) ، كما انه استكمال لنصف الدين كما روى انس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا تزوج العبد ، فقد اسـتكمل نصف الدين فليتق الله فيما بقى " 0 ( رواه الطبراني وحسنه الألباني ) 0 والسنة طافحة بالأحاديث التي ترغب في الزواج ، وكل تلك الأحاديث وان كانت تخاطب الرجال إلا أن النساء شقائق الرجال في الاحتكام 0 بل جاء في السنة ما يخص النساء دون الرجال ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " ( رواه ابن ماجه والحاكم وحسنه الألباني ) 0 ففي قوله صلى الله عليه وسلم : " فزوجه " أمر إلى من بيده حق التزويج ، وهو يصدق على المرأة ووليها ، وفي ذلك إشارة إلى زجرها عن العزوف عن الزواج لغير سبب ، كما فيه دلالة على اعتبار الدين في الكفاءة 0 ومن هذا فعلى الأخت المسلمة أن تكون واعية بقيمة الزواج وان تجتنب الأفكار الدخيلة والحجج الواهية ، والمسوغات الخاطئة التي ترغبها عن الزواج وتحصرها عن استكمال نصف دينها 0 تقول الفتاة ممن فاتها ركب الزواج : " لقد كنت في مقتبل عمري احلم بذاك القدر العالي من التعليم 000 ولا أنكر أنني كنت احلم بالرغبة في أن أصبح أما وزوجة في المستقبل 000 وحصلت على الماجستير 00 ثم فتحت الباب للخطاب أملا في الزواج 000 وكنت أضع مواصفات قياسية للزوج الذي يناسبني 000 وكنت مبالغة في ذلك 000 حتى جاء آخر الخطاب وقد كنت تجاوزت الثلاثين ـ فقال : لا حاجة لي بامرأة لم يعد بينها وبين سن اليأس سوى القليل 0 كانت مقولته هي القشة التي قصمت ظهر البعير 000 فقد اقتنعت أنني كنت مخطئة في شروطي وإصراري 000 وهو ما دفعني أن أفكر كثيرا في أن أشعل النار في جميع شهاداتي التي أنستني كل العواطف حتى فأتني القطار 00 " 0 أساس اختيــار الــزوج إن الأخت المسلمة الحكيمة هي التي تستنير في اختيارها للزواج المناسب بما شرعه الله جل وعلا وجعله أساسا عاما للاختيار ، ولان الله سبحانه عليم بأحوال خلقه حكيم في حكمه وشرعه فان مقومات الزوج التي جاء بها الشرع لا يمكن إلا أن تكون أساسا لاختيار كل امرأة مؤمنة في زواجها 0 : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) " البقرة : 185 " ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إن لا تفعلوا تكون فتنة في الأرض وفساد عريض " ( سبق تخريجه ) 0فهذا الحديث فيه دلالة على اعتبار دين الخاطب وخلقه ، وفيه ما يرشد الأخت المسلمة إلى أن تشترط فيمن يتزوجها الدين والخلق ، وليس المال والحسب ، فان اجتمع فيه ذلك كله فهو أحسن وأكمل ، وان لم يجتمع فالدين والخلق أولى وأولى 0 يقول ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى : " والذي يقتضيه الحكم اعتبار الدين في الكفاءة أصلا ، وكمالا ، فلا تزوج عفيفة لفاجر ، ولم يعتد القرآن والسنة في الكفاءة أمرا وراء ذلك " ويقول الله نجل وعلا : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) " النور : 32 ": ، ففي هذه الآية دليل على تزويج الفقير التقي دون إلتفات إلى غناه أو فقره 0 وان الأخت المسلمة البعيدة النظر لتدرك من وقائع الأيام أن الغنى والفقر لا ثبات لهما في حياة الإنسان ، وان المال يغدو ويروح 000 ورب غنى أصبح فقيرا 000 ورب فقير أغناه الله من حيث لم يحتسب 000 وهذا كله يدل على أن لا اعتبار للمال والغنى في كفاءة الزوج وان دين الزوج وتقواه هو الأساس المعتبر 0 إلا إنما التقوى هي العز والكـــرم ***** وحبك للدنيـــا هو الذل والسقم وليس على عبد تقي نقـــــيصة ***** إذا حقق التقوى وان حاك أو حجم ولتعلم الأخت المسلمة أنما الدنيا مضمار سباق إلى الآخرة ، وأنها في دار بلاء وابتلاء ، وان الآخرة خير لها من الأولى وان عليها أن تتزود للقاء الله بالتقى 000 واختيارها للزوج التقي وفرحها به أعظم طريق يسهل عليها الطاعة والتقوى ويكفيها نعمة انه يعينها على الخير ويدلها عليه 000 وتنجب منه ولدا صالحا يدعو لها 000 وتحفظ معه عرضها ودينها 000 فتصفو لها الحياة على ضيقها 000 وتشرق البركة في وجهها مع أن قول الله جل وعلا : ( إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله ) فيه وعد من الله وجل بأنه سيغني الفقير من فضله 0
|
||||
|
|
|
|
|
#2 | ||||
|
عضو
![]() ![]()
|
|
||||
|
|
|
|
|
#3 | |||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
جزاكِ الله خيرا عزيزتي منال وبارك الله بكِ ![]() |
|||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| يبحث عن فتاة أحلامه .. فهل من فتاة تبحث عن فارس الأحلام ؟!!!!! | *إسلامي حياتي* | أنــــتِ وَ الأُسـْــــــرَة | 42 | 21 Apr 2011 07:50 AM |
| رسالة إلى من تنتظر فارس الأحلام | زهرة الايام | أنــــتِ وَ الأُسـْــــــرَة | 9 | 10 Mar 2007 05:18 PM |
| ........رسالة إلى من تنتظر فارس الأحلام......... | طالبة الغفران | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 2 | 21 Jan 2007 10:48 AM |
| عندما يتحول فارس الأحلام المزعزم الى وحش... | أخت أبو الزبير | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 11 | 18 Apr 2005 01:37 PM |
| رسالة إلى من تنتظر فارس الأحلام | **سمر** | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 2 | 09 May 2004 03:51 AM |