|
|
|||||||
| بـَـــوْح الـْــحـُـروف زَخَاتُ مَطَر أقْلامكُن خاطرة ~شِعراً ~ نَثْراً ~ قِصَص أدبية ~ هُنا المساحات رحبة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#16 | |||||
|
~ قلب ينبض عطاء ~ مشرفة سابقة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي ![]() اشتقت اليكم بنياتي اخواتي الغاليات
|
|||||
|
|
|
|
|
#17 | |||||
|
رب اغفر لي وارحمني
![]()
|
تابعي... |
|||||
|
|
|
|
|
#18 | |||||
|
( ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصَّالحين )
|
[ALIGN=center]( 9 ) زيارة الولي الصالح [/CENTER]وقف .. تردد برهة ثم قال باسماً : ـ ما رأيكِ في أن نخرج الآن إلى مكان مهم جداً .. تسمرْتُ في مكاني وأنا أتنهد ، فسألته : ـ إلي أين ؟ لا أريد الخروج كفى أرجوك .. ـ هيا هيا .. سنذهب إلى مكان ستتعجبين مما سترين فيه وتسمعين .. قلت : ـ ولكن .. الوقت متأخر .. ومن الأفضل أن .. قاطعني بسرعة : ـ هيا لا مجال الآن لتضييع الوقت .. ذهبت معه .. أخذ ينعطف بسيارته يميناً ثم يساراً .. وأنا صامتة أنتظر فرج الله .. فقد أصبحت زاهدة حتى في حياتي .. وقفنا عند منزل متواضع صغير .. سألته بخوف : ـ أين تذهب بي ؟ ألا تزال مصرّاً على إخفاء ذلك عني ؟! .. سكت وطرق الباب .. فُتح الباب على يد خادمة غضبى .. دخل مُسلَّماً على الرجل الطاعن في السن وأمرني أن أتبعه .. فوجئت !!!!!!! ـ ألم ينته الهزل بعد ؟! ( خاطبت نفسي متألمة ) !! جلس مقابلاً له .. شرح قضيتي وأنني من أهل السنة !! .. تبادل الرجلان النظرات الحانقة .. وبدت علامات التعجب والتفاجؤ على الرجل لسماعه هذا الخبر !! .. امتعض كثيراً وكأنه سمع عني بأنني ارتددت عن الإسلام !! أكفهّر وجهه .. وتلونت ملامحه .. قال بحقد : ـ ما هذا الخبر والحدث الجلل ؟! هل ما يقوله زوجك صحيح ؟ لا أصدق لا أصدق !! انتابني الذعر والرعب .. تلفتُّ حولي بدهشة .. لا حظ العجوز دهشتي وقال مستنكراً : ـ لا لا يا ابنتي هذا شيء خطير جداً ! ابتعدي عن ذلك .. انتبهي إلى أن يجرفك تيّارهم !! واستمعي إلى كلام زوجك فهو أعلم بمصلحتك ! .. لا أريد سماع ذلك عنك من اليوم فصاعداً !! .. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!! أصابني الخوف والهلع .. اعتذر الرجل المسن ليخرج من المكان .. وأنه سيأتي بعد قليل .. وعند خروجه قال الزوج واثقاً من قوله : ـ هل رأيتِ هذا الرجل ؟! إنه عـلاّم الغيـوب .. !! أجبته بحماس كبير يطوي تحته السخرية من كلامه : ـ حقاً ؟! .. وهل كان يعلم بمجيئنا إليه ؟ وفي هذا الوقت ؟!! نظر إلي باستغراب وكأنه يشك في صدق نيتي .. ثم قال : ـ بالتأكيد !! .. وسيخبرك الآن عن كل ما تفكرين به .. وستُدهشين من إجابته على كل الأسئلة التي تُطرح عليه !! .. وسترين ذلك بأم عينك ! امتلأتُ غيظاً .. فكتمته !! وعاد الرجل المدعّي وجلس في مكانه السابق .. وإذا بالزوج يخضع ويذل نفسه إليه .. وينحني .. وينكسر !! .. وإذا به يقبّل يديه ورأسه .. ثم خلع قبعته وفاضت عيناه إجلالاً !!!!!!!!!!! اقترب بعدها الزوج كثيراً من الرجل .. وأخذ يتمتمان بكلمات لم أفهمها ! .. وفجأة نظر إلي وقال : اجلسي .. لم تقفين كل هذا الوقت ؟!! جلست .. ركّزا نظرهما نحوي ! .. يا إلهي ماذا فعلتُ أيضاً ؟ .. لم أعد أحتمل ! .. لم أعد أستطيع المنافحة .. ماذا ينويان أن يفعلا بي هذه المرة ؟!!!!!!!!!!!!! أمرني الزوج بانكسار أمام الولي أن أخلع حجــــابي ….. رأيت اللهفة في عيني الرجل ليرى أي نوع من الكائنات أنا !!!!!! .. ولماذا تركتهم وما يدّعون !! .. ترددت كثيراً .. وامتنعت .. فأمرني الزوج بتلك النظرات المخيفة الكريهة .. فإذا بالوليّ يبتسم ابتسامة عريضة ! .. إنه رجل مسن ! .. بالكاد يرى ويسمع !! .. وأمرني أن أجلس أمامه مباشرة فرفضت بحياء وخجل .. وهمستُ في أذن الزوج متوسّلة : ـ أرجوك لا أستطيع .. أقسم بالله العظيم أني لا أستطيع .. أرجوك .. إني أخاف .. ابتسم بدوره ابتسامة صفراء حاقدة : ـ لا تخافي إنه ولي صالح جداً .. سيعرّفك على مستقبلك .. إنه يكشف الغيب ويعلمه .. هيا تقدمي .. هيا .. ارتجفتُ وشعرت بالإغماء .. رباه اصرف أذاهم عني .. ربــاه .. قام الزوج وأمسك بيدي بقوة آلمتني .. وأجبرني على الجلوس أمام الرجل المسن قائلاً بلطف مصطنع : ـ هيا تعالي .. إنه لا يخيف .. واخفضي نظركِ عنه إجلالاً لقدرته ومكانته ….. ففعلتُ .. نظر إلي الرجل المسن وابتسم ثانية ثم قال : ـ ما اسمـك يا فتــاة ؟! لم أنطق … خشيت إن نطقت أن يسقط سقف المنزل علينا من غضب الله ! .. فأجاب الزوج بلهفة : ـ اسمها ……………………………….. ! أخبرنا يا وليّنا العظيم عما سينكشف لك !! ما زالت نظرات الرجل عالقة بي .. ثم قال : ـ أنت فتاة صالحة .. ولكنك منحرفة عقائدياً .. وسيحلّ عليك غضب الله تعالى إن لم تتركي ما أنتِ فيه من خزعبلات .. وأوهام .. عودي إلى الطريق السوي .. عودي .. لأن الخير كل الخير طريقتنا .. واتركي عنك كل أقوال الكافرين .. لأنهم سيزيدونك كفراً وإضلالاً وذنوباً .. هل فهمتي ؟!! ارتعشتُ .. ثم أجبته وأنا أشعر بأنني أخضع لتأثير سحر عظيم .. و .. غريب !!! ـ فهمت .. فهمت .. !!! ارتجفت يداي .. شعرت بذهول .. ثم .. أفقت !! ماذا يقول ذلك المعتوه !!! أخفض نظره .. ثم أغمض عينيه وكأنه ينظر إلى شيء ما .. لا أراه !! ثم قال : ـ ستعودين اليوم إلى المنزل .. سيتراءى لك في المنام الولي الصالح الذي قد مات منذ زمن ( فلان بن فلان ) لا أحد يراه في منامه إلا قلة من الناس ! .. فإذا رأيتيه فأخبريه بما تريدين وسيخبرني هو فيما بعد بما دار بينكما !!! فتح عينيه المغمضتين .. ونظر إلي مجدّداً .. ثم قال : ـ ستنجبين ولداً نجيباً .. وستكونين من أولياء الله الصالحين لأنك مترفّعة في أخلاقك .. وسيخلف الله لك خيراً من دينك الزائف .. وستنضمين إلينا على الرحب والسعة .. !! ربـاه .. ربـاه .. ماذا يقول هذا الرجل ؟ .. أريد الخروج .. أنا لا أحتمـل .. وفجأة سمعت صوتاً بجانبي .. انتقلت نظراتي بسرعة .. إنه الزوج يجهش بالبكـاء الحار !! .. إنه متأثر .. منفعل جداً .. مُصدّق !! ما به ؟! ثم .. سالت دمعات لا هبات من عيني وليّهم !!!!!!! أرجوك يـا رب .. أبعدني عنهم ! ربـاه .. إنهم يريدون إغراقي معهم ! .. إنني أتهاوى .. وفجأة .. عكف الزوج على يدي الولي وبالغ في تقبيلها .. ثم تمسّح به !! ماذا يقصد ؟ .. إنه يضع يده على رأس الولي ويأمرني بوضع يدي أيضاً !!! .. أدرتُ وجهي .. إلا هذا ! لا أستطيع !! .. وأُمرت مرة أخرى فرفضت ببقائي صامتة جامدة ! نظر الرجل إلي بقلق عندما طال صمتي .. قال الزوج وقد مدّ يده إليه بقبعة قديمة : ـ إذاً اجعلها تخلع حجابها كاملاً حتى تلبس هذه القبعة وتتبارك بها ! .. فنهض بقوة وشدّ عني حجابي بكيد دفين ثم ألبسني القبعة .. ودمعاتي تحرق كل جزء في وجهي المتألم ! .. وتناول من الرجل قطعة قماش بالية وهو يشكره بذل !! .. فقال الرجل يوجه إلي الحديث : ـ أما هذه القطعة فضعيها تحت وسادتك وستقيك الشر وتدفع عنك الضر ! قمت من مكاني أترنح من شدة البأس الذي أصابني حتى هذه اللحظة العصيبة ! .. لا أحد يبالي بمشاعري .. يـا رب رحمـاك !! سمعتُ الزوج في هذه الأثناء يقول والدموع الذليلة لا تزال تتدفق من حجرها : ـ أتوسل إليك يا ولينا العظيم أن تخبرني عن أبي .. لقد مات منذ وقت قصير .. هل في الجنة هو أم في النار ؟ وهل هو في نعيم أم جحيم ! وزاد بكاؤه وعويله .. فأطرق الولي مليّاً .. ثم وضع أصابعه على صدره وأغمض عينيه .. وافتعل حركات كأنما هو يرى أشياء أغضبته .. فتلوى وجهه .. وتقطّب حاجباه .. ثم .. أشياء سرّته .. فقال له : لا تحزن فأبوك في الجنة .. لقد رأيته الآن .. إنه يرتع فيها .. هنيئاً لك وله .. إنه في نعيم مقيم .. لا تخف .. فأبوك بخير فاطمئن وطمئن ذويك عنه .. زاد بكاء الزوج وارتفع صوته ولكن هذه المرة .. بكاء الفرح والحبور هو الذي كان له صدى في الأرجاء !!! أستغفر الله العظيم .. ماذا يفعل هؤلاء ؟ .. هل فقدوا صوابهم ؟ لماذا يفعلون ذلك ؟ وأمامي ؟ .. إن هذا الرجل المسن يدّعي علم الغيب والإحاطة به !! ثم يقول إنه كشف وإلهام ؟! ولكن لا يعلم الغيب إلا الله تعالى فكيف يجرؤون ؟! إنه شرك كيف أخبرهم ؟ كيف أقنعهم ؟ سيقتلوني إن تفوّهت بكلمة واحدة ! ولكن ألم بقل الله تعالى لرسوله الكريم ( ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير وما مسني السوء ) إذا كان رسول الله إلى الناس وخاتم الأنبياء والمرسلين لا يعلم الغيب .. فهل يعلمه هؤلاء ؟! .. إنهم قوم يستكبرون !! .. هممت بالاحتجاج .. تراجعت .. سيؤذونني بلا شك .. أعرف ذلك ! ..يتبع..
![]() |
|||||
|
|
|
|
|
#19 | |||||
|
~ قلب ينبض عطاء ~ مشرفة سابقة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|||||
|
|
|
|
|
#20 | ||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
وللحسافه ع ضياع القيم لدى الناس ..............
|
||||
|
|
|
|
|
#21 | |||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]()
|
/
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و أخيرا انتهيت من قراءة هذه القصة التي أدمعت لها عيناي إعتبارا لأحاسيس و آلام تلك الفتاة و حزنا على حالها و مآلهـا فلا حول و لا قوة إلا بالله ، كان الله تعالى معها و زادها عز و جل صبرا عظيما .. بورك فيكِ يا غالية .. انتقاء مميز جدا .. تابعي آملُ و بشغف في معرفة نهاية هذه الفتاة .. فــهَلْ يا تُراها فعلاً سترحلُ من ذاك الجحيم .. ؟؟؟؟؟؟ .. .. / إن العين لتدمع و إن القـلب ليحزن و إن على فـُراقكَ يا أبا مُـصعب لمـحزونون .. رحمكَ الله يا شيخ المـجاهديـن أبو مصعب و من سبقـكَ من إخـواننا في ساحات الجـهاد |
|||||
|
|
|
|
|
#22 | |||||
|
[عطاءمُتدفق .. شكرًا لعطاءك]
|
الحمــد لله جزاكِ الله كل خير أختى الحبيبة ..لم أتوقع أنهم وصلو لمثل تلك الدرجة من الضلال وغياب العقل ؟؟ أعوذ بالله اللهم إنا نتبرأ من أفعالهم ننتظر البقية بإذن الله أيعيد لنا التاريخ غدا إنسانا مثلك ياعمر ؟! كالحلـــــــم نراه بعيــــــــــــد الشط و طال بزورقنا السفر أترانا نسعد بالإسلام ويقفو منهجه البشر؟! ونشد الفجر بأعيينا ونودع ليلاً يُحتضر ونمني النفس بأن لنا في غدنا خلفاً ينتظر ليصون ثمار حدائقئنا ويؤدي الحق فتزدهر! وسيأبي أن يغتال العمر حديثاً تتخنقه الجدر لن يفتر إن جهدت عيناه وأثقل جفنيه السهر لن يعبأ إن ورمت كفاه وأدمت كفيه الحجر |
|||||
|
|
|
|
|
#23 | ||||
|
بذرة
|
حسبنا الله ونعم الوكيل |
||||
|
|
|
|
|
#24 | |||||
|
رب اغفر لي وارحمني
![]()
|
|
|||||
|
|
|
|
|
#25 | |||||
|
( ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصَّالحين )
|
[ALIGN=center]( 10 ) خزعبلات العجوز !! [/CENTER]لم أحتمل هذا القول .. فقمت من مكاني غضبى إلى الداخل فوجدت زوجة الولي تسرّح شعرها !!
إنها عجوز أيضاً .. سلمتُ عليها بريبة وتخوّف .. ربما كانت ذات عقل .. أفضل من زوجها .. إنها تقبع وحيدة .. وبما هي لا توافق زوجها ولا تقتنع بصنيعه مثلي !! قلت لها باسمة : كيف حالك يا خالة ؟ فبادرتني بالتحية .. وأجلستني بجانبها وقالت : ـ بحال طيبة .. أهذه أول زيارة لك في بيتنا ؟ .. وجهك غير مألوف لدي ! فقلت : نعم .. هذه أول مرة .. ( وخاطبت نفسي ) وآخر مرة إن شاء الله !! قالت بدهاء : ـ وما رأيك بالولي ؟ إنه علامة وعارف بالله .. إن له أموراً لا يصدقها البشر ! .. عندما تجلسين معه مرة ستأتين أكثر من مرة .. صدقيني .. ثم قالت : ـ هل تعلمين أنه في يوم ما .. كان يحدّث الناس ويعظهم .. وفجأة سكت ! فنظر إليه الجالسون وقالوا : ما بك يا ولينا العظيم .. ما بك ؟ فقال : ـ انتظروا لقد دُعيت .. ويجب أن ألبي النداء .. ( وكان الجميع ينظرون إليه ) .. وفجأة تبلّل كمّه الأيمن بالماء !! فهاج الحضور وصاحوا وقالوا له : ـ ماذا حدث يا ولينا .. وما بال كمّك امتلأ بالماء ؟ فقال : ـ كان هناك رجل يسبح في البحر فغرق .. فاستغاث بي .. فأخبرته بيدي الآن .. والحمد لله لقد نجا من موت محتم !! .. فقالوا وهم يُكبرون عمله : ـ ولكن كيف ؟ وأنت تجلس معنا يا ولينا العظيم .. يا إلهي ما أعظمك !!! إنك عظيم كبير قادر على كل شيء !! يا ولينا ! قال مزهواً بنفسه : ـ هذه من الكرامات الخارقة .. فلا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم !!! ( انتظرتْ مني رداً .. وأنا كالمصعوقة مما أسمع ! ) هل أصاب عقلي شي ؟! .. هل أنا في كامل وعيي ؟ هل أعيش كابوساً مروّعاً ؟ .. أم أنا موجودة حقاً بين هؤلاء ؟! بدأ عقلي يضعف فقلت لها بذهول : ـ ولكن !! .. كيف ؟!!!!!! .. هل يستطيع ؟! .. كيف يُرسل يده إلى البحر وهو يجلس في مكانه ؟!!! .. كيف …… ؟! نظرتُ إليها بتوجس .. رأيتها تضحك !! .. رأيت عينيها الغائرتين تنظران إلي بنظرات تعني شيئاً ما !! .. هل أقنعوها بأن تفعل معي ذلك ؟! .. هل سلّطوها علي هي أيضاً ؟! يـا رب .. يـا رب .. سمعت صوت الزوج ينـادي .. فخرجت أستجمع ما بقي من عقل ودين !! ركبت السيارة .. لم أنطق ولم ينطق .. ماذا يحدث حولي ؟!! ماذا يحصل ؟ أين أنا ؟ .. أشعر بأن ما يدور هنا هي قصة نسجها الخيال إلى أبعد مدى !!!! عدنا إلى المنزل .. أول ما عمله الزوج هو أن وضع قطعة القماش تحت وسادتي .. وقال بتوسل : ـ أرجو أن تعتقدي فيها ! .. فهي ستنير لك طريقك وستقتنعين فيما بعد ! .. أرجوك !! أومـأت برأسي بالإيجاب .. وتمالكت نفسي .. ما أصعب هذا الموقف .. من سينتصر ؟ ومن سيرفع راية الاستسلام البيضاء ؟! .. ويطأطئ رأسه خيبة وخذلاناً !!! لم يغمض لي جفن طوال الليل .. تضرعت إلى الله باكية .. رجوت الله أن يثبتني .. فلو رأيت الحلم الذي نسجه لي ذلك الرجل الأرعن فأخشى أن أؤمن بهم ! .. يا رب أنت ملجأي .. يا رب أنت ملاذي .. يا رب وجهني إلى طريق الخير والصواب .. لقد ظهرت خيوط الصبح وأنا لم أنم !! .. أخشى أن أحلم .. يا رب ساعدني .. ثم .. انسدلت أجفاني تغطي عيني بدون وعي مني !! وفي الصباح .. فتحت عيني بثقل شديد .. رأيته .. يزرع الغرفة ذهاباً وإياباً .. إنه ينتظر نهوضي بفارغ الصبر .. وقفت أنظر إليه .. تذكرت !! .. جاء يهرول إلي .. راجياً .. باسماً .. ـ هاه ماذا رأيتِ ؟! هل صدق ؟ بالطبع صدق !! أخبريني بالتفاصيل .. هيا أسرعي .. لا أطيق الانتظار !! أخبريني .. فصّلي رؤياك .. هيا .. يا إلهي .. تذكرت ماذا يقصد .. تنهدت بعمق .. ثم ابتسمتُ أخيراً ابتسامة نصر وثقة واختيال وعُجْب .. وازدراء !!! ـ لا .. لا .. لا لم أحلم بما قاله وليّك ذاك !! لم أحلم .. الحمد لله .. الحمد لله .. ربي لك الحمد والشكر والثناء .. فقام من مكانه مدحوراً مذموماً .. قال باهتمام : ـ ليس من المشترط أن تكون الرؤيا في الليلة الماضية .. من الممكن أن تكون الليلة أو غداً .. أو بعد غد .. أو .. قاطعته بتحد : ـ ولكن هذا الرجل أكّد لي بأنها ستكون الليلة الماضية .. فلا مجال إذاً ! .. آه يا رب لك الحمد .. خرج من الغرفة غاضباً .. وسمعته يتمتم بكلمات ساخطة .. فضحكتُ في قرارة نفسي على خذلانهم ! ..يتبع |
|||||
|
|
|
|
|
#26 | |||||
|
[عطاءمُتدفق .. شكرًا لعطاءك]
|
جزاكِ الله كل خير أختـاه |
|||||
|
|
|
|
|
#27 | |||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]()
|
خرج من الغرفة غاضباً .. وسمعته يتمتم بكلمات ساخطة .. فضحكتُ في قرارة نفسي على خذلانهم ! ..يتبع يُقال ، شـرُ البـلية مـا يُـضحك .. أعانها الله هذه المرأة واصلي أختاه بارك الله فيكِ ..نحن لكِ نُتابع و بشغف .. / |
|||||
|
|
|
|
|
#28 | |||||
|
( ربِّ هبْ لي حُكماً وألحقني بالصَّالحين )
|
[ALIGN=center](11 ) القطب والغوث !! [/CENTER]بعد يومين .. ذهبوا بي عند أعظمهم بلاءاً .. وأكثرهم شهرة .. ووقفوا بي الساعات الطوال ينتظرون الإذن بالدخول ! .. سبحان الله !! ألهذا الحد يُمنع دخول أي شخص إليه ؟! .. هل هو إله مقدس ؟ ..
هل يختلف تكويناً عن البشر ؟! طال الانتظار .. وهم ينظرون إلي بين اللحظة والأخرى .. إنهم ينتظرون اهتماماً مني أو سؤالاً ! .. ترددت كثيراً في طرح السؤال أو إبداء الاهتمام والقلق يساورني .. تًرى أي نوع من الناس يكون هذا أيضاً ؟! أخيراً .. فُتح الباب الكبير على مصراعيه !! .. ارتجفـوا !! .. فتح كبير ونصر بالدخول إليه أكبر ! .. تسارعت خطاهم .. أي مغفرة ستقع لهم ؟ أي رضى عنهم بفتح الباب والسماح بالدخول إليه ؟ ( تساءلت باستهتار في نفسي ) !!! تقدّمني الجميع وأنا أنظر في دهشة .. ثم عادوا يمسكون بي وقالوا : ـ أنتِ ولية من أولياء الله الصالحين .. لقد فُتح الباب بسببك !! كم حاولنا الدخول ولكنه لم يسمح لنا ولم يسمع لرجائنا ؟!! دخلت بخطوات مترددة .. البيت مظلم .. ساكن .. لا حراك فيه مطلقاً .. ولا أصوات تبدّد وحشة المكان .. بدأت المخاوف تنتابني شيئاً فشيئاً ؟ وعندما فتح الباب الداخلي .. ركضوا .. فتبعتهم بتردد وتخوف شديد .. ما نوع الكائن الموجود بالداخل ؟!!! وفجــأة .. رأيتـه !!! شخص قرب موته كثيراً .. لا حراك .. ينام على سرير وكأنه جثة هامدة ! .. هو لا يتكلم .. لا يتحرك .. لا ينظر .. لا يعلم من دخل إليه ومن خرج ؟! لا يفقه شيئاً .. إنه شبه ميت !!! توجهت أنظر فيمن معي .. أي عقول معتوهة يحملون ؟ تهافتوا عليه كالمصروعين ؟! .. ما هذا ؟ .. إنهم يلمسونه .. يتباركون به .. أوه .. حتى النساء يلمسنه .. يقبّلن يديه ورأسه ووجهه !!! .. يمسحون على وجهه الهرم .. رباه .. إنهم يبكون ! .. بل ينتحبون ؟! .. علا بكاؤهم ودوّت صيحاتهم !!! .. إنهم يلهجون بالدعاء .. لمن له يتوسلون ؟! أما أنا .. فقد وقفت وحدي .. هائمة على وجهي .. ماذا حدث ؟ لم كل هذا التبجيل والتعظيم ؟! إنه بشر مثلنا .. بل هو أشلاء إنسان !! وفيما أخذ التفكير مني والتأمل والتعجب وقتاً طويلاً .. إذ بالزوج يقول من بين أدمعة وشهيقه : ـ هيا تعـالي وألمسيه .. فرصتك الذهبية .. لا يحصل عليها أي كان ! انظري إلى وجهه .. ونور الصـوفية الظاهر عليه .. يا إلهي لو تعلمين ماذا كسبنا وماذا جنينا !!! فخاطبت نفسي بتشكك : ـ هل كسبوا الجنة مثلاً ؟!! .. ربما !! .. لسان حالهم يجزم بذلك ! بقيت جامدة في مكاني .. كيف لي أن أمسك برجل ؟! حتى وإن كان الموت يتهافت لخطفه ! .. لا .. لن أسمح لنفسي بذلك ! فأنا أخاف من الله .. كفاني إلى هذا الحد .. كفاني .. ثم .. أكرهوني .. وأجبروني بغضب وأحرجوني .. فتوقفت أمام هذه البقايا الهامدة .. أخاطبها : ـ بم تشعرين ؟!! .. هل أنتِ على حق ؟!! .. أم أنك خارجة عن جادة الطريق القويم ؟!!!!! أمسك الزوج بيدي وهو غارق في البكاء : ـ هيا سارعي بالإمساك به .. بيديه .. قبّليهما .. قبلّي رأسه .. أمسكي بجسده وألمسي وجهه !! انظري بربك إلى هذا النور والإيمان .. انظري !!! نظرت إليهم وقد عكفوا على أقدامه أذلاء صاغرين .. ماذا جرى لهم ؟ .. قام الزوج بأمري مرة أخرى .. فقمت وبحركة آلية لا شعورية .. ثم بحركة متعمدة .. وسترت يدي بإدخالها في ثنايا العباءة .. وأمسكت بيد الصوفي بطريق غير مباشر .. ثم .. تصنعتُ تقبيلها حتى لا يفعلوا بي ما ينوون فعله أكثر من ذلك .. تطاير الشرر من عينيه الباكيتين فخفت ! .. وقبض على يديه بقوة كادتا منها أن تتهشم ! .. انتفض جسده رغبة في الانتقام مني ! .. رأيت التقريع والتأنيب يتفجران من أنفاسه !! يا إلهي ! .. ما الخطأ الجديد الذي ارتكبته ؟! أهو الستر أيضاً ؟! .. ربـاه ما العمل ؟! .. ما العمل ؟! .. عدنا إلى المنزل وما أن دخلنا من عتبة الباب حتى انفجر كالبركان قائلاً والكل يؤيده : ـ والآن ! .. لم فعلتِ ما فعلتيه أيتها الـ ………… ؟ هل تتحدينني ؟! فقلت بهدوء وذهول يطويان الخوف والهلع منه : ـ وماذا .. وماذا فعلت ؟ أنا لم أفهم ؟! قال حانقاً منفجراً : ـ لِم لَم تتركي يديك تلامس يديه الطاهرتين ؟ يديه الشريفتين ؟ لم ؟ لم ؟ أجيبي !! .. ثم قال مردفاً قبل أن أجيب : ـ نعم .. لو كان أباكِ أو خالك أو عمك أو أنا .. لما توانيتي مطلقاً عن تقبيل أيدينا !! صح ؟! .. ولكن هذا الولي الصالح الغوث القطب تضعين بينك وبينه حجاب !! سبحان الله !! وبحركة لا شعورية استدرتُ نحوه قائلة : ـ أي غوث وقطب تعني ؟ رفع رأسه وهو يتقدم نحوي ببطء .. ثم قال بعد صمت ثقيل وبلهجة متلعثمة : ـ أقصد أن الله عندما يريد إنزال أمر ما بالعباد من غضب أو حكم يُظلم به الناس .. فإن الغوث يغيث هؤلاء العباد ويخفف عنهم الحكم ويعد له .. ثم ينزله إلينا .. أو أنه يلطّف بقدرته من قسوة وقوة حكم الله علينا .. أفيكون هذا جزاؤه ؟!! آه .. ماذا يقول هذا الأرعن ؟! ربـاه .. ما للموازين اختلّت ؟ .. قلت بلهجة متهدّجة : ـ ولكن الله هو المتحكم بالكون ولا سلطة لأحد سواه عليه !! سيطر عليه الارتباك .. ثم قال : ـ تباً لكم من وهّـابـين !! .. إن القطب هو أكمل إنسان .. وهو نظر الله في الأرض .. وفي كل زمان ! عليه تدور أحوال الخلق .. ويلجأ إليه الملهوف عند حاجته .. أفهمتي ؟! قاطعته باعتراض : ـ ولكن .. إن هذه معتقدات كالأساطير الخرافية .. أقصد .. !!! صرخت أمه في وجهي غاضبة : الويـل لك ! ماذا تقولين ؟! إنك حمقـاء !! دقّ قلبي بشدة .. فقلت أستحث الكلمات على الخروج : ـ ولكن .. هذه الصفـات .. تنزع إلى تجريد الله .. من .. الربوبية والإلهية .. !! قال مدافعاً وبلهجة حادة : ـ ألا تعلمين أيتها العنيـدة بأن مما أكرم الله به هذا القطب أنه علّمه ما قبل وجود الكون .. وما وراءه .. وما لا نهاية له ؟! وألا تعلمين أنه علّمه وخصصه بأسرار الإحاطة بالغيب ؟ وأنه مكنه من إدارة الوجود بيده كيفما شاء ؟!! قلت بمرارة وتألم : ـ كفى .. كفى .. كفى أرجوكم .. لا أريد سماع المزيد .. لا أريد .. صرخ بأعلى صوته في وجهي : ـ بل يجب أن تعلمي كل شي .. فأنتِ تعيشين في وهم مع هؤلاء الجهلة الضلاليين !! تقدم أحد اخوته بثقة مفرطة أراد بها أن يزعزع بقايا مشاعري فقال : ـ حسناً .. لا تتعجلي الأمور .. أنا سأثبت لكِ .. ألا تعلمين أن في الوجود ديواناً باطنياً يحكم فيه القطب الأكبر بما يشاء ويصرّف أقدار الوجود ؟! التفتُّ إليه متعجبة .. فسألته بهدوء : ـ أي ديوان تعني ؟ وأي أقدار هذه التي تخضع لقدرة غير الله ؟! .. إن هذا غير صحيح ولا يمكن أن ………….. قاطعني بهدوء أكثر : ـ استمعي إلي .. عند الصوفية محكمة عليا يحاكم فيها الأقطاب أقدار الله دون أن تستطيع أية قدرة إلهية نسخ حكم لها .. فهل تعلمين مكان وجود هذا الديوان ؟ ومن يحضـره ؟! صرختُ بقلب قد مـلأه الوجـل .. فهمت إلى أين يريدون الوصول بي .. نظرتُ إليه بتخوّف .. انقبض قلبي .. وهن عقلي .. هل أعيش في واقعي ؟ لا أصدق .. ساد صمت قاتل فيه انتظار حارق لإجابتي على السؤال المطروح .. أصبحت لا أميّز شيئاً .. ليطل انتظارهم .. ارتجفت .. هممت بالدفاع عن نفسي والاحتجاج على ما يتفوّهون به .. تصوّرت ما سيفعلونه بي إن نطقت بخلاف ما يعتقدون .. تحدّيتهم ووافقت على مجاراتهم فقلت بانقباض : ـ لا .. ولا أريد أن .. تدخل الزوج في هذه اللحظة وأجاب بحماس ظاهر : ـ إن الديوان في غـــار حـــراء ! .. ويحضره النساء .. وبعض الأموات .. فالأموات حاضرون في الديوان ينزلون من البرزخ يطيرون طيرانـاً بطيران الروح ! .. وتحضره الملائكة والجن .. أكملت أمه بفـرح : ـ ليس هذا فحسب .. ففي بعض الأحيان يحضره النبي .. وكل ذلك يكون في الساعة التي ولد فيها النبي من كل عام .. أما الأنبياء فيحضرونه في ليلة واحدة هي ليلة القدر .. وتحضره كذلك أزواج النبي الطاهرات .. ابتسمتُ .. فظن الجميع بأني آمنت أخيراً وأيقنت .. نظروا إلى بعضهم .. توقفوا عن الكلام .. انفرجت أساريرهم .. فقلت أخاطب الجميع : ـ حقـاً ؟! هل تحضره أزواج النبي الطاهرات ؟! ـ أجل .. أجل .. ألم نقل لكِ بأنك ستقتنعين ؟! استبشر الجميع .. أخيــــــراً !!! .. فقلت بعد أن أخفيت تلك الابتسامة عن الوجود : ـ وهل كانت أزواج النبي الطاهرات تحضرن هكذا في وسط الرجال ؟! أي هـراء هذا ؟! أطبق الصمت !! .. حملقوا فيّ بنيـران نظراتهم .. ولكني لم أعد أحتمل .. دعوني وشأني .. دعوني .. وقف الزوج هائجاً بصول ويجول .. يريد الإمساك بي .. وإخفائي عن الدنيا .. فأمسك به أخوه بسرعة .. وفهمت على الفور بأنني ارتكبت في نظرهم خطأ جسيماً في سخريتي من حديثهم .. لا بأس .. إلى متى هذا الخوف ؟ .. إلى متى هذا التراجع ؟! بادرت بالاعتذار فوراً تخفيفاً من وطأة الغضب الجامح : ـ أنا آسفة .. آسفة .. لم أقصد إغضابك .. ولكنك فتحت باب النقاش .. أعتذر منك مرة أخرى .. أعتذر .. لم أنتظر المزيد من الجدل .. انطلقت بسرعة .. أخذت أصعد السلم .. لا مكان لي هنا .. يجب أن أرحــل .. !! يتبع... |
|||||
|
|
|
|
|
#29 | ||||
|
بذرة
|
|
||||
|
|
|
|
|
#30 | |||||
|
:: قلب معطاء .. مشرفة سابقة ::
|
رائعه أتـابع بارك الله فيكِ .. .. قيل: إننا نشكو لأن الله جعل تحت الورود أشواك.. وكان الأجدر بنا أن نشكره لأنه جعل فوق الشوك وردا !! ساهمي معنا بالتبليغ عن المشاركات المخالفة بالضغط على هذا الرمز في المشاركة المخالفة .oOo ترى الابتسـامة صدقة=] oOo
|
|||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|