= كُتيِّب إلكتروني / رسائل أنثويَّة (":
ينتهي : 16-01-2015
إذاعة مدرسيَّة مُتميِّزة / شاركونا ()
ينتهي : 12-01-2015"زواجلُ إخاءْ ~
ينتهي : 31-12-2014" قصّتي أجمل !.
ينتهي : 01-01-2015طُُقوسِك في الكِِـتابَـة .. [ شاركينا :)
ينتهي : 01-01-2015" حكــايا و دروس !.
ينتهي : 06-01-2015
لستُ إلا غريبة ..{شاركيـــــــــنا
ينتهي : 06-01-2015وَلَنَا لِقَاء - برنامج ختامي لدور التحفيظ -
ينتهي : 08-01-2015مُسَابقة " البِطاقة الأنيقَة "
ينتهي : 08-01-2015مَن المُخطِئ ؟؟ ~ شاركينا في التَّعرُّفِ عليه (":
ينتهي : 12-01-2015

العودة   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المنتديات > الأرشيف > المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة

المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة غـرس الجِدِّ وبهـاء الإنْجَـاز .. هُنـا ترسُو معـانِي السُمـو بيـدِ الطُمُـوح .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12 Mar 2011, 02:50 AM   #31

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة الضحى
تمهيد
هناك اقتراحين :-
ممكن يكون التمهيد عبارة عن الحديث عن فضل صلاةالضحى وذلك بإنك تطلبين من الطالبات إنها يعددون لكأعضاء الجسم..وبعدين تذكرين لهم إن هذه الأعضاء لهامفاصل...وإن الواجب على الإنسان أن يتصدق عن مفاصله
وقد منحنا الله ذلك من خلال صلاة الضحى....ثم تقولين بأن الله أقسم بالضحى في القرآن الكريم في سورة الضحى..
الإقتراح الثاني /ممكن يكون عن طريق ذكر الشمس وتعدد شكلطلوعها إنها في البداية مشرقة ونسمي ذلك بالإشراقثم تنتصف ووو.....وتضعينبطاقات مكتوب بها حالات الشمس إلى أن تصلي لوقت الضحى
وتذكرين كيف أن هذا الوقت أقسم الله به في القرآن وأن هناك سورةبإسمه ..

(ملطوش)
الأيات:-
(وَالضُّحَى *وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى *وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى *وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ *)

شرح الكلمات :
{ والضحى } : أي أول النهار ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى الزوال .
{ والليل إذا سجى } : غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة .
{ ما ودعك } : أي ما تركك ولا تخلى عنك .
{ وما قلى } : أي ما أبغضك .
{ ألم يجدك يتيما } : أي فاقد الأب إذ مات والده قبل ولادته .
{ فآوى } : أي فآواك بأن ضمك إلى عمك أبي طالب .
{ ووجدك ضالا } : أي لا تعرف دينا ولا هدى .
{ ووجدك عائلا } : أي فقيرا .
{ فأغنى } : أي بالقناعة ، وبما يسرَّ لك من مال خديجة وابي بكر الصديق .
{ فلا تقهر } : أي لا تذله ولا تأخذ ماله .
{ فلا تنهر } : أي لا تنهره بزجر ونحوه .
{ وأما بنعمة ربك فحدث } : أي اذكر ما أنعم الله تعالى به عليك شكرا له على ذلك .
معنى الآيات :
قوله تعالى { والضحى* والليل إذا سجى* ما ودعك ربك وما قلى } هذا قسم من الله تعالى لرسوله محمد "صلى الله عليه وسلم " اقسم له به على أنه ما تركه ولا ابغضه . وذلك أنه أبطأ عنه الوحي أياما فلما رأى ذلك المشركون فرحوا به وعيَّروه فجاءت امرأة وقالت ما أرى شيطانك إلا قد تركك . فحزن لذلك النبي "صلى الله عليه وسلم" فأنزل اللهسورة الضحى يقسم له فيها بالضحى وهو أول النهار من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح إلى ما قبل الزوال بقليل ،
(وبالليل إذا سجى) أي غطى بظلامه المعمورة وسكن فسكن الناس وخلدوا إلى الراحة فيه
{ ما ودعك ربك } يا محمد أي تركك { وما قلى } أي ما أبغضك
{ وللآخرة خير لك منالأولى } أي الدنيا وذلك لما أعد الله لك فيها من الملك الكبير والنعيم العظيم المقيم .
(وسوف يعطيك ربك) من فواضل نعمه حتى ترضى في الدنيا من كمال الدين وظهور الأمر في الآخرة الشفاعة وأن لا يبقى أحد من أمته أهل التوحيد في النار والوسيلة والدرجة الرفيعة التي لا تكون لأحد سواه .
وقوله تعالى { ألم يجدك يتيماً فآوى *ووجدك ضالا فهدى *ووجدك عائلا فأغنى } هذه ثلاث منن لله تعالى على رسوله منَّها عليه وذكّره بها ليوقن أن الله معه وله وأنه ما تركه ولن يتركه وحتى تنتهي فرحة المشركين ببطء الوحي وتأخّره بضعة أيام .
فالمنّة الأولى:- أن والد النبي "صلى الله عليه وسلم" قد مات عقب ولادته وأمه ماتت بعيد فطامه فآواه ربّه بأن ضمّه إلى عمه أبي طالب فكان ابا رحيما وعما كريما له وحصنا منيعا له ، ولم يتخل عن نصرته والدفاع عنه حتى وفاته
والثانية منّة العلم والهداية فقد كان "صلى الله عليه وسلم " يعيش في مكة كأحد رجالاتها لا يعرف علما ولا شرعا وإن كان معصوما من معارفة أي ذنب أو ارتكاب اية خطيئة إلا أنه ما كان يعرف إيمانا ولا إسلاما ولا شرعا كما قال تعالى :{ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإِيمان }
والثالثة منَّته عليه بالغنى بعد الحاجة فقد مات والده ولم يخلّف أكثر من جارية هي بركة أم أيمن وبضعة جمال ، فأغناه الله بغنى القناعة فلم يمد يده لأحد قط وكان يقول « ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غني النفس » هذه ثلاث منن إلهيّة وما أعظمهاوالمنة تتطلب شكرا والله يزيد على الشكر ومن هنا أرشد الله تعالى رسوله إلى شكر تلك النعم ليزيده عليها
فقال فأما { فأما اليتيم فلا تقهر } لاتقهره بأخذ ماله أو إذلاله أو أذاه ذاكرا رعاية الله تعالى لك أيام يتمك .
{ وأما السائل } وهو الفقير المسكين وذو الحاجة يسألك ما يسدّ خلّته فاعطه ما وجدت عطاءً أو ورده بكلمة طيبة تشرح صدره وتخفف ألم نفسه ولا تنهره بزجر عنيف ولا بقول غير لطيف ذاكرا ما كنت عليه من حاجة وما كنت تشعر به من احتياج
{ وأما بنعمةربك فحدث } اي اشكر نعمة الإِيمان والإِحسان والوحي والعلم والفرقان وذلك بالتحدث بها ابلاغا وتعلميا وتربية وهداية فذاك شكرها والله يحب الشاكرين هكذا أدّب الله جل جلاله ورسوله وخليله فأكمل تأديبه وأحسه .
هداية الآيات :-
من هداية الآيات :
1- الدنيا لا تخلو من كدر وصدق الله العظيم { لقد خلقنا الإِنسان في كبد }
2- بيان علو المقام المحمدي وشرف مكانته .
3- مشروعية التذكير بالنعم والنقم حملا للعبد على الصبر والشكر .
4- وجوب شكر النعم بصرفها في مرضاة المنعم عز وجل .
5- تقرير معنى الحديث « إذا أنعم الله تعالى على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه » .
***********************

المرجع

تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )







يا رب تشفي أخي شفاء لا يغادر سقما


قديم 12 Mar 2011, 11:19 AM   #32

غصن مثمر

العضوٌيه : 76525
 التسِجيلٌ : Oct 2010
مشَارَكاتْي : 291

ءالاء * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



جزاكم الله خيراا




قديم 13 Mar 2011, 05:37 AM   #33

بذرة

العضوٌيه : 81579
 التسِجيلٌ : Feb 2011
مشَارَكاتْي : 10

مشاعر صااامتة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



أسأل الله أن يبلغكن الفردوس الأعلى....مجهود راااائع وكم نحن بحااااااااااااجة له...


[background="70 #CCCCCC"]
وأينما ذكر اسم الله في بلد


عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
[/background]


قديم 16 Mar 2011, 03:45 PM   #34

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سديم...
زى هيك بدك إلى أنا عاملاه فوق صح؟؟
..
..
..
طيب
لو أعمل تحضير درس على شكل جدول
بنفع...




قديم 16 Mar 2011, 05:35 PM   #35

~ قلبٌ معطاء .. مُشرفة سابقة ~
 
الصورة الرمزية نبض اليراع

العضوٌيه : 43669
 التسِجيلٌ : Jan 2009
مشَارَكاتْي : 7,981

نبض اليراع غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



داعية مميزة وسديم والكل واصلن حفظكن الله
داعية مميز طريقتك صحيحة واصلي


لكل حلال زكاة ..
وزكاة الدعوة .. نوم قليل وفكر طويل.. وعمل لاي..قف حتى يقف القلب
فليسامحني الجميع


قديم 16 Mar 2011, 08:24 PM   #36

~ قلبٌ معطاء .. مُشرفة مُساعدة سابقة ~

العضوٌيه : 39977
 التسِجيلٌ : Oct 2008
مشَارَكاتْي : 5,510

المؤمنــة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



جزاكم الله خير الجزاء

وجعله في ميزان حسناتكم


:
:

..اللهم أغفر وأرحم للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ..,

رًطُبَيَ سَمعاً هُنًآ ..~


قديم 16 Mar 2011, 09:26 PM   #37

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة البينة

الوسيلة التعليمية :- المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية:-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( البينة) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( البينة) في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( البينة) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( البينة) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( البينة) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( البينة) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( البينة)في المصحف .
- عرض سورة ( البينة)في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( البينة)أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( البينة)باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة ( البينة) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( البينة)بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب

الواجب المنزلي :
حفظ السورة


تفسير الأيات

( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) )

شرح الكلمات :
{ من أهل الكتاب } : أي اليهود والنصارى .
{ والمشركين } : أي عبدة الأصنام .
{ منفكين } : أي زائلين عما هم عليه منتهين عنه .
{ حتى تأتيهم البينة } : أي الحجة الواضحة وهي (محمد صلى الله عليه وسلم )وكتابه القرآن الكريم .
{ رسول من الله } : أي محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
{ صحفا مطهرة } : أي من الباطل .
{ فيها كتب قيمة } : أي في تلك الصحف المطهرة كتب من الله مستقيمة .
{ إلا من بعد ما جاءتهم البينة } : أي الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم )وكتابه القرآن الكريم .
{ وما أمروا } : أي في كتبهم التوراة والانجيل .
{ حنفاء } : أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الاسلام .
{ دين القيمة } : أي دين الملة القيمة أي المستقيمة .
معنى الآيات :-
قوله تعالى { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين } وهم اليهود والنصارى والمشركون هم عباد الأصنام لم يكونوا منفصلين عما هم عليه من الديانه تاركين لها إلى غاية مجيء البيّنة لهم فلما جاءتهم البينة . وهي محمد (صلى الله عليه وسلم )وكتابه انفكوا أي انقسموا فمنهم من آمن بمحمد( صلى الله عليه وسلم )وكتابه والدين الإِسلامي ومنهم من كفر فلم يؤمن .
وقوله تعالى { رسول من الله } هو محمد (صلى الله عليه وسلم )
وقوله { يتلو صحفاً } أي يقرأ على ظهر قلب ما تضمنته تلك الصحف المطهرة من الباطل والمشتملة على كتب من عند الله
( قيمة )اي مستقيمة لا انحراف فيها عن الحق ولا بعد عن الهدى
والمراد من( الصحف المطهرة ) القرآن الكريم .
وقوله تعالى { وما تفرق الذين أوتوا الكتاب } أي اليهود والنصارى
(إلا من بعد ما جاءتهم البينة } وهي محمد (صلى الله عليه وسلم ) وكتابه إذ كانوا قبل البعثة المحمدية متفقين في حين ، هم ما أمروا فيك تبهم وعلى ألسنة رسلهم . وكذا في القرآن وعلى لسان نبيه محمد " صلى الله عليه وسلم " (إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإِسلام (ويقيموا الصلاة) بأن يؤدوها في أوقاتها بشروطها واركانها وآدابها ويؤتوا الزكاة التي أوجب الله في الأموال لصالح الفقراء والمساكين .
(وذلك دين القيمة )أي وهذا هو دين الملة المستقيمة الموصلة للعبد إلى رضا الرب وجنات الخلد بعد انجائه من العذاب والغضب .

هداية الآيات :-
من هداية الآيات :-
1- بيان أن الديانات السابقة للإِسلام والتي عاصرته كانت منحرفة اختلط فيها الحق بالباطل ولم تصبح صالحة للإِسلام والهداية البشرية ولا فرق بين اليهودية والنصرانية والمجوسية .
2- إن أهل الكتاب بصورة خاصة كانوا منتظرين البعثة المحمدية بفارغ الصبر لعلمهم بما أصاب دينهم من فساد ، ولما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجاءتهم البينة على صدقه وصحة ما جاء به تفرقوا فآمن البعض وكفر البعض .
3- مما يؤخذ على اليهود والنصارى أنهم في كتبهم مأمورون بعبادة الله تعالى وحده والكفر بالشرك مائلين عن كل دين إلى دين الإِسلام ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فما بالهم لما جاءهم الإِسلام بمثل ما أمروا به كفروا به وعادوه . والجواب أنهم لما انحرفوا عز عليهم أن يستقيموا لما ألفوا من الشرك والضلالة والباطل .
4- بيان أن الملَّة القيمة والدين المنجي من العذاب المحقق للاسعاد والكمال ماقام على أساس عبادة الله وحده وأقام الصلاة وايتاء الزكاة والميل عن كل دين إلى هذا الدين الإِسلامي .

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) )

شرح لكلمات :-

{ إن الذين كفروا من أهل الكتاب } : أي بالإِسلام ونبيه وكتابه هم اليهود والنصارى .
{ أولئك هم شر البرية } : أي شر الخليقة .
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } : أي آمنوا بالإِسلام ونبيه وكتابه وعملوا الصالحات .
{ أولئك هم خير البرية } : أي هم خير الخليقة .
{ جنات عدن } : أي بساتين اقامة دائمة .
{ رضي الله عنهم } : أي بطاعته .
{ ورضوا عنه } : أي بثوابه .

معنى الآيات :-
قوله تعالى { إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين } إنه بعد أن بين الدين الحق المنجي من العذاب والموجب للنعيم وهو الدين الإِسلامي اخبر تعالى أن من كفر به من أهل الكتاب ومن المشركين هم في نار جهنم خالدين فيها هذا حكم الله فيهم لكفرهم بالحق واعراضهم عنه بعد ما جاءتهم البيّنة وعرفوا الطريق وتنكبوه رضا بالباطل واقتناعا بالكفر والشرك بدل الإِيمان والتوحيد هؤلاء الكفرة الفجرة هم شر الخليقة كلها .
وهو معنى قوله { إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية } كما أخبر تعالى بأن جزاء من آمن بالله ورسوله وعمل بالدين الإِسلامي فأدى الفرائض واجتنب النواهي وسابق في الخيرات والصالحات هؤلاء هم خير البرية
إذ قال تعالى { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية } وقوله { جزاؤهم عند ربهم } أي جزاء أولئك الذين آمنوا بالله ورسوله محمد (صلى الله عليه وسلم )وما جاء به من الهدى والدين الحق أولئك هم خير الخليقة
وقوله { جزاؤهم عند ربهم } أي يوم يلقونه وذلك بعد الموت
{ جنات عدن } أي بساتين إقامة دائمة (خالدين فيها أبدا ) أي لا يخرجون منها ولا يموتون أبدا
وقوله { رضي الله عنهم ورضوا عنه } أي رضى الله عنهم بسبب إيمانهم وطاعتهم ورضوا عنه بسبب ماوهبهم وأعطاهم من النعيم المقيم في دار السلام
وقوله تعالى { ذلك لمن خشي ربه } أي ذلك الجزاء المذكور وهو جزاء عظيم إذ جُمع لأهله فيه بين سعادة الروح وسعادة البدن معا هو جزاء عبد خاف ربه فلم يعصه حتى لقيه بعد موته وإن عصاه يوما تاب وإن أخطأ رجع حتى مات وهو على الطاعة لا على المعصية .

هداية الآيات :-
من هداية الآيات :
1- بيان جزاء من كفر بالإِسلام من سائر الناس وأنه بئس الجزاء .
2- بيان جزاء من آمن بالإِسلام ودخل فيه وطبق قواعده واستقام على الأمر والنهي فيه وهو نعم الجزاء رضى الله والخلود في دار السلام .
3- فضل الخشية إن حملت صاحبها على طاعة الله ورسوله فأطاعهما بأداء الفرائض وترك المحرمات في الاعتقاد والقول والعمل .


المرجع:-
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 17 Mar 2011, 05:19 PM   #38

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة التين

الوسيلة التعليمية :- المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت
الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( التين )بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( التين )في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( التين ) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( التين )بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( التين )حفظاً جيداً
الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( التين )و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( التين )في المصحف .
- عرض سورة ( التين ) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة ( التين ) أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( التين ) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة ( التين )من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .
التقويم
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( التين )بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .
الواجب المنزلي :-
حفظ السورة


تمهيد للسورة
هنا
اريد تمهيد لسورة التين

سبب النزول الاية (5):-
أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله (ثم رددناه أسفل سافلين )قال هم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله "صلى الله عليه وسلم "فسئل عنهم حين سفهت عقولهم فأنزل الله عذرهم أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم (*)

تفسير الآيات:-
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)

شرح الكلمات :-
{ والتين والزيتون } : هما المعروفان التين فاكهة والزيتون ما يستخرج منه الزيت .
{ وطور سنين } : جبل الطور الذي ناجى الربّ تعالى فيه موسى عليه السلام .
{ وهذا البلد الأمين } : مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن .
{ لقد خلقنا الإِنسان } : جنس الإِنسان آدم عليه السلام وذريته .
{ في أحسن تقويم } : أي في أجمل صورة في اعتدال الخلق وحسن التركيب .
{ أسفل سافلين } : أي إلى أرذل العمر حتى يخرف ويصبح لا يعلم بعد أن كان يعلم .
{ أجر غير ممنون } : أي غير منقطع فالشيخ الهرم الخرف المسلم يكتب له ما كان يفعله أيام قدرته على العمل فأجره لا ينقطع إلا بموته .


معنى الكلمات :-
قوله تعالى { والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين } هذا قسم جليل من أقسام الرب تعالى حيث اقسم فيه بأربعة اشياء وهي التين وهو التين المعروف وهو أشبه شيء بفاكهة الجنة لخلوه من العَجَمِ . وما يوجد بداخل الفاكهة كالنواة ونحوها ، والزيتون وهو ذو منافع يؤكل ويدهن به ويستصبح به ويتداوى به كذلك ،
(وطور سينين )وهو جبل سينا في فلسطين إذ تم عليه أكبر حدث في تاريخ الحياة وهو أن الله تعالى كلم موسى بن عمران نبي بني اسرائيل عليه عدة مرات وأسمعه كلامه وتجلى للجبل فصار دكا . وبمكة أم القرى التي دحيت الأرض من تحتها وفيها بيت الله وحولها حرمه هذا قسم عظيم وجوابه قوله تعالى { لقد خلقنا الإِنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون } ولقد تضمنت هذا الجواب لذلك القسم أكبر مظاهر القدرة والعلم والرحمة وهي موجبة للإِيمان بالله وتوحيده ولقائه وهو ما كذب به أهل مكة وأنكروه وبيان ذلك أن الإِنسان كائن حي مخلوق فخالقه ذو قدرة قطعا وتعديل خلقه بنصب قامته وتسوية أعضائه وحسن سمته وجمال منظره دال على علم وقدرة وهي موجبة للإِيمان بالله ولقائه إذ القادر على خلق الإِنسان اليوم وقبل اليوم قادر على خلقه غدا كما شاء متى شاء ولا يرد هذا إلا أحمق جاهل ،
(وقوله ثم رددناه اسفل سافلين ) وذلك بهرم بعض أفراده والنزول بهم إلى ما أسفل من سن الطفولة حيث يصبح الرجل فاقدا لعقله وقواه فيفقد قواه العقلية والبدنية
وقوله { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون } وهو أن كانوا يقومون به من الفرائض والنوافل وسائر الطاعات والقربات لا ينقطع أجرهم منها بكبرهم وعدم قيامهم بها في سن الشيخوخة والهرم والخرف بخلاف الكافر والفاجر والفاسق فليس لهم أعمال لا تنقطع إلا من سن منهم سنة سيئة فإِن ذنبه لا ينقطع ما بقى من يعمل بتلك السنة السيئة .
وقوله تعالى { فما يكذبك بعد بالدين } أي فمن يقدر على تكذيبك يا رسولنا بعد هذه الآيات والحجج والبراهين الدالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته فمن يكذب بالبعث والجزاء على الكسب الإِرادي الاختياري في هذه الحياة من خير وشر فإِنه وإن كذب بالدين وهو الجزاء الأخروى على عمل المكلفين في هذه الحياة الدنيا فإِن هذا التكذيب قائم على أساس العناد والمكابرة إذ الحجج الدالة على يوم الدين والجزاء فيه تجعل المكذب به مكابرا أو جاحدا لا غير .
وقوله تعالى { أليس الله بأحكم الحاكمين } ؟ بلى فليس هناك أعدل من الله وأحسن حكما فكيف يظن إذا أن الناس يعملون متفاوتين في أعمالهم في هذه الدنيا ثم يموتون سواء ولا جزاء بعد بالثواب ولا بالعقاب هذا ظلم وباطل ومنكر ينزه الرب عنه سبحانه وتعالى فقضية البعث الآخر لا تقبل الجدل بأى بحال من الأحوال .

هداية الآيات :-
من هداية الآيات :
1- بيان منافع التين والزيتون واستحباب غرس هاتين الشجرتين والعناية بهما .
2- بيان شرف مكة وحرمها .
3- بيان فضل الله على الإِنسان في خلقه في أحسن صورة وأقوم تعديل .
4- تقرير فضل الله على الإِنسان المسلم وهو أنه يطيل عمره فإِذا هرم وخرف كتب له كل ما كان يعمله من الخير ويجانبه من الشر .
5- مشروعية قول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين بعد قراءة والتين إذ كان النبي" صلى الله عليه وسلم "يقول ذلك .

المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول ل عبد الله اسماعيل عمار
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 19 Mar 2011, 03:27 AM   #39

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة العلق

الوسيلة التعليمية : المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( العلق) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( العلق)في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( العلق ) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( العلق ) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( العلق ) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( العلق ) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( العلق ) في المصحف .
- عرض سورة ( العلق ) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( العلق )أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( العلق ) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة( العلق ) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( العلق ) بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .

الواجب المنزلي :-
حفظ السورة

تفسير الأيات:- الأيات من (1)إلى (5):-

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
شرح الكلمات :-
{ اقرأ } : أي أوجد القراءة وهي جمع الكلمات ذات الحروف باللسان .
{ باسم ربك } : أي بذكر اسم ربك .
{ الذي خلق } : أي خلق آدم من سلالة من طين .
{ خلق الإِنسان } : أي الإِنسان الذي هو ذرية آدم .
{ من علق } : أي جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني حيث تصير علقة أي قطعة من الدم الغليظ .
{ وربك الأكرم } : أي الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله ولا يساويه .
{ الذي علم بالقلم } : أي علم العباد الكتابة والخط بالقلم .
{ علم الإِنسان } : أي جنس الإِنسان .
{ ما لم يعلم } : أي ما لم يكن يعلمه من سائر العلوم والمعارف .

معنى الآيات :-
قوله تعالى { أقرأ باسم ربك الذي خلق *خلق الإِنسان من علق* أقرأ وربك الأكرم *الذي علم بالقلم *علم الإِنسان ما لم يعلم } هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإِن اشتهر في ذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم )كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث .
وقوله تعالى { اقرأ باسم ربك } يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم
وقوله { الذي خلق } أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإِنسان من أولاد آدم (من علق ) والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما إلى مضعة لحم ، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله { أقرأ وربك } تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول (صلى الله عليه وسلم) للمفاجأة
{ اقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم } أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط .
وقوله { علم الإِنسان ما لم يعلم } أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإِنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإِلهية في الكتابة والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإِنسان .

هداية الآيات :-
من هداية الآيات :-
1- تقرير الوحي الإِلهي وإثبات النبوة المحمدية .
2- مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم .
3- بيان لطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإِنسان .
4- إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم .
5- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم .
6- بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط .

تفسيرالآيات من (6) إلى (19):-

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
شرح الكلمات :-
{ كلا } : أي لا أداة استفتاح وتنبيه لكسر إن بعدها .
{ إن الإنسان } : أي ابن آدم قبل أن تتهذب مشاعره وأخلاقه بالإِيمان والآداب الشرعية .
{ ليطغى } : أي يتجاوز الحد المفروض له في سلوكه ومعاملاته .
{ أن رآه استغنى } : أي عندما يرى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه .
{ إن إلى ربك الرجعى } : أي إن إلى ربك أيها الرسول الرجعى أي الرجوع والمصير .
{ الذي ينهى عبدا إذا صلى } : أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله .
{ إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى } : أي هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني .
{ إن كذب وتولى) : أي هو أبو جهل .
{ لئن لم ينته } : أي من أذية رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم )ومنعه من الصلاة خلف المقام .
{ لنسفعا بالناصية } : أي لنأخذن بناصيته ونسحبه إلى نار جهنم .
{ فليدع ناديه } : أي رجال مجلسه ومنتداه .
{ سندع الزبانية } : أي خزان جهنم .
{ كلا } : أي ارتدع أيها الكاذب الكافر .
{ واقترب } : أي منه تعالى وذلك بطاعته .
معنى الآيات : -
قوله تعالى { كلا إن الإِنسان ليطغى* أن رآه استغنى *إن إلى ربك الرجعى } يخبر تعالى عن طبيعة الإِنسان قبل أن يهذّبه الإِيمان والمعارف الإِلهية المشتملة على معرفة محابّ الله تعالى ، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره . وأبو جهل كان مضرب المثل في هذا الوصف وصف الطغيان حتى قيل إنه فرعون هذه الأمة ، وها هو ذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة هنا فلا تعد ، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك واسحبك على الأرض فينزل الله تعالى هذه الآيات { كلا إن الإِنسان ليطغى أن رآه استغنى } فيقف برسوله على حقيقة ما كان يعلمها وهي أن ما يجده من أبي جهل واضرابه من طغاة قريش علته كذا وكذا ويسليه فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم
{ إن إلى ربك } يا رسولنا { الرجعى } إذاً فاصبر على أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله( صلى الله عليه وسلم) { أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى } ؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟
ويقول له { أرأيت إن كان } أي المصلي الذي نهى عن الصلاة وهو الرسول نفسه "صلى الله عليه وسلم "
{ على الهدى } الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وكرامتهما؟
{ أو أمر بالتقوى } أي أمر غيره بما يتقي به عذاب الدنيا والآخرة ، هل الأمر بالهدى والتقوى أي بأسباب النجاة والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب .
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى اي كذب بالحق والدين وتولى عن الإِيمان والشرع ، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه؟
{ ألم يعلم أن الله يرى } أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة وتطاوله على رسول الله وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام . بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمع ، وإذا به يزدادا طغيانا ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رايت محمدا صلى الله عليه وسلم يُصلي لأطأن على رقبته ولأعفرنّ وجهه على التراب ، وفعلا أتى إلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) وهو يصلي ليطأ على ركبته فإِذا به ينكص على عقبيه ، ويتقي بيديه ، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا » وأنزل الله تعالى { كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ناصية كاذبة خاطئة } أي صاحبها وهو أبو جهل أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه له في صلاته ليمنعه منها لنأخذن بناصيته ونجره إلى جهنم عيانا (*).
{ فليدع } حينئذ رجال ناديه ومجلس قومه فإِنا (ندعو الزبانية ) أي خزنة النار من الملائكة كلا فليرتدع هذا الطاغية وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى .
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية ، وردعه له ، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه ، ولا يده بسوء لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال لرسوله "صلى الله عليه وسلم "
{ لا تطعه } فيما يطلب منك من ترك الصلاة في المسجد الحرام فقد كفيناك شره { واقترب } إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة .
هداية الآيات :-
من هداية الآيات :-
1- بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإِنسان ليطغى إلى آخر السورة .
2- بيان طبع الإِنسان إذا لم يهذب بالإِيمان والتقوى .
3- نصرة الله لرسوله (صلى الله عليه وسلم ) بالملائكة عيانا في المسجد الحرام .
4- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله واصحابه .
5- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكن يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم .

المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول ل عبد الله اسماعيل عمار..
( اقتباس مختصر)
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 19 Mar 2011, 05:04 PM   #40

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة الفيل

التمهيد :-
هنا
http://www.muslmh.com/vb/t204356.html

‎‎‏ التعريف بالسورة :-
سورة مكية , آياتها "5" , نزلت بعد سورة الكافرون , تبدأ بأسلوب استفهام " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " , تتناول السورة رغم قصرها قصة أبرهة ملك الحبشة الذي أراد هدم الكعبة وتبين مصيره , لم يذكر لفظ الجلالة في السورة .

محور مواضيع السورة :-
يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ قِصَّةِ "أصحاب الفيل" حِينَ قَصَدُوا هَدْمَ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ ، فَرَدَّ الَّلهُ كَيْدَهُمْ في نُحُورِهِمْ ، وَحمَى بَيْتَهُ مِنْ تَسَلُّطِهِمْ وَطُغْيَانـِهِمْ ، وَأَرْسَلَ عَلَى جَيْشِ " أَبـْرَهَةَ الأَشْرَمِ" وَجُنُودِهِ أَضْعَفَ مَخْلُوقَاتـِهِ ، وَهِي الطَّيْرُ الَّتِي تَحْمِلُ في أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا حَجِارَةً صَغِيرَةً ، وَلَكِنَّهَا أَشَدُّ فَتْكَاً وَتَدْمِيرَاً مِنَ الرَّصَاصَاتِ القَاتِلَةِ ، حَتَّى أَهْلَكَهُمُ الَّلهُ وَأَبـَادَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ الحَدَثُ التَّارِيخِيُّ الهَامُّ ، في عَامِ مِيلاَدِ سَيـِّدِ الكَائِنَاتِ " مُحَمَّدٍ " ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ لإِرْهَاصَاتِ الدَّالـَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتـِهِ (*)

سبب النزول :-
جاء فى تفسير بن كثير أن هذه السورة نزلت فى أصحاب الفيل ( أبرهة الحبشى وجيشه ) وما فعل الله تعالى بهم من إهلاكهم وصرفهم عن البيت (*)

الآيات :-

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5) )

شرح الكلمات:-
{ ألم تر كيف فعل ربك } : أي ألم ينته إلى علمك فعل ربك بأصحاب الفيل.
{ بأصحاب الفيل } : أي محمود وهي أكبرها ومعه اثنا عشر فيلا وصاحبها أبرهة.
{ ألم يجعل كيدهم } : أي في هدم الكعبة.
{ في تضليل } : أي في خسار وهلاك.
{ أبابيل } : أي جماعات جماعات.
{ من سجيل } : أي طين مطبوخ.
{ كعصف مأكول } : أي كورق زرع أكلته الدواب وداسته بأرجلها.

معنى الآيات:-
قوله تعالى { ألم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل } إلى قوله { مأكول } هي خمس آيات تضمنت الحديث عن حادث جلل وقع أمام ولادة النبي( صلى الله عليه وسلم ) وخلاصته أن أبرهة الأشرم والي اليمن من قبل ملك الحبشة قد رأى أن يبني بيتا في صنعاء اليمن يدعو العرب إلى حجة بدل حجهم البيت الحرام والقصد من ذلك تحويل التجارة والمكاسب من مكة إلى اليمن وعرض هذا على الملك الحبشي فوافق وسره ذلك ولما بني البيت " الكنيسة " وسماها القُلَّيْس لم يبن مثلها في تاريخها جاء رجل قرشي فتغوط فيها ولطخ جدرانها بالعذرة غَصَْباً منه، وذهب فلما رآها أبرهة الأشرم بتلك الحال استشاط غيظا وجهز جيشا لغزو مكة وهدم الكعبة وكان معه ثلاثة عشر فيلا ومن بينها فيل يدعى محمود وهو أكبرها وساروا ما وقف في وجههم حي من أحياء العرب إلا قاتلوه وهزموه حتى انتهوا إلى قرب مكة وجرت سفارة بينهم وبين شيخ مكة عبد المطلب بين هاشم جد النبي (صلى الله عليه وسلم ) وانتهت المفاوضات بأن يرد أبرهة إبل عبد المطلب ثم هو وشأنه بالكعبة وأمر رجال مكة أن يخلو البلد ويلتحقوا برؤوس الجبال بنسائهم وأطفالهم خشية المعرة تلحقهم من الجيش الغازي والظالم، وما هي إلا أن تحرك جيش أبرهة ووصل إلى وادي محسر وهو في وسط الوادي سائر وإذا بفرق من الطير فرقة بعد أخرى ترسل على ذلك الجيش حجارة الواحدة ما بين الحمصة والعدسة في الحكم وما تسقط الحجرة على رجل إلا ذاب وتناثر لحمه فهلكوا وفر أبرهة ولحمه يتناثر فهلك في الطريق وكانت هذه نصرة من الله لسكان حرمه وحماة بيته ومن ثم ما زالت العرب تحترم الكعبة والحرم وسكانه إلى اليوم.
وقوله تعالى { الم تر كيف } يخاطب تعالى رسوله مذكراً إياه بفعله وعقبة من قوة أبرهة وأبادها الله تعالى في ساعة فاصبر يا محمد ولا تحمل لهؤلاء الأعداء هما فإِن لهم ساعة فكانت السورة عبارة عن ذكرى للعظة والاعتبار.
وهذا شرح الآيات { الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } أي ألم ينته إلى علمك فعل ربك بأصحاب الفيل.
{ ألم يجعل كيدهم في تضليل } اي ألم يجعل ما كادوه لبيتنا وحرمنا في خسارة وضلال فلم يجنوا إلا الخزي والدمار
{ وأرسل عليهم طيراً أبابيل } أي جماعات جماعات كانت تشاهد وهي تخرج من البحر يشاهدها رجال مكة المعتصمون بقمم الجبال إذ تمر فوقهم وهي تحمل حجارة من سجيل كل طائر يحمل ثلاثة أحجار كالحمصة والعدسة واحدة بمناقره واثنتين بمخلبيه كل واحدة في مخلب ترميهم بها فتفتت لحومهم وتتناثر
(فجعلهم كعصف مأكول) أي كزرع دخلته ماشية فأكلت عصفه أي ورقه وكسرت ثائمة وهشمته فكانت آية من آيات الله تعالى.

من هداية الآيات:-
1- تسلية رسول الله (صلى الله عليه وسلم )عما يلاقيه من ظلم كفار قريش.
2- تذكير قريش بفعل الله عز وجل تخويفا لهم وترهيبا.
3- مظاهر قدرة الله تعالى في تدبيره لخلقه وبطشه بأعدائه.

المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول ل عبد الله اسماعيل عمار..
(*) تم البحث عنه
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 19 Mar 2011, 07:58 PM   #41

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة الزلزلة

الوسيلة التعليمية : المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( الزلزلة) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( الزلزلة)في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( الزلزلة ) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( الزلزلة ) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( الزلزلة ) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( الزلزلة) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( الزلزلة ) في المصحف .
- عرض سورة ( الزلزلة ) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( الزلزلة) أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( الزلزلة ) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة( الزلزلة ) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( الزلزلة) بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .

الواجب المنزلي :-
حفظ السورة

التعريف بالسورة :-
سورة مدنية , عدد آياتها "8" , نزلت بعد سورة النساء, بدأت بأسلوب شرط إذا زلزلت ,
لم يذكر لفظ الجلالة في السورة , ترتيبها بالمصحف "99" .

أسباب النزول :-
قوله تعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) :-
أخبر عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عمر قال :- نزلت هذه السورة على النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر الصديق قاعد , فبكى أبو بكر , فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ):- ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : أبكانى هذه السورة , فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم .

قوله تعالى " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "
قال مقاتل نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يعطيه التمرة والكسرة والجوزة ويقول وما هذا شئ وإنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير الكذبة والغيبة والنظرة ويقول ليس علي من هذا شئ ,إنما أوعد الله بالنار على الكبائر فأنزل الله عز وجل يرغبهم في القليل من الخير فإنه يوشك أن يكثر ويحذرهم اليسير من الذنب فإنه يوشك أن يكثر فأنزل الله تعالى هذه الأية .(*)

تمهيد :-
تستهل هذه السورةالكريمة بذكر بعض أهوال القيامة التي تُنطق الجماد ، وتدعو في نهايتها بالإقدام على فعل الخير ولو كان قليلا فهو لن يضيع عند الله و الإحجام عن فعل الشر و لو كان قليلا أيضا فهو سيحاسب عليه الله.

الآيات :-
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)

شرح الكلمات:-
{ إذا زلزلت الأرض } : أي حركت لقيام الساعة .
{ وأخرجت الأرض أثقالها } : أي كنوزها وموتاها فألقتها وتخلت .
{ مالها } : أي وقال الكافر ما لها أي شيء جعلها تتحرك هذه الحركة .
{ تحدث أخبارها } : أي تخبر بما وقع عليها من خير وشر وتشهد به لأهله .
{ أوحى لها } : أي بأن تحدث أخبارها فحدثت .
{ يصدر الناس أشتاتا } : أي من موقف الحساب .
{ ليروا أعمالهم } : أي جزاء أعمالهم إما إلى الجنة وإما إلى النار .
{ مثقال ذرة } : زنة نملة صغيرة .
معنى الآيات:-
قوله تعالى { إذا زلزلت الأرض زلزالها } أي تحركت حركتها الشديدة لقيام الساعة ( وأخرجت الأرض أثقالها ) من كنوز وذلك في النفخة الأولى ، وأموات وذلك في النفخة الثانية ففي الإِخبار اجمال إذ المقصود تقرير البعث والجزاء ليعمل الناس بما ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة .
وقوله { وقال الإِنسان ما لها؟ } لا شك أن هذا الإِنسان السائل كان كافرا بالساعة ولذا تساءل أما المؤمن فهو يعلم ذلك لأنه جزء من عقيدته .
وقوله تعالى { يومئذ تحدث أخبارها } أي تخبر بما جرى عليها من خير وشر بلسان القال أو الحال . وهي في هذا الإِخبار مأمورة لقوله تعالى { بأن ربك أوحى لها } أي بذلك وقوله { يومئذ يصدر الناس أشتاتا } اي يوم تزلزل الأرض وتهتز للنفخة الثانية نفخة يصدر الناس فيها أشتاتا اي يصدرون من ساحة فصل القضاء فمن آخذ ذات اليمين ومن آخذ ذات الشمال
(ليروا أعمالهم )اي جزاء أعمالهم في الدنيا من حسنة وسيئة فالحسنة تورث الجنة والسيئة تورث النار .
وقوله تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا } أي وزن ذرة من خير في الدنيا يثب عليه في الآخرة
( ومن يعمل مثقال ذرة) أي وزن ذرة من شر في الدنيا يجز به في الآخرة إلا أن يعفو الجبار عز وجل وبما أن الكفر مانع من دخول الجنة فإِن الكافر إذا عمل حسنة في الدنيا يرى جزاءها في الدنيا ، وليس له في الآخرة شيء منها وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها إذ سألت الرسول (صلى الله عليه وسلم )عن عبد الله بن جدعان هل ينفعه في الآخرة ما كان يفعله في الدنيا من إطعام الحجيج وكسوتهم فقال لها . « ا إنه لم يقل يوما من الدهر ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين » .
كما أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يأكل مع الرسول (صلى الله عليه وسلم )ونزلت هذه الآية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره 000الآية فرفع أبو بكر يده من الطعام وقال إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم )« إن ما ترى مما تكره فهو من مثاقيل ذرّ شرَّ كثير ، ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة » وتصديق ذلك في كتاب الله { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }


من هداية الآيات:-
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء .
2- الإِعلام بالانقلاب الكوني الذي تتبدل فيه الأرض غير الأرض والسموات غير السموات .
3- تكلم الجمادات من آيات الله تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات ألوهيته بعبادته وحده دون سواه .
3- تقرير حديث الصحيح « اتقوا النار ولو بشق تمرة » .
5- الكافر عمله الخيري ينفعه في الدنيا دون الآخرة .
6- المؤمن يجزي بالسيئة في الدنيا ويدخر له صالح عمله للآخرة .


المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول لـ عبد الله اسماعيل عمار..
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )






قديم 19 Mar 2011, 09:55 PM   #42

ورقة خضراء

العضوٌيه : 61099
 التسِجيلٌ : Jan 2010
مشَارَكاتْي : 47

هناك أمل غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



مسا الورد
في أحد دروس التلاوة....كانت الآية" إِنّ َهَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ
الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا "
وأحضرت معي ورقتين طباعة ...
وطلبت من طالباتي أن يقلن لي حكمة بسيطة....فكتبنا"ابتسم فهناك أشقى منك"
وطبت من هن أن يقلن لي آية وقلن لي "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا "
ثم قرأن الحكمة والآية وقلت لهن بعد أن انتهينا منها ما مصير الورقة المكتوب عليها الحكمة...
فأجبن سلة المهملات...
ثم سألت ما مصير الورقة المكتوب عليها الآية...
فأجبن ...لابد أن نرفعها أو نحرقها...
فقلت لماذا اختلف مصير الورقتين...
فأجبن لأن الأولى من كلام البشر
والأخرى من كلام الله عز وجل..
فقلت إذا كانت الورقة قد كسبت هذا التعظيم فمابال الإنسان الذي يقرأ وحفظ آيات من كتاب الله...
فلابد أن نعرف قيمة ما نحفظ وأن نعرف مكانته ونحترمه وأن لا نعمل ما يخل بمكانة هذا الكتاب العظيم
وإذا فهمناه لابد أن يهدينا للتي هي أحسن بإذن المولى عز وجل ثم بدأنا بشرح الآية....
دمتم بود




قديم 20 Mar 2011, 10:57 AM   #43

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>....



سورة العاديات

الوسيلة التعليمية :المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( العاديات) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( العاديات)في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( العاديات ) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( العاديات ) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( العاديات ) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( العاديات) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( العاديات ) في المصحف .
- عرض سورة ( العاديات) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( العاديات) أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( العاديات) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة( العاديات ) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( العاديات) بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .

الواجب المنزلي :-
حفظ السورة

التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "11" , نزلت بعد سورة العصر, بدأت بقسم ( والعاديات ضبحا ) , لم يذكر لفظ الجلالة في السورة , ترتيبها بالمصحف "100" .

سبب نزول السورة:-
قال مقاتل:- بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سرية إلى حي من كنانة , واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري، فتأخر خبرهم، فقال المنافقون: قتلوا جميعًا، فأخبر الله تعالى عنهم بهذه السورة.
وأخبر سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) بعث خيلا فأسهبت شهرًا لم تأته منها خبر، فنـزلت: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} ضبحت بمناخرها، إلى آخر السورة، ومعنى أسهبت: أمعنت في السهوب: وهي الأرض الواسعة جمع سهب.(*)
تمهيد :-
يفتتح الله تعالى هذه السورة الكريمة بالقسم بالخيل التي كانت مركب الحرب في عصر النبوة الشريفة و ما بعدها على أن الإنسان كفور بنعمة ربه عليه، وهو يشهد على ذلك بنفسه.
الآيات :-
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)

شرح الكلمات:-
{ والعاديات } : أي والخيل تعدو في الغزو .
{ ضبحا } : اي تضبح ضبحا والضبح صوت الخيل إذا عدت اي جرت .
{ فالموريات قدحا } : أي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت بالليل .
{ فالمغيرات صبحا } : أي الخيل تغير على العدو صباحا .
{ فأثرن به نقعا } : هيجن به أي بمكان عدوها نقعا أي غبارا .
{ فوسطن به جمعا } : أي بالنقع جمع العدو أي حيث تجمعاته .
{ لكنود } : لكفور بجحد نعمه تعالى عليه .
{ لشهيد } : أي يشهد على نفسه بعمله .
{ وإنه لحب الخير } : أي المال .
{ إذا بعثر } : أي أثير وأخرج ما في القبور .
{ وحصل ما في الصدور } : بيّن وأفرز ما في الصدور من الإِيمان والكفر .

معنى الآيات:-
قوله تعالى { والعاديات ضبحا } الآيات إلى قوله { أفلا يعلم } تضمنت قسما إلهيا عظيما على حقيقة كبرى يجهلها كثير من الناس وهي كفر الإِنسان لربه ولنعمه عليه يعد المصائب وينسى النعم والفواضل وهذا بيان ما أقسم تعالى به وهو (العاديات ضبحاً )وهي الخيل تضبح أي تخرج صوتا خاصا غير الصهيل المعروف
(فالموريات قدحا) أي الخيل توري النار بحوافرها إذا مشت فوق الحجارة ليلا ويدخل ضمن هذا كل قادحة للنار.
( فالمغيرات صبحا ) اي جماعات الخيل يركبها فرسانها للإغارة على العدو بها صباحا . وقوله( فأثرن به نقعا *فوسطن به جمعا ) اي فأثارت الخيل النقع وهو الغبار والتراب عند سيرها بفرسانها فتوسطت جمع العدو وكتائبه لقتال أعداء الله الكافرين بالله وآياته ولقائه المفسدين في الأرض بالشرك والمعاصي هذا ما أقسم الله تعالى به وهو الخيل ذات الصفات الثلاث : العدو والإِوراء والإِغارة والمقسم عليه قوله { إن الإِنسان لربه لكنود } المراد من الإِنسان الكافر والجاهل بربّه تعالى الذي لم تتهذب روحه بمعرفة الله ومحابه ومكارهه ولم يزك نفسه بفعل المحاب وترك المكاره هذا الإِنسان أقسم تعالى على أنه كفور لربه تعالى ولنعمه عليه اي شديد الكفر كثيره بذكر المصائب ويشعر بها ويصرخ لها ويصر عليها وينسى النعم والفواضل عليه فلا يذكرها ولا يشكر الله تعالى عليها . فالكنود الكفور .
(وقوله تعالى وإنه على ذلك لشهيد) أي وإن الله تعالى على هذا الوصف في الإِنسان لشهيد فأخبر تعالى بما علمه من الإِنسان وشهد به عليه كما أن الإِنسان شهيد بأعماله وصنائع أقواله وأفعاله شهيد على نفسه بالكفر والجحود .
وقوله( وإنه لحب الخير لشديد ) هذا مما أقسم تعالى عليه ايضا وهو وصف للإِنسان الكنود وهو انه شديد حب المال وسمّي المال خيرا تسمية عرفية إذ تعارف الناس على ذلك كما أنه خير من حيث أنه يحصل به الخير الكثير إذا أ فق في مرضاة الله تعالى .
وقوله تعالى { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور *وحصل ما في الصدور* إن ربهم بهم يومئذ لخبير } أي أيكفر الإِنسان بربه ويجحد نعمه عليه وإحسانه إليه ويحب المال أشد الحب فيمنع حقوق الله فيه ويكتسبه مما حرم الله عليه .
وقوله تعالى { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور } أي بعثرت القبور وأخرج ما فيها من البشر للحساب والجزاء ووقفوا بين يدي الله تعالى وأفرز وبيّن ما كان خفيا في الصدور من الاعتقادات والنيات الصالحة والفاسدة ولا يخفى على الله تعالى منهمشيء حيث { إن ربهم بهم يومئذ لخبير } كما هو اليوم خبير إلا أنها ساعة الحساب والمجازاة فذكر فيها علم الله تعالى وخبرته بالظواهر والبواطن والضمائر والسرائر فلا يخفى على الله من ذلك شيء وسيتم الجزاء العادل بحسب هذا العلم وتلك الخبرة الإِلهية .
فلو علم الكفور من الناس المحب للمال هذا وأيقنه لعدّل من سلوكه وأصلح من اعتقاده ومن أقواله وأعماله فالايات دعوة غلى مراقبة الله تعالى بعد الإِيمان والاستقامة على طاعته .

هداية الآيات:-
من هداية الآيات :
1- الترغيب في الجهاد والإعداد له كالخيل أمس ، ونفاث الطائرات اليوم .
2- بيان حقيقة وهي أن الإِنسان كفور لربه ونعمه عليه يذكر المصيبة إذا أصابته وينسى النعم التي غطته إلا إذا آمن وعمل صالحا .
3- بيان أن الإِنسان يحب المال حبا شديدا إلا إذا هذّب بالإِيمان وصالح الأعمال .
4- تقرير عقيدة البعث والجزاء .


المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول لـ عبد الله اسماعيل عمار..
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 21 Mar 2011, 11:10 AM   #44

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة الشرح

الوسيلة التعليمية :المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( الشرح ) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( الشرح )في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( الشرح) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( الشرح) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( الشرح ) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( الشرح) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( الشرح ) في المصحف .
- عرض سورة ( الشرح) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( الشرح) أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( الشرح ) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة( الشرح ) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( الشرح) بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .

الواجب المنزلي :-
حفظ السورة

التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "8" , نزلت بعد سورة الضحى, بدأت السورة بأسلوب استفهام( ألم نشرح لك صدرك ) , لم يذكر لفظ الجلالة في السورة , ترتيبها بالمصحف "94" وتسمى أيضا سورة ( ألم نشرح ).

سبب نزول الآية رقم (6)
( إن مع العسر يسرا )
قال : نزلت لما عير المشركين المسلمين بالفقر . وأخرج بن جرير عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :" أبشروا أتاكم اليسر , لن يغلب عسر يسرين " (*)
محور السورة :-
يدور محور السورة حول مكانة الرسول الجليل و مقامه الرفيع عند الله تعالى و قد تناولت الحديث عن نعم الله العديدة على عبده و رسوله محمد (صلى الله عليه و سلم ) وذلك بشرح صدره بالإيمان و تنوير قلبه بالحكمة و العرفان و تطهيره من الذنوب و الأوزار و كل ذلك بقصد التسلية لرسول الله عليه الصلاة و السلام عما يلقاه من أذى الفجار و تطييب خاطره الشريف بما منحه الله من الأنوار ( ألم نشرح لك صدرك *ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك )
الآيات :-
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)
شرح الكلمات:-
{ ألم } : الاستفهام للتقرير أي إن الله تعالى يقرر رسوله بنعمه عليه .
{ نشرح لك صدرك } : أي بالنبوة ، وبشقه وتطهيره وملئه إيمانا وحكمة .
{ ووضعنا عنك وزرك } : أي حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك .
{ الذي أنقض ظهرك } : أي الذي أثقل ظهرك حيث كان يشعر (صلى الله عليه وسلم )بثقل السنين التي عاشها قبل النبوة لم يعبد فيها الله تعالى بفعل محابه وترك مكارهه لعدم علمه بذلك .
{ ورفعنا لك ذكرك } : أي أعليناه فاصبحت تذكر معي في الآذان والإِقامة والتشهد .
{ فإن مع العسر يسرا } : أي مع الشدة سهولة .
{ فإذا فرغت } : أي من الصلاة .
{ فانصب } : أي اتعب في الدعاء .
{ وإلى ربك فارغب } : أي فاضرع إليه راغبا فيما عنده من الخيرات والبركات

معنى الآيات:-
قوله تعالى { الم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك* الذي أنقض ظهرك *ورفعنا لك ذكرك } هذه ثلاث منن أخرى بعد المننن الثلاث التي جاءت في السورة قبلها منّها الله تعالى على رسوله بتقريره بها فالأولى بشرح صدره ليتسع للوحي ولما سيلقاه من قومه من سيء القول وباطل الكلام الذي يضيق به الإِنسان والثانية وضع الوزر عنه فإِنه "صلى الله عليه وسلم " وإن لم يكن له وزر حقيقة فإِنه كان يشعر بحمل ثقيل من جراء ترك العبادة والتقرب إلى الله تعالى في وقت ما قبل النبوة ونزول الوحي عليه إذ عاش عمرا أربعين سنة لم يعرف فيها عبادة ولا طاعة لله ، أما مقارفة الخطايا فقد كان محفوظا بحفظ الله تعالى له فلم يسجد لصنم ولم يشرب خمرا ولم يقل او يفعل إثما قط . فقد شق صدره وهو طفل في الرابعة من عمره وأخرجت منه العلقة التي هي محطة الشيطان التي ينزل بها من صدر الإِنسان ويوسوس بالشر للإِنسان , والثالثة رفع الذكر أى ذكره "صلى الله عليه وسلم "إذ قرن اسمه باسمه تعالى في التشهد وفي الأذان والإِقامة وذلك الدهر كله وما بقيت الحياة .
وقوله تعالى { فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا } فهذه بشرى بقرب الفرج له ولأصحابه بعد ذلك العناء الذي يعانون والشدة التي يقاسون ومن ثم بشر" صلى الله عليه وسلم " اصحابه وهو يقول « لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين »
وقوله { فإِذا فرغت فانصب *وإلى ربك فارغب } هذه خطة لحياة المسلم وضعت لنبي الإِسلام محمد (صلى الله عليه وسلم ) ليطبقها أمام المسلمين ويطبقونها معهم حتى الفوز بالجنة والنجاة من النار وهي فإِذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي فمثلا فرغت من الصلاة فانصب نفسك للذكر والدعاء بعدها ، فرغت من الصلاة والدعاء فانصب نفسك لدنياك ، فرغت من الجهاد فانصب نفسك للحج .
ومعنى هذا أن المسلم يحيا حياة الجد والتعب فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو للكسل والبطالة قط
وقوله (إلى ربك فارغب) ارغب بعد كل عمل تقوم به في مثوبة ربك وعطائه وما عنده من الفضل والخير إذ هو الذي تعمل له وتنصب من أجله فلا ترغب في غيره ولا تطلب سواه .

هداية الآيات:-
من هداية الآيات :
1- بيان ما أكرم الله تعالى به رسوله محمداً (صلى الله عليه وسلم ) من شرح صدره ومغفرة ذنوبه ورفع ذكره .
2- بيان أن انشراح صدر المؤمن للدين واتساعه لتحمل الأذى في سبيل الله نعمة عظيمة .
3- بيان أن مع العسر يسرا دائما وأبدا ، ولن يغلب عسر يسرين فرجاء المؤمن في الفرح دائم .
4- بيان أن حياة المؤمن ليس فيها لهو ولا باطل ولا فراغ لا عمل فيه ابدا ولا ساعة من الدهر قط وبرهان هذه الحقيقة أن المسلمين من يوم تركوا الجهاد والفتح وهم يتراجعون إلى الوراء في حياتهم حتى حكمهم الغرب وسامهم العذاب والخسف حتى المسخ والنسخ وقد نسخ إقليم الأندلس ومسخت أقاليم في بلاد الروس والصين حتى الأسماء غيّرت.


المرجع:-
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول لـ عبد الله اسماعيل عمار..
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )





قديم 21 Mar 2011, 11:56 AM   #45

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة القدر
الوسيلة التعليمية :المصحف الشريف+ السبورة + الأقلام الملونة + اللوحة الحائطية + المؤشر + المسجل + مكبر الصوت

الأهداف السلوكية :-
- أن يذكر الطالب اسم سورة ( القدر ) بعد الشرح .
- أن يحدد الطالب موقع سورة ( القدر)في المصحف .
- أن ينطق الطالب كلمات سورة ( القدر) نطقاً سليماً.
- أن يتلو الطالب سورة ( القدر) بصوت حسن .
- أن يحفظ الطالب سورة ( القدر) حفظاً جيداً .

الأساليب و الإجراءات:-
- مراجعة جميع السور السابقة مع الطلاب بشكل جماعي .
- التعريف باسم سورة ( القدر) و كتابته و ترديده جماعياً حتى الإجادة .
- تحديد موقع سورة ( القدر ) في المصحف .
- عرض سورة ( القدر) في لوحة حائطية أمام الطلاب .
- تلاوة المعلم لسورة( القدر) أمام الطلاب .
- حث الطلاب على متابعة الآيات بأصابعهم و تحريك شفاههم أثناء الاستماع للقراءة .
- تلاوة سورة ( القدر ) باستخدام شريط التسجيل .
- تلاوة سورة( القدر ) من قبل المعلم و الطلاب جماعياً و زمرياً و فردياً .
- حث الطلاب على التأدب مع كتاب الله و حسن الصوت عند القراءة .
- بث الحماس و المنافسة بين الطلاب من خلال القراءات الفردية .
- مطالبة طالب باستخراج كلمة و قراءتها و يحللها آخر و يعيد آخر تركيبها و قراءتها حتى يتم المرور على أغلب الكلمات .

التقويم:-
- ما اسم السورة ؟ .
- حدد موقع سورة ( القدر) بالمصحف .
- المتابعة و التصويب .
- الاستماع و التصويب .
- التسميع و التصويب .

الواجب المنزلي :-
حفظ السورة

التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "5" , نزلت بعد سورة عبس, بدأت السورة بأسلوب توكيد ( إنا أنزلناه فى ليلة القدر ) , ترتيبها بالمصحف "97" وسميت بسورة القدر لتكرار ذكر ليلة القدر فيها وعظم شرفها.
سبب نزول السورة :-
أخرج الترمذى والحاكم عن الحسن بن على : أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) رأى بنى أمية على منبره فساءه ذلك , فأنزل الله عليه (إنا أعطيناك الكوثر ) وأنزل عليه ( سورة القدر ) أى بعد ألف شهر تملك بعدك بنو أمية , قال القاسم الجرانى : فعدنا وإذا هى ألف شهر لا تزيد ولا تنقص (1)
وعن مسلم عن مجاهد قال : ذكر النبى " صلى الله عليه وسلم " أن رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فتعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله تعالى السورة , ثم قال : هذه الليلة خير من التي لبس فيها السلاح ذلك الرجل .(2)
محور السورة :-
يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ بَدْءِ نُزُولِ القُرآنِ العَظِيمِ ، وَعَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ القَدْرِ عَلَى سَائِرِ الأَيـَّامِ وَالشُّهُورِ ، لمَا فِيهَا مِنَ الأَنْوَارِ وَالتَّجَلِّيَاتِ القُدْسِيـَّةِ ، وَالنَّفَحَاتِ الرَّبـَّانِيـَّةِ ، الَّتِي يُفِيضُهَا البَارِي جَلَّ وَعَلاَ عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ ؛ تَكْرِيمَاً لِنُزُولِ القُرآنِ المُبِينِ ، كَمَا تَحَدَّثَتْ عَنْ نُزُولِ المَلاَئـِكَةِ الأَبْرَارِ حَتَّى طُلُوعِ الفَجْرِ فَيَا لَهَا مِنْ لَيْلَةٍ عَظِيمَةِ القَدْرِ ، هِيَ خَيْرٌ عِنْدَ الَّلهِ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(*)

الآيات :-
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)
شرح الكلمات:-
{ إنا أنزلناه } : أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا .
{ في ليلة القدر } : أي ليلة الحكم والتقدير التي يقضي فيها قضاء السنة كلها .
{ وما أدراك ما ليلة القدر } : أي إن شأنها عظيم .
{ ليلة القدر خير من الف شهر } : أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة قرآن ودعاء خير من عبادة الف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .
{ والروح فيها } : أي جبريل في ليلة القدر .
{ بإذن ربهم } : أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها .
{ من كل أمر } : أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك .
{ سلام هي حتى مطلع الفجر } : أي هي سلام من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر
معنى الآيات:-
قوله تعالى { إنا أنزلناه } اي القرآن الكريم الذي كذب به المكذبون وأكره الكافرون يخبر تعالى أن ما يتلوه عبده ورسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) هو حق وحي الله وكتابه أنزله جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وذلك في ليلة الحكم والقضاء التي يقضي الله فيها ما يشاء من أحداث العالم من رزق وأجل وغيرهما إلى بداية السنة الآتية وذلك كل سنة وهذا كقوله { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم } إذ ما قضاه الله تعالى وحكم بوجوده قد كتب في اللوح المحفوظ ومنه القرآن الكريم ثم في ليلة القدر تؤخذ نسخة من أحداث السنة فتعطى الملائكة وتنفذ حرفيا في تلك السنة ، ولذلك كان لليلة القدر بمعنى التقدير شأن عظيم ففضلها الله على ألف شهر وأخبر عن سبب فضلها أن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإِذن ربهم أي ينزلون بإِذن الله تعالى لهم وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر من رزق وأجل ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر . هذا ما دل عليه قوله تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من الف شهر* تنزل الملائكة والروح فيها بإِذن ربهم من كل أمر }
وقوله { سلام هي حتى مطلع الفجر } أي هي سلام من كل شر إذ هي كلها خير من غروب الشمس إلى طلوع فجرها إنها كلها سلام سلام الملائكة على العابدين من المؤمنين والمؤمنات وسلامة من كل شر .
والحمد لله الذي جعلنا من أهلها .

هداية الآيات:-
من هداية الآيات :
1- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية .
2- تقرير عقيدة القضاء والقدر .
3- فضل ليلة القدر وفضل العبادة فيها .
4- بيان أن القرآن نزل في رمضان واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدئ نزوله على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في رمضان أيضا .
5- الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان وأرجى ليلة في العشر الأواخر هي الوتر كالواحدة والعشرين إلى التاسعة والعشرين لحديث الصحيح « التمسوها في العشر الأواخر » .
6- استحباب الإِكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول (صلى الله عليه وسلم) القرآن في رمضان مرتين .


المرجع:-
(1).. انظر تفسير الجلالين (ص 539-541)
(2).. انظر أسباب النزول للواحدى (ص397)
(*) تم البحث عنه
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جدول الدروس العلمية لجامع الراجحي متجدد^^ مآثر عز المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة 3 20 Dec 2010 12:37 AM
~ [ فهرس الدروس { متجدد } ] ~ نجمـة ألْـــــوَان 15 05 Dec 2010 10:00 AM
¤°^°¤ موقع متميز جدا (( الدروس.كوم )) معرفة أحدث الدروس فى محافظتك بالمكان واسم الشيخ والميعاد ¤°^°¤ أم الفاتح الصغير المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة 1 10 Jul 2009 09:32 PM
أتحدي ..أتحدي ..أتحدي من تقرأ هذا الموضوع ولا تفيض عيناها وت لؤلؤة البحار حِـوارات وقضَـايا 5 22 Jul 2008 07:09 PM
فهرس متجدد ( الدروس والملحقات ) مرافي ألْـــــوَان 35 12 May 2008 11:56 PM


الساعة الآن 06:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0
جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1433 هـ