= كُتيِّب إلكتروني / رسائل أنثويَّة (":
ينتهي : 16-01-2015
إذاعة مدرسيَّة مُتميِّزة / شاركونا ()
ينتهي : 12-01-2015"زواجلُ إخاءْ ~
ينتهي : 31-12-2014" قصّتي أجمل !.
ينتهي : 01-01-2015طُُقوسِك في الكِِـتابَـة .. [ شاركينا :)
ينتهي : 01-01-2015" حكــايا و دروس !.
ينتهي : 06-01-2015
لستُ إلا غريبة ..{شاركيـــــــــنا
ينتهي : 06-01-2015وَلَنَا لِقَاء - برنامج ختامي لدور التحفيظ -
ينتهي : 08-01-2015مُسَابقة " البِطاقة الأنيقَة "
ينتهي : 08-01-2015مَن المُخطِئ ؟؟ ~ شاركينا في التَّعرُّفِ عليه (":
ينتهي : 12-01-2015

العودة   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المنتديات > الأرشيف > المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة

المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة غـرس الجِدِّ وبهـاء الإنْجَـاز .. هُنـا ترسُو معـانِي السُمـو بيـدِ الطُمُـوح .

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 21 Mar 2011, 02:01 PM   #46

غصن مثمر

العضوٌيه : 75924
 التسِجيلٌ : Oct 2010
مشَارَكاتْي : 153

عااشقة الجنة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



تفسير سورة التكوير من تفسير ابن عثيمين رحمه الله

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ * وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ * وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ * وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ * وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}.



{إذا الشمس كورت} هذا يكون يوم القيامة، والتكوير: جمع الشيء بعضه إلى بعض ولفّه كما تكوّر العمامة على الرأس، والشمس كتلة عظيمة كبيرة واسعة في يوم القيامة يكورها الله عز وجل فيلفها جميعاً ويطوي بعضها على بعض فيذهب نورها، ويلقيها في النار عز وجل إغاظة للذين يعبدونها من دون الله، قال الله تبارك وتعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} أي تحصبون في جهنم {أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98]. ويستثني من ذلك من عُبد من دون الله من أولياء الله فإنه لا يلقى في النار كما قال الله تعالى بعد هذه الاية {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون. لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 101، 102]. {وإذا النجوم انكدرت} انكدرت يعني تساقطت كما تفسره الاية الثانية. {وإذا الكواكب انتثرت} [الانفطار: 2]. فالنجوم يوم القيامة تتناثر وتزول عن أماكنها {وإذا الجبال سُيرت} هذه الجبال العظيمة الصلبة العالية الرفيعة تكون هباءً يوم القيامة وتسيّر كما قال الله تعالى: {وسيّرت الجبال فكانت سراباً} [النبأ: 20]. {وإذا العشار عُطلت} العشار جمع عشراء، وهي الناقة الحامل التي تم لحملها عشرة أشهر وهي من أنفس الأموال عند العرب، وتجد صاحبها يرقبها ويلاحظها، ويعتني بها ويأوي إليها ويحف بها في الدنيا، لكن في الاخرة تعطل ولا يلتفت إليها؛ لأن الإنسان في شأن عظيم مزعج ينسيه كل شيء كما قال الله تبارك وتعالى: {يوم يفر المرء من أخيه. وأمه وأبيه. وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 34 ـ 37]. {وإذا الوحوش حشرت} الوحوش جمع وحش، والمراد بها جميع الدواب، لقول الله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أُمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون} [الأنعام: 38]. تحشر الدواب يوم القيامة ويشاهدها الناس ويُقتص لبعضها من بعض، حتى إنه يقتص للبهيمة الجلحاء التي ليس لها قرن من البهيمة القرناء، فإذا اقتص من بعض هذه الوحوش لبعض أمرها الله تعالى فكانت تراباً، وإنما يفعل ذلك سبحانه وتعالى لإظهار عدله بين خلقه {وإذا البحار سُجّرت} البحار جمع بحر وجمعت لعظمتها وكثرتها، فإنها تمثل ثلاثة أرباع الأرض تقريباً أو أكثر. هذه البحار العظيمة إذا كان يوم القيامة فإنها تُسجر، أي توقد ناراً، تشتعل ناراً عظيمة وحينئذ تيبس الأرض ولا يبق فيها ماء؛ لأن بحارها المياه العظيمة تسجّر حتى تكون ناراً {وإذا النفوس زوجت} النفوس جمع نفس، والمراد بها الإنسان كله، فتزوّج النفوس يعني يُضم كل صنف إلى صنفه؛ لأن الزوج يراد به الصنف كما قال الله تعالى: {وكنتم أزواجاً ثلاثة} [الواقعة: 7]. أي أصنافاً ثلاثة وقال تعالى: {وآخر من شكله أزواج} [ص: 58]. أي أصناف، وقال تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22]. أي أصنافهم وأشكالهم فيوم القيامة يضم كل شكل إلى مثله، أهل الخير إلى أهل الخير، وأهل الشر إلى أهل الشر، وهذه الأمة يضم بعضها إلى بعض {وترى كل أمة جاثية} لوحدها {كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون} [الجاثية 28]. إذاً {وإذا النفوس زوجت} يعني شكّلت وضُم بعضها إلى بعض كل صنف إلى صنفه، كل أمة إلى أمتها {وإذا المؤؤدة سُئلت بأي ذنب قُتلت} الموؤدة هي الأنثى تدفن حية، وذلك أنه في الجاهلية لجهلهم وسوء ظنهم بالله، وعدم تحملهم يعيّر بعضهم بعضاً إذا أتته الأنثى، فإذا بُشِّر أحدهم بالأثنى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، ممتلىء هًّما وغمًّا {يتوارى من القوم} يعني يختفي منهم {من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب} [النحل 59]. يعني إذا قيل لأحدهم نبشرك أن الله جاء لك بأنثى ـ ببنت ـ اغتم واهتم، وامتلأ من الغم والهم، وصار يفكر هل يبقي هذه الأنثى على هون وذل؟ أو يدسها في التراب ويستريح منها؟ فكان بعضهم هكذا، وبعضهم هكذا. فمنهم من يدفن البنت وهي حية، إما قبل أن تميز أو بعد أن تميز، حتى إن بعضهم كان يحفر الحفرة لبنته فإذا أصاب لحيته شيء من التراب نفضتـه عن لحيته وهو يحفر لها ليدفنها ولا يكون في قلبه لها رحمة، وهذا يدلك على أن الجاهلية أمرها سفال، فإن الوحوش تحنو على أولادها وهي وحوش، وهؤلاء لا يحنون على أولادهم، يقول عز وجل: {وإذا المؤودة سئلت} تسأل يوم القيامة {بأي ذنب قتلت} هل أذنبت؟ فإذا قال قائل: كيف تُسأل وهي المظلومة... هي المدفونة، ثم هي قد تدفن وهي لا تميز، ولم يجر عليها قلم التكليف، فكيف تسأل؟ قيل: إنها تُسأل توبيخاً للذي وأدها، لأنها تُسأل أمامه فيقال: بأي ذنب قُتِلْتِ أو قُتِلَتْ؟ نظير ذلك لو أن شخصاً اعتدى على آخر في الدنيا فأتوا إلى السلطان إلى الأمير فقال للمظلوم: بأي ذنب ضربك هذا الرجل؟ وهو يعرف أنه معتداً عليه ليس له ذنب. لكن من أجل التوبيخ للظالم، فالموؤدة تُسأل بأي ذنب قتلت توبيخاً لظالمها وقاتلها ودافنها نسأل الله العافية. {وإذا الصحف نشرت} الصحف جمع صحيفة، وهي ما يكتب فيها الأعمال. واعلم أيها الإنسان أن كل عمل تعمله من قول أو فعل فإنه يكتب ويسجل بصحائف على يد أمناء كرام كاتبين يعلمون ما تفعلون، يسجل كل شيء تعمله فإذا كان يوم القيامة فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} يعني عمله في عنقه {ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً} مفتوحاً {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً} [الإسراء 14]، كلامنا الان ونحن نتكلم يكتب، كلام بعضكم مع بعض يكتب، كل كلام يكتب {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18]. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراً أو ليصمت»، لأن كل شيء سيكتب عليه، ومن كثُر كلمُه كثُر سقطه، يعني الذي يُكثر الكلام يكثر منه السقط والزلات، فاحفظ لسانك فإن الصحف سوف يكتب فيها كل ما تقول وسوف تنشر لك يوم القيامة. {وإذا السماء كشطت} السماء فوقنا الان سقف محفوظ قوي شديد. قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات:: 47]. أي بقوة. وقال تعالى: {وبنينا فوقكم سبعاً شداداً} [النبأ: 12]. أي قوية. في يوم القيامة تكشط يعني تُزال عن مكانها كما يكشط الجلد عند سلخ البعير عن اللحم يكشطها الله عز وجل ثم يطويها جل وعلا بيمينه كما قال تعالى: {والسموات مطويات بيمينه} [الزمر: 67]. {كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104]. يعني كما يطوي السجل الكتب، يعني الكاتب إذا فرغ من كتابته طوى الورقة حفظاً لها عن التمزق وعن المحي، فالسماء تكشط يوم القيامة ويبقى الأمر فضاء إلا أن الله تعالى يقول: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} [الحاقة: 17]. يكون بدل السماء التي فوقنا الان يكون الذي فوقنا هو العرش؛ لأن السماء تطوى بيمين الله عز وجل يطويها بيمينه ويهزها وكذلك يقبض الأرض ويقول: «أنا الملك، أين ملوك الأرض»، {وإذا الجحيم سعرت} الجحيم هي النار، وسميت بذلك لبعد قعرها وظلمة مرءاها. تُسعر أي توقد. وما وقودها الذي توقد به؟ وقودها الذي وقد به قال الله عنه: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة} [التحريم: 6]. بدل ما توقد بالحطب والورق يكون الوقود الناس يعني الكفار. والحجارة حجارة من نارٍ عظيمة شديدة الاشتعال شديدة الحرارة، هذا تسعير جهنم {وإذا الجنة أزلفت} الجنة دار المتقين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر {أزلفت} يعني قُرِّبت وزُيِّنت للمؤمنين، وانظر الفرق بين هذا وذاك. دار الكفار تسعّر، توقد، ودار المؤمنين تزيّن وتقرّب {وإذا الجنة أزلفت} كل هذا يكون يوم القيامة، إذا قرأنا هذه الايات: {إذا الشمس كورت. وإذا النجوم انكدرت. وإذا الجبال سيرت. وإذا العشار عطلت. وإذا الوحوش حشرت. وإذا البحار سجرت. وإذا النفوس زوجت. وإذا الموؤدة سئلت. بأي ذنب قتلت. وإذا الصحف نشرت. وإذا الشماء كشطت. وإذا الجحيم سعرت. وإذا الجنة أزلفت} هذه اثنتا عشرة جملة إلى الان لم يأت بالجواب. لأن كلها في ضمن الشرط {إذا الشمس كورت} فالجواب لم يأت بعد ماذا يكون إذا كانت هذه الأشياء؟ قال الله تعالى: {علمت نفس ما أحضرت} أي ما قدمته من خير وشر {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء} [آل عمران: 30]. يعني يكون محضراً أيضاً {تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 30]. فتعلم في ذلك اليوم كل نفس ما أحضرت من خير أو شر، في الدنيا نعلم ما نعمل من خير وشر لكن سرعان ما ننسى. نسينا الشيء الكثير لا من الطاعات ولا من المعاصي، ولكن هذا لن يذهب سدى كما نسيناه؟ بل والله هو باق، فإذا كان يوم القيامة أحضرته أنت بإقرارك على نفسك بأنك عملته، ولهذا قال تعالى: {علمت نفس ما أحضرت} فينبغي بل يجب على الإنسان أن يتأمل في هذه الايات العظيمة وأن يتعظ بما فيها من المواعظ، وأن يؤمن بها كأنه يراها رأي عين؛ لأن ما أخبر الله به وعلمنا مدلوله فإنه أشد يقيناً عندنا مما شاهدناه بأعيننا أو سمعناه بأذاننا؛ لأن خبر الله لا يكذب، صدق، لكن ما نراه أو نسمعه كثيراً ما يقع فيه الوهم. قد ترى

{فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُّطَـعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَـحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاُْفُقِ الْمُبِينِ * وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَـنٍ رَّجِيمٍ * فَأيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَـلَمِينَ * لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَـلَمِينَ}.

{فلا أقسم بالخنس} قوله تعالى: {فلا أقسم} قد يظن بعض الناس أن {لا} نافية وليس كذلك، بل هي مثبتة للقسم ويؤتى بها بمثل هذا التركيب للتأكيد. فالمعنى {أقسم بالخنس} والخنس جمع خانسة، وهي النجوم التي تخنس، أي ترجع فبينما تراها في أعلى الأفق إذا بها راجعة إلى آخر الأفق، وذلك والله أعلم لارتفاعها وبُعدها فيكون ما تحتها من النجوم أسرع منها في الجري بحسب رؤية العين، {الجوار} أصلها (الجواري) بالياء لكن حذفت الياء للتخفيف و{الكنس} هي التي تكنس أي تدخل في مغيبها. فأقسم الله بهذه النجوم ثم أقسم بالليل والنهار فقال: {والليل إذا عسعس. والصبح إذا تنفس} معنى قوله: {عسعس} يعني أقبل، وقيل: معناه أدبر، وذلك أن الكلمة {عسعس} في اللغة العربية تصلح لهذا وهذا. لكن الذي يظهر أن معناها «أقبل» ليوافق أو ليطابق ما بعده من القسم. وهو قوله: {والصبح إذا تنفس} فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله، وبالنهار حال إقباله. وإنما أقسم الله تعالى بهذه المخلوقات لعظمها وكونها من آياته الكبرى، فمن يستطيع أن يأتي بالنهار إذا كان الليل، ومن يستطيع أن يأتي بالليل إذا كان النهار، قال الله عز وجل: {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة مَن إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون. قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة مَن إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون}. [القصص: 71]. {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} [القصص: 73]. فهذه المخلوقات العظيمة يقسم الله بها لعظم المقسم عليه وهو قوله: {إنه لقول رسول كريم} {إنه} أي القرآن {لقول رسول كريم} هو جبريل عليه الصلاة والسلام، فإنه رسول الله إلى الرسل بالوحي الذي ينزله عليهم. ووصفه الله بالكرم لحسن منظره كما قال تعالى في آية أخرى: {ذو مرة فاستوى} [النجم: 6]. {ذو مرة} قال العلماء: المرة: الخلق الحسن والهيئة الجميلة، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام موصوفاً بهذا الوصف: {كريم} {ذي قوة عند ذي العرش مكين} {ذي قوة} وصفه الله تعالى بالقوة العظيمة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلّم رآه على صورته التي خلقه الله عليها له ست مئة جناح قد سدّ الأفق كله من عظمته عليه الصلاة والسلام، وقوله: {عند ذي العرش} أي عند صاحب العرش وهو الله جل وعلا، والعرش فوق كل شيء، وفوق العرش رب العالمين عز وجل. قال الله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} [غافر: 15]. فذو العرش هو الله. وقوله: {مكين} أي ذو مكانة، أي أن جبريل عند الله ذو مكانة وشرف، ولهذا خصه الله بأكبر النعم التي أنزلها الله على عباده، وهو الوحي فإن النعم لو نظرنا إليها لوجدنا أنها قسمان: نِعَم يستوي فيها البهائم والإنسان، وهي متعة البدن الأكل والشرب، والنكاح والسكن، هذه النعم يستوي فيها الإنسان والحيوان، فالإنسان يتمتع بما يأكل، وبما يشرب، وبما ينكح، وبما يسكن، والبهائم كذلك. ونِعمٌ أخرى يختص بها الإنسان، وهي الشرائع التي أنزلها الله على الرسل لتستقيم حياة الخلق، لأنه لا يمكن أن تستقيم حياة الخلق أو تطيب حياة الخلق إلا بالشرائع {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97]. المؤمن العامل بالصالحات هو الذي له الحياة الطيبة في الدنيا والثواب الجزيل في الاخرة. والله لو فتشت الملوك وأبناء الملوك، والوزراء وأبناء الوزراء، والأمراء وأبناء الأمراء، والأغنياء وأبناء الأغنياء، لو فتشتهم وفتشت من آمن وعمل صالحاً لوجدت الثاني أطيب عيشة، وأنعم بالاً، وأشرح صدراً، لأن الله عز وجل الذي بيده مقاليد السموات والأرض تكفل. قال: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} تجد المؤمن العامل للصالحات مسرور القلب، منشرح الصدر، راضياً بقضاء الله وقدره، إن أصابه خير شكر الله على ذلك، وإن أصابه ضده صبر على ذلك واعتذر إلى الله مما صنع، وعلم أنه إنما أصابه بذنوبه فرجع إلى الله عز وجل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «عجباً للمؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سَّراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضَّراء صبر فكان خيراً له»، وصدق النبي عليه الصلاة والسلام، إذن أكبر نعمة أنزلها الله على الخلق هي نعمة الدين الذي به قوام حياة الإنسان في الدنيا والاخرة، والحياة الحقيقية هي حياة الاخرة، والدليل قوله تعالى في سورة الفجر: {يقول يا ليتني قدمت لحياتي} [الفجر: 24]. فالدنيا ليست بشيء. الحياة حقيقة حياة الاخرة، والذي يعمل للاخرة يحيا حياة طيبة في الدنيا، فالمؤمن العامل للصالحات هو الذي كسب الحياتين: حياة الدنيا، وحياة الاخرة. والكافر هو الذي خسر الدنيا والاخرة {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين} [الزمر: 15]. {مطاع ثمَّ} أي هناك {أمين} على ما كُلف به. جبريل هو المطاع فمن الذي يطيعه؟ قال العلماء: تطيعه الملائكة لأنه ينزل بالأمر من الله فيأمر الملائكة فتطيع، فله إمرة وله طاعة على الملائكة. ثم الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين ينزل جبريل عليهم بالوحي لهم إمرة وطاعة على المكلفين {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين}. [المائدة: 92].

في هذه الايات {إنه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين} أقسم الله عز وجل على أن هذا القرآن قول هذا الرسول الكريم الملكي جبريل عليه الصلاة والسلام، وفي آية أخرى بين الله سبحانه وتعالى وأقسم أن هذا القرآن قول رسول كريم بشري في قوله تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر} [الحاقة: 38 ـ 41]. فالرسول هنا في سورة التكوير رسول ملكي أي من الملائكة وهو جبريل عليه الصلاة والسلام، والرسول هناك رسول بشري وهو محمد عليه الصلاة والسلام، والدليل على هذا واضح. هنا قال: {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} وهذا الوصف لجبريل، لأنه هو الذي عند الله، أما محمد عليه الصلاة والسلام فهو في الأرض. هناك قال: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر} ردًّا لقول الكفار الذين قالوا إن محمداً شاعر {ولا بقول كاهن} فأيهما أعظم قسماً {فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس. والليل إذا عسعس. والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة} أو {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم}، الثاني أعظم، ليس فيه شيء أعمّ منه {بما تبصرون وما لا تبصرون} كل الأشياء إما نبصرها أو لا نبصرها. إذن أقسم الله بكل شيء. وهنا أقسم بالايات العلوية {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس. والليل إذا عسعس. والصبح إذا تنفس} هذه آيات علوية أفقية تناسب الرسول الذي أُقسم على أنه قوله وهو جبريل؛ لأن جبريل عند الله.

فإذا قال قائل: كيف يصف الله القرآن بأنه قول الرسول البشري، والرسول الملكي؟

فنقول: نعم الرسول الملكي بلّغه إلى الرسول البشري، والرسول البشري بلغه إلى الأمة، فصار قول هذا بالنيابة، قول جبريل بالنيابة وقول محمد بالنيابة، والقائل الأول هو الله عز وجل، فالقرآن قول الله حقيقة، وقول جبريل باعتبار أنه بلغه لمحمد، وقول محمد باعتبار أنه بلغه إلى الأمة.

{وما صاحبكم بمجنون} أي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وتأمل أنه قال: {وما صاحبكم} كأنه قال: ما صاحبكم الذي تعرفونه وأنتم وإياه دائماً، بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة يعرفونه، ويعرفون صدقه وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم الأمين {وما صاحبكم بمجنون} يعني ليس مجنوناً، بل هو أعقل العقلاء عليه الصلاة والسلام، أكمل الناس عقلاً بلا شك وأسدّهم رأياً. {ولقد رآه} أي رأى جبريل {بالأفق المبين} أي البين الظاهر العالي، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى جبريل على صورته التي خُلق عليها مرتين: مرة في غار حراء، ومرة في السماء السابعة لما عُرج به عليه الصلاة والسلام، وهذه الرؤية هي التي في غار حراء، لأنه يقول {رآه بالأفق} إذن محمد في الأرض {وما هو} يعني ما محمد صلى الله عليه وسلّم {على الغيب} يعني على الوحي الذي جاءه من عند الله {بضنين} بالضاد أي ببخيل، فهو عليه الصلاة والسلام ليس بمتهم في الوحي ولا باخل به، بل هو أشد الناس بذلاً لما أوحي إليه، يعلم الناس في كل مناسبة، وهو أبعد الناس عن التهمة لكمال صدقه عليه الصلاة والسلام، وفي قراءة {بظنين} بالظاء المشالة، أي: بمتهم، من الظن وهو التهمة. {وما هو بقول شيطان رجيم} أي ليس بقول أحد من الشياطين، وهم الكهنة الذين توحي إليهم الشياطين الوحي ويكذبون معه ويخبرون الناس فيظنونهم صادقين. {فأين تذهبون. إن هو إلا ذكر للعالمين} {إن} هنا بمعنى (ما) وهذه قاعدة: «أنه إذا جاءت (إلا) بعد (إن) فهي بمعنى (ما)» أي أنها تكون نافية لأن «إن» تأتي نافية، وتأتي شرطية، وتأتي مخففة من الثقيلة، والذي يبين هذه المعاني هو السياق فإذا جاءت (إن وبعدها إلا) فهي نافية، أي ما هو أي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلّم ونزل به جبريل على قلبه {إلا ذكر للعالمين}، ذكر يشمل التذكير والتذكّر، فهو تذكير للعالمين، وتذكر لهم، أي أنهم يتذكرون به ويتعظون به (والمراد بالعالمين) من بُعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107]. وقال تعالى: {تبارك الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً} [الفرقان: 1]. فالمراد بالعالمين هنا من أرسل إليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم {لمن شاء منكم أن يستقيم} {لمن شاء} هذه الجملة بدل مما قبلها لكنها بإعادة العامل وهي (إلا) أي: «إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم» وأما من لا يشاء الاستقامة فإنه لا يتذكر بهذا القرآن ولا ينتفع به كما قال تعالى: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} [ق: 37]. فالإنسان الذي لا يريد الاستقامة لا يمكن أن ينتفع بهذا القرآن، ولكن إذا قال قائل: هل مشيئة الإنسان باختياره؟

نقول: نعم مشيئة الإنسان باخيتاره. فالله عز وجل جعل للإنسان اختياراً وإرادة، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل؛ لأنه لو لم يكن كذلك لم تقم الحجة على الخلق الذين أرسلت إليه الرسل بإرسال الرسل، فما نفعله هو باختيارنا وإرادتنا، ولولا ذلك ما كان لإرسال الرسل حجة علينا إذ أننا نستطيع أن نقول نحن لا نقدر على الاختيار، فالإنسان لا شك فاعل باختياره، وكل إنسان يعرف أنه إذا أراد أن يذهب إلى مكة فهو باختياره، وإذا أراد أن يذهب إلى المدينة فهو باختياره، وإذا أراد أن يذهب إلى بيت المقدس فهو باختياره وإذا أراد أن يذهب إلى الرياض فهو باختياره، أو إلى أي شيء أراده فهو باختياره لا يرى أن أحداً أجبره عليه، ولا يشعر أن أحداً أجبره على ذلك، كذلك أيضاً من أراد أن يقوم بطاعة الله فهو باختياره ومن أراد أن يعصي الله فهو باختياره، فللإنسان مشيئة ولكن نعلم علم اليقين أنه ما شاء شيئاً إلا وقد شاءه الله من قبل، ولهذا قال: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} ما نشاء شيئاً إلا بعد أن يكون الله قد شاءه، فإذا شئنا الشيء علمنا أن الله قد شاءه، ولولا أن الله شاءه ما شئناه. كما قال تعالى: {ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا} [البقرة: 253]. فنحن إذا عملنا الشيء نعمله بمشيئتنا واختيارنا، ولكن نعلم أن هذه المشيئة والاختيار كانت بعد مشيئة الله عز وجل، ولو شاء الله ما فعلنا.

فإن قال قائل: إذن لنا حجة في المعصية لأننا ما شئناها إلا بعد أن شاءها الله.

فالجواب: أنه لا حجة لنا لأننا لم نعلم أن الله شاءها إلا بعد أن فعلناها، وفعلنا إياها باختيارنا، ولهذا لا يمكن أن نقول إن الله شاء كذا إلا بعد أن يقع، فإذا وقع فبأي شيء وقع؟ وقع بإرادتنا ومشيئتنا، لهذا لا يتجه أن يكون للعاصي حجة على الله عز وجل وقد أبطل الله هذه الحجة في قوله: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا}. [الأنعام: 148]. فلولا أنه لا حجة لهم ما ذاقوا بأس الله، لسَلِموا من بأس الله، ولكنه لا حجة لهم فلهذا ذاقوا بأس الله، وكلنا نعلم أن الإنسان لو ذُكر له أن بلداً آمناً مطمئناً، يأتيه رزقه رغداً من كل مكان، فيه من المتاجر والمكاسب ما لا يوجد في البلاد الأخرى، وأن بلداً آخر بلدٌ خائف غير مستقر، مضطرب في الاقتصاد، مضطرب في الخوف والأمن، فإلى أيهما يذهب؟ بالتأكيد سيذهب إلى الأول ولا شك، ولا يرى أن أحداً أجبره أن يذهب إلى الأول، يرى أنه ذهب إلى الأول بمحض إرادته، وهكذا الان طريق الخير وطريق الشر، فالله بيّـن لنا: هذه طريق جهنم وهذه طريق الجنة، وبيّن لنا ما في الجنة من النعيم، وما في النار من العذاب. فأيهما نسلك؟ بالقياس الواضح الجلي أننا سنسلك طريق الجنة لا شك، كما أننا في المثال الذي قبل نسلك طريق البلد الامن الذي يأتيه رزقه رغداً من كل مكان. لو أننا سلكنا طريق النار فإنه سيكون علينا العتب والتوبيخ واللوم، ويُنادى علينا بالسفه، كما لو سلكنا في المثال الأول طريق البلد المخوف المتزعزع الذي ليس فيه استقرار، فإن كل أحد يلومنا ويوبخنا، إذاً ففي قوله: {لمن شاء أن يستقيم} تقرير لكون الإنسان يفعل الشيء بمشيئته واختياره، ولكن بعد أن يفعل الشيء ويشاء الشيء نعلم أن الله قد شاءه من قبل ولو شاء الله ما فعله، وكثيراً ما يعزم الإنسان على شيء يتجه بعد العزيمة على هذا الشيء وفي لحظة ما يجد نفسه منصرفاً عنه، أو يجد نفسه مصروفاً عنه؛ لأن الله لم يشأه، كثيراً ما نريد أن نذهب مثلاً إلى المسجد لنستمع إلى محاضرة، وإذا بنا ننصرف بسبب أو بغير سبب، أحياناً بسبب بحيث نتذكر أن لنا شغلاً فنرجع، وأحياناً نرجع بدون سبب لا ندري إلا وقد صرف الله تعالى همتنا عن ذلك فرجعنا. ولهذا قيل لأعرابي بم عرفت ربك؟ قال: بنقض العزائم وصرف الهمم. (بنقض العزائم) يعني الإنسان يعزم على الشيء عزماً مؤكداً وإذا به ينتقض!! من نقض عزيمته، لا يشعر، ما يشعر أن هناك مرجحاً أوجب أن يعدل عن العزيمة الأولى بل بمحض إرادة الله (صرف الهمم) يهم الإنسان بالشيء ويتجه إليه تماماً وإذا به يجد نفسه منصرفاً عنه سواء كان الصارف مانعاً حسيًّا أو كان الصارف مجرد اختيار.. اختار الإنسان أن ينصرف، كل هذا من الله عز وجل. فالحاصل أن الله يقول: {لمن شاء منكم أن يستقيم} والاستقامة هي الاعتدال، ولا عدل أقوم من عدل الله عز وجل في شريعته، في الشرائع السابقة كانت الشرائع تناسب حال الأمم زماناً ومكاناً وحالاً، وبعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام، كانت شريعته تناسب الأمة التي بُعث النبي صلى الله عليه وسلّم إليها من أول بعثته إلى نهاية الدنيا. ولهذا كان من العبارات المعروفة «أن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان وحال». لو تمسك الناس به لأصلح الله الخلق. انظر مثلاً الإنسان يصلي أولاً قائماً، فإن عجز فقاعداً، فإن عجز فعلى جنب، إذن الشريعة تتطور بحسب حال الشخص؛ لأن الدين صالح لكل زمان ومكان. يجب على المحدث أن يتطهر بالماء، فإن تعذر استعمال الماء لعجز أو عدم. عدل إلى التيمم، فإن لم يوجد ولا تراب، أو كان عاجزاً عن استعمال التراب فإنه يصلي بلا شيء، لا بطهارة ماء ولا بطهارة تيمم، كل هذا لأن شريعة الله عز وجل كلها مبنية على العدل، ليس فيها جور، ليس فيها ظلم، ليس فيها حرج، ليس فيها مشقة، ولهذا قال: {أن يستقيم} وضد الاستقامة انحرافان: انحراف إلى جانب الإفراط والغلو، وانحراف إلى جانب التفريط والتقصير، ولهذا كان الناس في دين الله عز وجل ثلاثة أشكال: طرفان ووسط، طرف غالٍ مبالغ متنطع متعنت، وطرف آخر مفرّط مقصّر مهمل. الثالث: وسط بين الإفراط والتفريط، مستقيم على دين الله هذا هو الذي يُحمَد. أما الأول الغالي، والثاني الجافي فكلاهما هالك.. هالك بحسب ما عنده من الغلو، أو من التقصير، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغلو والإفراط والتعنت والتنطع حتى إنه قال: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون»، لأن التنطع فيه إشقاق على النفس وفيه خروج عن دين الله عز وجل، كما أنه ذمّ المفرطين المهملين وقال في وصف المنافقين: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [النساء: 142]. فدين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، ولهذا قال هنا: {لمن شاء منكم أن يستقيم} لا يميل يميناً ولا شمالاً، يكون سيره سير استقامة على دين الله عز وجل والاستقامة كما تكون في معاملة الخالق عز وجل وهي العبادة تكون أيضاً في معاملة المخلوق، فكن مع الناس بين طرفين، بين طرفي الشدة والغلظة والعبوس، وطرف التراخي والتهاون وبذل النفس وانحطاط الرتبة، كن حازماً من وجه، ولين من وجه، ولهذا قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في القاضي: «ينبغي أن يكون ليناً من غير ضعف، قويًّا من غير عنف». فلا يكون لينه يشطح به إلى الضعف، ولا قوته إلى العنف، يكون بين ذلك، ليناً من غير ضعف، قويًّا من غير عنف حتى تستقيم الأمور، فبعض الناس مثلاً يعامل الناس دائماً بالعبوس والشدة وإشعار نفسه بأنه فوق الناس وأن الناس تحته، وهذا خطأ، ومن الناس من يحط قدر نفسه ويتواضع إلى حد التهاون وعدم المبالاة بحيث يبقى بين الناس ولا حرمة له، وهذا أيضاً خطأ، فالواجب أن يكون الإنسان بين هذا وبين هذا كما هو هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام يشتدّ في موضع الشدة، ويلين في موضع اللين. فيجمع الإنسان هنا بين الحزم والعزم، واللين والعطف والرحمة {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} يعني لا يمكن أن تشاؤا شيئاً إلا وقد شاءه الله من قبل، فمشيئة الإنسان ما كانت إلا بعد مشيئة الله عز جل، لو شاء الله لم يشأ، ولو شاء الله أن لا يكون الشيء ما كان ولو شئته. حتى لو شئت والله تعالى لم يشأ فإنه لن يكون، بل يقيض الله تعالى أسباباً تحول بينك وبينه حتى لا يقع، وهذه مسألة يجب على الإنسان أن ينتبه لها، أن يعلم أن فعله بمشيئته مشيئة تامة بلا إكراه، لكن هذه المشيئة مقترنة بمشيئة الله. يعلم أنه ما شاء الشيء إلا بعد أن شاء الله، وأن الله لو شاء ألا يكون لم يشأه الإنسان، أو شاءه الإنسان ولكن يحول الله بينه وبينه بأسباب وموانع، {رب العالمين} قال: {رب العالمين} إشارة إلى عموم ربوبية الله، وأن ربوبية الله تعالى عامة ولكن يجب أن نعلم أن العالمين هنا ليست كالعالمين في قوله {إن هو إلا ذكر للعالمين} فالعالمين الأولى {ذكر للعالمين} من أُرسل إليهم الرسول، أما هنا {رب العالمين} فالمراد بالعالمين كل من سوى الله، فكل من سوى الله فهو عالم؛ لأنه ما ثمّ إلا رب ومربوب، فإذا قيل رب العالمين تعيّـن أن يكون المراد بالعالمين كل من سوى الله، كما قال الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ: «وكل ما سوى الله فهو عالم، وأنا واحد من ذلك العالم».

والحاصل أن هذه السورة سورة عظيمة، فيها تذكرة وموعظة ينبغي للمؤمن أن يقرأها بتدبر وتمهل، وأن يتعظ بما فيها، كما أن الواجب عليه في جميع سور القرآن وآياته أن يكون كذلك حتى يكون ممن اتعظ بكتاب الله وانتفع به، نسأل الله تعالى أن يعظنا وإياكم بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وآياته الكونية إنه على كل شيء قدير.

----------------------------------------------


تفسير ابن عثيمين ..





قديم 22 Mar 2011, 12:20 AM   #47

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة عبس
الوسائل التعليمية :-السبورة ، وسيلة مكتوب عليها الآيات ، مسجل , المصاحف

الأهــداف :-
*– أن يستعيذ التلاميذ بالله من الشيطان الرجيم عند القراءة .
*– أن يتلو التلاميذ الآيات تلاوة صحيحة خالية من اللحن .
*– أن يحفظ التلاميذ الآيات حفظاً صحيحاً
*– أن يتعرف التلاميذ على معاني المفردات لبعض الآيات .
المــحتـوى :-
*– بيان قول الله تعالى : " فإذا قرأت القرآن فأستعذ بالله من الشيطان
الرجيم " وأن ذلك أمر لمن أراد قراءة القرآن الكريم
*– عرض الآيات أمام التلاميذ .
*– تلاوة الآيات تلاوة فردية نموذجية .
*– قراءة الآيات من قبل التلاميذ قراءة زمرية على مجموعتين .
*– تهجي الآيات والمفردات الصعبة وكتابتها على السبورة
*– قراءة الآيات قراءة فردية .
*– قراءة الآيات قراءة جماعية .
*– الاستماع إلى المسجل .
*– تطبيق طريقة التعليم بالأقران لبطئ القراءة .
*- توضيح معاني الكلمات
التقويم:-
س/ قبل قرءاة القرآن ماذا نقول ؟
تلاوة الآيات من كل طالب مع مناقشة وتصويب الأخطاء
التسميع لكل تلميذ غيباً .
س : اذكر معاني المفردات الاتية:-
(عبس ، لعله يزكى ، يذكر ، له تصدى ، بأيدي سفرة ، قضبا ، أبا ، جاءت الصاخة ، مسفرة ، غبرة )
الواجب المنزلي:-
مطالبة التلاميذ بحفظ الآيات في البيت

التمهيد :-
*- إذا كنتي في قمة أشغالك وكنت ترتبين غرفتك فجاء أخيك يسألك أسئلة كثيرة
ماذا تفعلين معه؟ هل تجاوبينه؟ أم تؤجلين الإجابة لوقت آخر؟
تتوافد الإجابات من الطالبات فإبدائي أن الرسول( صلى الله عليه وسلم ) سأله رجل فماذا أجاب.......
سنعرف ذلك في درسنا اليوم من خلال سورة عبس
*- أو التمهيد لقصة عبد الله بن أم مكتوم

التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "42" , نزلت بعد سورة النجم, بدأت السورة بفعل ماضى " عبس " , لم يذكر فى السورة لفظ الجلالة , , ترتيبها بالمصحف "80 " , وتسمى أيضا ( الصاخة , والسفرة )كما ذكرت السورة قصة عبد الله بن مكتوم
سبب نزول السورة :-
أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : أُنزل ( عبس وتولى ) في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله رجال من عظماء المشركين ، فجعل النبى ( صلى اله عليه وسلم ) يعرض عنه ويقبل على الأخرين , فنزلت ( عبس وتولى ..)(*)

( قتل الإنسان ما أكفره ) اية رقم "17":-
أخرج بن المنذر عن عكرمة فى قوله : ( قتل الإنسان ما أكفره ) قال : نزلت فى عتبة بن أبى لهب حين قال : كفرت برب النجم (1)

( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) اية رقم "37 "
حدث عائذ بن شريح الكندى قال : سمعت أنس بن مالك قال , قالت عائشة للنبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنحشر عراة ؟ قال نعم , قالت : واسوأتاه !! فأنزل الله تعالى هذه الآية . (2)

الآيات :-
من (1) إلى (16)
{ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } * { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } * { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } * { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } * { أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } * { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } * { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } * { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } * { وَهُوَ يَخْشَىٰ } * { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } * { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } * { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } * { فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } * { مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ } * { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } * { كِرَامٍ بَرَرَةٍ }
شرح الكلمات:
{ عبس } : أي النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى كلح وجهه وتغيّر.
{ وتولى } : أي أعرض.
{ أن جاءه الأعمى } : أي لأجل أن جاء عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به من دعوة بعض أشراف قريش للإِسلام.
{ لعله يزكى } : أي يتطهر من الذنوب.
{ أو يذكر } : أي يتعظ.
{ فتنفعه الذكرى } : أي الموعظة.
{ وأما من استغنى } : عن الإِيمان والعلم والدين بالمال والجاه.
{ فأنت له تصدى } : أي تقبل عليه وتتصدى له.
{ وما عليك ألا يزكى }: أي ليس عليك بأس في عدم تزكيته نفسه بالإِسلام.
{ يسعى } : أي في طلب الخير من العلم والهدى.
{ فأنت عنه تلهى } : أي تشاغل.
{ كلا } : أي لا تعد لمثل ذلك.
{ إنها تذكرة } : أي الآيات عظة للخلق.
{ مكرمة } : أي عند الله.
{ مرفوعة } : أي في السماء.
{ مطهرة } : أي منزهة عن مس الشياطين.
{ بايد سفرة } : كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ.
{ كرام بررة } : مطيعين لله وهم الملائكة.

معنى الآيات:
قوله تعالى { عبس وتولى أن جاءه الأعمى } هذا عتاب لطيف يعاتب به الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا( صلى الله عليه وسلم) فالذي عبس بمعنى قطب وجهه وأعرض هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والأعمى الذي لأجله عبس رسول الله وأعرض عنه هو عبد الله بن أم مكتوم الأعمى أحد المهاجرين ابنخال خديجة بنت خويلد أم المؤمنين. وسبب هذا العتاب الكريم أن رسول (الله صلى الله عليه وسلم ) كان في مكة يوما ومعه صناديد قريش يدعوهم إلى الإِسلام مجتهدا معهم يرغبهم ويرهبهم طمعا في إسلامهم فجاء عبد الله بن أم مكتوم ينادي يا رسول الله اقرئني وعلمني مما علمك الله وكرر ذلك مرارا فانزعج لذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكره رسوله الله (صلى الله عليه وسلم )قطعه لحديثه مع القوم فعبس وتولى عنه لا يجيبه، وما إن عاد النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى منزله حتى نزلت هذه الآيات { عبس وتولى } أي قطب وأعرض
{ أن جاءه الأعمى وما يدريك } أي وما يعلمك أنه { يزكى } بما يطلب من القرآن والسنة أي يريد زكاة نفسه وتطهير روحه بما يتعلمه منك،
(أو يذكر فتنفعه الذكرى.) أي وما يعلمك لعله بندائه لك وطلبه منك أن يتذكر بما يسمع منك فيتعظ به وتنفعه الذكرى منك.
وقوله تعالى { أما من استغنى } أي عن الإِيمان والإِسلام وما عندك من العلم بالله والمعرفة استغنى بماله وشرفه في قوم
{ فأنت له تصدى } أي تتعرض له مقبلا عليه { وما عليك ألاّ يزكى } آي وأي شيء يلحقك من الأذى إن لم يتزكَّ ذاك المستغنى عنك بشرفه وماله. وكرر تعالى العتاب بالكلمات العذاب فقال{ وأما من جاءك يسعى وهو يخشى } جاءك مسرعا يجري وراءك يناديك بأحبّ الأسماء إليك يا رسول الله والحال انه يخشى الله تعالى ويخاف عقابه فلذا هو يطلب ما يزكي به نفسه ليقيها العقاب والعذاب
{ فأنت عنه تلهى } أي تتشاغل بغيره { كلا } أي لا تفعل مثل هذا مرة أخرى.
وقوله تعالى { إنها تذكرة } أي هذه الآيات وما تحمل من عتاب حبيب إلى حبيب موعظة { فمن شاء } من عباد الله { ذكره } أي ذكر هذا الوحي والتنزيل { في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة } مكرمة عند الله تعالى مرفوعة في السماء مطهرة منزهة عن مس الشياطين لها
{ بأيدي سفرة كرام بررة } أي مطيعين لله صادقين هم الملائكة كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ وما أقرب هذا الوصف من مؤمن كريم النفس طاهر الروح يحفظ كتاب الله ويعمل به بيده مصحف يقرأه ويرتّل كلام الله فيه وقد جاء في الصحيح أن هذا العبد الذي وصفت مع السفرة الكرام البررة. اللهم اجعلني منهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان مقام النبي( صلى الله عليه وسلم) وأنه أشرف مقام وأسماه دل على ذلك أسلوب عتاب الله تعالى له حيث خاطبه في أسلوب شخص غائب حتى لا يواجهه بالخطاب فيؤلمه فتلطف معه، ثم أقبل عليه بعد أن أزال الوحشة يخاطبه وما يدريك.
2- إثبات ما جاء في الخبر أدبني ربي فأحسن تأديبي فقد دلت الآيات عليه.
3- بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) بتأديب ربّه له مستوى لم يبلغه سواه، فقد كان إذا جاءه ابن أم مكتوم يوسع له في المجلس ويجلسه إلى جنبه ويقول له مرحبا بالذي عاتبني ربي من أجله وولاه على المدينة مرات، وكان مؤذناً له في رمضان.
4- استحالة كتمان الرسول( صلى الله عليه وسلم) لشيء من الوحي فقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لو كان للرسول أن يكتم شيئا من وحي الله لكتم عتاب الله تعالى له في عبس وتولى.

من (16) إلى (32)
{ قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ } * { مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ } * { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } * { ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ } * { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } * { ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ } * { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } * { فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ } * { أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبّاً } * { ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ شَقّاً } * { فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً } * { وَعِنَباً وَقَضْباً } * { وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً } * { وَحَدَآئِقَ غُلْباً } * { وَفَاكِهَةً وَأَبّاً } * { مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ }
شرح الكلمات:
{ قتل الإِنسان } : لعن الإِنسان الكافر.
{ ما أكفره } : أي ما حمله على الكفر؟.
{ من اي شيء خلقه } : من نطفة خلقه.
{ فقدره } : أي من نطفة إلى علقة غلى مضغة فبشر سويّ.
{ ثم السبيل يسره } : أي سبيل الخروج من بطن أمه.
{ إذا شاء أنشره } : أي إذا شاء إحياءه أحياه.
{ كلا } : حقا أو ليس الأمر كما يدعي الإِنسان أنه أدى ما عليه من الحقوق.
{ لما يقض ما أمره } : أي ما كلفه به من الطاعات والواجبات في نفسه وماله.
{ إلى طعامه } : أي كيف قدر ودبر له.
{ حبا وعنبا } : أي الحب الحنطة واشعير والعنب هو المعروف.
{ وقضبا } : أي القت الرطب وسمي قضبا لأنه يقضب أي يقطع مرة بعد مرة.
{ وحدائق غلبا } : أي كثيرة الأشجار والواحدة غلباء كحمراء كثيفة الشجر.
{ وفاكهة وأبا } : أي ما يتفكه به من سائر الفواكه والأب التبن وما ترعاه البهائم.
{ متاعا لكم ولأنعامكم } : أي ما تقدم ذكره منفعة لكم ولأنعامكم التي هي الإِبل والبقر والغنم
معنى الآيات:
بعدما عاتب الربّ تبارك وتعالى رسوله على انشغاله بأولئك الكفرة المشركين وإعراضه عن ابن أم مكتوم الأعمى فكان أولئك المشركون هم السبب في إعراض الرسول( صلى الله عليه وسلم )عن ابن أم مكتوم وفي عتاب الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وسلم ) فاستوجبوا لذلك لعنة الله تعالى عليهم لكفرهم وكبريائهم جَرّدَ الله تعالى شخصا منهم غير معلوم والمراد كل كافر متكبر مثلهم فقال { قتل الإِنسان } أي الكافر { ما أكفره } اي ما حمله على الكفر والكبر. فلينظر { من اي شيء خلقه } ربَّه الذي يكفر به؟ إنه خلقه من نطفة قذر.
{ خلقه فقدره } أي أطوارا نطفة فعلقة فمضغة. أمن ان هذا حاله يليق به أن يكفر ويتكبر ويستغني عن الله؟ فلينظر إلى مبدئه ومنتهاه وما بينهما مبدأه نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة. وهو بينهما حامل عذرة. كيف يكفر وكيف يتكبر؟
وقوله تعالى { ثم السبيل يسره } فلولا أن الله تعالى يسر له طريق الخروج من بطن أمه والله ما خرج. { ثم أماته بدون استشارته ولا أخذ رايه
{ فأقبره } هيأ له من يقبره وإلا لأنتن وتعفن وأكلته الكلاب،
{ ثم إذا شاء أنشره }{ كلا }. أما يصحو هذا المغرور أما يفيق هذا المخدوع. { لما يقض ما أمره } فما له لا يقضي ما أمره ربّه من الإِيمان به وطاعته
{ فلينظر هذا الإِنسان إلى طعامه } الذي حياته متوقفة عليه كيف يتم له بتقدير الله تعالى وتدبيره لعله يذكر فيشكر
{ إنا صببنا الماء صبا *ثم شققنا الأرض شقا *فأنبتنا فيها حبا } كالبر والشعير والذرة وسائر الحبوب المقتاتة وعنبا يأكله رطبا ويابسا
{ وقضبا } وهو القت الرطب يقضب اي يقطع مرة بعد مرة وهو علف البهائم،
{ وزيتونا } يأكله حبا ويدهن به زيتا { ونخلا } يأكله ثمره بسرا ورطبا وتمرا { وحدائق غلبا } اي بساتين ملتفة الشجار كثيرتها الواحدة غلباء
{ وفاكهة وأبا } الفاكهة لكم والأب علف لدوابكم { متاعا لكم ولأنعامكم } أي هذه المذكورات بعضها متاعا لكم اي منافع تتمتعون بها وبعضها لأنعامكم وهو القضب والأب منفعة لها تعيش عليها فبأي وجه تكفر ربك يا أيها الإِنسان الكافر؟

هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي مقتضية للإِيمان به وبآياته ورسوله ولقائه.
2- الاستدلال بالصنعة على الصانع. وأن أثر الشيء يدل عليه، ولذا يتعجب من كفر الكافر بربه وهو خلقه ورزقه وكلأ حياته وحفظ وجوده إلى أجله.
3- بيان أن الإِنسان لا يزال مقصراً في شكر ربّه ولو صام الدهر كله وصلى في كل لحظة من لحظاته.

من (33) إلى (42)
{ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ } * { يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ } * { وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ } * { وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ } * { لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ } * { ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ } * { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ } * { تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ }
شرح الكلمات:
{ كلا } : حقا أو ليس الأمر كما يدعي الإِنسان أنه أدى ما عليه من الحقوق.
{ لما يقض ما أمره } : أي ما كلفه به من الطاعات والواجبات في نفسه وماله.
{ إلى طعامه } : أي كيف قدر ودبر له.
{ حبا وعنبا } : أي الحب الحنطة والشعير والعنب هو المعروف.
{ وقضبا } : أي القت الرطب وسمي قضبا لأنه يقضب أي يقطع مرة بعد مرة
{ فإِذا جاءت الصاخة } : أي النفخة الثانية.
{ وصاحبته } : أي زوجته.
{ شأن يغنيه } : أي حال تشغله عن شأن غيره.
{ مسفرة } : أي مضيئة.
{ عليها غبرة } : أي غبار.
{ ترهقها قترة } : أي ظلمة من سواد ومعنى ترهقها تغشاها.
{ الكفرة الفجرة } : أي الجامعون بين الكفر والفجور.
معنى الآيات:
بعدما بين تعالى بداية أمر الإِنسان في حياته ومعاشه فيها ذكر تعالى معاده ومآله فيها فقال عز من قائل { فإِذا جاءت الصاخة } وهي القيامة ولعل تسميتها بهذا الاسم الصاخة نظرا إلى نفخة الصور التي تصخ الآذان اي تصمها بمعنى تصيبها بالصمم لشدتها. وهي النفخة الثانية
وقوله تعالى { يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته } أي زوجته { وبنيه } وهؤلاء أقرب الناس إليه ومع هذا يفر عنهم اي يهرب خشية أن يطالبوه بحق لهم عليه فيؤخذ به.
وقوله تعالى { لكل امرئ منهم يومئذ شأن } أي حال وأمر { يغنيه } عن السؤال عن غيره ولو كان أقرب قريب غليه. هنا ورد أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة يا نبيّ الله كيف يحشر الرجال؟ قال " حفاة عراة " ثم انتظرت ساعة فقالت يا نبيّ الله كيف يحشر النساء؟ قال " كذلك حفاة عراة " قالت واسوأتاه من يوم القيامة: قال " وعن ذلك تسألين إنه قد نزلت علي آية لا يضرك كان عليك ثياب أم لا " قالت أي آية هي يا نبيّ الله قال " { لكل امرئ منهم يومئذ شيء يغنيه }
. وقوله تعالى { وجوه يومئذ مسفرة } أي مضيئة مشرقة { ضاحكة مستبشرة } وهي وجوه المؤمنين والمؤمنات أهل التقوى وجوههم حسنة مشرقة بالأنوار مستبشرون بالقدوم على ربهم والنزول بجواره الكريم.
{ ووجوه يومئذ } أي تقوم القيامة ويحشر الناس لفصل القضاء { عليها غبرة } أي غبار { ترهقها } أي تغشاها { قترة }. اي ظلمة وسواد أولئك أي الذين عليهم الغبرة وتغشاهم القترة هم { الكفرة } في الدنيا { الفجرة } فيها الذين عاشوا على الكفر والفجور وماتوا على ذلك والفجور هو الخروج عن طاعة الله تعالى بترك الواجبات وغشيان المحرمات كالربا والزنا وسفك الدماء.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان شدة الهول يوم القيامة يدل عليه فرار المرء من أقربائه.
2- خطر التبعات على العبد يوم القيامة وهي الحقوق التي يطالب بها العبد يوم القيامة.
3- شدة الهول والفزع تنسي المرء يوم القيامة أن ينظر إلى عورة أحد من أهل الموقف.
4- ثمرة الإِيمان والتقوى تظهر في الموقف نورا على الوجه وإشراقا له وإضاءة وثمرة الكفر والفجور تظهر ظلمة وسوادا على الوجه وغبارا.
5- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرض صورة من صورها.

المرجع:-
(1)...انظر تفسير الجلالين (ص528)
(2) انظر أسباب النزول للواحدى (ص385) , وأسباب النزول القرآنى (ص 404)
(*) المصنف الحديث فى أسباب النزول لـ عبد الله اسماعيل عمار
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )






يا رب تشفي أخي شفاء لا يغادر سقما

التعديل الأخير تم بواسطة بْوحٌ سمَـا ; 22 Mar 2011 الساعة 10:35 PM

قديم 22 Mar 2011, 12:45 PM   #48

ثمرة يانعة

العضوٌيه : 58476
 التسِجيلٌ : Nov 2009
مشَارَكاتْي : 403

حــاملة المسك غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



ابغى تمهيد لسورة الغاشية ضروررررررررررررررررررررررري




قديم 23 Mar 2011, 03:55 AM   #49

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة الغاشية
الوسائل التعليمية :-السبورة ، وسيلة مكتوب عليها الآيات ، مسجل , المصاحف
الأهداف السلوكية :-
أن تقرأ الطالبة الآيات التالية قراءة صحيحة
أن تصف الطالبة أهوال يوم القيامة
أن تعدد الطالبة بعض أسماء يوم القيامة
أن توضح الطالبة حال الكفار يوم القيامة
أن تكتب الطالبة كلمة الغاشية
أن تذكر الطالبة بما تنتهي كلمة الغاشية
أن تفسر الطالبة بعض معاني الكلمات
المحتوى
الآيات من (1-7)
*- المتابعة والتصويب.
*-صفي أهوال يوم القيامة؟
*- عددي بعض من أسماء القيامة؟
وضحي حال الكفار يوم القيامة؟
أكتبي كلمة الغاشية؟
أذكري بما تنتهي كلمة الغاشية؟
فسري بعد معاني الكلمات:-
( الغاشية , خاشعة ، تصلى ,...)
الإجراءات والأنشطة:-
*- لوحة خارجية للآيات
*– عرض الآيات أمام الطالبات
*– تلاوة الآيات تلاوة فردية نموذجية لبعض الطالبات المجيدين القرءاة
شرح مبسط للآيات
تلاوة فردية لبعض الطالبات الضعيفات في القراءة

التقويم النهائي: -
صفي حال الكفار يوم القيامة؟

الواجب المنزلى :-
تلاوة وتدبر الآيات وحفظها فى البيت
تمهيد :-
سميت هذه السورة الكريمة بأحد أسماء ذلك اليوم العظيم يوم القيامة وفيها ذكر لأهل النار وأحوالهم وذكرلأهل الجنة " جعلنا ربي منهم " ، ودعوة للتأمل والتفكر في مخلوقات الله وما فيها من إعجاز وكذلك أمر للحبيب المصطفي بالتذكرة والموعظة الحسنة.
التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "26" , نزلت بعد سورة الذاريات, بدأت السورة بأسلوب استفهام ( هل أتاك حديث الغاشية ) , والغاشية أحد أسماء يوم القيامة , ترتيبها بالمصحف "88",
سبب نزول الآية (17)
( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت )
أخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة قال : لما نعت الله الجنة وما فيها , عجب من ذلك أهل الضلالة , فأنزل الله الآية (*)
محور مواضيع السورة :
يدور محور السورة حول موضوعين أساسين :-
1- القيامة وأحوالها وأهوالها، وما يلقاه الكافر من العناء والبلاء، وما يلقاه المؤمن فيها من السعادة والهناء.
2- الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين، وقدرته الباهرة، في خلق الإِبل العجيبة، والسماء البديعة، والجبال المرتفعة، والأرض الممتدة الواسعة، وكلها شواهد على وحدانية الله وجلال سلطانه. وختمت السورة الكريمة بالتذكير برجوع الناس جميعاً إلى الله سبحانه للحساب والجزاء.
الآيات من (1) إلى (16) :-
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْغَاشِيَةِ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ } * { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ }
* { تَصْلَىٰ نَاراً حَامِيَةً } * { تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ } * { لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ } * { لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ } * { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ } * { لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ } * { فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ } * { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَالاَغِيَةً } * { فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ } * { فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ } * { وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ } * { وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ } * { وَزَرَابِيُّمَبْثُوثَة }
شرح الكلمات:-
) هل أتاك ) : أي قد جاءك.
) الغاشية): أي القيامة وسميت الغاشية لأنها تغشى الناس بأهوالها.
) وجوه يومئذ ) : أي يوم إذ تقوم الساعة.
(خاشعة ) : أي ذليلة أطلق الوجوه وأراد أصحابها.
)عاملة ناصبة) : أي ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال وتكليف شاق الأعمال.
(تصلى نارا حامية): ترد هذه الوجوه ناراً حامية قد اشتدت حرارتها.
) تسقى من عين آنية) : أي بلغت أناها من الحرارة يقال أني الحميم إذا بلغ منتهاه.
(إلا من ضريع :( أي أخبث طعام وأنتنه، وضريع الدنيا نبت يقال له الشبرق لا ترعاه الدواب لخبثه.
) وجوه يومئذ ناعمة ) : أي حسنة نضرة.
(لسعيها راضية ) : أي لعملها الصالحات في الدنيا راضية في الآخرة لما رأت من ثوابها.
(لاغية ) : أي كلمة لاغية من اللغووالباطل.
) وأكواب ) : أقداح لا عُرا لها موضوعة على حافة العين للشرب.
) ونمارق مصفوفة ) : أي ومساند جمع نمرقة مصفوفة الواحدة إلى جنب الأخرى للاستناد إليها.
) وزرابي مبثوثة ) : أي بسط وطنافس لها خمل ومالا خمل لها يسمى سجاده ومعنى مبثوثة مفروشة هنا وهناك مبسوطة.
معنى الآيات:-
قوله تعالى { هل أتاك حديث الغاشية } هذا خطاب من الله تعالى لرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) يقول له فيه هل أتاك نبأ الغاشية وخبرها العظيم وحديثها المهيل المخيف إن لميكن أتاك فقد أتاك الآن إنه حديث القيامة التي تغشى الناس بأهوالها وصعوبة مواقفها واشتداد أحوالها وإليك عرضاً سريعاً لبعض ما يجري فيها :
{ وجوه يومئذ } تغشاهم الغاشية { خاشعة } ذليلة { ناصبة } أي ذات نصب وتعب من جرّ السلاسل والأغلال،وتكليف أشق الأعمال
{ تصلى نارا حامية } أي ترد ناراً { تسقى } أي فيها { من عينآنية } قد بلغت أناها وانتهت إلى غايتها في حرارتها هذا هو الشراب أما الطعام فإِنه ليس لهم طعام إلا من ضريع قبيح اللون خبيث الطعم منتن الريح، { لا يسمن } آكله ولايغنيه من جوع. هذه حال من كفر وفجر كفر بالله وبآياته ولقائه ورسوله، أو فجر عنطاعة الله ورسوله فترك الفرائض وغشي المحارم هذه وجوه (ووجوه يومئذ ناعمة) أي نضة حسنة فإِنها (لسعيها راضية) أي لسعيها في الدنيا وهو إيمانها وصبرها إيمانها وجهادها إيمانها وتقواها إيمانها وعملها الصالح أصحاب هذه الوجوه راضون بأعمالهم لما رأوامن ثوابها والجزاء عليها.
إنهم أدخلوا في جنة عالية لا يقادر علاها،) لا تسمع فيها لاغية) أي كلمة باطلة تنغص سعادتهم ولا كلمة نابية تقلق راحتهم.
(فيهاعين جارية) من غير أخدود حفر لها، (فيها سرر مرفوعة) قدراً وحالاً ومكاناً،(وأكواب( أقداح لا عرا لها من ذهب وفضة (موضوعة ) لشربهم إن شاءوا شربوا بأيديهم أو ناولتهم غلمانهم، ذاك لون من الشراب أما الفراش فإِنها( سرر مرفوعة، ونمارق مصفوفة وزرابيمبثوثة) ، وسائد قد صفت للراحة والاتكاء الواحدة إلى جنب الأخرى طنافس ذات خمائل مبثوثة مفروشة هنا وهناك مبسوطة. هذه لمحة خاطفة عن الدار الآخرة تعتبر ذكرىللذاكرين وعظة للمتقين.
هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر عرض سريع لها.
2-من أسماء القيامة الغاشية لأنها تغشى الناس بأهوالها.
3-بيان أن في النار نصباً وتعباً. على عكس الجنة فإِنها لا نصب فيها ولا تعب.
4- من مؤلمات النفس البشرية لغو الكلام وكذبه باطله وهو ما ينزه عنه المؤمنون أنفسهم.
الآيات من (17) إلى (26)
{ أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } * { وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ } * { وَإِلَىٰ ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } * { وَإِلَى ٱلأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } * { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ } * { لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ } * { إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ } * { فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ } * { إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
شرح الكلمات:-
) أفلا ينظرون ) : أي أينكرون البعث فلا ينظرون نظراعتبار.
(إلى الإبل كيف خلقت ) : أي خلقا بديعا معدولا به عن سائر المخلوقات.
(وإلى السماء كيف رفعت ) : أي فوق الأرض بلا عمد ولا مستند
) وإلى الجبال كيف نصبت ) : أي على وجه الأرض نصباً ثابتا لا يتزلزل.
) وإلى الأرض كيف سطحت ) : أي بسطت.
) فذكر ) : أي ذكرهم بنعم الله ودلائل توحيده.
(بمسيطر) : أي بمسلط.

معنى الآيات:-
قوله تعالى { أفلا ينظرون } أي أينكرون البعث والجزاء وما أعد الله لأوليائه من النعيم المقيم وما أعد لأعدائه من عذاب الجحيم. (أفلا ينظرون) نظرة اعتبار إلى( الإِبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت) فهل خلق الإِبل على تلك الصورة العجيبة وذاك التسخير لها وما فيها من منافع إذ يشرب لبنها ويركب ظهرها ويؤكل لحمها لا يدل على قدرة الخالق على إحياء الموتى وهل خلق السماء بكواكبها وشمسها وقمرها ثم رفعها بغير عمد يدعمها ولا سند يسندها لا يدل على قدرة الله على بعث الموتى أحياء ليحاسبهم ويجزيهم، وهل نصب الجبال بعد خلق ترابها وإيجاد صخورها لا يدل على قدرةالله خالقها على بعث الرمم وإحياء الأجساد البالية كيف شاء ومتى شاء وهل خلق الأرضبكل ما فيها ثم بسطها وتسطيحها للحياة عليها والسير فوقها وتعميرها بأنواع العمرانلا يدل على قدرة الله على البعث والجزاء. فما للقوم لا ينظرون ولا يفكرون وقوله تعالى { فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر } بعد لفت أنظار المشركين إلى ما لونظروا إليه وتفكروا فيه لاهتدوا إلى الحق وعرفوا أن الخالق لكل شيء لا يعجزه بعث عباده ولا جزاؤهم. أمر رسوله أن يقوم بالمهمة التي أنيطت به وهي التذكير دونالهداية التي هي لله وحده دون سواه فقال له { فذكر إنما أنت مذكر } أي ذكر بمظاهرقدرتنا وآياتنا في الافاق وآلائنا على العباد إنما أنت مذكر ليس غير. وقوله { لست عليهم بمسيطر } اي بمتسلط تجبرهم على الإِيمان والاستقامة وقوله { إلا من تولى وكفرفيعذبه الله العذاب الأكبر } أي لكن من تولى عن الإِيمان فكفر بآياتنا ورسولنا ولقائنا فيعذبه الله العذاب الأكبر وهو عذاب الآخرة. وقوله تعالى { إن إلينا إيابهم( اي رجوعهم إلينا لا إلى غيرنا. { ثم إن علينا } لا على غيرنا { حسابهم } ومن ثم سوف نجزيهم الجزاء اللائق بهم، ولذا فلا يضرك يا رسولنا إعراضهم ولا توليهم. وحسب كتذكيرهم فمن اهتدى نجا ونجاته لنفسه، ومن ضل فإِنما يضل عليها إذ عاقبة ضلاله وهيالخسران التام عائدة عليه
هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- تقرير البعث والجزاء بالدعوى إلى النظر إلى الأدلة الموجبة للإِيمان به.
2- بيانأن الداعي إلى الله تعالى مهمته الدعوة دون هداية القلوب فإِنها إلى الله تعالى وحده.
3-بيان أن مصير البشرية إلى الله تعالى وهي حال تقتضي الإِيمان به تعالى وطاعته طلبا للنجاة من عذابه والفوز برحمته. وهو مطلب كل عاقل لوأن الناس يفكرون.

المرجع:-
(*)..انظر تفسير الجلالين (ص531)
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 23 Mar 2011, 04:10 AM   #50

غصن مثمر

العضوٌيه : 76525
 التسِجيلٌ : Oct 2010
مشَارَكاتْي : 291

ءالاء * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



جزاكم الله خيرا
جعلها الله فى ميزان حسناتكم




قديم 23 Mar 2011, 06:23 PM   #51

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة الأعلى

الأهداف السلوكية
أن يأخذ التلاميذ فكرة عامة عن التأدب مع كتاب الله
أن يحدد التلاميذ موقع صورة الأعلى من على المصحف
أن يقراء التلاميذ سورة الأعلى قراءة صامته
أن يستمع التلاميذ لقراءة معلم الصف
أن يقرأ التلاميذ سورة الأعلى قراءة زمرية
أن يقرأ التلاميذ سورةاالأعلى قراءة جماعية
أن يستمع التلاميذ إلى الوسيلة
أن يقراء التلاميذ سورة الأعلى قراءة فردية خالية من الأخطاء

الأساليــب والأنشطــة والوسائــل :-
بعد خروج المصاحف على الطاولة أسأل التلاميذ
س1/ من منكم على وضوء ؟
س2/ هل الطالب المؤدب يكتب على المصحف الشريف ؟
س3/ هل يوضع المصحف على الأرض ؟
س4/ من يذكر منكم أداب التلاوة ؟
*-أطلب من التلاميذ فتح المصحف الشريف على سورة الأعلى بعد ذلك أقوم بالمرور على التلاميذ للتأكد من أن جميع التلاميذ فتحوا على سورة الأعلى
*-أكلف التلاميذ بقراءة سورة الأعلى قراءة صامتة لبعض الوقت مع المتابعة من قبلي
*-أوجه أنظار التلاميذ إلى إحدى الوسائل المعينة على قراءة السورة بعد ذلك قراءة السورة من قبلي عدة مرات قراءة نموذجية
*-تقسيم الصف إلى مجموعات كل مجموعة تقرأ على حد منفصل عن المجموعة الأخرى من أجل طرح روح المنافسة بين التلاميذ وتشجعهم على الحفظ والقراءة
*-أقرأ سورة الأعلى على أسماع التلاميذ بعد ذلك يردد التلاميذ من بعدي لعدة مرات قراءة جماعية من جميع التلاميذ
*-أوجه أنظار وأسماع التلاميذ إلى الوسيلة وهي المسجل بعد ذلك يقرأ الشيخ والتلاميذ يستمعون
*- أكلف التلاميذ الواحد تلو الأخر بقراءة السورة قراءة فردية مبتداً المجيدين بعد ذلك الذين يلونهم وهكذا حتى يتمكن الجميع من القراءة

التقويم
ملاحظة إجابات التلاميذ وتصويب الأخطاء
متابعة التلاميذ أثناء فتح المصاحف
متابعة التلاميذ أثناء القراءة
ملاحظة قراءة التلاميذ وتصويب الأخطاء التي يقع فيها التلاميذ

التعريف بالسورة :-
سورة مكية , عدد آياتها "19" , نزلت بعد سورة التكوير , بدأت السورة بفعل أمر " سبح ", ترتيبها بالمصحف "87" , تسمى سورة " سبح "

سبب نزول الآية (6) :-
أخرج الطبرانى عن ابن عباس قال : كان النبى " صلى الله عليه وسلم " إذا أتاه الوحى لم يفرغ من الوحى حتى يتكلم النبى " صلى الله عليه وسلم " بأوله , مخافة أن ينساه . فأنزل الله هذه الأية (*)

محور مواضيع السورة:-
يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ المَوَاضِيعِ الآتـِيَةِ :
1- الذَّاتِ العَلِيـَّهِ وَبَعْضِ صِفَاتِ الَّلهِ جَلَّ وَعَلاَ ، وَالدَّلاَئِلِ عَلَى القُدْرَةِ وَالوَحْدَانِيـَّةِ .
2-الوَحْيِّ وَالقُرآنِ المُنَزَّلِ عَلَى خَاتَمِ الرُّسُلِ وَتَيْسِيرِ حِفْظِهِ عَلَيْهِ .
3-المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بـِهَا أَهْلُ القُلُوبِ الحَيَّةِ ، وَيَسْتَفِيدُ مِنْهَا أَهْلُ السَّعَادَةِ وَالإِيمَانِ.

الأيات من (1) إلى (13)
سبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)

شرح الكلمات : -
(سبح اسم ربك ) أي نزه اسم ربك أن يُسمى به غيره وأن يذكر بسخرية أو لعب أي لا يذكر إلا بإجلال وإكبار ونزه ربك عما لا يليق به من الشرك والصاحبة والولد والشبيه والنظير .
{ الأعلى } : أي فوق كل شيء والقاهر لكل شيء .
{ الذي خلق فسوى } : أي الإِنسان فسوى أعضاءه بأن جعلها متناسبة غير متفاوتة .
{ والذي قدر فهدى } : أي قدر ما شاء لمن شاء وهداه إلى إتيان ما قدره له وعليه .
{ والذي أخرج المرعى } : أي أنبت العشب والكلأ .
{ فجعله غثاء أحوى } : أي بعد الخضرة والنضرة هشيما يابسا أسود .
{ سنقرئك فلا تنسى } : أي القرآن فلا تنساه بإِذننا .
{ إلا ما شاء الله } : أي إلا ما شئنا أن ننسيكه فإِنك تنساه وذلك إذا أراد الله تعالى نسخ شيء من القرآن بلفظه فإِنه يُنسي فيه رسوله (صلى الله عليه وسلم) .
{ ونيسرك لليسرى } : أي للشريعة السهلة وهي الإِسلام .
{ فذكر إن نفعت الذكرى } : أي من تذكر أو لم تنفع ومعنى ذكر عظ بالقرآن .
{ ويتجنبها } : أي الذكرى أي يتركها جانبا فلا يلتفت إليها .
{ الأشقى } : أي الكافر الذي كتبت شقاوته أزلا .
{ يصلى النار الكبرى } : أي نار الدار الآخرة .
{ لا يموت فيها ولا يحيا } : أي لا يموت فيستريح ، ولا يحيا فيهنأ .
معنى الآيات :-

قوله تعالى { سبح اسم ربك الأعلى } هذا أمر من الله تعالى لرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) وأمته تابعة له بأن ينزه اسم ربّه عن أن يسمى به غيره ، أو أن يذكر في مكان قذر ، أو أن يذكر بعدم إجلال واحترام ، والأعلى صفة للربّ تبارك وتعالى دال على علوه على خلقه فالخلق كله تحته وهو قاهر له وحاكم فيه .



(الذي خلق فسوى) أي أوجد من العدم المخلوقات وسوى خلقها كل مخلوق بحسب ذاته فعدل أجزاءه وسوى بينها فلا تفاوت فيها
{ والذي قدر فهدى } أي قدر الأشياء في كتاب المقادير من خير وغيره وهدى كل مخلوق إلى ما قدره له أو عليه فهو طالب له حتى يدركه في زمانه ومكانه وعلى الصورة التي قدر عليها



{ والذي أخرج المرعى } أي ما ترعاه البهائم من الحشيش والعشب والكلأ . { فجعله غثاء أحوى } أي فجعله بعد الخضرة والنضرة هشيما متفرقا يابسا بين سواد وبياض وهي الحوّة هذه خمس آيات الآية الأولى تضمنت الأمر بتنزيه اسم الله والأربع بعدها في التعريف به سبحانه وتعالى حتى يعظم اسمه وتعظم ذاته وتنه عن الشريك والصاحبة والولد
وقوله تعالى { سنقرئك فلا تنسى } هذه عِدَةٌ من الله تعالى لرسوله . لعل سببها أنه كان (صلى الله عليه وسلم) إذا جاءه جبريل بالآيات يخاف نسيانها فيستعجل قراءتها قبل فراغ جبريل عليه السلام من إملائها عليه فيحصل له بذلك شدة فطمأنه ربّه أنه لا ينسى ما يقرئه جبريل { إلا ما شاء الله } أن ينسيه إياه لحكمة اقتضت ذلك فإِنه ينساه فقد كان (صلى الله عليه وسلم) ينسى وذلك لما أراد الله أن ينسخه من كلامه .
وقوله تعالى { إنه يعلم الجهر وما يخفى } هذه الجملة تعليلية لقدرة الله تعالى على أن يحفظ على رسوله القرآن فلا ينساه ومعنى يعلم الجهر وما يخفى أي أن الله تعالى يعلم ما يجهر به المرء من قراءة أو حديث وما يخفيه الكل يعلمه الله بخلاف عباده فإِنهم لا يعلمون ما يخفى عليهم ويُسرُّ به
وقوله تعالى و { نيسرك لليسرى } أي للطريقة السهلة الخالية من الحرج وهي الشريعة الإِسلامية التي بنيت على أساس أن لا حرج في الدين ( وما جعل عليكم في الدين من حرج
وقوله تعالى { فذكر إن نفعت الذكرى } من آيسناك من غيمانهم أو لم تنفع . لأنه (صلى الله عليه وسلم ) مأمور بالبلاغ فيبلغ الكافر والمؤمن ويذكر الكافر والمؤمن . والأمر بعد لله . وقوله تعالى { سيذكر من يخشى } أي سيذكر ويتعظ من يخشى عقاب الله إِيمانه به ومعرفته له { ويتجنبها } أي الذكرى { الأشقى } أي أشقى الفريقين فريق من يتذكر وفريق من لا يتذكر { الذي يصلى النار الكبرى } أي يدخل النار الكبرى نار يوم القيامة { ثم لايموت فيها } من جراء عذابها فيستريح { ولا يحيا } فيهنأ ويسعد إذ الشقاء لازمه . وهذه حال أهل النار ونعوذ بالله من حال أهل النار .

هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به كوجوب تنزيه ذات الله تعالى عن كل مالا يليق بجلاله وكماله .
2- مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى .
3- وجوب التسبيح بها في السجود في كل سجدة من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثا فأكثر .
4- مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون ، وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين .
5- أحب الرسول (صلى الله عليه وسلم ) سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى ، ومن ثم ما خُير رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى . ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة (صلى الله عليه وسلم ).

الأيات من ( 14) إلى (19)
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
شرح الكلمات:-
{ أفلح } : أي فاز بأن نجا من النار ، ودخل الجنة .
{ من تزكى } : أي تطهر بالإِيمان وصالح الأعمال بعد التخلي عن الشرك والمعاصي .
{ وذكر اسم ربه } : أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير .
{ فصلى } : أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها .
{ تؤثرون } : أي تقدمون وتفضلون الدنيا على الآخرة .
{ إن هذا لفي الصحف الأولى } : أي إن هذا وهو قوله قد أفلح إلى قوله وأبقى .
{ صحف إبراهيم } : إذ كانت عشر صحف .
{ وموسى } : أي توراته .

معنى الآيات :-
قوله تعالى( قد افلح من تزكىوذكر اسم ربّه فصلى ) يخبر تعالى بفلاح عبد مؤمن زكى نفسه أي طهرها بالإِيمان وصالح الأعمال ، وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء ,بعد الوضوء ,في الصلاة ,وبعد الصلاة ,وعند الأكل والشرب, وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل . ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب . والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران { فمن زحزح عن النار وأدخل لجنة فقد فاز }
وقوله تعالى { بل تؤثرون الحياة الدنيا } أيها الناس أي تفضلونها على الآخرة فتعملون لها وتنسون الآخرة فلا تقدمون لها شيئا .
هذا هو طبعكم أيها الناس إلا من ذكر الله فصلى بعد أن آمن واهتدى في حين أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى خير نوعاً وأبقى مدة حتى قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف . . طين لاختار العاقل ما يبقى على ما يفنى ، لأن الدنيا فانية والآخرة باقية
وقوله تعالى { إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى } أي إن قوله تعالى قد افلح من تزكى إلى قوله خير وأبقى مذكور في كل من صحف إبراهيم وكانت له عشر صحف ولموسى ، التوراة .

هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة ، ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر غذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي المسجد يكبر ، ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الاية نزلت في ذلك .
2- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة .
3- توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام .

المرجع:-
(*)..انظر تفسير الجلالين (ص530)
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )




قديم 24 Mar 2011, 06:55 PM   #52

بذرة

العضوٌيه : 77774
 التسِجيلٌ : Nov 2010
مشَارَكاتْي : 8

بالقرآن أرتقي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



ممكن سورة الأنفال




قديم 25 Mar 2011, 07:03 PM   #53

مشرفة مساعدة
 
الصورة الرمزية خلود الأثر

العضوٌيه : 12883
 التسِجيلٌ : Dec 2006
مشَارَكاتْي : 5,682

خلود الأثر غير متواجد حالياً


مشاهدة أوسمتي


المزاج
شعور لا يوصف

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



لكل من شاركت هنا
لها كل الشكروالتقدير
واخص
اختي الغاليه الداعيه المميزه
حفظك الله ياغاليه
وجعل ماتقدمين في موازين حسنااتك








تفسير سورة الإنشراح



تمهيد :
من اسمها هي من الله جل وعلا لحبيب الله صلّى الله عليه و سلم ، ومن ثم لنا ، هي سورة المواساة و الإعانة و الغوث و الصبر ، هي سورة التثبيت أمام المحن و المصائب ، هي سورة تشعرك أن الله جلّ وعلا معك – هو معك – و لكن تشعرك بأنه جلّ وعلا يحيطك تماما بعنايته ورحمته .. فالحمد لله على عطايا الله.

تفسير الآيات :
بسم الله الرحمن الرحيم

{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)}: ألم نوسع صدرك يا محمد بنورنا وهدانا
{ وَوَضَعْنَا عَنْكَ }: حططنا وأسقطنا عنك
{ وِزْرَكَ (2)}: الوزر : الحمل الثقيل معنوياً ومادياً
{ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)}: أي أثقلك حمله
{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)}: أي لا يُذكر الله جل وعلا إلا و يُذكر معه رسول الله صلّى الله عليه وسلم كما في الشهادتين والآذان والإقامة
{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5)}: العسر : أشد المشقة و المكابدة ، واليسر : ضده ، وهو تأكيد أنهما متلازمان
{ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)}: يقوي التأكيد بتكرار الجملة مرتين نفياً للشك
{ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)}: إذا فرغت من أمر دنياك فاجتهد في عبادة ربك
{ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)}: أي اجعل نيتك و رغبتك إلى الله تعالى



- - - - - - - -
المراجع :
1) تفسير الجلالين
2) تفسير ابن كثير
3) مختصر تفسير الإمام الطبري
4) روح القرآن الكريم تفسير جزء عمّ، عفيف عبد الفتّاح طباره


ــــــــــــــــــــــ

سورة الشرح

نعم الله على نبيه صلى الله عليه وسلم




بَين يَدَيْ السُّورَة



* سورة الشرح مكية، وهي تتحدث عن مكانة الرسول الجليلة، ومقامه الرفيع عند الله تعالى، وقد تناولت الحديث عن نعم الله العديدة على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بشرح صدره بالإِيمان، وتنوير قلبه بالحكمة والعرفان، وتطهيره من الذنوب والأوزار، وكل ذلك بقصد التسلية لرسول الله عليه السلام عما يلقاه من أذى الفجار، وتطييب خاطره الشريف بما منحه الله من الأنوار {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ* الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ}.



* ثم تحدثت عن إِعلاء منزلة الرسول، ورفع مقامه في الدنيا والآخرة، وقرن اسمه صلى الله عليه وسلم باسم الله تعالى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}.




* وتناولت السورة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بمكة يقاسي مع المؤمنين الشدائد والأهوال من الكفرة المكذبين، فآنسه بقرب الفرج وقرب النصر على الأعداء {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.



* وختمت بالتذكير للمصطفى صلى الله عليه وسلم بواجب التفرغ لعبادة الله، بعد انتهائه من تبليغ الرسالة، شكراً لله على ما أولاه من النعم الجليلة {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ *وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}.

* * *











قديم 30 Mar 2011, 04:30 PM   #54

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة المطففين

التمهيد:-توجيه بعض الأسئلة على التلاميذ

الأهداف :-
أن يأخذ التلاميذ فكرة عامة عن التأدب مع كتاب الله
أن يحدد التلاميذ موقع سورة المطففين من على المصحف
أن يقرأ التلاميذ سورة المطففين قراءة صامتة
أن يستمع التلاميذ لقراءة معلم الصف
أن يقرأ التلاميذ سورة المطففين قراءة زمرية
أن يقرأ التلاميذ سورة المطففين قراءة جماعية
أن يستمع التلاميذ إلى الوسيلة
أن يقرأ التلاميذ سورة المطففين قراءة فردية خالية من الأخطاء
أن يعين التلاميذ بعض الكلمات المنونة
أن يحدد التلاميذ الكلمات المنتهية بتاء

الإجراءات وطريقة تنفيذ الدرس:-
بعد خروج المصاحف على الطاولة أسأل التلاميذ ..
س1/ من منكم على وضوء ؟
س2/ هل الطالب المؤدب يكتب على المصحف الشريف ؟
س3/ هل يوضع المصحف على الأرض ؟
س4/ من يذكر منكم أداب التلاوة ؟
*-أطلب من التلاميذ فتح المصحف الشريف على سورة المطففين بعد ذلك أقوم بالمرور على التلاميذ للتأكد من أن جميع التلاميذ فتحوا على سورة المطففين.
*- أكلف التلاميذ بقراءة سورة المطففين قراءة صامتة لبعض الوقت مع المتابعة من قبلي.
*- أوجه أنظار التلاميذ إلى أحدى الوسائل المعينة على قراءة السورة بعد ذلك قراءة السورة من قبلي عدة مرات قراءة نموذجية
*- تقسيم الصف إلى مجموعات كل مجموعة تقرأ على حد منفصل عن المجموعة الأخرى من أجل طرح روح المنافسة بين التلاميذ وتشجعهم على الحفظ والقراءة.
*- أوجه أنظار وإسماع حتى يتمكن الجميع من القراءة.
*- أطلب من بعض التلاميذ تعين الكلمة المنونة وقراءة الكلمة وتحديد نوع التنوين.
*- يقف الطالب ويحدد الكلمة المنتهية التلاميذ إلى الوسيلة وهي المسجل بعد ذلك يقرأ الشيخ والتلاميذ يستمعون.
*- أكلف التلاميذ الواحد تلو الأخر بقراءة السورة قراءة فردية مبتدآ الممتازين بعد ذلك الذين يلونهم وهكذا حتى يتمكن الجميع من القراءة .

التقويم :-
ملاحظة إجابات التلاميذ وتصويب الأخطاء
متابعة التلاميذ أثناء فتح المصاحف
متابعة التلاميذ أثناء القراءة
متابعة التلاميذ أثناء القراءة
ملاحظة قراءة التلاميذ وتصويب الأخطاء التي يقع فيها التلاميذ

(إعداد معلم الصف الثاني محمد أحمد النعيم)


تعريف بالسورة :-
هي سورة مكية ,من المفصل, و عدد آياتها 36 ,و ترتيبها 83 في المصحف الشريف ,و نزلت بعد سورة العنكبوت ,و بدأت بالدعاء على المطففين "ويل للمطففين ", لم يذكر لفظ الجلالة في السورة , بها سكتة لطيفة في الآية 14 .
محور السورة :- يدورمحور السورة حول أمور العقيدة و تتحدث عن الدعوة الإسلامية في مواجهة خصومهاالألداء
سبب نزول الآية:-

قوله تعالى ‏{‏وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ‏}‏‏:-

أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال‏:‏ أخبرنا جدي محمد بن الحسين قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال‏:‏ حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال‏:‏ حدثني أبي قال‏:‏ حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال‏:‏ لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً فأنزل الله تعالى ‏{‏وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ‏}‏ فأحسنوا الكيل بعد ذلك‏.‏
قال القرطبي‏:‏ كان بالمدينة تجار يطففون وكانت بياعاتهم كشبه القمار المنابذة والملامسة والمخاطرة فأنزل الله تعالى هذه الآية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق وقرأها‏.‏
وقال السدي‏:‏ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.(*)
(*)من كتاب أسباب النزول - للإمام أبى الحسن النيسابورى


{ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ } * { ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ } * { وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } * { أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ } * { لِيَوْمٍ عَظِيمٍ } * { يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

شرح الكلمات:-
{ ويل } : كلمة عذاب، وواد في جهنم.
{ للمطففين } : المنقصين في كيل أو وزن الباخسين فيهما.
{ إذا اكتالوا على الناس }: أي من الناس.
{ يستوفون } : الكيل.
{ وإذا كالوهم } : أي كالوا لهم.
{ أو وزنوهم } : أي وزنوا لهم.
{ يخسرون } : أي ينقصون الكيل أو الوزن.
{ ألا } : استفهام توبيخي انكاري.
{ يظن } : أي يتيقن. { ليوم عظيم } : أي يوم القيامة لما فيه من أهوال وعظائم الأمور.
{ يوم يقوم الناس } : أي من قبورهم.
{ لرب العالمين } : أي يقومون خاشعين ذليلين ينتظرون حكم الله فيهم.

معنى الآيات:-
قوله تعالى (ويل للمطففين) هذه الآيات الأولى من سورة المطففين قال أحد الأنصار رضي الله عنه كنا أسوأ الناس كيلا، حتى إنه ليكون لأحدنا مكيالان مكيال يشتري به وآخر يبيع به، وما إن نزلت فينا ويل للمطففين حتى أصبحنا أحسن كيلا ووزنا. وصدق هذا الصاحب الجليل فوالله لقد نزلت المدينة مهاجرا عام ثلاثة وسبعين وثلثمائة وألف فوجدتهم على ما كانوا عليه ولقد كنت أشفق عليهم إذا كالوا لي أو وزنوا لي. فقوله تعالى { ويل للمطففين } يتوعد سبحانه وتعالى بواد في جهنم بسيل صديد أهل النار الذين يبخسون الناس الكيل والميزان أي ينقصونهم ويبينهم تعالى بقوله { الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون } أي اشتروا منهم يأخذون كيلهم وافياً وكذا إذا وزنوا (وإذا كالوهم) أي كالوا لهم أو وزنوا لهم يخسرون أو ينقصون. قال تعالى موبخاً لهم منكراً { ألا يظن أولئك } المطففون { أنهم مبعوثون } من قبورهم { ليوم عظيم } هو يوم الدين والجزاء والحساب { يوم يقوم الناس لرب العالمين } خاشعين ذليلين ينتظرون حكمه فيهم، ويطول بهم الموقف المائة سنة وأكثر وإن أحدهم ليلجمه العرق إلجاماً ومنهم من يصل العرق إلى نصف أذنيه والروايات في هذا كثيرة وصحيحة.

هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- حرمة التطفيف في الكيل والوزن وهو أن يأخذ زائداً ولو قل أو ينقص عامداً شيئا ولو قل.وما كان بغير عمد ولا قصد فإِنه مما يُعفا عنه.
2- التذكير بالبعث والجزاء وتقريرهما.
3- عظم يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين ليحكم بينهم ويجزي كلا بعمله خيرا أو شرا.

{ كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ } * { كِتَابٌ مَّرْقُومٌ } * { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } * { ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ } * { وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ } * { إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ }

شرح الكلمات :-
{ كلا } : أي حقا وأن الأمر ليس كما يظن المطففون.
{ لفي سجين } : سجين علم على كتاب ديوان الشر دوّن فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة وهو أيضا موضع في أسفل الأرض السابعة فيه سجين الذي هو ديوان الكتب وبه أرواح الأشقياء عامة.
{ كتاب مرقوم } : أي مسطور بيّن الكتابة فيه أعمالهم.
{ يوم الدين } : أيوم القيامة الذي هو يوم الحساب والجزاء.
{ كل معتد } : أي ظالم مضيع حقوق ربه تعالى وحقوق غيره.
{ أثيم } : منغمس في الآثام مكثر منها.
{ أساطير الأولين } : أي ما سطره الأولون من القصص والأخبار التي لا تصح.

معنى الآيات:-
ما زال السياق الكريم في التحذير من الظلم والفسق عن أوامر الرب تبارك وتعالى وقوله تعالى {كلا } أي ليس الأمر كما يظن المطففون والباخسون للحقوق أنه لا دقة في الحساب والجزاء أو أن مثل هذا لا يكتب ولا يحاسب عليه ولا يجزى به حقاً { إن كتاب الفجار } أي الظلمة الفاجرين عن الشرع حدوده { لفي سجين } موضع في أسفل الخلق به أرواح الكافرين والظالمين وكتب أعمالهم، وقوله { وما أدراك ما سجين } أي وما أعلمك يا رسولنا ما سجين تفخيم لشأنه. وقوله { كتاب مرقوم } بيان لكتاب الفجار اي أنه مكتوب مسطور بين الكتابة، { ويل يومئذ للمكذبين } اي العذاب الأليم بوادي الويل يوم القيامة للمكذبين بالله وآياته ولقائه المكذبين بيوم الجزاء والحساب وقوله تعالى: { وما يكذب به إلا كل معتد أثيم } يريد وما يكذب بيوم الجزاء والحساب إلا كل معتد ظالم متجاوز للحد اثيم مرتكب للذنوب والآثام بفسقه عن أوامر ربّه وخروجه عن طاعة الله بغشيانه المحارم وقوله { إذا تتلى عليه آيانا قال أساطير الأولين } هذا بيان لذلك المعتدي الأثيم وهو انه إذا قرئت عليه آيات الله تذكيرا له وتعليما ردها بقوله أساطير الأولين اي هذه حكايات وأخبار الأولين مسطرة مكتوبة وأنكر كتاب الله وكذب به.

هداية الآيات:-
من هداية الآيات:-
1- بيان كتاب الفجار وأنه في سجين وسجين ديوان تدون فيه سائر كتب الفجار من أهل النار وموضع أسفل الأرض السابعة مستودع لكتب أعمال الفجار من كفار وفساق ولأرواحهم إلى يوم القيامة ولفظ سجين مشتق من السجين الذي هو الحبس.
2- الوعيد الشديد للمكذبين بالله وبآياته ولقائه.
3- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

{ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ } * { ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ ٱلْجَحِيمِ } * { ثُمَّ يُقَالُ هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ }

شرح الكلمات:-
{ ران على قلوبهم } : أي غطّى قلوبهم وحجبها عن قبول الحق.
{ ما كانوا يكسبون } : أي من الذنوب والآثام.
{ لمحجوبون } : أي يحال بينهم وبين رؤية الربّ إلى يوم القيامة.
{ لصالو الجحيم } : أي لداخلوها ومحرقون معذبون بها.
{ هذا الذي كنتم به تكذبون } : أي يقال لهم توبيخا وخزيا لهم وهم في العذاب هذا الذي كنتم به تكذبون.

معنى الآيات:-
ما زال السياق الكريم في التنديد بالاعتداء والمعتدين والإِثم والآثمين فقال تعالى { بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } اي ما الأمر كما يدعون من أن القرآن اساطير الأولين وإنما ران علىقلوبهم اي غشّاها وغطاها اثر الذنوب والجرائم فحجبها عن معرفة الحق وقبوله، وقوله { كلاإنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } أي ردعاً لهم وزجراً عن أقوالهم الباطلة وأعمالهم الفاسدة إنهم عن ربهم لمحجوبون فلا يرونه ولا يرون كرامته { ثم إنهم لصالو الجحيم } اي لداخلوها ومصطلون بحرها معذبون بأنواع العذب فيها ثم يقال لهم توبيخاً وخزياً وتأنيباً { هذا } أي العذاب الذي كنتم به في الدنيا تكذبون حتى واصلتم كفركم وإجرامكم فحل بكم هذا الذي أنتم فيه الآن فذوقوا فلن تزدادوا إلا عذاباً.

هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- التحذير من مواصلة الذنوب وعدم التوبة منها حيث يؤدي ذلك بالعبد إلى أن يُحرم التوبة ففي حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )" إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب صقل منها فإِن عاد عادت حتى تعظم في قلبه فذلك الران الذي قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ".
2- تقرير رؤية الله تعالى يف الآخرة بدليل قوله إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون أي الأشقياء إذاً فالسعداء غير محجوبين فهم يرون ربهم ويشهد له قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة.
3- تقرير عقيدة البعث والجزاء.


{ كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ } * { كِتَابٌ مَّرْقُومٌ } * { يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ } * { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ } * { عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ } * { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ } * { يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ } * { خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ } * { وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ } * { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ }

شرح الكلمات:-
{ كتاب الأبرار } : أي كتاب أعمالهم والأبرار هم المطيعون لله ولرسوله الصادقون.
{ لفي عليين } : أي في موضع يسمى عليين في أعلى الجنة.
{ كتاب مرقوم } : أي كتاب مرقوم بأمان من الله إياه من النار يوم القيامة والفوز بالجنة.
{ يشهدون المقربون } : أي يحضره المقربون من أهل كل سماء ويحفظونه لأنه يحمل أماناً لصاحبه من النار وفوزه بالجنة.
{ إن الأبرار لفي نعيم } : أي إن الذين بروا ربهم بطاعته بأداء الفرائض واجتناب النواهي لفي نعيم الجنة.
{ على الأرائك } : أي على الأسرة ذات الحجال.
{ ينظرون } : أي ما آتاهم ربهم من صنوف النعيم.
{ تعرف في وجوههم نضرة النعيم } : أي حُسنه وبريقه وتلألؤه.
{ من رحيق } : أي من خمر صرف خالصة لا غش فيها ولا دنس.
{ مختوم } : أي مختوم على إنائها لا يفك ختمه إلا هم.
{ ختامه مسك } : أي آخر شربها يفوح برائحة المسك.
{ وفي ذلك } : أي لا في غيره.
{ فليتنافس المتنافسون } : أي فليطلب بالطاعة والاستقامة الطالبون للنعيم المقيم.
{ ومزاجه من تسنيم } : أي ومزاج شرابهم من عين تجري من عال تسمى التسنيم.
{ عينا يشرب بها المقربون } : عينا هي التسنيم يشرب منها المقربون صرفا وتمزج لأصحاب اليمين.

معنى الآيات:-
بعد أن ذكر تعالى كتاب الفجار وما ختم له به ذكر كتاب الأبرار وما ختم له به فقال { كلا } اي حقاً { إن كتاب الأبرار } وهو جمع برأو بار وهو المؤمن الذي بر ربه بطاعته في أداء فرائضه واجتناب نواهيه وكان صادقاً في ذلك كتاب أعمال هؤلاء الأبرار في عليين (وما أدراك } يا رسولنا { ما عليون } أنه موضع في أعلى الجنان. وقوله (كتاب مرقوم } يريد كتاب الأبرار الموضوع في عليين كتاب مرقوم بأمان من الله لصاحبه من النار والفوز بالجنة { يشهده المقربون } اي مقربو كل سماء يحضرونه ويحفظون له ويشهدون بما فيه من الأمان لصاحبه من النار والفوز بالجنة. وقوله تعالى { إنالأبرار } واصحاب الكتب المودعة في عليين لفي نعيم يريد يوم القيامة والنعيم هو نعيم الجنة وهذا لون منه على الأرائك اي الأسرة ذات الحجال { ينظرون } إنهم جالسون على الأرائك ينظرون باستحسان وإعجاب ملكهم الكبير الذي ملكهم الله تعالى وقد يمتد مسافة ألفي سنة وينتهي غليه بصرهم { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } أي حسنه وبريقه وتلألؤه وقوله { يسقون من رحيق مختوم } أي من خمر هي الرحيق صافية لا دنس فيها ولا غش مختوم على أوانيها لا يفكها إلا هم.( ختامه مسك) آخر هذا الشراب يفوح برائحة المسك الأذفر فهي طيبة الرائحة للغاية. وقوله تعالى { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } أي وفي مثل هذا النعيم لا في غيره من حطام الدنيا وشرابها وملكها الزائل يجب أن يتنافس المتنافسون أي في طلبه بالإِيمان وصالح الأعمال بعد البعد كل البعد عن الشرك وسيئي الأقوال وقبيح الأفعال.
وقوله تعالى { ومزاجه من تسنيم، عيناً يشرب بها المقربون } أي إن ذلك الرحيق يمزج لصحاب اليمين بماء عين تسمى التسنيم ويشربه المقربون صرفاً اي خالصاً بدون مزج من عين التسنيم وقوله { يشرب بها } الباء بمعنى من أو ضمن يشرب معنى يلتذ اي يلتذ بها وقد سبق في سورة الإِنسان وقلت إنها لطيب شرابها تكاد تكون آلة للشرب فتكون الباء للآلة على بابها نحو شربت بالكأس.

هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- الثناء على الأبرار وبيّان ما أعد الله تعالى لهم وهم المؤمنون المتقون الصادقون في ذلك.
2- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر ما يجري فيها.
3- الترغيب في العمل الصالح للحصول على نعيم الجنة لقوله تعالى { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }.

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ } * { وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ } * { وَإِذَا ٱنقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ } * { وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَضَالُّونَ } * { وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } * { فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ } * { عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ } * { هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }

شرح الكلمات:-
{ إن الذين أجرموا } : أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي كأبي جهل وأميّة بن خلف وعتبة بن ابي معيط.
{ من الذين آمنوا } : أي كبلال وياسر وعمار وصهيب وخبيب.
{ يتغامزون } : أي يشيرون إلى المؤمنين بالجفن والحاجب استهزاء بهم.
{ فاكهين } : أي إذا رجعوا غلى ديارهم وأهليهم يرجعون نشاوى فرحين معجبين بحالهم.
{ وإذا رأوّهم } : أي وإذا رأى أولئك الفكهون رأوا المؤمنين.
{ قالوا إن هؤلاء لضالون } : إن هؤلاء يعنون المؤمنين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لضالون بتركهم دينهم واتخاذهم لدين محمد صلى الله عيله وسلم الجديد.
{ وما ارسلوا عليهم حافظين } : أي ولم يكلفهم الله تعالى بحفظ أعمالهم ورعاية أحوالهم
وإنما هم متطفّلون.
{ فاليوم } : أي يوم القيامة.
{ من الكفار يضحكون } : أي من اجل ما هم فيه من العذاب حيث يرونهم وهم على أرائكهم.
{ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون }: أي هل جوزي الكفار بما كانوا يفعلون من الكفر والشر والفساد؟ والجواب نعم نعم نعم.

معنى الآيات:-
بعدما بيّن تعالى حال الأبرار في دار البرار وذكر ما شاء الله أن يذكر من نعيمهم ترغيبا وتعليماً بعد أن ذكر في الآيات قبلها حال المجرمين وما أعد لهم من عذاب في دار العذاب. ذكر تعالى هنا في خاتمة السورة ما أوجب للمجرمين وهو النار، وما أوجب للمؤمنين وهو الجنة فذكر طرفا من سلوك المجرمين وآخر من سلوك المؤمنين فقال عز من قائل { إن الذين أجرموا } اي على أنفسهم اي افسدوها بالشرك والشر والفساد كابي جهل والوليد بن المغيرة والعاصي وغيرهم كانوا من الذين آمنوا كبلال وعمار وصهيب وخبيب وأضرابهم من فقراء المؤمنين { يضحكون } استهزاء بهم وسخرية. { وإذا مروا بهم } في شوارع مكة حول المسجد الحرام { يتغامزون } يشيرون إليهم بالجفن والحاجب على عادة المتكبرين { وإذا انقلبوا } أي رجعوا { إلى أهلهم } في ديارهم { انقلبوا فكهين } ناعمين معجبين بحالهم فرحين بما عندهم (وإذا رأوهم } أي وإذا رأى أولئك المجرمون المؤمنين أشاروا إليهم وقالوا (إن هؤلاء لضالون } بتركهم دينهم واعتناق دين محمد الجديد في نظرهم. قال تعالى { وما أرسلوا عليهم حافظين } اي على أعمالهم وأحوالهم حتى يقولوا ما قالوا وإنما هم متطفلون يدعون ما ليس لهم لقبح سلوكهم وسوء فهومهم، قال تعالى { فاليوم } يوم القيامة { الذين آمنوا من الكفار يضحكون } أي من الكفار { علىالأرائك } اي الأسرى ذات الحجال { ينظرون } إلى الكفار وهم في النار ويضحكون منهم وهم يعذبون ولا عجب في كيفية رؤيتهم لهم وهم في النار أسفل سافلين والمؤمنون في أعلى عليين إذ البث التلفزيوني اليوم قطع العجب وأبطله وقوله تعالى { هل ثوّب الكفار } أي هل جوزي الكفار على أفعالهم الإِجرامية؟ والجواب معلوم مما تقدم إذ وصفت حالهم وبين عذابهم والعياذ بالله من عذابه وأليم عقابه.

هداية الآيات:-
من هداية الآيات:
1- التنديد بالإِجرام والمجرمين.
2- بيان ما كان عليه المشركون في مكة إبّان الدعوة وما لقيه المؤمنون منهم.
3- بيان أن المؤمنين سيرون المشركين في الجحيم ويضحكون منهم وهم في نعيمهم والمشركون في جحيمهم.
4- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته تعالى لأعدائه.

المرجع:-
(*)من كتاب أسباب النزول - للإمام أبى الحسن النيسابورى
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )
-----------------------------------------------
ادعو لأخى الصغير بالشفاء العاجل ولجميع مرضى وجرحى المسلمين..آآمين يا رب




قديم 31 Mar 2011, 07:11 AM   #55

بذرة

العضوٌيه : 77774
 التسِجيلٌ : Nov 2010
مشَارَكاتْي : 8

بالقرآن أرتقي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



جزاكن الله خير شرح أفكار راائعة ... ودي اللي عندها تمهيد لشرح مد البدل ومد اللين العارض للسكون واللي عندها جميع المدود جزاها الله خير مستويات عليا ثانوي وأمهات قارئات




قديم 05 Apr 2011, 05:31 PM   #56

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة الطارق

التمهيد:- توجيه بعض الأسئلة على التلاميذ

الأهداف :-
أن يأخذ التلاميذ فكرة عامة عن التأدب مع كتاب الله
أن يحدد التلاميذ موقع سورة الطارق من على المصحف
أن يقرأ التلاميذ سورة الطارق قراءة صامتة
أن يستمع التلاميذ لقراءة معلم الصف
أن يقرأ التلاميذ سورة الطارق قراءة زمرية
أن يقرأ التلاميذ سورة الطارق قراءة جماعية
أن يستمع التلاميذ إلى الوسيلة
أن يقرأ التلاميذ سورة الطارق قراءة فردية خالية من الأخطاء

الإجراءات وطريقة تنفيذ الدرس:-

بعد خروج المصاحف على الطاولة أسأل التلاميذ ..
س1/ من منكم على وضوء ؟
س2/ هل الطالب المؤدب يكتب على المصحف الشريف ؟
س3/ هل يوضع المصحف على الأرض ؟
س4/ من يذكر منكم أداب التلاوة ؟
*-أطلب من التلاميذ فتح المصحف الشريف على سورة الطارق بعد ذلك أقوم بالمرور على التلاميذ للتأكد من أن جميع التلاميذ فتحوا على سورة الطارق.
*- أكلف التلاميذ بقراءة سورة الطارق قراءة صامتة لبعض الوقت مع المتابعة من قبلي.
*- أوجه أنظار التلاميذ إلى أحدى الوسائل المعينة على قراءة السورة بعد ذلك قراءة السورة من قبلي عدة مرات قراءة نموذجية
*- تقسيم الصف إلى مجموعات كل مجموعة تقرأ على حد منفصل عن المجموعة الأخرى من أجل طرح روح المنافسة بين التلاميذ وتشجعهم على الحفظ والقراءة.
*- أوجه أنظار وإسماع حتى يتمكن الجميع من القراءة.

*-اقرأ سورة الطارق على أ سماع التلاميذ بعد ذلك يرد د التلاميذ من بعدي لعدةمرات قراءة جماعية
*-أوجه أنظار وأسماع التلاميذ إلى الو سيلة وهي المسجل بعد ذلك يقرأ الشيخ والتلاميذ يستمعون
*- أكلف التلاميذ الواحد تلو الأخر بقراءة السورة قراءة فردية مبتدآ الممتازين بعد ذلك الذين يلونهم وهكذا حتى يتمكن الجميع من القراءة .

التقويم :-
ملاحظة إجابات التلاميذ وتصويب الأخطاء
متابعة التلاميذ أثناء فتح المصاحف
متابعة التلاميذ أثناء القراءة
متابعة التلاميذ أثناء القراءة
ملاحظة قراءة التلاميذ وتصويب الأخطاء التي يقع فيها التلاميذ(*)

تعريف بالسورة :-

هي سورة مكية ,من المفصل, و عدد آياتها "17" ,و ترتيبها "86" في المصحف الشريف ,و نزلت بعد سورة البلد , و بدأت بأسلوب قسم " والسماء والطارق" , لم يذكر لفظ الجلالة في السورة

محور مواضيع السورة :-

يَدُورُمِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بالعَقِيدَةِ الإِسْلاَمِيـَّةِ ، وَالإِيمَانِ بالبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، وَقَدْ أقامت البرهان الساطع والدليل القاطع على قدرة الله جل وعلا على إمكان البعث فإن الذى خلق الإنسان من العدم قادر على إعادته بعد موته.

سبب نزول الآية:-

‏{‏وَالسَماءِ وَالطارِقِ* وَما أَدراكَ ما الطارِقُ *النَجمُ الثاقِبُ‏}
‏ نزلت في أبي طالب وذلك أنه أتى النبي (صلى الله عليه وسلم )بخبز ولبن فبينما هو جالس إذ انحط نجم فامتلأ ما ثم ناراً ففزع أبو طالب وقال‏:‏ أي شيء هذا فقال‏:‏ هذا نجم رمي به وهو آية من آيات الله فعجب أبو طالب فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.(1)

من كتاب أسباب النزول - للإمام أبى الحسن النيسابورى

تفسير الآيات:-

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)

أقسم الله سبحانه بالسماء والنجم الذي يطرق ليلا وما أدراك ما عِظَمُ هذا النجم؟ هو النجم المضيء المتوهِّج. ما كل نفس إلا أوكل بها مَلَك رقيب يحفظ عليها أعمالها لتحاسب عليها يوم القيامة.

شرح الكلمات :-
الطارق:-ما جاء ليلا والمراد به النجم البادي بالليل
الثاقب:-المضيء
أدراك:- أعلمك
حافظ:- يحفظ عملها من خير وشر

فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)

فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب من خلقه أوّلا خلق من منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم, يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

شرح الكلمات :-
دافق:-مدفوق ومصبوب
الصلب:-عظام الظهر
الترائب :-عظام الصدر

يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ (10)

يوم تُخْتَبر السرائر فيما أخفته, ويُمَيَّز الصالح منها من الفاسد, فما للإنسان من قوة يدفع بها عن نفسه, وما له من ناصر يدفع عنه عذاب الله.
شرح الكلمات :-
تبلى:- تختبر

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)

والسماء ذات المطر المتكرر, والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات, إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل, وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله, وإلا فقد أشرك.

شرح الكلمات :-
الرجع :-المطر لعوده كل حين
الصدع :- الشق من النبات
فصل :-حق يفصل بين الحق والباطل
بالهزل :-اللعب والباطل


إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17)

إن المكذبين للرسول (صلى الله عليه وسلم), وللقرآن, يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل, وأكيد كيدًا لإظهار الحق, ولو كره الكافرون, فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم, بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم, وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

شرح الكلمات :-
يكيدون كيدا :- يخاتلون النبي (صلى الله عليه وسلم )ويمكرون به
أكيد كيدا:- استدرجهم من حيث لا يعلمون
فمهل :-فتأن
رويدا :- قليل

هداية الآيات :-
1- تقرير المعاد والبعث والجزاء.
2- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها.
3- بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
4- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل, وإظهار خلاف ما في الضمائر, فإن الله تعالى عليم بذلك, وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
5- إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.

المرجع:-
(*) قياسا على سورة المطففين
(1)من كتاب أسباب النزول - للإمام أبى الحسن النيسابورى
تفسير السورة من
(التفسير الميسر )
أما شرح الكلمات وهداية الآيات من كتاب آخر بشكل مختصر




قديم 10 Apr 2011, 04:31 AM   #57

مشرفة مساعدة
 
الصورة الرمزية خلود الأثر

العضوٌيه : 12883
 التسِجيلٌ : Dec 2006
مشَارَكاتْي : 5,682

خلود الأثر غير متواجد حالياً


مشاهدة أوسمتي


المزاج
شعور لا يوصف

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد




تعريف عام بالسورة :
سورة العصر : سورة مكية …
عدد آياتها : 3 آيات .
عدد كلماتها : 14 كلمة …
ترتيب تنزيلها : 13.
ترتيبها في القرآن الكريم :103 .


تمهيد …
هذه السورة، سورة العصر هي التي قال فيها الإمام الشافعي -رحمه الله-: “لو ما أنزل الله على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم” وقد شرح ابن القيم -رحمه الله- كلام الإمام الشافعي في كتابه مفتاح السعادة، وبين رحمه الله أن هذه الآية مشتملة على أربعة أمور: -
الأمر الأول: العلم وهو معرفة الحق، وهو الذي دل عليه قوله جل وعلا: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا فالمؤمن يعلم أن الله حق، وأن وعده حق، وأن رسوله حق، وأن لقاءه حق، وأن الملائكة حق، وأن النبيين حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، ثم يعمل بذلك.
وقد دل عليه قوله جل وعلا: وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثم يدعو الناس إلى ذلك وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ويصبروا على العلم والعمل والتعليم فهذه أربعة أشياء إذا كملها الإنسان يكون مكملا لنفسه، ومكملا لغيره.
وهذه السورة أقسم الله -جل وعلا- فيها بالعصر، وهو الدهر كاملا، أو العصر وهو الوقت المعروف، أقسم به جل وعلا على أن الإنسان لفي خسر، والمراد كل الإنسان في خسر، في خسارة وهلاك، إلا من استثناهم الله -جل وعلا- بعد ذلك إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ .
والخسران هذا بيَّنه الله -جل وعلا- بأنه خسران الدنيا والآخرة في قوله:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ .
وفي الآخرة يخسر نفسه وماله وأهله، كما دلت على ذلك النصوص الكثيرة كقول الله -جل وعلا-:قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ وقال جل وعلا: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ وقال جل وعلا: إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ
وفي هذه السورة استثنى الله -جل وعلا- فيها مَن اتصفوا بالصفات الأربع التي تقدم ذكرها.
فقوله جل وعلا:إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يعني: آمنوا بما يجب الإيمان به، وهي أركان الإيمان التي بيَّنها النبي -صلى الله عليه وسلم- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يعني: أوصى بعضهم بعضا بالحق، وهذا دليل على أن الإنسان في نفسه قد عمل الحق؛ لأنه لا يوصي غيره بالحق إلا إذا عمل به، وهذا يدل على أن هناك أمرا بالمعروف.
وقوله جل وعلا:وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يعني: أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن محارم الله، والصبر على أقدار الله، وذلك يقضي بأن هناك نهيا عن المنكر، فهؤلاء موصفون بأنهم مؤمنون، وأنهم يعملون الصالحات، وأنهم يتواصون بالحق، ويتواصون بالصبر، فيأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويدعون إلى الله جل وعلا.
والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وإن كان من عمل الصالحات إلا أن الله -جل وعلا- خصه بهذا الذكر لشدة أو لحصول الغفلة عنه من كثير من الناس؛ لأن بعض الناس يظن أنه إذا اهتدى في نفسه، فإن ذلك يكفي، وهذا من الخلط؛ ولهذا قال الله:وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ فلا ينفع الإنسان أن يخرج من هذه الخسارة، إلا إذا أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر



تفسير الأيات :

الآية الأولى ….
وَالْعَصْرِِ

تفسير الآية :أقسم الله بالدهر على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك.
(التفسير الميسر)
(والعصر) الدهر أو ما بعد الزوال إلى الغروب أو صلاة العصر….
(تفسير الجلالين)
والعصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، وقال مالك عن زيد بن أسلم: هو العشي، والمشهور الأول.
(تفسير ابن كثير )

الآية الثانية ….
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ
تفسير الآية :أن بني آدم لفي هلكة ونقصان .
(التفسير الميسر)
(إن الإنسان) الجنس (لفي خسر) في تجارته.
(تفسير الجلالين)
أقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر أي في خسارة وهلاك
(تفسير ابن كثير )
الآية الثالثة ….
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ .
تفسير الآية :إلا الذين آمنوا بالله وعملوا عملا صالحًا, وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق, والعمل بطاعة الله, والصبر على ذلك.
(التفسير الميسر)
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فليسوا في خسران (وتواصوا) أوصى بعضهم بعضا (بالحق) الإيمان (وتواصوا بالصبر) على الطاعة وعن المعصية .
(تفسير الجلالين)
{إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم {وتواصوا بالحق} وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات {وتواصوا بالصبر} أي على المصائب والأقدار وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.
(تفسير ابن كثير )


المراجع :

- القرآن الكريم .
- تفسير ابن كثير - CD المكتبة الاسلامية الالكترونية الشاملة – إعداد مراد شريف – نسخة 2007 م .
- تفسير الجلالين – المصحف الرقمي – نسخة 2007م .
- التفسير الميسر – المصحف الرقمي – نسخة 2007 م .
- المكتبة الإلكترونيةتفسير جزءعمشرح الشيخ عبد العزيز بن محمدالسعيدتفسير سورة العصر.


سديم* = خلود الأثر
[ويا الله اجعل لي اثراً طيباً اذكر بهِ بعد رحيلي فالذكر عمرُ آخر]






قديم 12 Apr 2011, 08:33 PM   #58

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



سورة الفجر

تعريف بالسورة :-
هي سورة مكية ,من المفصل ؛ و عدد آياتها "30" ؛ و ترتيبها " 89" في المصحف الشريف ؛ و نزلت بعد سورة( الليل ) ؛ و بدأت السورة بأسلوب القسم " والفجر وليال عشر " , لم يذكر لفظ الجلالة فى السورة


محور مواضيع السورة :-
يدور محور السورة حول ثلاثة أمور رئيسية هى :-
*- ذكر قصص بعض الأمم المكذبين لرسل الله كقوم عاد وثمود وقوم فرعون , وبيان ما حل بهم من الدمار والعذاب بسبب طغيانهم
*- بيان سنة الله تعالى فى ابتلاء العباد فى هذه الحياة الدنيا بالخير والشر , ةالغنى والفقر , وطبيعة الإنسان فى حبه الشديد للمال .
*- الآخرة وأهوالها وشدائدها , وانقسام الناس يوم القيامة إلى سعداء وأشقياء , وبيان منال النفس الشريرة , والنفس الكريمة الخيرة


سبب نزول الأية ( يا أيتها النفس المطمئنة (27)
أخرج ابن أبي حاتم عن بريدة في قوله يا أيتها النفس المطمئنة قال نزلت في حمزة وأخرج من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال من يشتري بئر رومة يستعذب بها غفر الله له فاشتراها عثمان فقال هل لك أنتجعلها سقاية للناس قال نعم فأنزل الله في عثمان يا أيتها النفس المطمئنة (*)

تفسير الآيات:-

وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)

شرح الكلمات :
{ والفجر } : أي فجر كل يوم .
{ وليال عشر } : أي عشر ذي الحجة .
{ والشفع والوتر } : أي الزوج والفرد .
{ والليل إذا يسر } : أي مقبلا أو مدبراً .
{ لذي حجر } : اي حجى وعقل .
{ بعاد إرم } : هي عاد الأولى .
{ ذات العماد } : إذ كان طول الرجل منهم اثنى عشر ذراعاً .
{ جابوا الصخر بالواد } : أي قطعوا الصخر جعلوا من الصخور بيوتا بوادي القرى .
{ ذي الأوتاد } : أي صاحب الأوتاد وهي أربعة أوتاد يشدُّ إليها يدي ورجلي من يعذبه .
{ طغوا في البلاد } : أي تجبروا فيها وظلموا العباد وأكثروا فيها الفساد .
{ فأكثروا فيها الفساد } : أي الشرك والقتل .
{ سوط عذاب } : أي نوع عذاب .
{ لبالمرصاد } : أي يرصد أعمال العباد ليجزيهم عليها .

معنى الآيات:-
قوله تعالى { والفجر *وليال عشر *والشفع والوتر *والليل إذا يسر } هذه أربعة أشياء قد اقسم الله تعالى بها وهي الفجر وفي كل يوم فجر وجائز أن يكون قد أراد تعالى فجر يوم معين وجائز أن يريد فجر كل يوم { وليال عشر } وهي العشر الأول من شهر ذي الحجة وفيها عرفة والأضحى وقد أشاد بها رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وقال « ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله تعالى من عشر ذي الحجة (والشفع) وهو كل زوج (والوتر ) وهو كل فرد » فهو أقسام بالخلق كله { والليل إذا يسر } مقبلاً أو مدبراً فهو بمعنى والليل إذا سار والسير يكون صاحبه ذاهباً أو آبيا وقوله تعالى { هل في ذلك قسم لذي حجر } أي لذي حجر ولب وعقل أي نعم فيه قسم عظيم وجواب القسم أو المقسم عليه جائز أن يكون قوله تعالى { إن ربك لبالمرصاد } الآتي ، وجائز أن يكون مقدراً مثل لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ، وهذا لأن السورةمكية وهي تعالج العقيدة ومن أكبر ما أنكره المشركون البعث والجزاء فلذا هذا الجواب مراد ومقصود . ويدل عليه ما ذكر تعالى من مظاهر قدرته في الايات بعد والقدرة هي التي يتأتّى بهاالبعث والجزاء
فقال عز وجل { ألم تر كيف فعل ربك } أي ألم تنظر بعيني قلبك كيف فعل ربك بعاد (إرم ذات العماد *التي لم يخلق مثلها في البلاد ) وهي عاد الأولى قوم هود الذين قالوا من اشد منا قوة ، وقال لهم نبيهم هود وزادكم في الخلق بسطة فقد كان طول الرجل منهم اثنى عشر ذراعا ، ولفظ ( إرم )عطف بيان لعاد (فإِرم) هي عاد قوم هود ووصفها بأنها ذات عماد وأنها لم يخلق مثلها في البلاد هو وصف لها بالقوة والشدة وفعلا كانوا أقوى الأمم وأشدها ولازم طول الأجسام أن تكون أعمدة المنازل كأعمدة الخيام من الطول ما يناسب سكانها في طولهم . ومع هذه القوة والشدة فقد أهلكهم الله الذي هو اشد منهم قوة
وقوله تعالى { وثمود الذين جابوا الصخر بالواد } .أي وانظر كيف فعل ربك بثمود وهم أصحاب الحجر ( مدائن صالح ) شمال المدينة النبوية قوم صالح الذين كانوا أقوياء أشداء حتى إنهم قطعوا الصخور نحتاً لها فجعلوا منها البيوت والمنازل كما قال تعالى عنهم { وتنحتون الجبال بيوتاً } والمراد بالواد واديهم الذي كان بين جبلين من جبالهم التي ينحتون منها البيوت .
فمعنى جابوا الصخر بالواد أي قطعوا الصخور بواديهم وجعلوا منها مساكن لهم تقيهم برد الشتاء القارص وحر الصيف اللافح ، ومع هذا فقد أهلكهم الله ذو القوة المتين وقوله { وفرعون ذي الأوتاد* الذي طغوا في البلاد* فأكثروا فيها الفساد } وانظر يا رسولنا كيف فعل ربك بفرعون صاحب المشانق والقتل والتعذيب إذ كان له أربعة أوتاد إذا أراد قتل من كفر به وخرج عن طاعته قيد كل يد بوتد وكل رجل بوتد ويقتله كما هي المشانق التي وضعها الطغاة الظلمة فيما بعد . وقوله تعالى { الذين طغوا في البلاد* فأكثروا فيها الفساد } وهو الشرك والمعاصي فأهلكهم الله أجمعين عاد إرم وثمود وفرعون وملأه إذ صب عليهم ربك سوط عذاب أي نوع عذاب من أنواع عذابه فأهلك عاد غرم بالريح الصرصر ، وثمود بالصيحة العاتية ، وفرعون بالغرق فيالبحر . وقوله تعالى { إن ربك لبالمرصاد } أي لكل جبارعات وطاغية ظالم أي هو تعالى يرصد أعمال العباد ليجزيهم بها في الدينا وفي الآخرة . ولفظ المرصاد يطلق على مكان يرصد فيه تحركات الصيد الذي يصاد ، أو تحركات العدو وهو كبرج المراقبة . والرب تبارك وتعالى فوق عرشه والخليقة كلها تحته يعلم ظواهرها وبواطنها ويراقب أعمالها ويجزيها بحسبها قال تعالى { وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون }

هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- فضل الليالي العشر من أول ذي الحجة إلى العاشر منه .
2- بيان مظاهر قدرة الله في إهلاك الأمم العاتية والشعوب الظالمة مستلزم لقدرته تعالى على البعث والجزاء والتوحيد والنبوة وهو ما أنكره أهل مكة .
3- التحذير من عذاب الله ونقمه فإِنه تعالى بالمرصاد فليحذر المنحرفون عن سبيل الله والحاكمون بغير شرعه والعاملون بغير هداه أن يصب عليهم سوط عذاب .

فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)
شرح الكلمات :
{ فأما الإِنسان } : أي الكافر المشرك .
{ ابتلاه } : أي اختبره .
{ وأكرمه ونعمه } : أي بالمال والجاه ونعَّمه بالخيرات .
{ أكرمن } : أي فضلني لمالي من مزايا على غيري .
{ فقدر عليه رزقه } : أي ضيقه ولم يوسعه عليه .
{ أهانن } : أي أذلني بالفقر ولم يشكر الله على ما وهبه من سلامة جوارحه والعافية في جسمه .
{ كلا } : أي ليس الأمر كما يرى هذا الكافر ويعتقد ويقول .
{ التراث } : أي الميراث .
{ أكلا لما } : أي أكلاً كثيرا ولمَّاً شديداً إذ يلمون نصيب النساء والأطفال لما لهم فلا يورثونهم من التركة .
{ حبا جما } : أي حبا شديداً كثيراً .

معنى الآيات :
قوله تعالى { فأما الإِنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن } لقد تقدم قول الله تعالى { إن ربك لبالمرصاد } وهو دال على أن الله تعالى يحب من عبده أن يعبده ويشكره ليكرمه في دار طرامته يوم لقائه ، وإِعلام الله تعالى عباده بأنه بالمرصاد يراقب أعمالهم دلالته على أنه يخوفهم من معاصيه ويرغبهم في طاعته واضحة فتلخص من ذلك أن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر وأنه يحب لهم الشكر فأما الإِنسان فماذا يحب وماذا يكره قال تعالى عنه فأما الإِنسان وهو المشرك وأكثر الناس مشركون إذا ما ابتلاه ربه أي اختبره فأكرمه بالمال والولد والجاه ونعمه بالأرزاق والخيرات لينظر الله هل يشكر أو يكفر فيقول مفاخراً ربي أكرمن أي فضلني على غيري لما لي من فضائل ومزايا لم تكن لهؤلاء الفقراء (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقولربي أهانن) أي وأما إذا ما اختبره وضيق عليه رزقه لينظر تعالى هل يصبر العبد المختبر أو يجزع فيقول ربي أهانن أي أذلني فأفقرني .
وقوله تعالى { كلا بل لا تكرمون اليتيم *ولا تحاضون على طعام المسكين *وتأكلون التراث أكلا لما* وتحبون المال حبا جما } أي ألا فارتدعوا أيها الماديون الذين تقيسون الأمور كلها بمقاييس المادة فالله جل جلاله يوسع الرزق اختبارا للعبد هل يشكر نعم الله عليه فيذكرها ويشكرها بالإِيمان والطاعة ويضيّق الرزق امتحانا هل يصبر العبد لقضاء ربه أو يجزع . وإنما أنتم أيها الماديون ترون أن في التوسعة إكراما وفي التضييق إهانة كلا ليس الأمر كذلك ، ونظريتكم المادية هذه أتتكم من حبّكم الدنيا واغتراركم بها ويشهد بذلك إهانتكم لليتامى وعدم إكرامكم لهم لضعفهم وعجزهم أمامكم ، وعدم الاستفادة المادية منهم . وشاهد آخر أنكم لا تحضون أنفسكم ولا غيركم على إطعام المساكين وهم جياع أمامكم ، وآخر أنكم تأكلون التراث أي الميراث أكلا لما شديدا تجمعون مال الورثة من الأطفال والنساء إلى أموالكم . وتحرمون الضعيفين الأطفال والنساء . وآخر وتحبون المال حبا جما أي قويا شديدا . كلا ألا ارتدعوا واخرجوا من دائرة هذه النظرية المادية قبل حلول العذاب ، ونزول ما تكرهون . فآمنوا بالله ورسوله .

هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- النظرية المادية لم تكن حديثة عهد إذ عرفها الماديون في مكة من مشركي قريش قبل أربعة عشر قرنا .
2- وجوب إكرام اليتامى والحض على إطعام الجياع من فقراء ومساكين .
3- وجوب اعطاء المواريث لمستحقيها ذكورا أو اناثا صغاراً أو كباراً .
4- التنديد بحب المال الذي يحمل على منع الحقوق ، ويزن الأمور بميزانه قوة وضعفا .

كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)

شرح الكلمات :
{ إذا دكت الأرض دكا } : أي حركت حركة شديدة وزلزلت زلزالا قويا فلم يبق عليها شاخص البتة .
{ والملك صفا صفا } : أي والملائكة أي صفا بعد صف .
{ وجيء يومئذ بجهنم } : أي تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين الف ملك .
{ يتذكر الإِنسان } : أي الكافر ما قالت له الرسل من وعد الله ووعيده ، يوم لقائه .
{ وأنى له الذكر } : أي لا تنفعه في هذا اليوم الذكرى .
{ قدمت لحياتي } : أي هذه الإِيمان وصالح الأعمال .
{ لا يعذب عذابه أحد } : أي لا يعذب مثل عذاب الله أحد أي في قوته وشدته .
{ ولا يوثق وثاقه أحد } : أي ولا يوثق أحد مثل وثاق الله عز وجل .
{ يا أيتها النفس المطمئنة } : أي المؤمنة الآمنة من العذاب لما لاح لها من بشائر النجاة .
{ ارجعي إلى ربك } : أي إلى جواره في دار كرامته أي الجنة .
{ فادخلي في عبادي } : أي في جملة عبادي المؤمنين المتقين .
{ وادخلي جنتي } : أي دار كرامتي لأوليائي .

معنى الآيات :
قوله تعالى { إذا دكت الأرض دكا دكا } هو كقوله { وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت }{ وجاء ربك } أي لفصل القضاء { والملك صفا صفاً } بعد صف ، { وجيء يومئذ بجهنم } تجر بسبعين الف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك ، هنا وفي هذا اليوم وفي هذه الساعة { يتذكر الإِنسان } المهمل المفرط المعرض عن دعوة الرسل ، الكافر بلقاء الله والجزاء على الأعمال { وأنَّى له الذكرى } هنا يتذكر وما يتذكر؟ ، وكفره كان عريضاً وشره كان مستطيراً ، ماذا يتذكر وهل تنفعه الذكرى ، اللهم لا ، لا وماذا عساه أن يقول في هذا الموقف الرهيب يقول نادما متحسراً { يا ليتني قدمت لحياتي } أي هذه الحياة الماثلة بين يديه ، وهل ينفعه التمني اللهم لا ، لا
قال تعالى مخبرا عن شدة العذاب وقوة الوثاق { فيومئذ } أن تقوم القيامة ويجيء الربّ لفصل القضاء ويجاء بجهنم ويتذكر الإِنسان ويأسف ويتحسر في هذا اليوم يقضي الله تعالى بعذاب أهل الكفر والشرك والفجور والفسوق فيعذبون ويوثقون بأمر الله وقضائه في السلاسل ويغلون في الأغلال ويذوقون العذاب والنكال الأمر الذي ما عرفه الناس في الدنيا أيام كانوا يعذبون المؤمنين ويوثقونهم في الحبال وهو ما أشار إليه بقوله : { فيومئذ لا يعذب عذابه أحد } أي لا يعذب عذاب أحد في الدنيا مهما بالغ في التعذيب عذاب الله في الآخرة { ولا يوثق وثاقه أحد } أي لا يوثق أحد في الدنيا وثاق الله في الآخرة هذه صورة من عذاب الله لأعدائه من أهل الشرك به والكفر بآياته ورسوله ولقائه وأما أهل الإيمان به وطاعته وهم أولياؤه الذي آمنوا في الدنيا وكانوا يتقون فها هم ينادون فاستمع { يا ايتها النفس المطمئنة } إلى صادق وعد الله ووعيده في كتابه وعلى لسان رسوله فآمنت واتقت وتخلت عن الشرك والشر فكانت مطمئنة وذكر الله قريرة العين بحب الله ورسوله ، وما وعدها الرحمن { ارجعي إلى ربك } أي غلى جواره في دار كرامته حال كونك { راضية } ثواب الله لك مرضيا عنك من قبل مولاك { فادخلي في عبادي } أي في جملة عبادي الصالحين { وادخلي جنتي } فيقال لها هذا عندما يرسل الله الأرواح إلى الأجساد يوم المعاد ، فإِذا دخلت تلقتها الملائكة بالسلام وتساق إلى ساحة العرض وتعطى كتابها بيمينها وثم يقال لها ادخلي في عبادي أي في جملتهم وادخلي جنتي بعد مرورها على الصراط اللهم اجعل نفسي مثل تلك النفس المطمئنة بالإِيمان وذكر الله ووعد الرحمن وعد الصدق الذي كانوا يوعدون .

هداية الآيات :
من هداية الآيات :
1- تقرير المعاد بعرض شبه تفصيلي ليوم القيامة .
2- بيان اشتداد حسرة المفرطين اليوم في طاعة الله تعالى وطاعة رسوله يوم القيامة .
3- بشرى النفس المطمئنة بالإِيمان وذكر الله ووعده ووعيده ، عند الموت وعند القيام من القبر وعند تطاير الصحف .

المرجع:-
(*)من كتاب أسباب النزول - للإمام أبى الحسن النيسابورى
تفسير السورة
(أيسر التفاسير للجزائري )





قديم 12 Apr 2011, 08:38 PM   #59

غصن مثمر

العضوٌيه : 76525
 التسِجيلٌ : Oct 2010
مشَارَكاتْي : 291

ءالاء * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



جزااااااكم الله خيرا
مجهود رائع




قديم 12 Apr 2011, 09:28 PM   #60

[ المتسابقة الذكية في بين جدران مدرستي ] .. [ زهرة النادي الصيفي ]
 
الصورة الرمزية * بيان *

العضوٌيه : 78509
 التسِجيلٌ : Dec 2010
مشَارَكاتْي : 2,948

* بيان * غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ....<< تمهيد الدروس و والوقفات التربوية, >>.... متجدد



تعديل المرجع
المرجع:-
(*)المصنف الحديث فى أسباب النزول لـ عبد الله اسماعيل عمار







 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جدول الدروس العلمية لجامع الراجحي متجدد^^ مآثر عز المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة 3 20 Dec 2010 12:37 AM
~ [ فهرس الدروس { متجدد } ] ~ نجمـة ألْـــــوَان 15 05 Dec 2010 10:00 AM
¤°^°¤ موقع متميز جدا (( الدروس.كوم )) معرفة أحدث الدروس فى محافظتك بالمكان واسم الشيخ والميعاد ¤°^°¤ أم الفاتح الصغير المُلتقيـات الدعويَّـة و دُور التَحْفيـظ النِّسـائيَّـة 1 10 Jul 2009 09:32 PM
أتحدي ..أتحدي ..أتحدي من تقرأ هذا الموضوع ولا تفيض عيناها وت لؤلؤة البحار حِـوارات وقضَـايا 5 22 Jul 2008 07:09 PM
فهرس متجدد ( الدروس والملحقات ) مرافي ألْـــــوَان 35 12 May 2008 11:56 PM


الساعة الآن 04:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0
جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1433 هـ