برنامج الاسطورة - الإنتهاء: 17 Dec 2012

درب التفوق حلمنا - الإنتهاء: 21 Jun 2012 بوح shop - الإنتهاء: 12 Jul 2012 بوسيلتي أتميز - الإنتهاء: 14 Jun 2012 الاء مستترة - الإنتهاء: 06 Jul 2012 اذا أحبك نجوت - الإنتهاء: 06 Jul 2012

عـودة للخلف   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المُنتَدَيَات > ~ حَامِـلاتُ المِسْـك ~ (حلقة التحفيظ)

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم(ـة) منذ /31 Jul 2011, 08:18 AM   #1

مشرفة مساعدة
 
صورة ام الماسة الرمزية

 رقم العضوية : 53278
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المشاركات : 1,889

 
الافتراضي رمضان وتلاوة القرآن

رمضان وتلاوة القرآن للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
قال فضيلة الشيخ العلامة الصالح العثيمين رحمه الله :

" فاجْتهدوا إخواني في كثرةِ قراءةِ القرآنِ المباركِ لا سيَّما في هذا الشهرِالَّذِي أنْزل فيه فإنَّ لكثْرة القراءةِ فيه مزيَّةً خاصةً.

كان جبرين عليه السلام يعارض على النبيَّ صلى الله عليه وسلّم القُرْآنَ في رمضانَ كلَّ سنةٍ مرّةً. فَلَمَّا كان العامُ الَّذي تُوُفِّي فيه عارضَه مرَّتين تأكيداً وتثبيتاً.

وكان السَّلفُ الصالحُ رضي الله عنهم يُكثِرون من تلاوةِ القرآنِ في رمضانَفي الصلاةِ وغيرها.

كان الزُّهْرِيُّ رحمه الله إذا دخلَ رمضانُ يقول إنماهو تلاوةُ القرآنِ وإطْعَامُ الطَّعامِ.
وكان مالكٌ رحمه الله إذا دخلَ رمضانُتركَ قراءةَ الحديثِ وَمَجَالسَ العلمِ وأقبَل على قراءةِ القرآنِ منالمصْحف.

وكان قتادةُ رحمه الله يخْتِم القرآنَ في كلِّ سبعِ ليالٍ دائماًوفي رمضانَ في كلِّ ثلاثٍ وفي العشْرِ الأخير منه في كلِّ ليلةٍ.

وكانإبراهيمُ النَخعِيُّ رحمه الله يختم القرآن في رمضان في كلِّ ثلاثِ ليالٍ وفي العشرالأواخِرِ في كلِّ ليلتينِ.

وكان الأسْودُ رحمه الله يقرأ القرآنَ كلَّه فيليلتين في جميع الشَّهر.

فاقْتدُوا رحمَكُمُ الله بهؤلاء الأخْيار،واتَّبعوا طريقهم تلحقوا بالْبرَرَةِ الأطهار، واغْتَنموا ساعات اللَّيلِ والنهار،بما يُقرِّبُكمْ إلى العزيز الغَفَّار، فإنَّ الأعمارَ تُطوى سريعاً، والأوقاتَتمْضِي جميعاً وكأنها ساعة من نَهار.

اللَّهُمَّ ارزقْنا تلاوةَ كتابِكَ على الوجهِ الَّذِي يرْضيك عنَّا. واهدِنا به سُبُلَ السلام. وأخْرِجنَا بِه من الظُّلُماتِ إلى النُّور. واجعلْه حُجَّةً لَنَا لا علينا يا ربَّ العالَمِين. " آمين




من مجالس رمضان للعلامة ابن عثيمين رحمه الله




وقال فضيلته رحمه الله :

" فمِنْ آداب التِّلاوَةِإخْلاصُ النيِّةِ لله تعالى فيها لأنَّ تِلاَوَةَ القرآنِ من العباداتِ الجَليلةِ،كما سبقَ بَيَانُ فضلها، وقد قال الله تعالى {فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُالدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَـفِرُونَ } [غافر: 14]، وقال: {فَاعْبُدِ اللَّهَمُخْلِصاً لَّهُ الدِّينِ } [الزمر: 2].


وقال تعالى: {وَمَآ أُمِرُواْإِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْالصَّلَوةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ } [البينة: 5]، وقالالنبيُّ صلى الله عليه وسلّم: «اقْرَؤُوا القرآنَ وابْتغُوا به وجهَ الله عزَّوجلَّ مِن قبلِ أن يأتيَ قومٌ يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه»، رواهأحمد. ومعنى يتعجَّلونه يَطْلبون به أجْرَ الدُّنيا.


ومِنْ آدَابِها:أنْ يقرأ بقلْبٍ حاضرٍ يتدبَّرُ ما يقْرَأ ويتفهَّمُ معانِيَهُ ويَخْشعُ عند ذلكقَلْبُه ويَسْتحضر بأنَّ الله يخاطِبُه فيه هذا القرآن لأنَّ القُرْآنَ كلامُ اللهعزَّ وجَلَّ.

ومِنْ آدَابِها: أنْ يَقْرَأ على طهارةٍ لأن هذا من تعظيم كلامِ الله عزَّ وجل، ولا يَقْرأ الْقُرآنَ وهو جُنُبٌ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِنْ قدِرعلى الماءِ أو يَتيمَّم إنْ كان عاجزاً عن استعمال الماء لمرضٍ أوْ عَدَم. ولِلْجُنُبِ أن يذْكُرَ الله ويَدْعُوَهُ بِما يُوَافقُ الْقُرْآنَ إذا لم يقصدِالقرآنَ، مِثْلُ أن يقولَ: لا إِله إِلاَّ أنتَ سبحانَكَ إني كنتُ من الظالمين، أوْيقولَ: ربنا لا تُزغْ قُلوبَنا بعد إذْ هَدَيتْنَا وهَبْ لَنَا من لَدُنْكَ رحمةًإنك أنتَ الوَهَّاب.

ومنْ آدَابِها: أنْ لا يقرأ القرآنَ في الأماكِنِ المسْتَقْذَرة أو في مجمعٍ لا يُنْصَتُ فيه لقراءتِه لأن قراءَتَه في مثل ذلكَإهانةٌ له. ولا يجوز أن يقرأ القرآن في بْيتِ الخلاءِ ونحوه مما أُعِدَّل لتَّبَوُّلِ أو التَّغَوُّطِ لأنه لا يَلِيْقُ بالقرآنِ الكريمِ.

ومِنْ آدابِها: أن يستعيذَ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ عندَ إرادةِ القراءة لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَـنِ الرَّجِيمِ } [النحل: 98] ولئلاَّ يَصُدَّه الشيطانُ عن القراءةِ أوْ كمالِها. وأمَّا الْبَسْمَلةُ فإنْ كان ابتداءُ قِرَاءتِه منْ أثْنَاءِ السُّوْرَةِ فلا يُبَسْمِلُ، وإنْ كانَ من أوَّلِ السورةِ فَلْيُبَسْمِلْ إلا في سورةِ التَّوْبةِفإنَّه ليس في أوَّلها بَسْملةٌ. لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم أشْكَلَ عليهم حينَ كتابةِ المِصْحفِ هل هي سورةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أو بقيَّةُ الأنْفال ففَصَلُوا بينهمابدونِ بَسْمَلةٍ وهذا الاجتهاد هو المطابق للواقع بلا رَيْبٍ إذْ لو كانتالبَسْمَلة قد نزلت في أولها لَبَقِيَتْ محفوظة بحفظ الله عزَّ وجل لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـفِظُونَ نَحْنُ نَزَّلْنَاالذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـفِظُونَ } [الحجر: 9].

ومِن آدَابِها: أن يُحَسَّنَ صوتَه بالقُرآنِ ويترَّنَّمَ به، لمَا في الصحيحين من حديثِ أبي هريرةَرضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «ما أذِنَ الله لِشَيْء (أي مااسْتَمَع لشيءٍ) كما أذِنَ لنَبِيٍّ حَسنِ الصوتِ يَتغنَّى بالقرآنِ يَجْهرُ به». وفيهما عن جبيرِ بن مُطْعمٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّميقرأُ فيالمَغربِ بالطُّورِ فما سمعتُ أحداً أحسنَ صوتاً أو قراءةً منه صلى اللهعليه وسلّم. لكِنْ إنْ كان حوْلَ القاريء أحدٌ يتأذَّى بِجهْرهِ في قراءتِه كالنائموالمصِّلي ونحوهما فإنَّه لا يجْهرُ جهْراً يشَوِّشُ عليه أو يؤذيه، لأنَّ النبيَّصلى الله عليه وسلّم خَرجَ على الناسِ وهُمْ يُصَلُّون ويجهرون بالقراءةِ فقالالنبي صلى الله عليه وسلّم: «إن المُصَلّي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولايجهرْ بعضُكم على بعضٍ في القرآن»، رواه مالك في المُوَطَّأ. وقال ابن عبدالبر: وهوحديث صحيح.

ومِن آدَابِها: أنْ يُرتِّلَ القرآنَ ترتيلاً لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 4] فيقْرأهُ بتَمهُّلٍ بدونِ سُرعةٍلأنَّ ذلك أعْوَنُ على تدَبُّر معانِيه وتقويمِ حروفِه وألْفاظِه.

وفي صحيحالبخاريِّ عن أنس بن مالِك رضي الله عنه أنه سُئِل عن قراءة النبي صلى الله عليهوسلّم فقال: كانتْ مَدَّاً ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمدُّ بسم الله ويَمدُّالرحمن ويمدُّ الرحيم،

وسُئِلتْ أمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عن قراءةِ النبي صلى الله عليه وسلّم فقالت: كان يُقَطِّعُ قراءتَه آيَةً آيةً، بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ* الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ الرَّحِيمِ * مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ الدِّينِ ، رواهأحمدُ وأبو داود والترمذي،

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: لا تَنْثُروُهنثْرَ الرَّملِ ولا تهذُّوه هَذَّ الشِّعْرِ، قِفُوْا عند عجائِبِه وحَرِّكُوا بهِالقلوبَ ولا يكنْ هَمُّ أحَدِكم آخِرَ السورةِ. ولا بأْسَ بالسرعةِ الَّتِي ليسفيها إخْلالٌ باللفظِ بإسْقاط بعضِ الحروفِ أوْ إدغام ما لا يصح إدْغامُه. فإنْ كان فيها إخلالٌ باللفظِ فهي حرَامٌ لأنها تغييرٌ للقرآنِ.

ومِنْ آدَابِها: أنْ يسجدَ إذا مرَّ بآيةِ سَجْدةٍ وهو على وضوءٍ في أيِّ وقتٍ كان مِنْ ليلٍ أوْ نهارٍ،فيُكبِّرُ للسجودِ ويقولُ: سبحان ربِّي الأعلى، ويدْعُو، ثم يرفعُ مِنَ السجودِبدونِ تكبير ولا سلامٍ، لأنَّه لم يردْ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم إلاَّ أنْيكونَ السجودُ في أثْناءِ الصلاةِ فإنه يكَبِّر إذا سَجَد وإذا قام، لحديث أبيهريرة رضي الله عنه أنَّه كان يُكبِّر في الصلاةِ كُلَّما خَفَضَ وَرفَعَويُحَدِّثُ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم كان يَفْعَلُ ذَلِك، رواه مسلم.








__________________
~ لا إله إلا الله
وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير ~


لا تنسونا من
صالح الدعاء

آخر من قام بالتعديل ام الماسة; بتاريخ 31 Jul 2011 الساعة 08:29 AM.
ام الماسة غير متصل  
قديم(ـة) منذ /31 Jul 2011, 08:35 AM   #2

مشرفة مساعدة
 
صورة ام الماسة الرمزية

 رقم العضوية : 53278
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المشاركات : 1,889

 
الافتراضي رد: رمضان وتلاوة القرآن

ما أجمل شهر رمضان، إذ فيه تعظم الصلة بالله - عز وجل -: حباً، وخوفاً، ورجاءً،ويقبل فيه الناس على كتابه الكريم تلاوةً واستماعاً ، وتدبُّراً وإنتفاعا ، لتحيابنديم التلاوة القلوب ، وتصلح بمهذب الأخلاق النفوس، ولم لا نقول كذلك وهذا الشهرهو شهر القرآن {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} سورة القدر (1).

فما ذُكر رمضان ... إلا وذُكر القرآن , وما ذُكرالقرآن ... إلا وذُكر رمضان


وفيه كان رسول الله - - يكثر من قراءةالقرآن، وكان جبريل - عليه السلام - يدارسه القرآن كله في رمضان فعن ابن عباس - رضيالله عنهما – قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجودما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسهالقرآن " البخاري (2981)، ومسلم (4268).

وفي العام الذي توفي فيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - دارسه جبريل - عليه السلام - القرآن مرتين ، ليدل على أهميةهذا العمل في الشهر الكريم.

وارتبط القرآن الكريم بشهر رمضان منذ نزل { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍمِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} سورة البقرة (185).

ومنذ ذلك اليوم أصبحرمضان هو شهر القرآن . وقد سار السلف الصالح - رحمهم الله - على ما سار عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان لهم اجتهاد عجيب في قراءة القرآن في رمضان، بل لميكونوا يشتغلوا فيه بغيره، فقد " كان عبد الله بن مسعود يختم القرآن في رمضان فيثلاث ، وفي غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة ، وكان الأسود يختم القرآن في شهر رمضانفي كل ليلتين ، وينام فيما بين المغرب والعشاء ، وكان يختم فيما سوى ذلك في ستة " التفسير من سنن سعيد بن منصور (1/24).

"
وعن حماد بن سلمة عن حميد أن ثابتاًكان يختم القرآن في كل يوم وليلة في شهر رمضان" البيان في عد آي القرآن (1/327).

"
وكان محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - إذا كان أول ليلة منشهر رمضان يجتمع إليه أصحابه، فيصلّى بهم، فيقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلىأن يختم القرآن، وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عندالسحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كلليلة، ويقول: عند كل ختمٍ دعوةٌ مستجابة " النشر في القراءات العشر (2/500).

"
وعن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه كان يختم القرآن في شهررمضان في كل ليلتين، وكان ينام ما بين المغرب والعشاء ، عن سعيد بن جبير أنه كانيختم القرآن في كل ليلتين" الطبقات الكبرى لابن سعد (6/73).

"
وكان الشافعي يختم القرآن ستين ختمة في صلاة رمضان " حلية الأولياء (9/134).


"
وكان ثابت البناني يختم القرآن في كل يوم وليلة من شهر رمضان " 10 شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/280).

هكذا كان حال رسولك - صلى الله عليه وسلم - وحال أصحابه - رضي الله عنهم - والتابعين - رحمهم الله - مع القرآن في رمضان ، وهم من هم في الفضل، فماحالك ، وأين أنت منهم ، وكم هو وردك من القراءة في سائر الأيام ، وفي رمضان آكد ،ألا فلنتق الله - عز وجل- في القرآن ، وفي هذا الشهر المبارك .

نسأل الله - عز وجل - أن يردنا إلى دينه مرداً جميلا، وأن يهدينا ويهدي بنا ، إنه ولي ذلك والقادرعليه .







ام الماسة غير متصل  
قديم(ـة) منذ /31 Jul 2011, 08:38 AM   #3

مشرفة مساعدة
 
صورة ام الماسة الرمزية

 رقم العضوية : 53278
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المشاركات : 1,889

 
الافتراضي رد: رمضان وتلاوة القرآن

تساؤلات

فإن قلت أي أفضل ؟ أن يكثر الإنسان التلاوة أم يقللها مع التدبر و التفكر ؟ قلت لك : اسمع ما قاله النووي .
قال النووي رحمه الله : و الاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص فمن كان من أهل الهم و تدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر و استخراج المعاني و كذا من كان له شغل بالعلم و غيره من مهمات الدين و مصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه ، و من لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ، و لا يقرؤه هذرمة . [ نقله عه ابن حجر في الفتح 9/97 ]
و أما حديث ابن عمرو قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث * [أبو داود 1394و الترمذي 2949وقال حديث حسن صحيح ]فقد أجاب عنه الأئمة رضي الله عنهم .

قال ابن رجب : إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداوة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان ، خصوصا في الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان و المكان ، و هو قول أحمد و إسحاق و غيرهما من الأئمة و عليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره [ لطائف المعارف 360 ]
وقال ابن حجر تعليقا على هذا الحديث :وثبت عن كثير من السلف أنهم قرؤوا القرآن في دون ذلك … وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم ، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب و عرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق … وقال النووي : أكثر العلماء أنه لا تقدير في ذلك و إنما هو بحسب النشاط و القوة فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال و الأشخاص . و الله أعلم . [ الفتح 9/97 ]
وقد سبق أن ذكرت كلمة الإمام ابن رجب التي قرر فيها أن مثل هذا الاجتهاد سائغ في الأزمنة المفضلة و الأماكن المفضلة و أما طوال العام فالأولى للمؤمن ألا يختمه في أقل من ثلاث و إن لم يكن ذلك ممنوعا ، قال الذهبي رحمه الله : و لو تلا و رتل في أسبوع و لا زم ذلك لكان عملا فاضلا ، فالدين يسر ، فوالله إن ترتيل سبع القرآن في تهجد قيام الليل مع المحافظة على النوافل الرابتة و الضحى و تحية المسجد مع الأذكار المأثورة الثابتة و القول عند النوم و اليقظة و دبر المكتوبة والسحر ، مع النظر في العلم النافع و الاشتغال به مخلصا لله مع الأمر بالمعروف و رشاد الجاهل و تفهيمه و زجر الفاسق ونحو ذلك … لشغل عظيم جسيم و لمقام أصحاب اليمين و أولياء الله المتقين ، فإن سائر ذلك مطلوب فمتى تشاغل العبد بختمة في كل يوم فقد خالف الحنيفية السمحة و لم ينهض بأكثر ما ذكرناه [ السير 3/84-86 ]







ام الماسة غير متصل  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
صوت ندي وتلاوة عطرة سورة مريم الجمال 22 الجـَوَالُ وَمَقـَاطِع الـبْلوتُوث 1 12 Jun 2010 04:57 AM
حكم تعلم القرآن حفظ وتلاوة ~ ام عبدالملك عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ 49 12 Aug 2009 06:04 AM
اثر سماع وتلاوة القران الكريم على المخ. قصرالاحلام المَواضيعُ المتَكَرِرَة أو المُخَالِفَـة للضَوابِطِ 1 22 Feb 2009 05:28 PM
؛×أثر سماع وتلاوة القرآن الكريم على المخ ؛× أم إياس ~ حَامِـلاتُ المِسْـك ~ (حلقة التحفيظ) 5 11 Jul 2008 10:04 PM
أثر سماع وتلاوة القرآن الكريم على المخ لؤلؤة تائبة عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ 6 18 Jun 2007 12:44 AM


الساعة الآن +3: 05:54 PM.


احصائيات شبكة انا مسلمة النسائية في رتب

Alexa Certified Traffic Ranking for www.muslmh.com Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.1 ©2009, Crawlability, Inc. SEO by vBSEO 3.3.1 ©2009, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1431 هـ


vBulletin Optimisation by vB Optimise.