|
|
|
|
|
|
|
|||||||
| عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ التَوْبـَـة ~ المواعظُ ~ التذكرةُ ~ الدعوة إلى الله ~معاً على طريقِ الدعوةِ حيث انشراح الصدر وطريق النجاة بإذن الله ~
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#76 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
إذا قال قائِلٌ : ما الجمعُ بين المُفرد في قولِهِ تعالى : ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴾ طه/39 ، وبين الجمع في قولِهِ : ﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾ القمر/14 ؟ نقول : الجَمْعُ بينهما سهل ؛ ففي قولِهِ تعالى ﴿ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عِيْنِي ﴾ "عَيْن" هُنا مُفرَد ، والمُفرد المُضاف يَعُمّ ، فإذا كان يَعُمُّ ، فإنَّ قولَهُ ﴿ عَيْنِي ﴾ لا يَمنع التَّعَـدُّد ؛ لأنَّه يشتمل كُلَّ ما ثبت للهِ مِن عَيْن . أمَّا الجَمْعُ فإنَّما هو للتعظيم ، والجَمعُ للتعظيم لا يستلزِمُ التَّعَـدُّدَ ، فضلاً عن أنْ يُحصَرَ التَّعَـدُّدَ باثنين .. أرأيتُم قولَ اللهِ تعالى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ﴾ مريم/40 ، وقولَهُ تعالى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ﴾ الحِجر/9 .
|
|||||
|
|
|
|
|
#77 | ||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
|
||||
|
|
|
|
|
#78 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
آمين ، وإياكِ أخيتي . |
|||||
|
|
|
|
|
#79 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** الإيمانُ بأنَّ صِفاتِ اللهِ ثُبوتِيَّـةٌ و مَنْفِيَّـة : صِفاتُ اللهِ ثُبوتِيَّةٌ و منفِيَّة ؛ أىْ ثابِتَةٌ ومنفِيَّة . # ضابِطُ الصِّفاتِ المنفيَّـة : أنَّه : كُلّ ما يُنفَى عن الله : أولاً : كُلُّ صِفةِ عَيْب : أمَّا صِفاتُ العَيْبِ فلا تُذكَرُ للهِ إطلاقًا ؛ مِثل : العَمَى ، هـذا منفِيٌّ عن الله ، حتى لو لم يَرِد في الشَّرعِ أنَّ اللهَ تعالى ليس به عَوَر ، نقول : إنَّه لا يُمكنُ أن يكونَ أعمَى ؛ لأنَّ العَمَى نقصٌ ، ولهـذا عاب إبراهيمُ على أبيهِ حين قال له : ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَالَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ﴾ مريم/42 . ثانيًا : كُلُّ صِفةِ نَقْصٍ في كمالِه : يعني صِفاتُه الكاملةُ لا يُمكنُ أن يعتريها نقص ؛ فبَصَرُهُ - مثلاً - لا يَضعُف ، سَمْعُه لا يُمكنُ أن يَضعُف ، قُوَّتُه لا يُمكنُ أن تَضعُفَ أبدًا .. والفرقُ بين هـذا والذي قبله أنَّ الأولَ ننفي عنه صِفةَ العَيْبِ مُطلَقًا ، والثاني ننفي عنه عَيْبَ صِفةَ الكمالِ ، وهو نقصُها . ثالثًا : كُلُّ مُماثَلَةٍ للمخلوقين : ويجبُ نفيُها حتى وإنْ كانت كمالاً في المخلوق ، فإنَّنا نفيها عن اللهِ عزَّ وجلَّ ؛ أعني المُماثَلَة . ![]() = الصِّفاتُ المنفيَّـةُ يُرادُ بها شيئان : - الشئُ الأول : نفيُ تلكَ الصِّفةِ المُعيَّنة ، وهـذا واضِح ، قال تعالى : ﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾ البقرة/255 ، واضِحٌ أنَّ السِّنَةَ والنَّوْمَ مُنتفيَّةٌ عن الله . - الشئُ الثاني : ثُبوتُ كمال الضِّدِّ ، ولهـذا قال تعالى : ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ الكهف/49 ، والذي ضِدّ الظُّلْم العَـدل . |
|||||
|
|
|
|
|
#80 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** الإيمانُ بثُبوتِ ما أثبتَه اللهُ لنفسِهِ ، وما أثبتَه له رسولُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ونُؤمِنُ بانتفاءِ ما نفاه اللهُ عن نفسِهِ ، وما نفاهُ عنه رسولُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كُلُّ ما أثبتَه اللهُ لنفسِهِ ، وَجَبَ علينا الإيمانُ به ، والتَّصديقُ به ، واعتقادُه ، وأنَّه حَقٌّ ، وكذلك ما أثبتَه له رسولُه _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم _ نُؤمِنُ به على الوجهِ الذي أراد اللهُ تعالى ورسولُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، لا نُبدِّل ولا نُحرِّف ولا نُغيِّر ، لكنْ نتبرَّأ مِن محظورَيْن عظيمين : "التَّمثيل" بأنْ يقولَ بقلبِهِ أو بلِسانِهِ : صِفاتُ اللهِ تعالى كصِفاتِ المخلوقين ،، نحنُ نتبرَّأُ من هـذا ، تصديقًا بقول اللهِ تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ الشورى/11 ، وامتثالاً لقولِهِ تعالى : ﴿ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ﴾ النحل/74 ، واجتنابًا لقِياسِ الخالِقِ بالمخلوقين . ولهـذا نقول : التمثيلُ تكذيبٌ للخَبَر ، وعِصيانٌ للأمـرِ ، ومُجانَبَةٌ للعقل ؛ تكذيبٌ للخَبَرِ في قولِهِ : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ الشورى/11 ، وعِصيانٌ للأمـرِ في قولِهِ : ﴿ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ﴾ النحل/74 ، ومُجانَبَةٌ للعقل في قِياسِ الخالِقِ على المخلوق ، فالتمثيلُ مُمتَنِعٌ شرعًا وعقلاً . وكذلك أيضًا "التَّكْييف" بأنْ يقولَ الإنسانُ بقلبِه أو بلِسانِه : كيفيةُ صِفاتِ اللهِ تعالى كذا وكذا ؛ وقولُ القلبِ هو اعتقادُه ، أمَّا قولُ الِّلسانِ فظاهِر .. دليلُ ذلك قـولُ اللهِ تبارك وتعالى : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ إلى قولِهِ تعالى : ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَالَا تَعْلَمُونَ ﴾ الأعراف/33 .. فمَن كَيَّفَ أىَّ صِفةٍ مِن صِفاتِ اللهِ ، فقـد قال على اللهِ ما لا يعلم ؛ لأنَّ اللهَ أَخبَرَ عن الصِّفةِ ولم يُخبِر عن كيفيتها . ولهـذا قال بعضُ العُلَماءِ : إذا قال لكَ الجَهْمِيُّ : إنَّ اللهَ ينزِلُ إلى السماءِ الدُّنيا ، فكيف ينزِل ؟ فقُل له : إنَّ اللهَ أخبرنا أنَّه ينزِل ، ولم يُخبرنا كيف ينزِل . ![]() إنْ قال قائِلٌ : ما الفـرقُ بين " التكييف " و " التَّمثيل " ؟ قُلنا : التَّمثيلُ أنْ يَذكُرَ الصِّفَةَ ، أو أن يَذكُرَ كيفيةَ الصِّفةِ مُقيَّدةً بمُماثِل ، فيقول : يدُ اللهِ مِثل يَدِ الإنسان ، فمَن مَثَّلَ فقـد كَيَّف . أمَّا التَّكييف فأنْ يَذكُرَ كيفيةً لا تُقيَّدُ بمُماثِل ، بل يُكَيِّفُ كيفيةً تصوَّرها في عقلِهِ ، ثم قال : كيفيتُها كذا وكذا ، وعلى هـذا فكُلُّ مُمَثِّلٍ مُكَيِّف ، وليس كُلُّ مُكَيِّفٍ مُمثِّلاً ؛ لأنَّ المُكَيِّفَ قـد يَذكُرُ كيفيةً ما لها نظير ، أمَّا المُمَثِّلُ فيَذكُرُ كيفيةً لها نظير . أيُّهما أعظم : التَّمثيلُ أو التَّكييف ؟ التَّمثيلُ أعظم ؛ لأنَّه تكذيبٌ للخَبَرِ ، وعِصيانٌ للأمـر . ![]() ما نفاه اللهُ عن نفسِهِ نُؤمِنُ بأنَّه مُنتَفٍ عن الله ؛ لأنَّ اللهَ أخبرنا أنَّه مُنتَفٍ عنه ، فيجبُ علينا الإيمانُ بذلك . لكنْ نزيد على إثباتِ كمال الضِّدِّ ؛ لأنَّنا نُؤمنُ بأنَّه لا يُوجَدُ نفيٌ مَحضٌ في صِفاتِ الله ، إذْ أنَّ النَّفْيَ المَحضَ عَـدَمٌ مَحض ، والعَـدَمُ المَحضُ ليس بشئٍ ، فضلاً أن يكونَ كمالاً ، واللهُ سُبحانه وتعالى إنَّما نَفَى ما ينفى مِن صِفاتٍ ليُبيِّنَ كمالَه ، ليس لأنَّه يَنفي ذلك فقط . |
|||||
|
|
|
|
|
#81 | |||||
|
العضوة المتميزة
|
شرح مبسط ورائع جعله الله في ميزان حسناتك ورحم الله شيخنا رحمة واسعه واصلي ياغالية متابعة لكي [G]![]() رجاء ادخلي ولن تندمي http://www.muslmh.com/vb/go.php?g=lk3w9nbkdu6 |
|||||
|
|
|
|
|
#82 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
بارك اللهُ فيكِ أخيتي . تسرُّني متابعتُكِ : ) |
|||||
|
|
|
|
|
#83 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** حُكمُ السَّيْرِ على منهـجِ السَّلَف : نرى أنَّه ( فـرضٌ لا بُدَّ منه ) ، لا بُدَّ أن يسيرَ الإنسانُ على هـذه القاعِـدة ، وهيَ : أ- إثبات ما أثبتَه اللهُ لنفسِه . ب- نفي ما نفاه اللهُ عن نفسِه ، مع اعتقادِ ثُبوتِ كمالِ ضِدِّه . ج- السُّكوت عمَّا سَكَتَ اللهُ عنه . ![]() ** مذهبُ أهـلِ السُّنَّـةِ في إثباتِ الصِّفات : العُمـدةُ فيما نُثبتُه للهِ عزَّ وجلَّ أو ننفيه عنه شيئان فقط ، هما : الكِتابُ و السُّنَّة ، فما أثبتا مِن أسماءِ اللهِ تعالى وصِفاتِهِ وَجَبَ علينا قبولُهُ والإيمانُ به ، وما نفاه اللهُ تعالى ورسولُهُ _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم _ وَجَبَ علينا نَفْيُه ، وما سَكَتَ عنه اللهُ تعالى ورسولُه _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم _ نَظَرْنَا : إنْ كان صِفةَ نقصٍ نفيناه ، على القاعدةِ أنَّ اللهَ تعالى مُنَزَّهٌ عن النقص ، وإنْ لم نعلم أنَّه نَقصٌ وَجَبَ علينا أنْ نتوقَّفَ ، لا ننفيه ولا نُثبتُه . |
|||||
|
|
|
|
|
#84 | ||||
|
بذرة
|
|
||||
|
|
|
|
|
#85 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
آمين . جزاكِ اللهُ خيرًا . |
|||||
|
|
|
|
|
#86 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** قسَّمنا الكلامَ إلى أربعـةِ أقسـام ، وهيَ : تناقُض ... تبايُن ... تضاد ... تماثُل . (1) التَّناقُض : هو النِّسبةُ بين شيئين لا يجتمعان ولا يرتفعان ، مِثل : حركـة و سكـون ، لا يجتمعان : أى لا يكونُ الشئُ ساكِنًا مُتحرِّكًا في آنٍ واحد ، ولا يرتفعان : لأنَّه لا بُدَّ أن يكونَ الشئُ إمَّا مُتحرِّكًا وإمِّا ساكِنًا ، كذلك الوجـود و العَـدَم ؛ لأنَّ الشئَ إمَّا موجودٌ وإمَّا معـدوم ، فهما لا يجتمعان : أى لا يُمكنُ أن يكونَ الشئُ موجودًا ومعـدومًا في آنٍ واحد ، ولا يرتفعان : إذْ لا بُدَّ أن يكونَ الشئُ إمَّا موجودًا وإمَّا معـدومًا . (2) التَّضَاد : النِّسبةُ بين شيئين لا يجتمعان ويرتفعان ، مِثل : السَّواد و البَيَاض ؛ لأنَّهما لا يجتمعان ، فلا يُمكنُ أن يكونَ الشئُ أسود وأبيض في آنٍ واحد ، ويرتفعان ، فيكونُ الشئُ أحمر مثلاً . (3) التَّبايُن : النِّسبةُ بين شيئين مُفترقين لا يُمكنُ اجتماعُهما ، مِثل : حَجَر و إنسان ، فلا يُمكنُ أن يجتمعا فيكونُ الإنسانُ حَجَرًا والحَجَرُ إنسانًا . (4) التَّمَاثُل : النِّسبةُ بين شيئين مُتساويَيْن ، مِثل : بَشَر و إنسان . |
|||||
|
|
|
|
|
#87 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** قاعِـدة : ‹‹ لا تناقُضَ بين المعلومِ حِسًّا والمعلومِ شَرعًا ›› . لا يُمكنُ أبدًا أن يكونَ القُرآنُ أو السُّنَّةُ يَدُلاّن على شئٍ مُخالِفٍ للمحسوس إطلاقًا ، فمثلاً لو قال قائِلٌ : إنَّ القُـرآنَ يَدُلُّ على أنَّ الأرضَ غيرُ كُرَوِيَّة ، لقولِهِ تعالى ﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾ الغاشية/20 ، مع أنَّ الواقِعَ يشهدُ بأنَّها كُرَوِيَّة .. فماذا نعمل ؟ أنُصَدِّقُ ظاهِرَ القُـرآن أم نُصَدِّقُ الواقِع ؟ نقـول : لا تناقُضَ أصلاً حتى يعترِضَ هـذا على هـذا ؛ لأنّ قولَهُ ﴿ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾ يعني لِكِبَرِها واتِّسَاعِها كأنَّها سطح ، وإلَّا فهيَ لا شَكَّ مُـدَوَّرة ، وهـذا أمرٌ لا يُمكنُ أن يختلِفَ فيه اثنان . ![]() ** عندنا خَمْسُ قـواعِـد مُهِمَّـةٌ جِـدًا جِـدًا ، وهيَ : 1- القُـرآنُ لا يُناقِصُ بعضُه بعضًا . 2- السُّنَّةُ لا يُناقِضُ بعضُها بعضًا .. والمُرادُ بالسُّنَّةِ : أى التي ثبتت عن الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . 3- القُـرآنُ والسُّنَّةُ لا تناقُضَ بينهما . 4- الأَدِلَّةُ السَّمعيةُ لا تُعارِضُ الأَدِلَّةَ الحِسِّيَّة . 5- الأَدِلَّةُ الشرعيةُ لا تُناقِضُ الأَدِلَّة العقليةَ الصريحة ؛ ولهـذا لشيخ الإسلام ابن تيمية كتابٌ يُسمَّى ( مُوافقةُ صحيح المنقول لصريح المعقول ) .. فلا تناقُضَ بين ما صَحَّ به النقلُ وما كان فيه العقلُ صريحًا . |
|||||
|
|
|
|
|
#88 | |||||
|
العضوة المتميزة
|
رائع زادك علما وخشية |
|||||
|
|
|
|
|
#89 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
آمين ، وإياكِ أخيتي . يَسرُّني قُربُكِ " ) |
|||||
|
|
|
|
|
#90 | |||||
|
ღ احرِص على ما ينفعك ღ
![]()
|
** الإيمـانُ بالملائِكـة : الإيمانُ بالملائِكةِ هو الرُّكنُ الثاني من أركان الإيمان حسب ترتيب النبيِّ _ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _ حين قال لجبريل : (( الإيمانُ أن تُؤمِنَ باللهِ وملائِكتِه )) . والملائِكـةُ خَلَقَهم اللهُ مِن نور ... فإنْ قال قائلٌ : كيف يُخلَقون من نورٍ وهم أجسام ؟ فالجـوابُ على ذلك من وجهين : أولاً : أنَّ كثيرًا من الناس قالوا : إنَّ النورَ جِسم . ثانيًا : أن نقول : إنَّ اللهَ على كُلِّ شئٍ قدير ، وهو قادرٌ على أن يخلُقَ مِمَّا ليس بجِسمٍ جِسمًا ، كما أنَّه قادرٌ على أن يُحوِّلَ ما ليس جِسمًا جِسمًا . أرأيتم الموتَ يُؤتَى به يومَ القيامةِ بصورةِ كَبْشٍ ، ويُنادَى أهلُ النار وأهلُ الجنَّةِ : هل تعرفون هـذا ؟ فيقولون : نعم ، فيُذَبَحُ بين الجنَّةِ والنار .. مُتفقٌ عليه . وهُنا جعل اللهُ تعالى الموتَ _ وهو أمرٌ معنوِيٌّ _ جعله جِسمًا ، فاللهُ على كُلِّ شئٍ قدير . وعلى المُسلِمِ إذا أَخبَرَ اللهُ ورسولُه بشئٍ أن يُؤمِنَ بدون تشكيكٍ ولا تَشَكُّك ، وبدون كيفَ ، وبدون لِمَ ؛ لا تسأل عن كيف ، لأنَّ قُـدرةَ اللهِ تعالى فوق عقلِك ، ولا لِمَ ، لأنَّ حِكمةَ اللهِ فوق إدراكِك . والملائِكـةُ يُلْهمون التسبيحَ كما تُلْهَمُ النَّفَس .. أنفاسُنا نحنُ دائمةٌ بدون تكلُّف ، هم كذلك ﴿ يُسَبِّحُونَ الَّليلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ الأنبياء/20 . ‹‹ حَجَبهم اللهُ عَنَّا فلا نراهم ›› ، والحِكمةُ مِن ذلك مِن وجهين : - الوجه الأول : أن يكونَ إيمانُنا بالغَيْبِ .. والإيمانُ بالغَيْبِ هو الذي يُمدَحُ عليه الإنسان . - الوجه الثاني : لا ننزعِج ، فلو كُنَّا نرى الملائكةَ معنا ، وعن اليمين وعن الشِّمال قعيد ، ويحضرون الدروس ، ويجلسون على أبوابِ المساجدِ يومَ الجُمُعة ، يكتبون الأولَ فالأولَ وما أشبهَ ذلك ، رُبَّما كان هـذا قلقًا وانزعاجًا ، لا سِيَّما عند صِغار العقول . لهـذا كان من الحِكمةِ أن حَجَبَهم اللهُ عنها . ![]() جبريلُ أفضل الرُّسُل ؛ لأنَّ اللهَ تعالى خَصَّه بالوحي ، الذي هو إبلاغُ الشرائع إلى الخَلْق . وشَرَفُ العملِ يَدُلُّ على شَرَفِ العامِل . ورد في بعض الإسرائيليات أنَّ مَلَكَ الموتِ اسمُه ( عزرائيل ) ، وليس كذلك ، ولهـذا لا يَحِلُّ لنا أن نُسمِّيه عزرائيل ، لعـدم ثبوتِ ذلك عن اللهِ تعالى أو رسولِهِ عليه السَّلام ، بل نقولُ كما قال رَبُّنا عَزَّ وجلَّ : ﴿ مَلَكُ الْمَوْتِ ﴾ السجدة/11 . |
|||||
|
|
|
![]() |
| الوسوم |
| اعتقاد،مقتطفات،عثيمين،سنة, توحيد،علم،درس, دين،محاضرة, عقيدة،شرح،ابن،اهل،جماعة |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| سيجعــل لهـم الر حمـ ـن ودا | ام البنت | بـَـــوْح الـْــحـُـروف | 2 | 28 Apr 2011 02:55 PM |
| ابتسامتي...جواز سفري.. | كلنآ عيآل آولــ | بـَـــوْح الـْــحـُـروف | 10 | 05 Nov 2009 09:02 PM |
| على مضض أتيت لأخبركمـ بـ [ سفري ~! | بِدَايَة حُلْمْ | ~ بـكم هــلا ~ | 61 | 02 Aug 2009 03:15 AM |
| ---------- اسْــتَـــوْقَـــفَــتْنِـــي خلال سفري | ارتقاء | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 36 | 25 Aug 2008 12:09 AM |