العودة   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المنتديات العامة > بـَـــوْح الحـُــرُوف

بـَـــوْح الحـُــرُوف حُروفكِ حين تُتوَّج تحبيرًا تُعانق سماوَات البدِيع هُنـا .

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 13 Sep 2006, 06:50 PM   #1

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية فراشـ الوادي ـة

العضوٌيه : 9072
 التسِجيلٌ : Jul 2006
مشَارَكاتْي : 219

فراشـ الوادي ـة غير متواجد حالياً

افتراضي قصص عن بر الام



][®][^][®][أبو هريرة وبره بأمه][®][^][®][


أبو هريرة يضرب به المثل في طاعته لوالدته، يقول:

{هاجرت من زهران إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلما نزلت في البيت

ومعي أمي أخذت تسب رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال: فغضبت،

وذهبت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وقلتُ: يا رسول الله! أمي تسبك،

أسمعتني فيك ما أكره، فادعُ الله لها، فرفع صلى الله عليه وسلم يديه،

وقال: اللهم اهد أم أبي هِرٍّ ، اللهم اهد أم أبي هِرٍّ قال أبو هريرة : يا رسول الله!

وادعُ الله أن يحببني وإياها إلى صالح المسلمين قال: وحببهما إلى صالح عبادك }

وعاد فوجدها تغتسل، وطرق عليها، وإذا بها تقول:

أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله،

وعادت مهتدية إلى الله، لما كان ابنها باراً بها.





][®][^][®][رجل يطوف بأمه على ظهره][®][^][®][


وهذا رجل يماني يطوف بالبيت، يحمل أمه العجوز على ظهره،

ويطوف بها بالبيت، من منا يفعل هذا؟ ومن منا يتصور هذا قبل أن يفعله؟

يحمل أمه على ظهره ثم يطوف حول البيت ، هل وصلنا بالبر إلى هذا المستوى؟

هل وصلنا بطاعة الوالدين وحبهما إلى هذه الدرجة؟

يحملها على ظهره فيطوف بالبيت، فيرى ابن عمر ذلك الرجل الصحابي الفقيه،

فقال له: [يا ابن عمر ! أتراني جزيتها؟ -تراني بهذا الفعل جزيت حق أمي

وأرجعت لها الحقوق- فقال له ذلك الرجل العالم ابن عمر : لا. ولا بزفرة من زفراتها ]

، ولا بطلقة من طلقاتها حين وضعتك من بطنها.

مهما فعلت -يا عبد الله- ومهما أحسنت إليها، فإنك -يا أخي الكريم-

لن تصل إلى حقها ولو فعلت ما فعلت.

من شريط (بر الوالدين ) للشيخ نبيل العوضي





][®][^][®][فضل دعوة الوالدة][®][^][®][


اسمع إلى هذه القصة الأخيرة: قصة أبان بن عياش يقول: كنت عند

أنس في البصرة ، يقول: فخرجت من عنده، يقول: فإذا بجنازةيحملها أربعة من

المسلمين -الله أكبر! جنازة لا يحملها إلا أربعة- يقول: فتبعتها وقلت: والله لأتبعن هذه

الجنازة، جنازة ما يحملها إلا أربعة ولا يتبعها أحد، يقول: فدفناها، وبعد الدفن قلت

لهم: سبحان الله! ما شأن هذه الجنازة؟ فقال الرجال، سل هذه المرأة التي استأجرتنا،

أربعة كلهم مستأجرين، تبعوا الجنازة وصلوا عليها ودفنوها، يقول: فتبعت المرأة،

يقول: ولما جاءت إلى البيت، طرقت عليها الباب، فقلت: يا أمة الله! أخبريني عن شأن

هذه الجنازة، فقالت: هذه جنازة ابني، قلت: وما شأنها؟ قالت: لما حانت ساعة الوفاة،

قال لي: يا أماه تريدين لي السعاة؟ فقلت: نعم يا بني -وكان رجلاً فاسقاً عاصياً عاقاً-

فقال لها: يا أماه! إذا حانت ساعة الوفاة، فلقنيني الشهادة، ثم إذا مت لا تخبري أحداً

بجنازتي، فإنهم يعرفون معصيتي، فإنهم إن عرفوا فلن يصلوا عليّ، ولكن ارفعي

يديك إلى الله وقولي: اللهم إني قد أمسيت راضية عنه فارض عنه، اللهم إني قد أمسيت

راضية عنه فارض عنه، ثم ضحكت المرأة، فقال لها أبان بن عياش : ما يضحكك يا أمة

الله؟ قالت: والله! فعلت ما قال، فرفعت يدي، وقلت: اللهم إني قد أمسيت راضية عنه

فارض عنه، فإذا بي أسمع منادياً يناديني، ويقول لي: يا أماه! يا أماه! قدمت على رب رحيم كريم غير ساخط عليَّ ولا غضبان بدعوتك لي: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك

فيهن، منها: دعوة الوالد على ولده ).

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا )[الإسراء:23].

والله لو تغسل الأذى منهما، ولو تحمله بيدك عنهما، ولقد فعلا هذا -يا عبد الله-

وأنت صغير أفلا تفعله وهما في الكبر؟!

يا عبد الله! لو لم تنم الليل وتضيع تجارتك كلها وعملك الدنيوي كله لأجل الإحسان

إليهما، لكان قليلاً عليهما.

عبد الله: كيف تنام وقد سهرا عليك.

عبد الله: كيف يهنأ لك بال وقد كانا يتعبان عليك، ألذ ما عندهما وأفرح ما عندهما

سعادتك، أما الآن رميتهما، ولم تدر عنهما، حتى إنك تسمع بعض الناس يقول: هل

يكفي أن أزوره في الأسبوع مرة؟ سبحان الله! في الأسبوع مرة، هل تأتي لزوجتك

في الأسبوع مرة؟! هل تجلس مع أولادك في الأسبوع مرة؟! هل تجلس مع الأصحاب

والأحباب في الأسبوع مرة؟! حتى تسألني!! (من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:

أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك، قال:

ثم من؟ قال: الأقرب فالأقرب ) قبل الزوجة قبل الأولاد قبل الأصحاب قبل الأقرباء، أمك

لها ثلاثة أرباع الحقوق، ثم الأب له ربع الحق.

من شريط ( بر الوالدين )

للشيخ نبيل العوضي



للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : قصص عن بر الام     -||-     المصدر : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ     -||-     الكاتب : فراشـ الوادي ـة





قديم 13 Sep 2006, 06:51 PM   #2

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية فراشـ الوادي ـة

العضوٌيه : 9072
 التسِجيلٌ : Jul 2006
مشَارَكاتْي : 219

فراشـ الوادي ـة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



][`~*¤!||!¤*~`][نموذج للطاعة في أروع صورها][`~*¤!||!¤*~`][

هذا أحد العلماء المحدثين يجلس في مجلس العلم، وعنده عشرات بل لعله المئات من

التلاميذ يحدثهم، ويكتبون خلفه، تأتيه أمه في أثناء الدرس ، فتقول له: يا فلان! فيقول:

لبيك يا أماه! فتقول له: أطعم الدجاج، فانظر هذا العمل التافه، وانظر إلى هذا العمل

الحقير، لكن صدر ممن؟ من أم عظيمة، من أم لها حق عليك كبير، أتعرف ماذا يفعل هذا

الرجل؟ لم يقل لأمه: بعد الدرس أو بعد قليل. لا والله! بل يغلق الكتاب، ثم يقوم من

مجلسه، ثم يطعم الدجاج، ثم يرجع إلى درسه، ويكمل حديثه. فهلا فعلنا هذا يا عباد

الله! أم أن الواحد يقدم زوجته، ويقدم أصحابه، ويقدم عمله الدنيوي، ويقدم تجارته،

ويقدم لهوه وراحته على أمه: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف:15].

فالمدة ليست يوماً ولا يومين، بل تسعة أشهر، لا تستطيع فيها تنام مثل الناس، ولا

تأكل مثل الناس، ثم بعدها عامين -يا عبد الله- تقوم في الليل ست أو سبع مرات لأجلك،

تبكي إذا بكيت، وتسهر إذا تعبت، والأب لا يرتاح حتى يعطيك لقمة العيش لتسد بها

جوعك، والله! لا يلبس وأنت تلبس، ولا ينام وأنت تنام، ولا يرتاح وأنت ترتاح، ثم بعد

هذا نسيت حقهما يا عبد الله! أي فجور بعد هذا الفجور؟!

من شريط ( بر الوالدين )

للشيخ نبيل العوضي






][`~*¤!||!¤*~`][رد الله عليه بصره بدعاء أمه ][`~*¤!||!¤*~`][


يروي الإمام اللالكائي في كتابة "شرح السنة" وعن جار في "تاريخ

بخاري" هذه القصة :

كان البخاري قد ذهبت عيناه في صغره , فرأت والدته الخليل إبراهيم عليه السلام في

المنام فقال لها : ياهذه قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك , قال : فأصبح وقد

رد الله عليه بصره







][`~*¤!||!¤*~`][حج عن والدته فراها في النوم][`~*¤!||!¤*~`][


قال لي الأمير أسامة بن منقذ: كان عمي نصر قد أخرج حجة عن

والدته, فراها في النوم كأنها تنشده, فأتيته والأبيات على حفظه

وهي: جزيت من ود بر بصالحة

فقد كسبت ثوابا آخر الزمن

وقد حججت إلى البيت الحرام وقد

أتيته زائرا ياخير محتضن

تنلك يد الأيام ماطلعت شمس

وما صدحت ورقاء في فنن






قديم 13 Sep 2006, 06:51 PM   #3

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية فراشـ الوادي ـة

العضوٌيه : 9072
 التسِجيلٌ : Jul 2006
مشَارَكاتْي : 219

فراشـ الوادي ـة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



*·~-.¸¸,.-~*قصة البار بزوج والدته*·~-.¸¸,.-~*


حكي أنه كان في بلد ولد له والدة ووالده متوفي وهي لا تزال في ربيع الشباب ,

فتزوج الولد , والأم سيئة الحظ وتوفيقها وسط , والولد على أول البلوغ وأخذ زوجة

حسناء باهرة الجمال وتحابا وتالفا مما جعل الأم تشعر بشيء من الغيرة , وتجسد هذا

الشعور حتى ولد الشجار بن الأم , فصارت الأم تنغص عليهما عيشهما من جراء نصائحها

المتوالية اللازمة وغير اللازمة وكان الولد بارا بأمه كثيرا والأم لاتزال في عنادها ومنع

الزوجة من التجميل والتزيين مع توبيخها كل آونة وأخرى , ففكر الولد بحل للمشكلة لأن

توبيخ أمه وصل إليه إذ كانت توقظه صباحا باكرا والبرد شديد .... كي يذهب إلى

المسجد ليؤدي صلاة الصبح مع الجماعة قبل الأذان .. , فصار الولد يبحث عن رجل كفوا

لوالدته فوجد رجلا صالحا, فسلم عليه وقال له توجد امرأة حسناء وفراش وثير وبيت

جميل مفتوح ومهر مدفوع..... وفتى لك بار فهل لك رغبة ؟ وكان الرجل منقطعا ليس له

زوجه وكأن الرجل يحلم بمثل هذا الأمر منذ بلوغه... , فقال للغلام بفرح كبير, أيقظة

هذه أم منام ! قال الغلام يقظة ياعم , فقال الرجل أين الزوجة التي الزوجة التي

ستتمايل أمامي بدلال كغصن ألبان .... وأين ذلك الفتى البار الذي سأجعله كابن لي

والذي سيدافع عني عند الشدائد ؟ فقال الغلام : أنا ذلك الفتى والزوجة أمي , فإن

شئت فقم على راحتك في بيتي المتوفر فيه شروط الراحة , فبكى الرجل المسكين

وكاد يطير من شدة الفرح . ومن ثم قال الغلام له احضر بعد صلاة الظهر إلى البيت , ثم

دعا القاضي والأقارب وهيأ وليمة وعقد القاضي الزفاف ودخل الرجل في تلك الليلة

على الأم , وفي الصباح الباكر طرق الغلام الباب فخرجت الأم متثائبة .... وفتحت الباب

بهدؤ .... , وقالت هامسة بصوت خافت وناعم : لازلنا مبكرين , لاتخجلني مع عمك فتقلق

راحت , ولكن الولد قال مازحا : يجب أن تستيقظا , فعرفت الأم خطئها عندما كانت

توقظه هو وزوجته في مثل هذا الوقت وقالت : سامحني ياولدي سوف لن أوقظكما

أنت وزوجتك إلا في الوقت المناسب . وحسنت حال الجميع, وأصبحت أما مثالية تعرف

حقوق زوجها وولدها وكنتها فتعطي كل ذي حق حقه وعاش الجميع بتفاهم ووئام

تامين.





*·~-.¸¸,.-~* حفظ القران بسبب دعاء أمه له*·~-.¸¸,.-~*


قال سهل الإسفراييني :

حدثني سلم – أي أبو الفتح الرازي – انه كان في سفرة بالري ,

وله نحو عشر سنين , فضحر بعض الشيوخ , وهو يلقن , فقال لي : تقديم فاقرأ.

فجهدت أن أقرأ الفاتحة , فلم أقدر على ذلك , لانغلاق لساني .

فقال : ألك والدة ؟

قلت :نعم .

قال: قل لها تدعو لك أن يرزقك الله القران والعلم

فرجعت , فسألتها الدعاء , فدعت لي , ثم إني كبرت , ودخلت بغداد , فقرأت بها

العربية والفقه , ثم عدت إلى الري , فبينما أنا في الجامع , أقابل "مختصر المزني"

وإذا الشيخ قد حضر , وسلم علينا , وهو لايعرفني , فسمع مقالتنا , وهو لايعلم

مانقول , ثم قال : حتى نتعلم مثل هذا .

فأردت أن أقول : إن كانت لك والدة قل لها تدعو لك , فاستحييت منه . أو كما قال .




*·~-.¸¸,.-~*دعت أن يكون عالما فكان كذلك*·~-.¸¸,.-~*


قال حسان محمد أبو الوليد النيسابوري : قالت لي والدتي : كنت

حاملا بك , وكان للعباس بن حمزة مجلس , فاستأذنت أباك أن أحضر

مجلسه , في أيام العشر , فأذن لي , فلما كان في أخر المجلس قال العباس بن حمزة :

قوموا , فقاموا وقمت معهم , فأخذ العباس يدعو , فقلت :

اللهم هب لي ابنا عالما. فرجعت إلى المنزل, فبت تلك الليلة فرأيت فيما يرى النائم,

كأن رجلا أتاني, فقال:

أبشري, فإن الله استجاب دعوتك, ووهب لك ولدا ذكرا, وجعله عالما,

ويعيش كما عاش أبوك.

قالت: وكان أبي عاش اثنتين وسبعين سنة

قال الأستاذ , وهذه قد تمت لي اثنتن وسبعون سنة .

قال الحاكم : فعاش الأستاذ بعد هذه الحكاية أربعة أيام .






قديم 13 Sep 2006, 06:52 PM   #4

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية فراشـ الوادي ـة

العضوٌيه : 9072
 التسِجيلٌ : Jul 2006
مشَارَكاتْي : 219

فراشـ الوادي ـة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»بر أبي حنيفه بأمه«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


قال أبو يوسف :

حلفت أم أبي حنيفة بيمين, فقالت له: سل القاص – وكان خالي أبو

طالب يقص – وكانت أم أبي حنيفة تحضر مجلسه.

فدعاه أبو حنيفة , وسأله وقال :

أن أمي حلفت على يمين وأمرتني أن أسالك, فكرهت خلافها.

فقال له أبو طالب : فأفتني بالجواب !

فقال: الجواب كذا.

قال: قل لها عني أن الجواب كذا وكذا !

قال : فأخبرها , فرضيت بقول القاص .






«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»فك الله قيده بسبب دعاء والدته«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


قال عبد الرحمن بن أحمد , سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى

الإمام الحافظ بقي بن مخلد فقالت : إن ابني قد أسره الروم ولا

أقدر على مال أكثر من دويرة , ولا اقدر على بيعها , فلو أشرت

إلى من يفديه بشيء فليس لي ليل ولا نهار ولانوم ولا قرار .

فقال: انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله تعالى

قال : وأطرق الشيخ وحرك شفتيه . قال: فلبثنا مدة فجاءت المرأة مع ابنها وأخذت

تدعو له وتقول: قد رجع سالما, وله حديث يحدثك به. فقال الشاب: كنت في يدي بعض

ملوك الروم مع جماعه من الساري, وكان له إنسان يستخدمنا. كل يوم يخرج إلى

الصحراء ثم يردنا وعلينا قيود, فبينا نحن نجيء من العمل بعد المغرب انفتح القيد من

رجلي ووقع في الأرض ووصف اليوم والساعة موافق اليوم الذي جاءت المرأة ودعا

الشيخ. قال: فنهض إلى الذي كان يحفظني وقال: قد كسرت القيد. قلت: لا . انه سقط

من رجلي . قالوا:أخبر صاحبه وأحضر الحداد وقيدني, فلما مشيت خطوات سقط القيد من

رجلي, فتحيروا في أمري فدعوا رهبانهم فقالوا لي: ألك والدة ؟ قلت : نعم . قالوا :

قد رافق دعاءها الإجابة . وقالوا : أطلقك الله لايمكننا نقيدك , فردوني وأصطحبوني

إلى ناحية المسلمين .





«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»أهدتني الدنيا.. وأهديتها الآخرة«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


فاجأني المخاض بعد تسعة أشهر مريرة لا يمكن وصفها بأبلغ من
"وهن على وهن" كان ذلك في يوم 25 رمضان (في نهار شهر
ديسمبر البارد)، وفي تلك الليلة المباركة التي يكثر فيها
الدعاء وتزيد فيها نبرات الإلحاح في الابتهال والرجاء كان
رجائي أن يرزقني الله تعالى بذرية صالحة.

جلست على السرير أنظر في ترقب شديد تحرك عقرب الدقائق ، باقي 10 دقائق حتى تنطلق الطلقة الثانية، بدأت الأمور تنتظم، وبينما عيناي ترقبان الساعة وعقاربها وتحركها البطيء، سرح خيالي بعيدًا إلى 33 عامًا مضت على سرير أشبه بهذا، وفي شتاء أشد بردًا، وفي بيت أضيق من بيتي جلست أمي - رحمها الله وأنزلها فسيح جناته - تنظر هي الأخرى إلى عقارب الساعة، وسط أجواء احتفالية - ولكن من نوع آخر - كان الناس في الخارج يحتفلون على ضوء الشموع حول شجرة الكريسماس بميلاد السيد المسيح، في الليل تجتمع العائلات في ألمانيا، حيث قدر لي أن أخرج إلى الدنيا بجوار المدفئة وحول شجرة الكريسماس المزينة بكافة الألوان وأنواع الزينة المضيئة والمتلألئة؛ ليتسامروا ويتحدثوا سويًّا في جو هادئ، ترى ماذا كان دعاء أمي في مثل هذا اليوم، حيث كانت آنذاك وظلت لسنوات طويلة امتدت إلى ما يزيد على 20 عامًا على دينها - النصرانية الكاثوليكية؟

ليس سهلاً على الإنسان أن يعيش وسط بيئتين متباينتين مثلما عشت أنا - الأم ألمانية نصرانية لا تتكلم العربية إلا قليلاً - الأب مصري متمسك بتقاليد وعادات بلاده إلى حد كبير.

لكن ومع ذلك فقد حاولت أمي بكل حكمة وفطنة أن تقرب بين الحضارتين، وأن تزيل كل أسباب التباين والصدام، حتى إنني ما زلت أتذكر جيدًا عندما كنت في سن العاشرة وطلبت من عمي أن يكتب لي كلمة للذكرى في دفتري الخاص، وصفني يومها ببنت الحضارتين؛ وذلك لجمعي بين أخلاق ودفء مشاعر أهل الشرق، مع أساليب التفكير العلمي العقلاني الذي ميّز الغرب.

حبل الرحم الممدود

لم تكن مهمة أمي - رحمها الله – سهلة، فكيف يمكن لأم أن تربي أولادها على تقاليد وعادات لا تدري عنها شيئًا، بل ودين هي غير مقتنعة به، وكان هذا هو التحدي الأكبر الذي اجتازته بكل نجاح، كانت أمي عندما بدأنا نتعلم الصلاة في المدرسة، وبدأنا ننتظم فيها، تذكرنا بها. أليس هذا عجيبًا؟! وعندما كنت أحفظ القرآن لامتحان المدرسة كانت تمسك بالكتاب وتساعدني، كانت لا تقبل إفطارنا في رمضان، بل تحثنا عليه وتشجعنا.

كانت أكثر من كثير من المسلمين واصلةً للرحم، حتى حينما حدث خلاف عميق بين أبي وإخوته ظلت هي حبل الرحم الوحيد الممدود بين الأخوين، ولم يهدأ لها بال إلا عندما تحول الحبل إلى جسر ممدود، ويرجع لها وحدها - بعد الله سبحانه وتعالى - الفضل في إعادة العلاقات إلى طبيعتها، كانت تتحرك مدفوعة بالأخلاقيات الحميدة التي تربت عليها، حتى إن الكثيرين كانوا يتعجبون عدم إسلامها، فهي كما كان يصفها الجيران الأخلاق تمشي على الأرض.

أدركت بعد زمن طويل، بعد 26 سنة من حياتي معها أنه كان هناك اتفاق مسبق قبل زواجها من أبي ألا تتدخل في تربيتنا الدينية، ولكن إحساسها الداخلي بأن التربية الروحية والدينية هي جزء لا يتجزأ من البنيان النفسي للشخصية المتكاملة، دفعها دومًا إلى حثّنا على التقرب لله - تعالى - وعلى التمسك بالأخلاقيات والآداب.

الامتحان الصعب

في إحدى مراحل حياتي أعدت التفكير فيما حولي من أمور، وقررت أن أرتدي الحجاب بعد اقتناع داخلي لم أناقش فيه أحدًا بالمرة، وهو القرار الذي فاجأت به أهلي عند عودتهم من سفر طويل. وكان رد فعل أمي هو كل ما يشغلني - كيف ستقبل أمرًا لا تدري عن فرضيته وثوابه شيئًا - كيف سترضى بأمر ديني ظاهر وواضح، وله - يقينًا - تأثير على حياتي كلها.

لم يَدُر في خلدي - ولو للحظة واحدة - أن أجابه بحرب شعواء ضارية من قبل والدي المسلم والتي استخدم فيها كافة وسائله كأب من تهديد ووعيد وتوبيخ إلى ضرب وطرد من المنزل، لماذا؟ لأنه غير مقتنع؟!

لكن أمي – رحمها الله رحمة واسعة – وقفت بجانبي تهدئ من روعي، وحينما سألتها: هل أنت راضية عني؟! أجابت بحزم: "لن أناقشك في أمر ديني، فلكل منا دينه، ولكني لست راضية من داخلي عن فعلك هذا، افعلي ما يحلو لك ولكني غير راضية".

غير راضية!! إحساس قاس جدًّا، امتحان صعب للغاية؟ ولكن أقسى منه وأشد إيلامًا هو التفكير في "ماذا بعد"؟ أنا أحبها – أحبها لأنها كانت أمًّا بكل ما تحمله الكلمة من معان سامية، ولكن كيف ستكون الآخرة؟ هل إذا توفاك الله وأنت على هذه الحالة، سيكون فراقنا الفراق الأبدي؟

يهدي الله من يشاء

وفي يوم ذهبت إلى أستاذ في الشريعة أسأله عن المدخل الصحيح لإقناع أمي التي عاشت بين المسلمين 26 عامًا ولم تسلم – بالإسلام وبعقيدة الإسلام – من أين أبدأ؟ هل بالحديث عن العقيدة، عن سماحة الإسلام، عن أركان الإسلام؟!

ولكن جاءت الإجابة على غير توقعي.. "القلوب بين يدي الرحمن يقلبهما كيف شاء، عليك بالدعاء والابتهال حتى تسيل الدموع في قيام الليل، والقرب من الله، والرجاء…"، على قدر حبي لها على قدر شوقي لإسلامها، وعلى قدر الشوق كان الدعاء والابتهال والتقرب إلى الله تعالى في قيام الليل.

لم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى جاءت البشرى، من حيث لا نحتسب، جاء أبي وأخبرني أن أمّنا لا تمانع في دخول الإسلام، ولكن كيف؟ منذ متى وهي تتكلم عن هذا الموضوع؟ لطالما حاولنا فتح أي موضوع ديني معها ولطالما صدتنا ورفضت هي ذلك.

لكنها أسلمت بفضل الله وكرمه وإحسانه علينا بعد أن سألتنا بعض الأسئلة البسيطة في العقيدة، ولم تمضِ سوى أيام معدودة حتى أشهرت إسلامها في الجامع الأزهر، ونطقت بالشهادتين، وأقرت "بأن عيسى هو عبد الله ورسوله" مثلما يطلب من النصارى عندما يشهرون إسلامهم، فعمت قلوبنا – نحن أبناءها – فرحة لو وُزِّعت على أهل الأرض والسماء لوسعتهم وفاضت، ولو حاول أدباء الكون وصفها لعجزوا جميعًا.

هذه قصتك يا أمي الحبيبة أكتبها لتنشر على الإنترنت الذي لم تعيشي حتى تشاهدي دخوله بيننا، تغيّر في حياتي الكثير منذ رحيلك عنا، رزقت من الأبناء من لم تَرَهُم عيناكِ، غيّرت مسار حياتي ومهنتي، تغير مكان إقامتي.

ولكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير ولن يتغير أبدًا هو حبي لك، شكرًا أهديتني الدنيا.. وأهديتك الآخرة.

الكاتبة :
منى يونس
18/03/2001






قديم 13 Sep 2006, 06:55 PM   #5

شجرة طيبة
 
الصورة الرمزية درين

العضوٌيه : 4164
 التسِجيلٌ : Aug 2005
مشَارَكاتْي : 1,204

درين غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



أســــــــــــــعدكِ الله وفقكي
لمايحبة ويرضاة







قديم 13 Sep 2006, 10:34 PM   #6

شجرة طيبة

العضوٌيه : 1013
 التسِجيلٌ : Sep 2004
مشَارَكاتْي : 4,483

الثمرة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حياكـِ الله أختي فراشه ..
موضوع رائع أثابك الله عليه ..
..
من شريط ( بر الوالدين )

للشيخ نبيل العوضي


..
إن شاء الله نسمعه ..
..
مأجوره يااااارب


**



**



قديم 14 Sep 2006, 08:54 PM   #7

~ قلبٌ معطاء .. مُشرفة سابقة ~

العضوٌيه : 4983
 التسِجيلٌ : Oct 2005
مشَارَكاتْي : 7,647

فيض النور غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



جزاك الله كل خير يا غالية
اللهم اعنا على الطاعة وجعل لنا حلاوة فيها
واجعل امهاتنا بنا رحيمات وجعلنا لهن طائعات




قديم 16 Sep 2006, 02:56 PM   #8

غصن مثمر
 
الصورة الرمزية فراشـ الوادي ـة

العضوٌيه : 9072
 التسِجيلٌ : Jul 2006
مشَارَكاتْي : 219

فراشـ الوادي ـة غير متواجد حالياً

افتراضي رد : قصص عن بر الام



اشكركم غالياتي

على مروركم الطيب

وان شاء الله نقدم كل ما هو مفيد




موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الام أم الهدى بـَـــوْح الحـُــرُوف 2 06 Jul 2009 07:20 PM
من منا مثل هذه الام جنة الخلد مطلبى واحَـة الأُسْـرة 16 14 Mar 2009 03:29 PM
الام امال المسلمات رِباطُ الأُخوّة 8 11 Jun 2008 08:12 PM
///////////قلب الام//////////////// الراحله إعْــلاميَّـات 2 27 Aug 2007 03:19 PM


الساعة الآن 09:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0
جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1433 هـ