|
|
|
|
|
|
|
|||||||
| عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ التَوْبـَـة ~ المواعظُ ~ التذكرةُ ~ الدعوة إلى الله ~معاً على طريقِ الدعوةِ حيث انشراح الصدر وطريق النجاة بإذن الله ~
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | |||||
|
اللهم أجعلني للمتقين إماما ... [ قلب معطاء .. مشرفة سابقة ]
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بالأمس بدأت الدكتورة نوال العيد درسا علميا عن معاني أسماء الله تعالى وصفاته في جامع عثمان بن عفان بحي الواحة.. بعد صلاة العشاء مباشرة وسيكون الدرس في يوم الأحد من كل أسبوع بإذن الله.. وقد تمكنت من الحضور ولله الحمد.. وأسأله تعالى أن ييسر لي حضور الدرس كاملا .. فقد استفدت كثيرا لا سيما وأننا بصدد دراسة أجل العلوم وأشرفها وهي معاني أسماء الله تعالى وصفاته.. فأحببت أن تشاركوني الفائدة .. فكتبت ما استطعت كتابته معها حفظها الله وأنا أنصح كل من استطاعت المجيء أن لا تفوت عليها هذه الفرصة العظيمة.. وبإذن الله سأكتب كل أسبوع ما استفدته من الدرس.. بسم الله أبدأ.. في البداية تحدثت عن فضل طلب العلم .. ومنزلة طالب العلم.. ولكني لم أستطع كتابتها لأني حضرت وقد بدأت بسردها.. بعد ذلك ذكرت فضائل دراسة أسماء الله وصفاته .. وبعض القواعد التي يجب معرفتها قبل دراسة أسماء الله وصفاته.. فضائل دراسة أسماء الله وصفاته:- 1-هو من أشرف العلوم وأجلها من نص سورة الطلاق. 2-أن العلم بوحدانية الله مطلوب لذاته .. " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك" 3-أن شرف أي علم شرف معلوم... ونسبة علم الأسماء والصفات لكافة العلوم كنسبة الرب على سائر المخلوقات. 4-أن الله حذر في القرآن من الإعراض عن تعلم ما يتعلق به. قال تعالى : " نسوا الله فأنساهم أنفسهم".. قيل ( أن من نسي ربه أنساه ذاته ونفسه ونسي صلاحه وفلاحه في معاشه ومعاده وصار معطلا كالأنعام..) 5-لا يستقر للعبد أمر التوبة ولا العلم والإيمان إلا بمعرفة الله حق قدره ونلاحظ كل عبادة تختم بأسماء الله وصفاته وذلك في آيات القرآن الكريم. ............................ ثم تحدثت عن بعض القواعد التي يجب معرفتها قبل دراسة أسماء الله وصفاته ومن هذه القواعد .. القاعدة الأولى: أسماء الله كلها حسنى: فيوجد حسن – وأحسن – وحسنى. .. والحسنى تعني بالغة في الحسن أكمله وتمامه.. •والألفاظ والأسماء تدور 4 أشياء:- 1-أن تدل على الكمال المطلق وهذه يجوز تسمية الله بها وهي أسمائه الحسنى. 2- أ، تدل على الكمال ولكنها قد يدخل فيها نقص وهذا لا نجده في أسماء الله الحسنى .. مثل المتكلم وهو يحتمل الكمال ولكنه يدخله النقص فلا يتسمى بها الله تعالى. والسبب : لأن أسماء الله كلها توقيفية .. وهذا النوع من الأسماء لا يسمى بها ولكن يخبر بها مثل المتكلم والصانع.. 3-الذي يحتمل نقصا وكمالا في نفس المعنى لا في متعلقها وهذا لا يجوز تسمية الله بها. 4-نقص المحض وهذا لا يجوز تسمية الله بها مثل العمى. القاعدة الثانية:- أسماء الله أعلام وأوصاف :- أعلام :- باعتبار دلالتها على ذات الله جل وعلا. أوصاف:- باعتبار دلالتها على صفات الله جل وعلا والمعنى. وتحدثت ضمن هذه القاعدة عن حديث لا تسبوا الدهر فأنا الدهر.. وقيل أن هذا غير صحيح وذلك لعدة أسباب وهي:- 1-الدهر ليس من أسماء الله لأنه ليس من الأسماء التي تدل على الكمال وهو اسم جامد لا نأخذ منه أي صفة. 2- أن الدهر اسم للزمان والوقت وحدوث الحوادث والله منزه عن الحوادث. 3- أن في الحيث مقلِب ومقلَب. 4- أن سب الدهر واقع بين أمرين : * إما ساباً لله * أو مشرك به إذا اعتقد أن الليل والنهار يفعل فهو مشرك وإذا اعتقد أن الله واحد فهو ساب لله. القاعدة الثالثة : أسماء الله تنقسم إلى قسمين : - لازمة – متعدية شرحتها ولكنها مفهومة فاكتفي بذكرها هكذا للاختصار.. القاعدة الرابعة :- أن دلالة الله تعالى تحتاج إلى 3 دلائل:- إما دلالة المطابقة – أو تظمن – أو التزام.. مثال ذلك : الخالق.. يدل على الرب وعلى صفة الخلق مطابقة ( ذات + صفة ) يدل على صفة الخلق تظمن ( صفة فقط ) يدل على علمه وحكمته التزام. القاعدة الخامسة :- أسماء الله كلها توقيفية:- فكل اسم لم يذكره تعالى في كتابه أو يذكره رسوله فلا يؤخذ به لأن أسمائه كلها توقيفية. القاعدة السادسة:- أسماء الله غير محصورة بعدد:- مع أنه ورد حديث " أن لله تسع وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة" فكيف نجمع بين القولين؟ 1-أنه قد ورد في الحديث هذا الدعاء " .... أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك...." فهذا يدل على أن لله أسماء لا يعلمها إلا هو. 2-وقوله " وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.." 3-وكذلك حديث الشفاعة " فأثني على الله بمحامد يفتحها علي تلك الساعة " كلها تدل على أن لله أسماء لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى. ومعنى حديث " أن لله تسع وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة" نقول أن هذا الحديث لا يدل على الحصر لأنه قال أن لله تسع وتسعون اسما فهذا دليل على أن له أسماء أخرى. وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا العدد حتى بخبر الناس عن فضل إحصائها ومعرفتها. وقيل معنى من أحصاها :- 1- حفظها 2- من عرف معانيها 3- من عمل بمقتضاها. •وبذلك تكون أسماء الله تعالى على ثلاثة أقسام:- 1-قسم سمى الله به نفسه وعلمه ملائكته لكنه لم ينزل في الكتب. 2- قسم أنزله في كتابه وعرفه خلقه ودعوه به. 3- قسم استأثره الله به عنده فلا يعرفه ملك مقرب. ونبهت إلى أن اسماء الله لم ترد كلها في القرآن الكريم بل ورد 19 اسما منها في السنة ولكن الوقت لم يسعني لكتابتها فكتبت بعضها فقط وهي:- الجميل – الحيي – السبوح – الشافي –القابض – الباسط – المنان – الوتر القاعدة السابعة والأخيرة :- التحذير من الإلحاد في أسمائه:- وله أنواع أو صور منها :- 1-إما أن ينكر اسم أو صفة من صفاته. 2- أن يجعل أسماء الله وصفاته مشابهه لصفات المخلوقين.. مثل من قال أن الله سميع بصير وأشار بيده إلى سمعه وبصره وهذا لا يجوز 3-أن يسمي الله بما لم يسمي به نفسه. 4- أن يشتق من أسمائه وصفاته للأصنام مثل اللات من الله.. أو حتى الأضرحة مثل ضريح العزيز أو الكريم وهذا كله من الإلحاد. بذلك انتهى الدرس .. واعتمدنا كتابا للشرح لنبدأ به الإسبوع القادم حيث أن دروسنا ستكون عن معاني أسماء الله وصفاته.. وهذا الكتاب هو :- ( المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى) للشيخ محمد محمود النجدي. في مجلدين. .......... القواعد السابقة كانت من كتاب ( القواعد المثلى في صفات الله الحسنى ) لأشرف عبد المقصود. وأشادت بأهمية الرجوع إليه.. والأسبوع القادم سنبدأ بأول أسمائه تعالى وهو ( الله ).. أتمنى أني قد وفقت في نقل المفيد لكم .. وأسأله تعالى العون بأن أكتب لكم ما استفدته كل أسبوع إن تيسر لي الحضور. لا تنسوني من خالص دعواتكم.. منقول من أختي الغاليه ضيء بارك الله لها وكتب لها الأجر يـــــتــــبــــع...
[ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ] :: لأجلكَ ربيْ بذلتُ أنا .. حملتُ بكفيْ حُباً سنا .. ليعلو ديني لتسمو الدنا .. ويُشرقُ فجرٌ لأحلى مُنى .. [ وأبقى لديني " عطـــاءً " أنـا ].. |
|||||
|
|
|
|
#3 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
وأثاب الله الأستاذة نوال |
||||
|
|
|
|
#4 | |||||
|
اللهم أجعلني للمتقين إماما ... [ قلب معطاء .. مشرفة سابقة ]
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كما وعدتكم سأواصل نقل الموضوع لكم بإذن الله .. وحبيت انوه للأحبه إنه لازال الشرح مستمر تلقيه الدكتورة نوال العيد المقام بجامع عثمان بن عفان بحي الواحة.. عن معاني أسماء الله وصفاته.. وقد أشرت أنها ستبدأ اليوم بأول أسماء الله تعالى وهو:- اللـــــــــــــــــــــــــه.. قيل أن اسم ( الله ) هو اسم الله الأعظم.. وذلك لعدة أدلة وهي:- 1-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : " اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . فقال: " لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" 2-حديث أنس رضي الله عنه قال : كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ورجل يصلي فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى" 3-حديث أبي أمامه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" اسم الله الأعظم في سور من القرآن ثلاث في البقرة وآل عمران وطه". فاجتهد العلماء في استخراج هذا الاسم فتبين لهم أنه اسم ( الله ). هذا بالنسبة للأدلة السمعية التي تبين أن اسم الله الأعظم هو ( الله ) وهناك أدلة أخرى منها:- 1-أن هذا الاسم لم يطلق على غير الله عز وجل فإن العرب كانوا يسمون الأوثان آلهة إلا هذا الاسم فإنهم ما كانوا يطلقونه على غير الله تعالى والدليل : " ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله" وقال " هل تعلم له سميا ". 2- التزامه بالمعرفة عند الدعاء فهو الاسم الوحيد الذي لا تحذف منه ( ال) عند الدعاء به فتقول يا الله ولا يجوز أن تقول يا الرحمن أو يا الرحيم.. 3-أنه الأصل في أسماء الله تعالى وسائر الأسماء مضافة إليه.. فأنت تقول من أسماء الله الرحمن الرحيم ولا نقول من أسماء الرحمن الله. 4-الدعاء به بقولنا اللهم. •أصل كلمة الله:- قيل أصلها مشتق من إله. ومعنى كلمة إله:- 1-مشتق من أَلِهَ الرجل إلى فلان أي فزع إليه لينصره.. وكلنا نفزع إلى الرب جل وعلا فنطمأن به. 2- أنه من أَلِهَ يأله إذا تحير والعقول والقلوب إذا تفكرت في الإله فإنها تحير أن تحيط بجميع خلقه وصفاته وملكه " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار". 3-قيل إذا اشتاق.. والخلائق كلها تشتاق إلى الله وإلى رؤيته.. 4-قيل الإله من العبودية الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق.. •الآثار السلوكية لمعرفة اسم الله:- 1- الدعاء به. 2- الشوق إلى لقائه. 3- محبة الرب جل وعلا . 4- الخشوع له. 5- تحقيق العبودية ( أي العبادة ) التي لأجلها خلق الخلق وأرسل الرسل وأنزلت الكتب. " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ثم ذكرت قواعد العبودية وأنها 15 قاعدة.. ولكنها لم تذكر منها إلا 4 فقط.. ولم أستطع كتابتها للأسف.. قال ابن القيم عنها من كملها كمل مراتب العبودية والإيمان.. وهي 5 منها يتعلق بالقلب و 5 باللسان و 5 بالجوارح.. ثم ذكرت أن العبودية مطالب بها العبد 1- في الدنيا " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" 2-في البرزخ وذلك عند سؤال الملكين .. ومن قام بالعبودية في الدنيا سهل الله له في القبر. 3-في الآخرة .. " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون " ثم تحدثت عن آثار الإيمان باسم ( الله ):- أن المرء يتتبع الآيات والأحاديث التي تصدرت باسم ( الله ) أو ( اللهم ). وانقطاع القلب عن جميع الخلق وتعلقه بالله تعالى كما حدث مع يعقوب عليه السلام حين أصابه ما أصابه فقال " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " فإذا انقطعت بك الدنيا وضاقت بك الحياة فباب الله مفتوح.. ومن آثار الإيمان باسمه الشوق إلى لقائه والحرص على أن تكون من أهل رؤيته في الجنة.. هذا تقريبا ما قالته عن اسم الله تعالى الأعظم وهو ( اللـــــــه ).. . . ثم بدأت بالاسم الثاني والثالث وهما:- ( الرحمن – الرحيم ):- وهما مشتقان من الرحمة.. والرحمة صفة للرب تظهر آثارها على الخلق.. والرحمن أشد مبالغة من الرحيم والدليل أنها لا تثنى ولا تجمع.. * الفرق بين الرحمن والرحيم:- الرحمن:- شاملة لكل الخلق المؤمن والكافر في الدنيا فقط. الرحيم :- صفة خاصة بالمؤمنين يوم القيامة. الأدلة على ذلك: - 1- استدلوا بقوله تعالى :" ثم استوى على العرش الرحمن" وقوله:- " الرحمن على العرش استوى " فكما أن العرش وسع كل مخلوقاته لعظم خلق العرش فكذلك رحمته تشمل كل المخلوقات.. 2- قوله تعالى : " وكان بالمؤمنين رحيما" فخص المؤمنين هنا باسمه ( الرحيم ). 3- أن الرحمن: صفة ذاتية.. أي الذي يتصف بالرحمة.. والرحيم : صفة فعلية.. أي ايصال الرحمة إلى المرحوم.. أي أنه يرحم خلقه برحمته.. 4-اسم الرحمن لا يجوز أن يصرف للخلق أو يتصف به الخلق.. فهو خاص به سبحانه وتعالى.. أما الرحيم فإنه تعالى وصف نبيه صلى الله عليه وسلم به " حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" فيقال: رجل رحيم... ولا يقال: رحمن. قال ابن كثير : " والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره ومنها ما لا يسمى به غيره كاسم الله والرحمن والخالق والرازق ونحو ذلك..... " الآثار السلوكية للايمان بهذين الاسمين:- 1-اثبات الاسم لله والدعاء بع 2-اثبات الصفة 3-النظر إلى الصفة المتعدية ومعرفة كيف الوصول إليها والحصول عليها ودعاء الله بها. *من آثارومظاهر رحمة الله على الخلق:- من رحمة الله بنا أن أرسل الرسل وأنزل الكتب وهدانا من الضلالة.. وبرحمته عرفنا أسمائه وصفاته..وبرحمته بسط الأرض وجعل الليل والنهار.. وبرحمته أنزل المطر .. وسخر الأنعام.. ومن رحمته وضع الرحمة بين عباده ليتراحموا بها.. وبرحمته خلق الجنة وبرحمته وصلوا إليها.. ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض فأنزل منها إلى الأرض رحمة واحدة نشرها بين الخليقة ليتراحموا بها .. ومنها رحمة الأم بوليدها.. وإذا تأملنا في سورة الرحمن :" الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان..." جعل الخلق والتعليم ناشئا عن صفة الرحمة متعلقا باسم ( الرحمن ) .. ومن رحمته بعباده أن يجعل اليوم الطويل كمقدار خمسين ألف سنة.. بمقدار صلاة يصليها.. ومن رحمته أن يجعل يوم القيامة سبعين ألفا من عباده بلا حساب ولا عذاب.. إذن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء في العالم العلوي والسفلي والمسلم والكافر فما من أحد إلا وهو يتقلب في رحمة الله آناء الليل وأطراف النهار... ولكن للمؤمنين رحمة خاصة يسعدون بها في الدارين أما الكافر فلا رحمة له في الآخرة.. ولكن ذلك كله لا يعني بأن الله ليس شديد العقاب في الآخرة.. قال صلى الله عليه وسلم :" لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته أحد.. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ".. ومن مظاهر رحمة الله على خلقة أنه يحشر المتقين يوم القيامة إلى الرحمن وفدا.. وأن عباده الصالحين يكونون تحت لواء رحمته.. •كيف اتصف بالرحمة أو كيف اصل لرحمة الله تعالى :- 1-أن الله يرحم من عباده الرحماء مثل موقف المرأة التي قسمت التمرة بين ابنتيها فرحمها الله لرحمتها ابنتيها.. 2-حضور مجالس الذكر .. " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله...... إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة......." 3-إذا عاد الرجل أخاه المسلم فهو في قرابة الجنة حتى يجلس وإذا جلس غمرته الرحمة وإذا انصرف صلى عليه سبعين ألف ملك.. 4-رحمة الصغير. 5-طاعة الله ورسوله " وأطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون" 6-سماع القرآن. 7-إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. 8-الإحسان.. " إن رحمة الله قريب من المحسنين". 9-رحمة الحيوان والجماد. 10-ذكر الله .. " عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات فلا تغفلن فتـُنسين الرحمة. 11- الهجرة والجهاد في سبيل الله.. الأشياء التي سماها الله الرحمة أو أطلق عليها اسم الرحمة:- 1-سمى الله نبيه رحمة " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين". 2-القرآن رحمة " ونزلنا عليك القرآن تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة" 3-تفريج الكربات رحمة.. ومن ذلك قصة أيوب " فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا..." 4- العلم رحمة " فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا ".. . . هذا تقريبا ما درسناه في ذلك الدرس المبارك.. ولكن هناك بعض الأشياء البسيطة جدا لم أستطع كتابتها لأنها ماشاء الله سريعة في الإلقاء.. وقد اعتادت في نهاية الدرس طرح بعض الأسئلة كمسابقة.. عبارة عن 3 أسئلة مما درسناه بالطبع والتي تجيب لها جائزة.. وقد أجبت ولله الحمد وفزت بالجائزة باركوا لي .. ![]() . . أتمنى أني وفقت في نقل ولو فائدة بسيطة لكم.. لعل الله ينفعني وإياكم.. في يوم تشتد فيه الكربات.. وتنقطع فيه سبل التوبة.. والأبصار خاشعة وشاخصة من هول المنظر.. . . لا تنسوا أختكم من صالح الدعاء.. يــــتــــبــــع النقل ... |
|||||
|
|
|
|
#5 | |||||
|
اللهم أجعلني للمتقين إماما ... [ قلب معطاء .. مشرفة سابقة ]
|
تفضلت الدكتورة جزاها الله خيرا بشرح أسماء الله تعالى:- ( الملك – المالك – المليك ).. هذه الأسماء معناها واحد ولها فرق بسيط جدا.. فكلها مأخوذه من الملك والملك من الشد والاصرار يقال ملكت العجين إذا ملكته واشتد.. والمرأة إذا ارتبطت بالرجل يسمى العقد ملاك.. واللغة : - يدل على العظمة والسلطان والقهر والاختصاص بالشيء ومطلق التصرف.. وقيل من له كامل التصرف ومطلق الأمر والنهي.. ولا يضاف للملك الواو والتاء إلا للرب جل وعلا فنقول ( ملكوت ).. * وقد ورد ذكر الملك في القرآن 5 مرات.. والمالك مرتين .. والمليك مرة واحد.. •معنى هذه الأسماء في حق الرب جل وعلا :- الملك هو الذي له مطلق التصرف في أمره .. المالك الذي له حق التصرف فيما تحت يده.. فالملك يستلزم الملك التام والقدرة التامة والتصرف التام.. والله تعالى مالك المالكين كلهم والمالك من الناس انما استفاد التصرف في أملاكه من جهته تعالى.. قال تعالى : " هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ... " •أيهما أبلغ الملك أم المالك :- ذهب كثير إلى أن الملك أبغ في أوجه والمالك أبلغ في أوجه.. فالملك صفة ذاتية وتعني من يأمر وينهى ويسن ويشرع.. والمالك صفة فعلية وتعني من يحيي ويميت ويرفع ويخفض.. •الآثار السلوكية للإيمان بهذه الأسماء :- 1-أن الملك الحقيقي لله تعالى وأما جميع الخلق فملكه ملك ناقص.. قال صلى الله عليه وسلم " لا مالك إلا الله ".. وقد يسمى بعض المخلوقين ملكا إلا أن الذي يستحق هذا الاسم هو الله جل وعلا لأنه مالك الملك.. يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء.. فهو وحده المالك لخزائن السموات والأرض وهو المالك للموت والحياة.. والنفع والضر.. وغيرها... [color=#800080]الفرق بين ملك الله وملك الإنسان :- 1-ملك الإنسان ليس شامل بل قاصر وملك الله شامل.. 2- الملك الحقيقي في مطلق التصرف لله والعبد ليس له مطلق التصرف .. 3-أنه مع كثرة عطائه سبحانه وتعالى لا ينقص من ملكه شيء..أما الملك الإنسان فلو تصدق بشيء انتقص ملكه.. أما ملكه تعالى لا ينتقص بالعطاء والإحسان بل يزداد.. " يمين الله ملئ لا تغيضها النفقة... " ومن الآثار السلوكية.. 2-أن الإنسان إذا آمن أن الملك الحقيقي لله لا يتكبر مهما بلغ ملكه.. " من تواضع لله رفعه " وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:- " إن الله أوحى إليً أن تواضعوا حتى لايفخر أحد على أحد ولايبغي أحد على أحد" وفي الحديث القدسي " العز إزاري.. والكبر ردائي.. فمن نازعني في واحد منهما عذبته".. 3-مادام أن الملك الحقيقي لله فالطاعة لابد أن تكون لله .. وقد قال تعالى في سورة التوبة موضحا عقاب من أحب وأطاع غير الله.. " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره...." تربصوا يعني انتظروا العذاب .. 4-أن العبد إذا آمن أن الله ملك السموات والأرض فإنه سيلجأ إليه بالدعاء والعبادة ويؤمن أن كل شيء بيده فلا نتحرك إلا بإذنه ولا نعمل إلا بإذنه ولا نفعل صغيرة ولا كبيرة إلا بإذنه.. 5- القناعة والرضا بقضاه وقدره .. إذا علمنا أنه ملك السموات والأرض فلا نجزع بقضاه وقدره .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه.. " اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء.. وبرد العيش بعد الموت .. ولذة النظر إلى وجهك الكريم.. والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة..".. وتحدثت عن هذا الدعاء بكلام جميل فقالت: أن الرسول هنا سأل الرب جل وعلا أطيب شيء في الدنيا وهو الشوق إلى لقاءه.. وأطيب شيء في الآخرة وهو لذة النظر إلى وجهه الكريم.. وطلب برد العيش والرضا بعد القضاء فجمع بين أمرين كلاهما يدل على الراحة والاستقرار.. ثم تحدثت عن الرضا بالقضاء والقدر فقالت كل أمر يكتبه الله على العبد فهو يدور حول أمرين.. 1- التوكل قبله 2- الرضا بعده.. يعني مثلا لو استخرت على شيء مثلا تقدر خاطب واستخرت عليه وحصلت الموافقة وتم الزواج ولكن حدثت خلافات بعده فوقع الطلاق.. فالبعض يجزع ولا يرضى وتقول كيف حدث ذلك وأنا استخرت فهو هنا لم يرض بالقضاء والقدر وتكون الاستخارة فيها خلل.. فيجب الرضا بالقضاء والقدر حتى بعد الاستخارة.. ومن آثار الإيمان بهذه الأسماء.. 6-عدم الجواز بتسمية ( ملك الملوك ) ..فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك " .. ومعنى أخنع : أي أوضع اسم وأذله.. وقيل الخانع: الذليل.. وإذا كان الاسم من أذل الأسماء كان من تسمى به أشد ذلا ً.. وهذا فيه تحذير من كل عمل فيه تعاظم .. والسبب في النهي :- لأن الملك الكامل للرب جل وعلا والله لا يبغض الاسم فقط بل الذي يتسمى به أيضا.. وأيضا أن كل من قصد أمرا بمعصية فسيعاقبه الله بنقيض قصده فهو تسمى باسم قصد فيه التعالي فسيعاقب بنقيض ذلك.. 7-الإيمان بأن الملك الكامل إنما يكون لله في الدنيا .. وهو الملك الوحيد يوم القيامة.. ومن ذلك إضافة اسم كالك للدين " مالك يوم الدين " والسبب:- 1- لتتضح كمال الربوبية والملك لله تعالى يوم القيامة.. فالأرض والسموات تتبدل وكل أملاك الناس تتبدل ويبقى ملكه لله تعالى.. 2- أن الناس كل أملاكهم تنزع يوم القيامة فيزول الملك ويبقى الحساب.. 3- أنه تعالى يطوي السموات والأرض بيمينه.. عن عبدالله بن مسعود جاء حبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :- يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامة على إصبع والأرضين على إصبع والجبال والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثم يهزهن فيقول: أنا الملك أنا الملك.. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قال الحبر تصديقا له ثم قرأ : " والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون " .. أما اسم المليك فقالت عنه فقط أنه صيغة تدل على المبالغة وما كان فيه ظهور رحمته.. فهي لم ترد إلا مع الرحمة فهي تدل على عظم رحمته تعالى.. فلم ترد إلا في قوله تعالى " في مقعد صدق عند مليك مقتدر ".. هذا تقريبا ما قالته عن أسماء الله تعالى ( الملك – المالك - المليك ).. . . يتبع.. |
|||||
|
|
|
|
#6 | |||||
|
اللهم أجعلني للمتقين إماما ... [ قلب معطاء .. مشرفة سابقة ]
|
القدوس..
لغة :- يدور حول معنيين.. 1- الطهارة .. وهذه لغة أهل الحجاز. 2- من القديس ومعناه البركة.. ( الأرض المقدسة ) أي الأرض المباركة.. ( وروح القدس ) هو جبريل عليه السلام ومعناه روح الطهارة.. قال ابن القيم :- 1-أن جبريل خلق من طهارة محضة أي روح الطهارة. 2- لأنه ينزل من الله بالقدس أي بما يطهر الله به النفوس من الوحي والحكمة. وقد ورد ذكر اسم ( القدوس ) مرتين في القرآن الكريم.. •معنى القدوس في حق الله تعالى:- أن القدوس هو المبارك فالله تبارك وتعالى يبارك في أقواله وأفعاله.. وقال البيهقي:- " القدوس هو الطاهر من العيوب المنزه عن الأولاد والأنداد وهذه صفة يستحقها بذاته ".. وقيل معنى القدوس المنزه عن النقائص وإثبات صفات الكمال له.. فهو يدور حول معنيين : 1- تنزيه الله عن النقائص. 2-إثبات المحامد له تعالى.. •الآثار السلوكية للإيمان باسم الله ( القدوس ) :- 1-تنزيه الله عن النقص في صفاته وأفعاله وأقواله وأمره ونهيه .. فلا يجوز تشبيه الله بخلقه.. فالتقديس تنزيه الله ثم إثبات صفات الكمال له.. وهو متضمن معنى التسبيح.. أي أن إثبات المدائح له نفي للمذام عنه كقولنا إنه عالم نفي للجهل عنه وإنه قادر نفي للعجر عنه إلا قولنا أنه كذا ظاهره التقديس وقولنا ليس بكذا ظاهره التسبيح لأن التسبيح موجود في ضمن التقديس .. والتقديس موجود في ضمن التسبيح.. وقد جمع هذين الأمرين في سورة الإخلاص فقال " قل هو الله أحد * الله الصمد " هذا تقديس.. ثم قال " لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد " فهذا تسبيح.. وكلاهما راجعان إلى إفراده وتوحيده ونفي الشريك والتشبيه عنه.. 2- أن الكون كله يتعبد الله بالتقديس فإن لم تسبح له فغيرك يسبحه ويقدسه.. قال تعالى : " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم.." وقال تعالى : " تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ".. وقال : " ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " فهذه الملائكة والسموات والأرض والطير كلها تسبح لله وغيرها الكثير فكل مافي الكون يسبح لله تعالى في كل وقت في الصلاة والوضوء والمجلس ....... إلخ.. ثم تحدثت عن فضل التسبيح.. وأن " سبحان الله تملأ مابين السماء والأرض" حتى عند التعجب من أي أمر يسن للعبد أن يسبح الله.. فإذا رأيت شيئ غريب تقول سبحان الله.. ومن فضل التسبيح يكون لك ذكر عند الله.. أنهن تنعطف عند العرش يكون لها دوي كدوي النحل .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ان مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها , أما يحب أحدكم أن يكون له من يذكر به ".. " سبحان الله أفضل من جبل من ذهب" ... وغيرها من الأحاديث التي بينت فضل التسبيح.... 3-أن يحافظ على الذكر الذي ورد فيه لفظ القدوس.. فمن ألفاظ الركوع " سبوح قدوس رب الملائكة والروح ".. وعند الإطالة في نطقها مدعاة للتأمل.. أما قول " سبحان الملك القدوس " فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقولها إلا بعد الوتر فقط..فكان إذا سلم قال سبحان الملك القدوس ثلاث مرات.. ثم قالت أن من تقديس الله إحسان الظن به تعالى وعدم إساءة الظن به.. معنى ظن السوء: أي اعتقاد جانب الشر وترجيحه على جانب الخير..مما يحتمل الأمرين.. مثلا رجل دخل تجارة ففشلت فأته تجارة أخرى فيقول التجارة معي فاشلة فهذا سوء ظن بالله.. والأمثلة على ذلك كثيرة.. •أقسام سوء الظن قسمين :- 1-سوء الظن بالله تعالى وهو أشد حرمة من اليأس والقنوط والسبب لأن سوء الظن يأس وزيادة وفيها تبخيل الكريم.. 2-سوء الظن بالناس .. قال تعالى " إن بعض الظن إثم ".. فمن أساء الظن بالله أنزل الله على قلبه الهم.. ومن علامات المنافقين سوء الظن بالله.. قال تعالى:" ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ".. هنا جعل لهم أربعة أنواع من العذاب.. أيضا من صور ظن السوء بالله.. من ظن أن أحدا يعلم الغيب غير الله فقد ظن بالله ظن السوء.. ومن تطير بكل مئي أو مسموع فقد ظن بالله ظن السوء.. ومثال ذلك أنك تزوجت امرأة وحصل مكروه بعد زواجك منها فتقول أنت ِ شؤوم علي.. فهذا من الطيرة.. والطيرة شرك.. أو مثلا انكسر شي فتقول انكسر الشر.. أو صاحت الأذن فتقول هذا خير أو شر.. فهذا كله لا يجوز.. لأنها من الطيرة.. والطيرة شرك.. وكذلك من ظن أنه إذا ترك شيئ لله فلن يعوضه الله خير منه فهذا سوء ظن بالله.. وغالب بني آدم يعتقد أنه منقوص الحق ناقص الحق والعياذ بالله.. . . هذا ما ختمت به شرحها جزاها الله كل خير... . أتمنى أنكم استفدتوا وخاصة من الأشياء التي نقولها كثيرا وهي تعتبر سوء ظن بالله فيجب الحذر منها مثل التي أوردتها سابقا مثلا انكسر الشر فكثيرا ما أسمع هذه الكلمة.. وكثيرا ما أسمع تفسيرات لصيحة الأذن فعلينا الحذر من هذه الأمور التي نحسبها صغيرة وهي كبيرة قد تؤدي بنا إلى الشرك.. . . نفعني الله وإياكم بما علمنا.. ولا تنسوني من خالص دعائكم.. |
|||||
|
|
|
|
#7 | |||||
|
اللهمّ أحينَا على التّوحيد وأمتْنا عليه
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
اللهم أنت السميع العليم تعلم ما بي وما علي اللهم أرجو رحمتك ومغفرتك أخي فرج الله كربك
|
|||||
|
|
|
|
#8 | ||||
|
بذرة
|
|
||||
|
|
|
|
#9 | ||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
ليتني ساكنة بالرياض اشكرك من كل قلبي ![]() ما اسامح ولا احلل من ياخذ اسمي
|
||||
|
|
|
|
#10 | |||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
رد : وقفه مع الدكتورة/ نوال العيـــــد"" شرح أسماء الله وصفاته"" موضوع يتجدد
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاااك الله خيرا على ما خطته يداااك .... جهدا وااااضح ... لا عدمنا الله مواضيعك... |
|||||
|
|
|
|
#11 | |||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
جهد رااااااااائع بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء و جعل ما نقلتيه لنا في موازين حسناتك >> و مبروووك ع الجائزه الي ربحتيها تستاهلينا يا الغالية =) ننتظر جديدك ![]() |
|||||
|
|
|
|
#12 | ||||
|
ثمرة يانعة
![]() ![]() ![]() ![]()
|
جزاك الله خيرا أختي الجوزاء أكمل بقية الدروس: المصـوّر المعنى اللغوي: 1- المصوّر: مأخوذ من الصّور بالتحريك: الميل ، ورجلٌ أصور أي : مائل وصُرْت إلى الشيء وأصرته –بالتحريك –إذا أملته إليك كقوله تعالى : ((فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)) أي أملهن إلى قلبك وأجمعهن إليك أي إلى جسدك. 2- وتصورت الشيء توهمت صورته لي ، والتصاوير: التماثيل ،والصورة تطلق على حقيقة الشيء وعلى صفته. 3- التخطيط والتشكيل. ورد الاسم في القرآن : ورد الاسم في قوله تعالى : ((هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ))مرة واحدة في القرآن ، وجاء بصيغة الفعل مرات كقوله تعالى : ((هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ))وقوله عز وجل ((وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ)) وقوله سبحانه : ((وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ))المعنى في حق الله : المصور خلقه كيف شاء وكيف يشاء قال تعالى : ((الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ!فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)).اي :صرفك وأمالك إلى أيّ صورة شاء إما إلى صورة حسنة وإما إلى صورة قبيحة أو إلى صورة بعض قراباته.قال الزجاج: المصوّر هو مفعّل من الصورة وهو تعالى مصور كل صورة لا على مثال احتذاه ولا رسم ارتسّمه تعالى عن ذلك علواً كبيراً.وقيل: في معنى قوله تعالى : ((هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ)) أي الذي إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار كقوله تعالى : ((فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)) ولهذا قال (المصور) أي الذي ينفذ مايريد إيجاده على الصفة التي يريدها .وقال الخطابي : ((المصور) الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها فقال : ((وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ)). وقيل : التصور التخطيط والتشكيل ، ثم قال : وخلق الله جل وتعالى الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خِلَقٍ؛ جعله علقة ثم مضغة ثم جعلها صورة وهو التشكيل الذي به يكون ذا صورة وهيئةِ يعرف بها ويتميز بها عن غيره بسماتها ((فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)).وبهذا يكون معنى المصور: الأول : أن المصور هو الذي أمال خلقه وعدلهم إلى الأشكال والهيئات التي توافق تقديره وعلمه ورحمته والتي تتناسب مع مصالح الخلق ومنافعهم ، وأن أصل ( المصّور) من الصَوَرَ وهو الإمالة. الثاني: أن ( المصّور) هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ، وهيئات متباينة من الطول والقصر ، والحسن والقبح ، والذكورة والأنوثة، كل واحد بصورته الخاصة . v مالفرق بين الخالق والبارئ والمصور؟ الخالق:.المخرج من العدم إلى الوجود جميع المخلوقات ، المقدّر لها على صفاتها. والبارئ: خالق الناس من البرا وهو التراب والمصّور: خالق الصور المختلفة. فالخالق خاص ، والبارئ أخصّ منه، والمصور أخصّ الأخصّ. إذن يكون البارئ المصور كالتفسير لاسم الله الخالق.آثار الإيمان بهذه الأسماء: (الخالق- الخلاق- البارئ - المصور) الأول:افراد الله بصفة الخلق((قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ))كل المخلوقات وجدت من العدم ، وكائن بعد أن لم يكن ، قال تعالى : ((هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً)). فكل ماسوى الله مخلوق محدث ، وكل المخلوقات مسبوقةٌ بالعدم ، وهذا قول الرسل جميعاً وأتباعهم ، وخالف في ذلك الفلاسفة القائلين بقدم العالم وأبديته وأن لم يكن معدوماً أصلاً ، بل لم يزل ولا يزال، ولكن الكتاب يرد ذلك ويرفضه.الثاني: الإيمان بأن الله خلق الخلق وأعمالهم ، وأنه ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن ولا يدل هذا على أن العبد ليس بفاعل على الحقيقة ولا مريد ولا مختار ، بل هو فاعل لفعله حقيقة ، وأن إضافة الفعل إليه إضافة حق ، وأنه يستوجب عليه المدح والذم ، والثواب والعقاب، ولكن لا يدل هذا أنه واقع بغير مشيئة الله وقدره ، فالقضاء والقدر رديفان، إذا افترقا كان كلاهما رديفٌ للأخر، وإذا اجتمعا فالقضاءُ يطلق على مالم يقع ، وأما موقع فقدر ، وقد نهى رسول الله rو عن الخوض في القدر ، أخرج الطبراني من حديث صحيح عن ابن مسعود t مرفوعاً " إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القدر فأمسكوا ..." وسمى نفاة القدر مجوس الأمة ، أخرج أبو داود من حديث ابن عمر مرفوعاً " القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ". وفي الإيمان بالقضاء والقدر يجب الإيمان بأربع مراتب:- الأولى:العلم : الله تعالى علم كل ماقضاه وقدّره .وقد كتب الله مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال تعالى : ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)).وقال جل شأنه : ((يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا))((ما))اسم موصول يفيد العموم ؛ كل ((مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ )) مثل المطر والحب يبذر في الأرض والموتى والنمل وغيرها ((وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا)) كالماء والزروع.. وماأشبه ذلك ((وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ)) مثل المطر والوحي والملائكة وأمر الله عز وجل ((وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ))كالأعمال الصالحة والملائكة والأرواح والدعاء.ففي الاية ذكر الله عز وجل عموم علمه في كل شيء بنوع من التفصيل ثم فصل في آية أخرى تفصيلاً آخر فقال تعالى : ((وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)).((وَعِندَهُ))أي : عند الله ، وهو خبر مقدم . ((مَفَاتِحُ)) مبتدأ مؤخر. ويفيد هذا التركيب الحصر والاختصاص، عنده لا عند غيره مفاتح الغيب، وأكد هذا الحصر بقوله : ((لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ))؛ ففي الجملة حصر بأن علم هذه المفاتح عند الله بطريقتين : إحداهما : بطريقة التقديم والتأخير. والثانية : طريقة النفي والإثبات. ((مَفَاتِحُ الْغَيْبِ)) خزائنه ، وقيل ((مَفَاتِحُ الْغَيْبِ )) مبادئه ؛ لأن مفتاح كل شيء يكون في أوله ، فيكون على هذا : ((مَفَاتِحُ الْغَيْبِ )): أي: مبادئ الغيب ؛ فإن هذه المذكورات مبادئ لما بعدها .(( الْغَيْبِ))مصدر غاب يغيبُ غيباً، والمراد بالغيب : ماكان غائباً ، والغيب أمر نسبي، لكن الغيب المطلق علمه خاص بالله . وهذه المفاتح فسرها أعلم الخلق بكلام الله ، محمد r حين قرأ : ((إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))فهي خمسة أمور:- الأول: علم الساعة: فعلم الساعة مبدأ مفتاح لحياة الآخرة، وسميت الساعة بهذا الاسم لأنها ساعة عظيمة يُهدد بها جميع الناس وهي الحاقة والواقعة.. الثاني: تنزيل الغيث لقوله : ( وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ))؛ (الغيث): مصدر، ومعناه: إزالة الشدة، والمراد به المطر؛ لأنه بالمطر تزول شدة القحط والجدب، وإذا كان هو الذي ينزل الغيث؛ كان هو الذي يعلم وقت نزوله.والمطر نزوله مفتاح لحياة الأرض بالنبات، وبحياة النبات يكون الخير في المرعى وجميع ما يتعلق بمصالح العباد.وهنا: قال: (وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) ولم يقل : وينزل المطر؛ لأن المطر أحيانا ينزل ولو كان كثيراً و لا يكون فيه نبات؛ فلا يكون غيثاً، ولا تحيا به الأرض، ولهذا ثبت في (صحيح مسلم) : "ليست السنة ألا تمطروا، إنما السنة أن تمطروا و لا تُنبت الأرض شيئاً). والسنة: القحط والجدب.الثالث: علم ما في الأرحام لقوله تعالى: ( وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) ومتعلق العلم عام، بكل شيء، فلا يعلم ما في الأرحام إلا من خلقها عز وجل. v فإن قيل: إنهم صاروا يعلمون الذكر من الأنثى في الرحم؛ فهل هذا صحيح؟ قال الشيخ محمد بن عثيمين-رحمه الله-: ( إن هذا الأمر وقع، ولا يمكن إنكاره، لكنهم لا يعلمون ذلك إلا بعد تكوين الجنين و ظهور ذكورته أو أنوثته، وللجنين أحوال أُخرى لا يعلمونها، فلا يعلمون متى ينزل، و لا يعلمون إذا نزل إلى متى يبقى حياً، و لا يعلمون شقياً أو سعيداً، و لا يعلمون هل يكون غنياً أو فقيراً.. إلى غير ذلك من أحواله المجهولة) أ.ھ الرابع: علم ما في الغدوهو ما بعد يومك؛ لقوله: ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً ) وهذا مفتاح الكسب في المستقبل، وإذا كان الإنسان لا يعلم ما يكسب لنفسه؛ فعدم علمه بما يكسبه غيره أولى. الخامس: علم مكان موته.لقوله: ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) لا يدري أحد هل يموت في أرضه أو في أرض أخرى...؟ لا يدري هل يموت في بر أو في بحر أو في جو ولا يدري بأي ساعة يموت. فهذه الخمسة هي مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله ، وسميت مفاتح الغيب ؛ لأن علم مافي الأرحام مفتاح الحياة الدنيا ، ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً ) مفتاح العمل للمستقبل ، ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) مفتاح لحياة الآخرة ؛ لأن الإنسان إذا مات دخل عالم الآخرة.2- الكتابة: في حديث الإسراء الطويل يقول المصطفى r : " ثم عُرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ".فأول ما خلق الله القلم ، قال له : اكتب ، قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ".قال تعالى : ((أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ))((أَلَمْ تَعْلَمْ)) : أيها المخاطب.((أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ))وهذا عام ؛ علم لما فيهما من أعيان وأوصاف وأعمال وأحوال .((إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ)) وهو اللوح المحفوظ ، وهو المحفوظ من التغيير ، فالله عز وجل لا يغير فيه شيئاً أبداً ، لأنه كتبه عن علم منه ؛ وإنما يحصل التغيير في الكتب التي بأيدي الملائكة، وقيل : وصف بأنه محفوظ من أيدي الخلق فلا يمكن أن يلحق أحد به شيئاً ، أو يغير فيه شيئاً أبداً .((إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)) أي : الكتابة على الله أمر يسير.وأخرج مسلم عن عبدالله بن عمرو t قال : قال رسول الله r : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة . وكان عرشه على الماء ".4- المشيئة : فمشيئة الله نافذة سواء مما يتعلق بفعله سبحانه أو يتعلق بأفعال العباد وقدرته شاملة ، وهو الإيمان بأن ماشاء الله كان ، ومالم يشأ لم يكن ، وأنه مافي السموات ومافي الأرض من حركة و لاسكون إلا بمشيئة الله ، قال تعالى : ((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً)).o أما كون مشيئة الله شاملة لأفعاله ؛ فالأمر فيها ظاهر . o وأما كونها شاملة لأفعال المخلوقين ؛ فلأن الخلق كلهم ملك لله تعالى ، ولا يكون في ملكه إلا ماشاء . والدليل على هذا :-قوله تعالى : ((فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)) وقوله سبحانه : ((وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )).فهذه الآيات تدل على أن أفعال العباد متعلقة بمشيئة الله ، وتابعة لها . 5- الخلق:- قال تعالى : ((اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)). وقال تعالى : ((أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ!أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ)).فلا يمكن أن يوجد شيء في السماء والأرض إلا الله خالقه وحده.ولقد تحدى الله العابدين للأصنام تحدياً أمرنا أن نستمع له فقال سبحانه : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ)).ومعلوم أن الذين يدعون من دون الله في القمة عندهم ؛ لأنهم اتخذوهم أرباباً ، فإذا عجز هؤلاء القمة عن أن يخلقوا ذباباً ، وهو أخس الأشياء وأهونها ؛ فمافوقه من باب أولى ، بل قال سبحانه : ((وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ)) فيعجزون حتى عن مدافعة الذباب وأخذ حقهم منه . وإذا كانت عاجزة عن الدفع عن نفسها ، واستنقاذ حقها ؛ فهي عن الدفع عن غيرها واستنفاذ حقه أعجز.والمهم أن الله عز وجل خالق كل شيء ، وأن لا خالق إلا الله ؛ فيجب الإيمان بعموم خلق الله عز وجل ، وأنه خالق كل شيء ، حتى أعمال العباد ؛ لقوله تعالى : ((اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)).وعمل الإنسان من الشيء ، وقال تعالى : ((وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)).. والآيات في هذا كثيرة.وفيه آية خاصة في الموضوع ، وهو خلق أفعال العباد: فقال إبراهيم لقومه : ((وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)).فـ{ما} مصدرية ، وتقدير الكلام : خلقكم وعملكم ، وهذا نص في أن عمل الإنسان مخلوق، مراتب الكتابة أربعة أنواع :- 1-التقدير الأزلي : وهو أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلق، ووصف بأنه محفوظ ؛ لأنه محفوظ من أيدي الخلق ؛ فلا يمكن أن يلحق أحد به شيئاًً،أو يغير به شيئاً. ثانياً: محفوظ من التغيير ؛ فالله عز وجل لا يغيير فيه شيئاً لأنه كتبه بعلمه، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله : (إن المكتوب في اللوح المحفوظ لا يتغير أبداً) وإنما يحصل التغيير في الكتب التي بأيدي الملائكة.2- الكتابة العمرية : التي تكون للجنين في بطن أمه عن عبدالله بن مسعود t قال :حدثنا رسول الله rوهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقه مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات: بِكتب رزقه، وأجله، وعمله ، وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار ، فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيدخلها). 3- التقدير السنوي ( الحولي): الذي يكون في ليلة القدر؛ففي ليلة القدر يكتب فيها ما يكون في تلك السنة قال تعالى : ((فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ!أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ)). 4- التقدير اليومي: قال تعالى : ((كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ))أي : كل يوم هو يجيب داعياً ويكشف كرباً، ويجيب مضطراً، ويغفر ذنباً، ويربي صغيراً، ويفك أسيراً، وهو منتهى حاجات الصالحين ، ومنتهى شكواهم ، عن أبي الدرداء t عن النبي r قال " قال الله عز وجل ((كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)) قال : " من شأنه أن يغفر ذنباً ، ويفرج كرباً ، ويرفع قوماً ويضع آخرين ". v هل يحصل في هذه التقادير الأربعة تغيير أم لا؟؟ التقديران اللذان يحصل بها التغيير هو التقدير السنوي ، والتقدير اليومي. مثال ذلك : مكتوب في التقدير السنوي ؛ أن أحد أبناءك سيصاب في حادث ويموت ، فتقوم في الليل وتدعوا الله أن يحفظ ابنك من كل سوء، فتصعد دعوتك إلى السماء وتتصارع مع القضاء ، وأيهما سبق وقع وأكثر مايسبق الدعاء ، يأمر الله سبحانه الملائكة أن تكتب في صحفها أن يعود إليها ولدها سالماً، وفي اللوح المحفوظ مكتوب أن ابنها يعود إليها سالماً وذلك قول الله تعالى في كتابه العزيز : ((يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)) قال r " أبخل الناس من بخل بالسلام وأعجز الناس من عجز عن الدعاء".وأخرج الترميذي وحسن الألباني من حديث سلمان مرفوعاً" لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر".وأما قول " اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه ". لا يصح وقد ظل في القضاء والقدر طائفتان:-الأولى : الجبريةالثانية:القدرية وهم الذين ينفون القدر ، يقولون بأن الله لم يقدر لنا أن نعصي،ولم يخلق لنا معصيته ويقولون إن الله لا يعلم أفعال العبد إلا بعد وجودها ، وأنها لم تكتب، ويقولون: إن الأمر أنف؛ أي : مستأنف ، لكن متأخر وهم أقروا بالعلم والكتابة وأنكروا المشيئة والخلق ، وهذا بالنسبة لأفعال المخلوقين.v كيف نرد على القدرية مقولتهم ؟أن الله أضاف في القرآن العمل للإنسان فقال : ((وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ)). وقال : ((الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)). وقال تعالى : ((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)) ومع ذلك ذكر الله أنه أراده قال تعالى : ((فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء))قال كل من ظل ظل بإرادة الله له.والذي قاد القدرية لهذا الضلال عدم تفريقهم بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية فالإرادة الكونية بمعنى المشيئة، ومثالها قول نوح عليه السلام لقومه: ((وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)) والإرادة الشرعية بمعنى المحبة، ومثالها قوله تعالى: ((وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ))وتختلف الإرادتان في موجبهما ومتعلقهما:- o ففي المتعلق: الإدارة الكونية تتعلق فيما وقع، سواء أحبه أم كرهه، والإرادة الشرعية تتعلق فيما أحبه، سواء وقع أم لم يقع. o وفي موجبهما: الإرادة الكونية يتعين فيها وقوع المراد، والإرادة الشرعية لا يتعين فيها وقوع المراد. v هل يُنسب الشر لله..؟ قال مؤمنوا الجن : ( وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً)) نسبوا الشر إلى من لم يسم فاعله, أما الرشد والخير فنسبوه إلى الله تعالى الخير قضاه الله في القضاء وفي المقضي, أما الشر فهو في المقضي لا في القضاء, ففعل الله خير محض لا يلحقه شر البتة .خلق إبليس شر في المقضي الذي هو إبليس نفسه, لكنه في القضاء خير ؛لأن الله عندما خلق إبليس تمايز الناس إلى كافر ومؤمن وطائع وعاصي لله ، فيكون بذلك تمايز بين معسكر الخير ومعسكر الشر. كفر ابن النبي نوح عليه الصلاة السلام فهو شر بالنسبة للمقضي الذي هو ابن نوح عليه السلام وخير في القضاء ليكون عزاء لكل مؤمن أنك قد تكون صالح وفي بيتك ولد فاسق، فإذا لم يستطع النبي هداية ابنه فأنت من باب أولى فتطمئن بقضاء الله وقدره.3- من فوائد دراسة اسم الله المصوّر: تحريم التصوير, لأن المصور ذهب يخلق كخلق الله ليكون مضاهياً لله في صنعه, سواء كانت هذه المضاهاة جسمية أو وصفية, فالجسمية أن يصنع صورة بجسمها, والوصفية أن يصنع صورة ملونة, لأن التلوين والتخطيط باليد وصف للخلق, وإن كان الإنسان ما خلق الورقة ولا صنعها لكن وضع فيها هذا التلوين الذي يكون وصفاً لخلق الله عز وجل . والتصوير له أحوال:-الحالة الأولى: أن يصور الإنسان مالا روح فيه سواء كان بظل أو بغير ظل فهذا جائز مثل (السماء, والجبال، والأودية, والبحار, والأنهار ...). الحالة الثانية: تصوير ما فيه روح وهذا لا يجوز البتة لا تصويره ولا اقتنائه ولا تعليقه وجاء في هذا النوع أحاديث كثيرة منها :-· عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله r قال:( أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله ).قوله "أشد" كلمة : (أشد اسم تفضيل بمعنى أعظم وأقوى.قوله "الناس" للعموم. والمراد الذين يعذبون.وقوله "عذابً" تمييز مبين للمراد بالأشد.والعذاب يطلق على العقاب ويطلق على ما يؤلم ويؤذي وإن لم يكن عقاباً, ومعنى "يضاهئون" أي: يشابهون ."بخلق الله " أي: بمخلوقات الله سبحانه وتعالى, والذين يضاهئون بخلق الله هم المصورون فهم يضاهئون بخلق الله سواء كانت هذه المضاهاة جسمية أو وصفية, فالجسمية يصنع صورة بجسمها, والوصفية أن يصنع صورة ملونة.· وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله r قال: (إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم :أحيوا ما خلقتم). · وعن ابن عباس رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله r يقول: (كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم ) .· وله مرفوع (من صور صورة في الدنيا؛ كلف أن ينفخ فيها الروح, وليس بنافخ).قوله "كل مصور في النار". "كل" من أعظم ألفاظ العموم فيشمل من صور الإنسان أو الحيوان أو الأشجار أو البحار, لكن قوله يجعل له بكل صورة نفسا يدل على أن المراد صورة ذوات النفوس, أي: ما فيه روح.وقوله "كل مصور في النار" أي: كائن في النار. قوله "كلف" أي: ألزم, والمكلف له هو الله عز وجل.قوله "وليس بنافخ" أي: كلف بأمر لا يتمكن منه زيادة في تعذيبه, وعذب بهذا العذاب ليذوق جزاء ما عمل, وبهذا تزداد حسرته وألمه وأسفه.
|
||||
|
|
|
|
#13 | ||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
رد : وقفه مع الدكتورة/ نوال العيـــــد"" شرح أسماء الله وصفاته"" موضوع يتجدد
سلمت يداك أخيتي أين انتي انا متابعه معك لماذا توقفتي موضوع رائع ومهم اتمنى ان تستمري في التفريغ حتى أقل شيء تذكري لنا الفوائد والآثار المسلكية دمتي غااااااااااااااااااااالية : )
|
||||
|
|
|
|
#14 | ||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]()
|
جزاكــــ الله خير موضوع يستحق القراءه مرارا وتكرارآ وباركـــــ الله في الداعية نوال وجهود تشكر عليها
|
||||
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| """""""""" الـــــــقــــلــــــب الأســـــــــــــــــيــــــــــــــر """"""""" >> قصة حيآتي في خــاطرة مختصرة | إمبراطورة الشوكلاتة | بـَـــوْح الـْــحـُـروف | 25 | 28 Nov 2008 01:37 PM |
| كسوف يوم الجمعه المقبله """""""""""""""""""""""""""""""" | حذام | ~ مُـــلــتـَقـى الأحِــــبَّـــــة ~ | 18 | 30 Jul 2008 04:16 PM |
| يا بنات موضوع خاااااااص يستحق مشاركة الجميع """"الحياء""""" | my only | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 34 | 24 May 2008 11:14 AM |
| """"مـين البنت الشاطرة الي تتجرأ وتقدر تلبس زي هذا ؟؟ """""" | safae93 | منتدى الجمال والأناقة | 43 | 23 Feb 2008 04:34 PM |
| """"""""""""""كــــــــــــيف نصــــــــــــــل للتفــــــــــــوق""""""""""" | الراحله | ~ بين جدران مدرستي ~ | 14 | 20 Feb 2008 10:49 PM |