نختم بإذن المولى
- منهن أيضاً منى عبد الغني فنانة سابقة أعلنت توبتها إلى الله عز وجل توبتها لله تعالى لبست الحجاب وطالبت وسائل الإعلام ألا تخرج شيئاً من أغانيها ولا صورها .. تقول أما بداية هدايتي فقالت كنت أفكر دائماً لو جاء الموت إلي وأنا على هذه الحالة وأنا غير مستعدة للقاء ربي فماذا أفعل ؟ وكنت أصحو فزعة من النوم أحياناً لأحاسب نفسي بشدة أريد جواباً لهذا السؤال ! أريد تطبيقاً لهذا السؤال !
قالت كانت أخواتي يرتدين الحجاب وعائلتي متدينة وأخي ممدوح رحمه الله يلح علي دائماً بأن ألبس الحجاب .. لا تنكروا أثر الكلام ..
تقول قبل وفاته بأربعين يوماً كان يُحضِر لها الأشرطة الدينية والمواعظ عن الموت وعن الآخرة تقول فتشرب قلبي هذه المواعظ ثم توجه أخي ممدوح رحمه الله إلى الحج وبعد الحج رجع إلى مقر عمله في باريس ومات وهو ساجد نسأل الله من فضله .. فلما مات أفقت من هذا السبات العظيم وأفقت على هذا النور الذي بزغ لي وسط الظلام وقبل أن يوارى جثمان أخي قررت ارتداء الحجاب واعتزال الفن .. بعد ذلك تحسنت أحوالها مع الله عز وجل وأقبلت عليه بالعبادات وتركت العمل في معهد الموسيقى وتفرغت لابنتها لتربيتها تربية صالحة وتقول لن أعود للفن مهما كانت المغريات وأقول أخيراً " والكلام لها " وأقول أخيراً " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " ..
وأما أخوها ممدوح رحمه الله فيحسن أن يقال عنه ما قال الشاعر :
يا رُبَّ حي رخام القبر مسكنه = وربَّ ميت على أقدامه انتصبا
أما في نهاية هذه المحاضرة فأحمد الله عز وجل وأثني عليه وأشكره وأسأل الله تعالى أن يجمعني وإياكم في الفردوس الأعلى
اللهم كما يسرت لي جمع هذه المادة فيسر حسابنا وآتي نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وصل إله العالمين مسلما على الرسل والصحاب الكرام الأطايب.سبحانك ربي رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ...
حرر بتصرف من شريط ( مواقف مؤثرة من حياة الصالحات )
للشيخ عبد السلام العييري