|
|
|||||||
| حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا ~ قضايا تُهمكِ وأنتِ جزءٌ منها ~ هُنا شاركِ برأيكِ لنثبت معاً دور المرأة في المُجتمعِ و الأُمـة ~ |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
غصن مثمر
![]() ![]() ![]()
|
========== الدرس الثاني : { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } ************* <span style='color:darkblue'>آية(3) (الذين يقيمون الصلاة) ينبه تعالى بذلك على أعمالهم بعدما ذكر اعتقادهم وهذه الأعمال تشمل أنواع الخير كلها، إقامة الصلاة وهو حق الله تعالى وقال قتادة : إقامة الصلاة المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها . وقال مقاتل بن حيان إقامتها المحافظة على مواقيتها وإسباغ الطهور فيها وتمام ركوعها وسجودها وتلاوة القرآن فيها والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك حضور القلب فيها والذي هو كما قال الشيخ السعدي روح الصلاة ولبها ، هذا إقامتها أي يأتون بها بحقوقها . فإن الصلاة حق الله وعبادته وهي مشتملة على توحيده والثناء عليه وتمجيده والابتهال إليه ودعائه والتوكل عليه ، وإلى هذا المعنى أشار عمر بقوله : ( من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه , ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع . ) فالله المستعان يا اخياتي .. كم يعتري أحوالنا مع الصلاة الخلل والنقص والتقصير .. فهل نحن ممن يقيمون الصلاة عبادة أم ممن اتخذوها عادة ؟؟ وهل نحن نربي من تحت أيدينا على هذه الإقامة أم لا ؟ نسأل الله السلامة والمغفرة !! (ومما رزقناهم) أي مما أعطيناهم (ينفقون) والإنفاق مما رزقهم الله يشمل إخراج الزكاة وسائر الحقوق للعباد من واجب ومستحب ، والخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لخلقه قال قتادة في قوله ( ومما رزقناهم ينفقون ) فأنفقوا مما أعطاكم الله فإنما هذه الأموال عواري ودائع عندك يا ابن آدم أوشكت أن تفارقها . ومعنى ينفقون يشمل كل ما يمكننا بذله مما أنعم الله به علينا .. من مال وعلم وجاه ، وصحة بدن ، من كل هذا ينفقون في سبيل الله . ونحن اليوم أخياتي في أشد الحاجة للإنفاق ، فكما ترين أحوال الأمة والمسلمين ، وكم نحتاج للبذل للفقراء والمساكين والأيتام والمحتاجين ، في الداخل والخارج ، وقد انتشر الجوع بشكل مخيف في بعض البلدان الإسلامية ووالله إنه لتصلنا أخبار أحبتنا . وفيهم من يموت جوعا ، وفي أماكن عديدة من عالمنا المسلم فأين نحن عنهم ؟ وأين نحن من أبي بكر الذي تصدق بكل ماله ولما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا أبقيت لأهلك فقال أبقيت لهم الله ورسوله !! لله درك أيها الصديق . وكذلك تجهيز الغزاة والمجاهدين ومن جهّز غازيا فقد غزا .. وخلفهم في أهلهم وفك الأسرى رجالا ونساء وبناء المساجد والمدارس وطباعة الكتب والمصاحف وووووو ... أبواب عديدة للإنفاق بالمال .. كذلك إنفاق العلم وبذله للناس وإنفاق الصحة في الدعوة ومد العون والمساعدة لمن يحتاجها ، وغير ذلك كثير فكل نعمة يجب أن ننفق منها ونصرفها لخدمة الدين وأهله حتى يأتينا اليقين . لأن الله جل ثناؤه عم وصفهم , إذ وصفهم بالإنفاق مما رزقهم , فمدحهم بذلك من صفتهم , فكان معلوما أنه إذ لم يخصص مدحهم ووصفهم بنوع من النفقات المحمود عليها صاحبها دون نوع بخبر ولا غيره أنهم موصوفون بجميع معاني النفقات المحمود عليها صاحبها من طيب ما رزقهم ربهم من أموالهم وأملاكهم , وذلك الحلال منه الذي لم يشبه حرام . وكذلك من ما وهبهم من مواهب وقدرات وغيرها . والله أعلم . +++++++++++++++++ آية(4) (أولئك) الموصوفون بما ذكر من الصفات الخمس السابقة (هم المؤمنون حقاً) صدقاً بلا شك أي المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حق الإيمان وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني < 3/3367 > حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا أبو كريب حدثنا زيد بن الحباب حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد السكسكي عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له كيف أصبحت ياحارث قال أصبحت مؤمنا حقا قال انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة فما حقيقة إيمانك فقال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها فقال : ياحارث عرفت فالزم ثلاثا . وقال عمرو بن مرة في قوله تعالى ( أولئك هم المؤمنون حقا ) إنما أنزل القرآن بلسان العرب كقولك فلان سيد حقا وفي القوم سادة ، وفلان تاجر حقا وفي القوم تجار ، وفلان شاعر حقا وفي القوم شعراء ، فقوله ( أولئك هم المؤمنون حقا ) أي الذي استوى في الإيمان ظاهرهم وباطنهم. ودل هذا على أن لكل حق حقيقة . وسأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد؛ أمؤمن أنت؟ فقال له: الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا به مؤمن. وإن كنت تسألني عن قول الله تبارك وتعالى: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - أولئك هم المؤمنون حقا" فوالله ما أدري أنا منهم أم لا. وقال أبو بكر الواسطي: من قال أنا مؤمن بالله حقا؛ قيل له: الحقيقة تشير إلى إشراف واطلاع وإحاطة؛ فمن فقده بطل دعواه فيها. يريد بذلك ما قاله أهل السنة: إن المؤمن الحقيقي من كان محكوما له بالجنة، فمن لم يعلم ذلك من سر حكمته تعالى فدعواه بأنه مؤمن حقا غير صحيح. وقال الشيخ السعدي في هذه الآية : الذين اتصفوا بتلك الصفات لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان من الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة ، بين العلم والعمل ، بين أداء حقوق الله وحقوق العباد ، ( وقدّم تعالى أعمال القلوب لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها ) وفيها دليل على أن الإيمان يزيد وينقص فيزيد بفعل الطاعات وينقص يضدها ، وأنه ينبغي للعبد ، أن يتعاده إيمانه وينميه وأن أولى ما به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل في معانيه . (لهم درجات) ذكر عز وجل بعد ذلك ثوابهم فأخبر أن لهم درجات أي منازل في الجنة (عند ربهم ) في الجنة ، أي منازل ومقامات ودرجات في الجنات كما قال تعالى ( لهم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ) وقال الضحاك في قوله ( لهم درجات عند ربهم ) أهل الجنة بعضهم فوق بعض فيرى الذي هو فوق فضله على الذي هو أسفل منه ولايرى الذي هو أسفل منه أنه فضل عليه أحد ولهذا ج اء في الصحيحين < خ 3256 م 2831 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل عليين ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق من آفاق السماء قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا ينالها غيرهم فقال بلى والذي نفسي بيده لرجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين وفي الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد < 3/27 > وأهل السنن < د 3987 ت 3658 جه 96 > من حديث عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة ليتراءون أهل الدرجات العلى كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما وقبل ذلك فلهم مغفرة كاملة لذنوبهم ( ومغفرة ) أي يغفر لهم السيئات ويشكر لهم الحسنات . (ورزق كريم) وهو ما أعد الله تعالى لهم في دار كرامته ، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ودل هذا على أن من لم يصل إلى درجتهم في الإيمان وإن دخل الجنة .. فلن ينال ما نالوه من كرامة الله التامة . نسأل الله من فضله العظيم نسأل الله من فضله العظيم نسأل الله من فضله العظيم وإلى هنا ينتهي الدرس الثاني من هذه السلسلة .. وأرجو من جميع الدارسات الحبيبات توقيع الحضور هنا تحت الدرس لا حتسابه في درجاتكن جزاكن الله خيرا . سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . ++++++++++</span> المراجع : 1/ تيسير الكريم المنان للسعدي 2/أيسر التفاسير للجزائري 3/ تفسير بن كثير 4/ تفسير الجلالين 5/ تفسير القرطبي
|
||||
|
|
|
|
|
#2 | ||||
|
غصن مثمر
![]() ![]() ![]()
|
لمن فاتها الدرس الأول ..إليك رابطه : http://www.muslm.net/showthread.php?threadid=81567 لا حـول ولا قـوة إلا بالله العـلي العـظـيـم
كوني دائما إيجابية وضعي أصبعك في أذنيك لكي لا تسمعي لذلك الشخص الذي يخبرك أنك لا تستطيعين أن تنجزي أحلامك. وضعي في اعتقادك أنك تستطيعين النجاح دائما |
||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||
|
غصن مثمر
![]() ![]() ![]()
|
* بســـــــمله *
|
||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||
|
غصن مثمر
![]() ![]() ![]()
|
حياك الله أخيتي بسملة .. تابعي معنا الدروس التالية لنأنس بوجودك . أختكما أم الأحرار |
||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||
|
ورقة خضراء
![]()
|
جزيت خيرا |
||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| الدرس الأول من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 6 | 23/12/1430 هـ 10:27 م |
| الدرس الخامس من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 4 | 20/3/1424 هـ 11:34 م |
| الدرس الرابع من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 3 | 11/3/1424 هـ 08:06 م |
| الدرس الثالث من الجزء الأول في الدورة النسائية لتفسير سورة ( الأنفال ) | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 2 | 8/3/1424 هـ 01:56 م |
| سجلي اسمك / الدورة العلمية الأولى للجنة النسائية في التفسير " سورة الأنفال " | أم الأحرار | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 6 | 28/2/1424 هـ 01:44 ص |