|
|
|||||||
| عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ التَوْبـَـة ~ المواعظُ ~ التذكرةُ ~ الدعوة إلى الله ~معاً على طريقِ الدعوةِ حيث انشراح الصدر وطريق النجاة بإذن الله ~
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
نقول نحن أخوة وأحبة لكن لا نعمل بمقتضاها
نعم أحيانا نقول نحن أخوة وأحبة لكن لانعمل مايدل على ذلك إليكم بعض النقاط أنقلها عن مقتضيات الأخوة في الله هذه بعض مقتضيات الإخوة وما يلزم فيها ومعها: ** الخلق الحسن: فى الحديث: ** " أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن إن الله يبغض الفاحش المتفحش البذئ" ** " إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم ". ** " ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن فإن الله تعالى يبغض الفاحش البذئ" . ** "إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه و كرم ضريبته" ** إدخال السرور على المسلم والسعى فى قضاء حاجته: فى الحديث: ** " أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا". ** " من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينا تقضي له حاجة تنفس له كربة" . ** " أحب الناس إلى الله أنفعهم و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا و لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا و من كف غضبه ستر الله عورته و من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة و من مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام و إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل ". ** " المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ". ** ستر المسلم: في الحديث ** " يا معشر من آمن بلسانه و لم يدخل الإيمان قلبه ! لا تغتابوا المسلمين و لا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف بيته" . ** " المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة" . ** " من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة و من كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته" . ** " من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة ". ** عيادة المسلم: فى الحديث: ** " إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع" . ** " إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن كان عشيا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح" . ** " من أتى أخاه المسلم عائدا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح" . صون عرض المسلم: فى الحديث: ** " ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة" . ** " ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذي . ** " المؤمن مرآة المؤمن و المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته و يحوطه من ورائه" . ** " المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده و المؤمن من أمنه الناس على دمائهم و أموالهم" . ** " إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق ". ** " الربا ثلاثة و سبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه و إن أربى الربا عرض الرجل المسلم" . ** " كل المسلم على المسلم حرام ماله و عرضه و دمه حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" . ** " المسلم أخو المسلم لا يخونه و لا يكذبه و لا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه و ماله و دمه التقوى هاهنا - و أشار إلى القلب - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" . منقول
|
||||
|
|
|
|
|
#2 | |||||
|
مشرفة
![]()
|
معلومات جد مفيدة ![]() ’ ( لآن ناءت بِنَا الأجسادُ فالأروَاحُ تَتصِلُ ) اذكرونا بخير.. دعواتكم ()
|
|||||
|
|
|
|
|
#3 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
يقول محمد بن المنكدر -لما سئل ما بقي من لذته في هذه الحياة؟- قال: 'لقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم'. وقال الحسن: 'إخواننا أحب إلينا من أهلينا؛ إخواننا يذكرونا بالآخرة، وأهلونا يذكرونا بالدنيا'. وسئل سفيان: ما ماء العيش؟ قال: 'لقاء الإخوان'. وقيل:'حلية المرء كثرة إخوانه'. وقال خالد بن صفوان: 'إن أعجز الناس من يقصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر بهم'.. تأمل هذه الأقوال الجميلة: آيات الله، وأحاديث الرسول، وأقوال سلف الأمة، وانظر إلى الواقع؛ يعطيك دليلاً على واقعيتها ومصداقيتها.. فمن الذي أعانك على الالتزام والدخول في عالم الهداية؟ من الذي يثبتك على طريق الاستقامة في خضم هذه الفتن؟ من الذي تبث إليه همومك؟ من الذي يقف معك عند النكبات والأزمات؟ لذلك قال عمر:'لقاء الإخوان جلاء الأحزان'. إذاً كيف يطيب لعاقل أن يقطع أواصر الأخوة ليعيش حياة الهموم والغموم بعيدًا عن فضائل الأخوة في الله ونتائجها العظيمة؟! منقول |
||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
[FRAME="14 70"] و لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا [/FRAME] تأملن أخواتي هذا الفضل وأين نحن عنه حيث أن المشي لقضاء حاجة أخيك أفضل من الاعتكاف شهرا عمل بسيط جدا أفضل من الاعتكاف والاعتكاف صعب وليس اعتكاف يوم بل اعتكاف شهر ومن منا يطيق الاعتكاف شهرا كاملا البعض يقصر جدا بل ويتعلل في عدم مساعدة إخوانه بأنه يريد قراءة القرآن أو قراءة كتاب ديني سبحان الله مساعدة لأخيك أفضل كيف جهلنا ذلك هل أصبحنا نظن أن الدين في العبادات فقط ماذا جرى لنا ؟؟؟؟؟؟؟ الدين المعاملة |
||||
|
|
|
|
|
#5 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
[FRAME="3 70"] كان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجا ليقضي له حاجته . فيقول : " ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة ، إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها " [/FRAME] |
||||
|
|
|
|
|
#6 | ||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
و ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين بارك الله فيكي و جزاك الله خيرا ![]() |
||||
|
|
|
|
|
#7 | |||||
|
:: قلب معطاء .. مشرفة سابقة ::
|
أحسنتِ .. نسأل الله من فضلـه / .. قيل: إننا نشكو لأن الله جعل تحت الورود أشواك.. وكان الأجدر بنا أن نشكره لأنه جعل فوق الشوك وردا !! ساهمي معنا بالتبليغ عن المشاركات المخالفة بالضغط على هذا الرمز في المشاركة المخالفة .oOo ترى الابتسـامة صدقة=] oOo
|
|||||
|
|
|
|
|
#8 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
وحقاً هذه الأمور من الأفضل الأعمال التي يجهلها الكثير لكن الله على كل شيء قدير وهو الذي يحاسبهم على تقصيرهم [FRAME="4 70"] من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينا تقضي له حاجة تنفس له كربة [/FRAME] |
||||
|
|
|
|
|
#9 | |||||
|
:: عطاء متدفق ::
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|||||
|
|
|
|
|
#10 | |||||
|
( لا فقد مع الله )
|
رد : نقول نحن أخوة وأحبة لكن لا نعمل بمقتضاها
.. اللهم إني أسألك الأنس بقربك .. تخنقني العبرة وأقول الصبر يآآآآدمعه .. وآآه على فراق تلك الديار.. وحشتوووووني
![]() |
|||||
|
|
|
|
|
#11 | |||||
|
[عطاءمُتدفق .. شكرًا لعطاءك]
|
ان يرزقنا تلك الأخوة الحقيقية أيعيد لنا التاريخ غدا إنسانا مثلك ياعمر ؟! كالحلـــــــم نراه بعيــــــــــــد الشط و طال بزورقنا السفر أترانا نسعد بالإسلام ويقفو منهجه البشر؟! ونشد الفجر بأعيينا ونودع ليلاً يُحتضر ونمني النفس بأن لنا في غدنا خلفاً ينتظر ليصون ثمار حدائقئنا ويؤدي الحق فتزدهر! وسيأبي أن يغتال العمر حديثاً تتخنقه الجدر لن يفتر إن جهدت عيناه وأثقل جفنيه السهر لن يعبأ إن ورمت كفاه وأدمت كفيه الحجر |
|||||
|
|
|
|
|
#12 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
نكمل [FRAME="9 70"] قال عليه الصلاة والسلام «إن أقربَكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنُكم أخلاقا، الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون» وفي حديث آخر رواه أحمد وغيره مروي من طرق، وهو حديث صحيح أن النبي r قال «المؤمن يألف ويؤلف» وفي لفظ «المؤمن مَألفة» يعني يألفه من يراه؛ لأنه لا يرى لإخوانه، لا يرى للناس إلا الخير، وقد أمر الله جل وعلا الناس بذلك بعامة في قوله جل وعلا ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾[البقرة:83]، قال عليه الصلاة والسلام «المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» [/FRAME] |
||||
|
|
|
|
|
#13 | ||||
|
زهرة فواحة
![]() ![]()
|
غاليتي مشكوره وماجورة ان شاء الله اسال الله ان يوفقنا لمحبته والفوز باالجنة . |
||||
|
|
|
|
|
#14 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
نواصل [FRAME="12 70"] يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بمن يحرم النار أو بمن تحرم عليه النار ؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل )) . [/FRAME] |
||||
|
|
|
|
|
#15 | ||||
|
~زهرات المصلى ~ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
رد : نقول نحن أخوة وأحبة لكن لا نعمل بمقتضاها
بعنوان منهج السلف في الأخلاق والسلوك إنّ هناك أمر مهمّ في نهج السلف الصّالح لم يأخذ حقَّه من العناية ولم يوضَع مكانَه من التربيّة، ذلكم هو منهجُ أخلاقهم وطريق سلوكهم، ذلكم أنّ مِن المتقرّر أنّ منهجَ السلف الصالح رضوان الله عليهم ليس علمًا مجردًا ولا اعتقادًا جامدًا، ولكنّه نهجُ العقيدة والفقهِ والأخلاق والعمل. وإنّ المتأملَ في حياة بعض المسلمِين حتّى بعضِ المنتسبين للعلمِ والدعوة يلحَظ انفصالاً وانفصامًا بين الجانِبِ العلميّ النظريّ الاعتقاديّ والجانبِ السلوكيّ الأخلاقيّ العمليّ. أيّها المسلمون، إنّ ثمّةَ تلازمًا بل تلاحُمًا بين السّلوك والاعتقاد والإيمَان والأخلاق، فالسّلوك الظّاهر مرتبطٌ بالاعتقاد الباطِن، ومن ثَمَّ فإنّ الانحرافَ الواقعَ في السّلوك والأخلاق ناشئٌ عن نقصٍ وخلل في الإيمان والباطن. يقرّر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله حين يقول: "إذا نقصَت الأعمال الظاهرةُ والباطنة كان ذلك لنقصِ ما في القلب من الإيمان، فلا يُتصوَّر مع كمال الإيمانِ الواجبِ الذي في القلب أن تعدَم الأعمال الظاهرة الواجبة، بل يلزم من وجودِ هذا كاملاً وجودُ هذا كاملاً، كما يلزم من نقصِ هذا نقصُ هذا"، كما يقول رحمه الله: "فما يظهَر على البدنِ من الأقوالِ والأعمالِ هو موجَب ما في القلبِ ولازمُه"، ويقول الشاطبيّ رحمه الله: "الأعمال الظاهرةُ في الشّرع دليل على ما في الباطن، فإن كان الظاهر منخرِمًا حُكِم على الباطن بذلك، أو مستقيمًا حُكم على الباطنِ بذلك أيضًا". بل قد صرّح أهل العلم بهذا المنهجِ الأخلاقيّ وهم يذكرون منهجَ السلف في كتب العقائد، يقول الإمام الإسماعيليّ: "ويَرون محاربةَ البدع والآثام والفخر والتكبّر والعُجب والخيانةِ والدّغل والسعاية، ويرَون كفَّ الأذى وتركَ الغيبة"، ويقول الإمام الصابوني: "ويتواصَون بقيامِ الليل للصّلاة وبصلةِ الأرحام وإفشاءِ السلام وإطعام الطّعام والرحمةِ للفقراء والمساكين والأيتام والاهتمامِ بأمور المسلمين والتعفُّف في المأكلِ والمشرَب والملبس والمصرَف والسعيِ في الخيرات والأمر بالمعروف والنهيِ عن المنكر والبدار إلى فعل الخيرات أجمَع واتّقاء شرّ الطمع، ويتواصَون بالحقّ ويتواصَون بالصبر"، ....................... ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان منهج السلف: "ويدعون إلى مكارمِ الأخلاق ومحاسِن الأعمال، ويعتقِدون معنَى قولِه : ((أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خلقًا))، ويندبون إلى أن تصلَ من قطعك وتعطيَ من حرمَك وتعفوَ عمّن ظلمَك، ويأمرون ببرِّ الوالدين وصلةِ الأرحام وحسن الجوار والإحسانِ إلى اليتامى والمساكين وابنِ السبيل، وينهَون عن الفخر والخُيَلاء والبغي والاستطالةِ على الخلق بحقّ أو بغير حقّ، ويأمرون بمعالي الأخلاقِ وينهَون عن سفاسِفها"............ أيّها المسلمون الإيمان والصلاحُ والأخلاق عناصرُ متلازمةٌ متماسِكة لا يمكِن الفصل بينها، ولكن قد يُبتلى العبدُ بالتّفريط فيها أو التّقصير في بعضِها تقصيرًا قد يؤدّي به إلى الهَلَكة. تأمّلوا ـ رحمكم الله ـ من هو المفلس في معيار الإسلام. المفلسُ ـ كما في الحديث الصحيح ـ من يأتي بصلاة وزكاةٍ وصيام، ويأتي وقد شتَم هذا وقذَف هذا وأكلَ مالَ هذا وسفك دمَ هذا وضرَب هذا، فيُعطى هذا من حسناتِه وهذا من حسناتِه، فإن فنيَت حسناتُه قبل أن يٌقضَى ما عليه أخِذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثمّ طُرح في النار، ذلكم هو المفلسُ عياذًا بالله. المفلسُ الذي ملك بضائعَ نفيسة، ولكن ركِبه من الدّيون بسوء تصرُّفه ما يجاوز قدرَها، فكان الإفلاسُ والهلاك. عباد الله، الأخلاق حُلَّة تقصُر دونها الحُلَل وسِتر لا يغني عنه سِتر، وهل افترق الإنسان عن حيوان الغابِ وسِباع الدواب إلا بالأخلاق؟! الأخلاقُ تمتزِج بتصرّفات الإنسان كلِّها، في سلوكه جميعِه وأحواله كلِّها، في جدِّه وهزلهِ، وفرَحه وحزنِه، ورضاه وسَخَطه، وخطئِه وصوابِه. إنَّ عند ابن آدم رغبةً شديدة في نيلِ السّعادة والعيش في أكنافها، ومِن المعلوم جَزمًا أنّ السعادة لا تُدرك بالمنصِب ولا بالجاه ولا تُنال بالشّهوات ومُتَع الحياة ولا بِجمال المظهَر ورقيق اللّباس، لا تُنال السّعادة إلا بلباسِ التّقوى ورِداء الخُلُق، عملٌ صالح وقول حسَن، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ [الحج:77، 78].ابحَث ـ حفظك الله ـ بعنايةٍ عن أصولِ الأخلاق ومزكّيات النّفوس، تأمّل في الأمانةِ والصّدق والعفّة والمروءة والحِلم والصّبر والاعتراف بالحقّ لأهله والجميلِ لأصحابه، قدّر ما عند الآخرين مِن الفضلِ والعِلم والخِبرة، آثِر الحقَّ وأحِبَّ أهلَه وخُذ بالرّحمة وفروعِها وقوّة الإرادة وضبطِها والصّبر ومظاهِره وسماحةِ النّفس وعلوّ الهمّة والاحترامِ المتبادَل. إنّ لمحاسنِ الأخلاق في دينِكم ـ عبادَ الله ـ مكانةً عالية، بلغت بصاحبها أن كان الأقربَ والأحبّ لصاحب الخلُق العظيم نبيّنا محمّد ، يقول عليه الصلاة والسلام: ((إنّ من أحبِّكم إليّ وأقربِكم منّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا)) رواه البخاري، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((إنّ من خيارِكم أحسنَكم أخلاقًا)) رواه البخاري. والكلمة الطيّبةُ صدقة، وتبسُّمك في وجه أخيك صدقة.آيات كتابِ الله وأحاديث رسول الله كلُّها مشتملاتٌ على جوامع الأخلاق في جوامعِ الكلم، وسواء في ذلك ما كان في الأصول أو كان في الفروع، وسواء منها ما كان في التّوحيد والعقائدِ أو كان في العبادةِ والشّريعة، وما كان في معاملةِ الخالقِ جلّ وعلا أو معاملةِ المخلوقين، حتّى في إقامةِ حدودِ الشّرع وحتّى مع الحيوان في قتلِه أو ذبحِه، ((إنّ الله كتب الإحسانَ على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسِنوا الذِّبحة، وليحِدَّ أحدكم شفرتَه، وليرِح ذبيحتَه)) حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي يعلى شدّاد بن أوس رضي الله عنه.وتأمّلوا هذه الآياتِ الجوامعَ من كتاب الله عزّ وجلّ: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ [الرحمن:60]، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة:83]، وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:237]، فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف:18]، فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [الحجر:85]، خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ [الأعراف:199]، وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [القصص:55].وفي السنّة: ((من يستعفِف يعفَّه الله، ومن يستغنِ يغنِه الله، ومن يصبِر يصبِّره الله)) متفق عليه، و((ليس الغنى عن كثرةِ العَرَض، ولكن الغِنى غِنى النّفس))، و((ليس الشّديد بالصُرَعَة، إنّما الشديد الذي يملِك نفسَه عندَ الغضب)) أحاديث متّفق عليها، و((من لا يشكر الناسَ لا يشكر الله))، و((لا يؤمِن أحدُكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه))، و((أحسن الناسِ إسلامًا وإيمانًا أحسنُهم خلقًا))، و((ما من شيء أثقلُ في ميزان المؤمن يومَ القيامة من خلُق حسن)). أيّها المسلمون، ولئِن ذكر المربّون والحكَماء أن الأخلاقَ أمورٌ مستحسَنة فإنّها في ديننا تكاليفُ مطلوبَة كسائر العباداتِ والمطلوباتِ الشرعيّة فرضًا وسنّة، ومذمومها منهيّ عنه تحريمًا وكراهة. هذه هي عباداتُ الإسلام الكبرى وأركانه العظمى، يستبين منها مكانة الأواصِر بينَ الخلُق والدّين والعبادةِ والأدب، فالصّلاة تنهى عن الفحشاءِ والمنكر، والزّكاة صدقةٌ تطهِّر المسلمَ وتزكّيه، وفي الصيام: ((من لم يدع قولَ الزور والعمل به والجهلَ فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشرابَه))، والحجّ أشهر معلومات، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]، ومن لم يكن له من عبادتِه ما يزكّي قلبَه ويطهِّر نفسَه ويهذّب سلوكه ويُحسِّن خلقه وينظّم صلتَه بالله وبالنّاس فليحاسِب نفسَه حتى لا يكونَ من المفلسين، ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن مَن لا يأمَن جاره بوائقَه))، ((ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيرًا أو ليصمت))، ((والحياء شعبة من الإيمان))، وطوبى لمن شغَله عيبُه عن عيوبِ النّاس، وإيّاك أن تُسرَّ حين تمدَح بما ليس فيك، فهذا سخريةٌ منك وهُزء بك، وأنت أعرَف بنفسِك فلا تغترَّ بمَدح، ومن ابتُلي بالعجب فليفكِّر في عيوبه، وتعرَّف على أخلاقك بالنّظر في أحوالك في غضبِك وإذا خلوتَ وإذا احتجتَ وإذا استغنيتَ وإذا قدرتَ وإذا عجزتَ، واعلم أنّ النمامَ يفسِد في ساعة ما لا يفسِده الساحر في سنة، والحرّ عبدٌ ما طمِع، والعبدُ حرٌّ ما قنِع، ولا مروءةَ لمن لا دين له، وإهمالُ ساعة يفسِد رياضةَ سَنة، وإذا ذهَب حظّ النفس حضَر الإخلاص، وإذا انضمّ إلى الإخلاص الصوابُ كمُل النّصاب، والنفس غيرُ السّويّة تثير الفوضى في أحكمِ النُّظُم، والنّفس الكريمَة ترقع الفتوقَ في الأحوالِ المضطَربة، فتحِسن المسيرَ في أجواء الأعاصير، والقاضِي النزيه يكمِّل بعدلِه نقصَ النّظام، والقاضي الجائرُ يحذف النّصوص المستقيمة، وإذا لم تصلُحِ النّفوس أظلمتِ الآفاق وبرزَت الفِتن.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان:17-19].نفعني الله وإيّاكم بالقرآنِ العظيم وبهديِ محمّد ، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم. |
||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| كلمات رائعة والاروع ان تعمل بمقتضاها | شموع الليل | ~ مُـــلــتـَقـى الأحِــــبَّـــــة ~ | 5 | 20/8/1428 هـ 07:52 ص |
| اللهم بارك في كل من قرأ هذه الكلمات وعمل بمقتضاها | إن مع العسر يسر | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 6 | 6/8/1428 هـ 08:36 ص |