= وأقبــل شهر رمضـان (":
ينتهي : 22-08-2014
|✿| نـوافــذ رمـضـانــيــة |✿|
ينتهي : 22-07-2014~ مع الرَّسول صلى الله عليه وسلم في رمضان ~
ينتهي : 30-07-2014رمضان في قلبي هماهم نشوة ()"
ينتهي : 17-07-2014" سَفرِي اليكَ .. رحيلٌ طَويل " (الاستعداد لرمضان)
ينتهي : 17-07-2014..›‹.. وَقـفَــةُ تَـأَمُّـــلٍ .. !
ينتهي : 25-07-2014
مع إقبالِهِ أقبِـل ()"
ينتهي : 30-07-2014رتّب رَمَضانْك ()" خطط x أهداف
ينتهي : 22-07-2014لاتفوتك هذه السُنّة ..مصلى في منزلك ..بالصور
ينتهي : 22-07-2014افتراضي رسائل رمضانية
ينتهي : 22-07-2014

 

العودة   مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ > المنتديات التعليمية > بين جُدران مدرستي
 

بين جُدران مدرستي أنشِطة مدرسيّة، مُسابقات وألعاب منهجيّة، أرآءٌ وحُلول .. هُنا اللِّقــاء بين المُعلِّمة والطَّالبة لإثراء المَسِيرة التعليميَّة .

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 08 Jul 2007, 05:03 PM   #1
غصن مثمر
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 168
 
الحالة:
افتخار كاظم غير متواجد حالياً
افتراضي الي تكدر اتساعدني تدخل

السلام عليكم ارجوا من الاخوات العزيزات طلب بسيط الا وهو
اي اخت لديها معلمومات او مصادر موثقة مظبوطة عن المبيدات الكميائية واضرارها ارجوها ان تساعدني بس تكون من مصدر موثوق رجاء اي مع ادلة وبراهين دراسات موثقة ارجوكم في اسرع وقت مع جزيل الشكر
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الي تكدر اتساعدني تدخل     -||-     المصدر : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ     -||-     الكاتب : افتخار كاظم

 
قديم 08 Jul 2007, 05:40 PM   #2
شجرة طيبة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فى عالمى الخاص
المشاركات: 3,431
 
الحالة:
أم العسوله حلا غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل



استراتيجية آمنة لمقاومة الآفات..الخبراء يواجهون أضرار المبيدات

د. مستجير:




مطلوب الإعداد لمشروع قومى للاستفادة الكاملة من الهندسة الوراثية




د. على رسمى:

تفعيل دور الحشرات النافعة وتربيتها معمليا تمهيدا لاطلاقها على المحاصيل المصابة




تشير التقارير الحكومية إلى انخفاض ملحوظ فى معدلات رش المبيدات الكيماوية بسبب تقليل وزارة الزراعة دعمها لهذه المبيدات مما كان له أثر جيد بالنسبة لتقليل أضرارها ونظرا لما يترتب على هذه المبيدات الحشرية من أضرار بيئية مثل إصابة الإنسان بأمراض خطيرة كتشويه المواليد وحالات التسمم والفشل الكلوى والتهاب الكبد، وظهور صفة مقاومة للآفات للمبيدات، والقضاء على الأعداء الطبيعية مما سبب خللا فى التوازن البيئى، لذلك ظهرت تقنيات حديثة للحد من التلوث الكيميائى بالمبيدات الحشرية مثل تقنية الهندسة الوراثية لانتاج محاصيل محورة وراثيا مقاومة للآفات، وتقنية المكافحة البيولوجية لها، والتوجه نحو زيادة استخدام بدائل المبيدات الآمنة بيئيا على الكائنات الحية.




وفى ذلك يقوم د. أحمد مستجير عميد كلية الزراعة الأسبق أن الاعتماد على تقنية الهندسة الوراثية هو الحل الأمثل لكثير من المشكلات المترتبة على رش المبيدات الكيماوية وذلك عن طريق استنباط محاصيل زراعية مقاومة للآفات للحد من الخسائر التى تترتب عليها مثل قلة انتاجية المحصول، خاصة مع الحاجة لزيادة الإنتاج فى ظل الزيادة السكانية الكبيرة وتدهور حالة الأراضى الزراعية الخصبة.. وقلتها يسبب البناء على حوالى 17% منها، ومن ثم تأتى أهمية الإعداد لمشروع قومى للاستفادة الكاملة من الهندسة الوراثية وتقنيتها الحديثة بالاعتماد على المتخصصين فى هذا المجال حتى يؤتى المشروع ثماره.




ويشير د. على رسمى رئيس قسم الحشرات بالمركز القومى للبحوث إلى أن المكافحة البيولوجية تعد من أحدث الطرق الهامة المستخدمة فى مقاومة الحشرات الضارة التى تصيب المحاصيل الزراعية وتسبب خسائر اقتصادية لها بنسبة 40% وتعتمد المكافحة البيولوجية على أن تتغذى أو تتطفل الحشرات النافعة مثل المفترسات على حشرات أخرى ضارة مثل الثاقبات الماصة مما يؤدى إلى موتها، وقد ظهرت فائدة هذه الحشرات النافعة على الطبيعة قبل استخدام المواد الكيماوية، لكن فى ظل الانفجار السكانى وزيادة الاصابة بالآفات والحشرات الضارة وزيادة استخدام هذه المبيدات، أدى إلى نوع من الخلل البيئى وزيادة ظهور آفات كانت تحت سيطرة الحشرات النافعة.




ويضيف د. رسمى أنه يمكن تفعيل دور الحشرات النافعة من خلال حصرها وتربيتها معمليا تمهيدا لاطلاقها على المحاصيل المصابة بالحشرات الضارة والوصول بها إلى الحد المسموح به والذى لا يضر بالبيئة حتى لا يقضى عليها تماما لكى يتم المحافظة على التوازن البيئى، كما ينبغى إعداد دراسة للبيئة التى سوف تطلق فيها الحشرات النافعة للتحقق من مدى ملاءمة ظروف هذه البيئة للحشرة النافعة خاصة وأن منها ما يتلائم مع درجة الحرارة المعتدلة لا يمكن نقلها إلى بيئة حارة وإلا سوف تموت.. كما ينبغى اتخاذ اجراءات وقائية للنباتات التى يتم نقلها من مدينة إلى أخرى حتى لا تنقل حشرة ضارة بدون مفترسها وأن يتم عمل حجر زراعى للتأكد من صلاحية النباتات المنقولة.




ويرى د. أحمد السيسى الباحث بالمعمل المركزى للمبيدات أنه يمكن تفعيل أهمية استخدام بدائل المبيدات مثل الزيوت المعدنية والنباتية والمواد ذات النشاط السطحى والمواد اللاصقة كالصمغ العربى فى مقاومة الآفات مثل المن والعنكبوت الأحمر التى تصيب محاصيل الخضر ومكافحة الذبابة البيضاء التى تصيب محصول القطن الذى يعد من المحاصيل الاستراتيجية الهامة.



وتقول د. نجوى محمد باحث مساعد بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية أنه تم التوصل لطريقة جديدة لمقاومة حشرة سوسة القمح والأرز التى تصيب حبوب هذه المحاصيل المخزنة، بدلا من استخدام المواد الكيماوية وذلك عن طريق معاملة هذه المحاصيل بنسبة عالية من ثانى أكسيد الكربون تصل إلى 80% وأكسجين بنسبة 40% ونيتروجين بنسبة 16% لمدة أربعة أيام مما يؤدى إلى القضاء على جميع أطوار هذه الحشرة التى تسبب خسائر اقتصادية كبيرة تصل إلى 7.5 مليون جنيه فى القمح، و0.5 مليون جنيه فى الأرز.
 
قديم 08 Jul 2007, 05:45 PM   #3
شجرة طيبة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فى عالمى الخاص
المشاركات: 3,431
 
الحالة:
أم العسوله حلا غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل



أبعـــــــاد
العدد الثامن: تشرين الأول/ أكتوبر 1998

نصري قعوار: دور الأسمدة والمبيدات في تلويث البيئة والأغذية النباتية
مرّ الإنتاج الزراعي عبر العصور بمراحل مختلفة من حيث الوسائل المستخدمة بالزراعة، ولغاية الثلث الأول من القرن العشرين كان الإنتاج الزراعي في أغلبيته تقليدياً ولم تكن الأسمدة والمبيدات الكيميائية المصنعة معروفة.
وفي أواخر الأربعينات، أي منذ نحو نصف قرن، بدأت الزراعة تتحول إلى زراعة مكثفة، الأمر الذي أحدث تحولاً جذرياً في الوسائل المتبعة، وبالتالي ازداد الاعتماد على الأسمدة لزيادة الإنتاج من مختلف المحاصيل الحقلية والخضار والفاكهة. وفي الفترة نفسها حدث تحول كبير بالنسبة إلى المبيدات، إذ تم اختراع المبيدات الكيميائية المصنعة وجرى تصنيعها بكميات كبيرة وأصبحت في متناول المزارعين وبأسعار زهيدة مقابلة بالمبيدات المستخرجة من النباتات التي كانت مستعملة في ذلك الوقت.
ويختلف دور كل من الأسمدة والمبيدات الكيميائية في طريقة تلويثها للبيئة، إذ إنها تختلف من حيث تركيبها الكيميائي. أما أخطار المبيدات فهي أكثر كثيراً من أخطار الأسمدة.

1 - الأسمدة
تستعمل الأسمدة بالتربة لتغذية النباتات، وتحتاج الصنوف الجديدة من المحاصيل الحقلية والخضار إلى كميات مرتفعة من الأسمدة الكيميائية للحصول على إنتاج جيد. أما الخطر الناجم عن الاستعمال المكثف فيكمن في أنها تترسب مع مياه الري إلى المياه الجوفية وتتحول إلى مركبات أخرى، فتتحول الأسمدة النيتروجينية أو الأزوتية مثلاً إلى مركبات النيترات
Nitrates وقد تصل على هذا النحو إلى مياه الشرب، وبعدها يمكن أن تتحول في معدة الإنسان، وبخاصة لدى الأطفال، إلى مركبات النيترايت Nitrites، وبعدها يمكن الدم في الجهاز الهضمي لتنتج مركب Methaemoglobin الذي يمنع دخول الأوكسيجين إلى الدم في الرئتين، الأمر الذي يسبب التسمم Cyanosis. وقد حددت منظمة الصحة العالمية ومنظمات أخرى الحد الأقصى للنيترات بالمياه لـ50 جزءاً بالمليون، أما النيترايت فالحد الأقصى هو 0,1 جزء بالمليون فقط.
لا توجد دراسات وافية عن تلوث المياه بالنيترات في لبنان، وقد تبين من دراسة قديمة أن نسبة النيترات في المياه الجوفية في البقاع الجنوبي بلغت 49 جزءاً بالمليون مقابل 18 جزءاً بالمليون في وسط سهل البقاع، وتعد هذه النسب مرتفعة، وبخاصة في البقاع الجنوبي. ولا بد من إجراء دراسات جديدة عن مدى تلوث المياه الجوفية والسطحية في المناطق الزراعية في لبنان نظراً إلى تزايد استخدام الأسمدة منذ إجراء هذه الدراسة.

2 - المبيدات الكيميائية
يعود تاريخ استخدام مبيدات الآفات الحشرية على المزروعات، وكذلك الحشرات التي تنقل الأمراض للإنسان وللحيوان، إلى ما قبل الميلاد. وثمة مصادر عديدة أن أول استخدام للمواد الكيميائية في هذا المجال كان عام 1000 قبل الميلاد، حين استخدم الكبريت بواسطة التبخير لمكافحة الحشرات في المنازل. ويظهر الإطار التالي لمحة تاريخية عن تطور استخدام المبيدات.
بيد أنه، ولغاية منتصف القرن العشرين، لم يكن للمبيدات إلا دور ثانوي في مكافحة الحشرات. وفي الأربعينات بدأ عهد المبيدات الكيميائية المصنعة حين تم اختراع المبيدات الكلورينية والفوسفورية العضوية. وفي عام 1951 بدئ بتصنيع المبيدات الكربمانية. وقد أثبتت هذه المبيدات فاعليتها في مكافحة الحشرات، الأمر الذي ساهم في الاعتماد عليها واستخدامها على نطاق واسع، ولكن على نحو عشوائي في بعض الحالات.
ولا بد هنا من ذكر تاريخ
DDT، إذ إن من قام بتصنيع هذا المركب أول مرة كان الطالب في الكيمياء الأحيائية أو ثمار زيدلر في جامعة ستراسبورغ، الذي حصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء عام 1873. ولكنه لم يعلم أي شيء عن فاعلية هذه المادة، وقد أمضى بقية حياته يعمل صيدلياً في فيينا. ولا بد من التساؤل عن مدى إمكان التحول في مجرى التاريخ من خلال الحرب العالمية الأولى وانهيار البلقان وروسيا القيصرية لو أن حشرة دخلت إلى مختبر زيدلر ولامست المركب الذي اخترعه وعلم مدى فاعليته كمبيد للحشرات. ذلك أن الأمراض التي تنقلها الحشرات، وبخاصة الملاريا والتيفوس والطاعون، فتكت بالآلاف من الجنود خلال هذه الحروب. وفي عام 1939 أعاد ميولر تصنيع DDT في سويسرا، واكتشف فاعليته كمبيد، ونال جائزة نوبل في عام 1948 على هذا الاكتشاف. وأول مرة في التاريخ، حصل الإنسان على سلاح فتاك ضد الآفات الناقلة للأمراض، التي كانت تقتل الملايين. وقد استخدم DDT على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية ونجح في استئصال مرضي التيفوس والملاريا في إيطاليا، من خلال القضاء على حشرتي القمل والبعوض. وفي الهند، وبنتيجة استخدام DDT لمكافحة البعوض الناقل لجرثومة الملاريا، انخفض عدد الإصابات بالملاريا من 100 مليون عام 1933 إلى 150 ألفاً عام 1966، كما انخفض عدد الوفيات السنوية من 750 ألفاً إلى 1500. ومن المرجح أن الحد من عدد الوفيات نتيجة استخدام هذا المبيد كان من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في "الانفجار السكاني" العالمي.
في بادئ الأمر، لم يكن هناك وعي كافٍ لأخطار المركبات الكلورينية العضوية على صحة الإنسان والحيوان والبيئة، إلا أن الاهتمام بهذا الموضوع بدأ بعد صدور كتاب الربيع الصامت ومن بعده كتاب المبيدات والطبيعة الحية. ومن الثابت أن المبيدات الكلورينية العضوية تبقى في البيئة سنوات عديدة وتذوب في المواد الدهنية. لذا فهي تتجمع في الطبقة الدهنية لدى الإنسان والحيوان، وتدخل في السلسلة الغذائية، فتزداد نسب متبقياتها في الكائنات الحية بحسب تطورها.

هناك طريقة تحول بعض هذه المبيدات في البيئة، أما المركبات الناتجة من هذا التحول فهي أشد سمية للإنسان والحيوان من المركبات الأساسية وفترة بقائها في البيئة طويلة جداً، وقد تصل إلى أكثر من 30 سنة، لأنها تتحول إلى حلقات مقفلة لا تتأثر بأي عوامل خارجية. كما ان طريقة دخول المبيدات وتحركها، وبخاصة المركبات الكلورينية العضوية، في السلسلة الغذائية، عند استخدام أحد المبيدات على المحاصيل، ينتقل جزء منه إما إلى المياه الجوفية عن طريق التربة أو إلى الأنهار والبحيرات مباشرة ويتركز أولاً في النباتات المعلقة
Plankton، وحين يتغذى بعض الكائنات الآخر الموجود في المياه، كالحشرات، على هذه النباتات فهو يحصل أيضاً على متبقيات المبيد وتزداد نسبة تركيزه في أجسامه، وبعدها تتغذى الأسماك على الحشرات، التي تقع بدورها فريسة الطيور والإنسان وترتفع نسبة تركيز المبيد في هذه الكائنات. أما عملية تزايد نسبة تركيز المبيدات في الكائنات الحية بحسب تطورها، وذلك عن طريق السلسلة الغذائية. وبينت نتائج دراسة أجريت في كاليفورنيا في الخمسينات على المركبات الكلورينية العضوية، أن نسبة تركيز المبيد في الطيور زادت عن طريق السلسلة الغذائية إلى 80000 ضعف على النسبة الموجودة في المياه.
أما المبيدات الفوسفورية العضوية الكربماتية، فهي خطرة على الإنسان والحيوان نظراً إلى تأثيرها في جهازيهما العصبيين، فضلاً عن أن سمية بعضها مرتفعة جداً. وفي الستينات بدأ تصنيع المركبات البيريثرويدية، وهي على العموم منخفضة السمية وسريعة التفكك، إلا أنها تؤثر في أنواع مختلفة من الحشرات، وبالتالي فهي تقضي على الحشرات النافعة والضارة في الوقت نفسه. ويعتقد عدد من العلماء أن الاستخدام المكثف للمبيدات البيريثرويدية قد ساهم في الإخلال بالتوازن البيئي بين بعض الآفات الحشرية وأعدائها الطبيعية، الأمر الذي أدّى إلى التكاثر الهائل لهذه الآفات، ومشكلة الذبابة البيضاء حالياً في العالم هي أحسن مثل على ذلك.
في عام 1973 صدر أول قرار بحظر استخدام
DDT في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. ومن المفارقات أن السويد التي منحت جائزة نوبل لـ ميولر على اكتشافه فاعلية DDT كانت أول دولة تمنع استخدامه. وبعدها منع استخدام عدد كبير من المبيدات الكلورينية والفوسفورية والكربماتية في البلدان المتطورة نظراً إلى خطورتها، فضلاً عن أن بعضاً منها قد يسبب أمراضاً سرطانية. وأصدرت مؤسسة Pesticide Action Network في الولايات المتحدة القائمة بالمبيدات الخطرة أطلقت عليها اسم "الدزينة القذرة" وهي التالية:
الديكارب تيميك - توكسافين - كلوردان وهيبتاكلور - دايبر وموكلوروبروبين - دي دي تي - اثيلين دايبرومايد - وليندين - باراكوات - بارثيون ومثيل باراثيون - بنتاكلور وفينول - 2, 4. 5 -ت

أما الوضع في البلدان النامية، ومن ضمنها لبنان، فهو دون المستوى العالمي، إذ إن عدداً من المبيدات المحظورة لا تزال تستخدم في العديد من هذه البلدان، إضافة إلى أن المزارع يفتقد الوعي الكافي عن أخطار المبيدات.
وقد بدأت فكرة استخدام الإدارة المتكاملة للآفات بالانتشار في البلدان المتطورة
(Integrated Pest Management, IPM). وقد طبقت عملية الإدارة المتكاملة للآفات بنجاح على عدد من الآفات الحشرية. وهذا هو الحل الأفضل بدلاً من الاعتماد الكلي على المبيدات في مكافحة الآفات الزراعية، وقد بدأنا بإجراء بعض التجارب على تطبيق الإدارة المتكاملة للآفات في لبنان وبخاصة على الزيتون.
| محتويات العدد الحالي | محور العدد الحالي | المقال التالي | الأعداد الصادرة من مجلة أبعاد | عرض المنشورات | الصفحة الرئيسية |
 
قديم 08 Jul 2007, 05:47 PM   #4
شجرة طيبة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فى عالمى الخاص
المشاركات: 3,431
 
الحالة:
أم العسوله حلا غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل








مبيدات الآفات: ربما تصبح مبيدات للإنسان والحيوان!!


د. محمد بن عبدالعزيز الدغيري
يعتقد البعض بأننا عندما نحذر من المبيدات الكيميائية وما يواكب استخدامها من أضرار كبيرة للبيئة وللإنسان والحيوان فإننا نبالغ وان جميع المهتمين بالبيئة والنشطين المعارضين للاستخدام العشوائي لتلك المبيدات إنما هم جميعاً تخطو حدود المعقول. أقول هذا بسبب ردة الفعل التي لقيها مقالي السابق والذي وجدت تأييداً من قبل المتعلمين والمطلعين على أضرار تلك المبيدات والعكس أتى من أشخاص يؤمنون بأن المبيدات نعمة من الله و أنها اكتشفت لتسعد الإنسان وتحميه من أضرار آفات زراعية وطبية وبيطرية كانت سابقا، وبالتحديد قبل اكتشاف المبيدات، تفتك بمزروعاتنا وتعرضنا وحيواناتنا للمرض وربما الموت. أنا لا أنكر بأن المبيدات تعتبر من الاكتشافات المهمة التي رجحت كفتنا في حربنا ضد تلك الآفات ولكن كما يقال "الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده". عموماً لهؤلاء الذين لم يقرؤوا مقالي السابق فإنني اقترحت تقييد استخدام المبيدات خاصة العالية السمية منها وذلك من خلال استحداث قانون يمنع شراء ومعاملة المبيدات من قبل المزارعين إلا بعد أخذ وصفة بهذا من قبل أحد المختصين بالمكافحة الكيميائية و أن يمنع ذلك القانون من رش أي مبيد إلا من قبل فنيي مكافحة مرخص لهم من قبل وزارة الزراعة. وتدعيما لاقتراحي السابق وليس لنشر الفزع بين الناس فأنني في هذا المقال سأعرض بعض الحقائق عن استخدام المبيدات الكيميائية في المملكة العربية السعودية وتأثيراتها المباشرة والغير مباشرة على البيئة والصحة العامة. وهذه الحقائق مستقاة من الإحصاءات السنوية لوزارتي المالية والزراعة ومن كتب الإحصاءات السنوية لمنظمة التنمية والزراعة العربية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومن بعض الأبحاث التسجيلية التي تناولت حصر لأمراض معينة دون إرجاعها لأسباب والتي تصدر عن المستشفى التخصصي في الرياض وغيرها. وفيما يلي بعضاً من تلك الحقائق:
·قدرت المساحة المنزرعة بمختلف المحاصيل في المملكة في سنة 1976م بحوالي نصف مليون هكتار ثم تضاعفت تلك المساحة بدأً من سنة 1980م لتصل إلى حوالي مليون هكتار في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات.
·قدرت كمية المبيدات و المطهرات التي سجل دخولها إلى المملكة في سنة 1976م بحوالي 5000 كيلو طن بقيمة 46,008 مليون ريال وكان معظم تلك المبيدات جلبت للاستخدامات الصحية ولكن هذا الرقم قفز إلى 20 ألف طن في سنة 1990م بقيمة 331,466 مليون ريال. وفي سنة 1991م قدرت قيمة المبيدات التي وردت المملكة بحوالي 400 مليون ريال. مع ملاحظة أن تلك القيم أعلاه تمثل تكلفة استيراد تلك المبيدات وليس قيمة ما يدفعه أصحاب المزارع سنويا ثمنا لاستخدام تلك المبيدات.
·وفقاً لبيانات 1990م فقد بلغ عدد المبيدات المسجلة للاستخدام في المملكة العربية السعودية 1450 مستحضر تجاري وهذا العدد كبير جداً ويتضمن العديد من المبيدات التي درست في أماكن عديدة من العالم وأظهرت علاقتها بإحداث أمراض جينية بما فيها القدرة على إحداث تشوهات خلقية في الأجنة وطفرات وراثية وأمراض سرطانية.
·سجلت أعداد متزايدة من الناس الذين يشكون من مشاكل صحية حادة أو مزمنة كحالات التسمم الغذائي أو المهني أو زيادة معدلات الإجهاض بين الحوامل وزيادة ضغط الدم أو الضغط و زيادة معدلات سرطان المريء والقولون وغيرهما. وهذه حالات يمكن أن يكون السبب المباشر لها هو تعرض الكثير من الناس لنسب متفاوتة من المبيدات وتراكم تلك المبيدات بشكل بطيء في الأجسام مع ما يتناوله هؤلاء من مياه ومنتجات زراعية ولحوم وألبان ملوثة بتلك المبيدات.
·أشارت الإحصاءات أن أعداد مرضى سرطان المريء الذين تم استقبالهم في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز البحوث الطبية قد تزايد بدرجة كبيرة من 930 حالة سنة 1980م إلى 1480 حالة في سنة 1983م أي بزيادة مقدارها أكثر من 159%. ولربط السبب بالمسبب ومن خلال الإحصاءات المسجلة أن المبيدات التي وردت إلى المملكة قد زادت بنسبة 171% في نفس الفترة أي من سنة 1980م إلى سنة 1983م. كما أشارت تلك السجلات أن نسبة كبيرة من مرضى سرطان المريء قد قدموا من منطقة القصيم والتي تعتبر من أكبر المناطق الزراعية بالمملكة.
لا أريد أن أزيد عن هذا ويمكن للجميع الإطلاع على الحديث من تلك الإحصاءات والتي سوف تأكد للجميع أن المبيدات الكيميائية تستخدم في المملكة بشكل خطر وعلى المسؤولين في وزارتي الزراعة والصحة دراسة هذه الظاهرة بشكل دقيق ومتأن وبدون تأخير ودراسة اقتراحي المتعلق بتقييد استخدام المبيدات حتى يتم التحكم والسيطرة على الاستخدام الخاطئ والعشوائي لتلك المبيدات وجعله استخداماً مفيداً لا يؤدي معه إلى خسائر مادية و لا إضرار بالبيئة أو بصحة الإنسان أو الحيوان.





 
قديم 08 Jul 2007, 05:49 PM   #5
شجرة طيبة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فى عالمى الخاص
المشاركات: 3,431
 
الحالة:
أم العسوله حلا غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل










</SPAN>



مكان وتاريخ الميلاد: بريده، المملكة العربية السعودية، 6 نوفمبر 1964

الجنسية: عربي سعودي
المرتبة العلمية: أستاذ مشارك
التخصص: مكافحة حيوية ومتكاملة للآفات الزراعية

الشهادات العلمية:
بكالوريوس (وقاية مزروعات)- يونيو 1990- جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
دكتوراه (علم الحشرات-مكافحة متكاملة)- مايو 2000- جامعة ولاية كلورادو، أمريكا

قدم رسالة الدكتوراه في:


تكتيكات
أفضل إدارة الآفة لخنفساء برغوث الكرنب الغربيّة ( هورن بسيلا فيلوتريتا ) على محاصيل براسيك.
ماجستير (علم الحشرات-مكافحة حيوية)-مايو 1995- جامعة ولاية كلورادو، أمريكا
وعنوان رسالة الماجستير:

حالات استعمال مصادر الطّعام الإضافيّة سيزيد نشاط العدوّ الطّبيعيّ ضدّ آفات كولورادو .
موضوعها:
تطرقت رسالة الماجستير لأبحاث تتعلق في كيفية زيادة فعالية ونشاط الأعداء الحيوية الموجودة طبيعياً في الحقل وذلك من خلال القيام بإضافة مواد غذائية للبيئة إما في شكل نباتات مزهرة تقوم الأعداء الحيوية بالتغذية على رحيقها وحبوب اللقاح أو من خلال رش محاليل سكرية ونشوية تستفيد منها الأعداء الحيوية كمصادر للطاقة. الرسالة تطرقت أيضا لعدد كبير من النباتات المزهرة التي يمكن لبعضها أن تكون مصدر غذائي بديل للكثير من الأعداء الحيوية.

النشاطات االعلمية: عضو الجمعية الأمريكية لعلم الحشرات (ESA)
عضو الجمعية السعودية للعلوم الزراعية (SSAS)
تخرج مع مرتبة الشرف: كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع القصيم، المملكة العربية السعودية
الطالب المثالي: كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع القصيم، المملكة العربية السعودية
التاريخ الوظيفي:
أستاذ مشارك: نوفمبر 2004- حالياً (قسم إنتاج النبات ووقايته، كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة القصيم،

المملكة العربية السعودية )

أستاذ مساعد: 2000 - نوفمبر 2004( قسم وقاية المزروعات، كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك

سعود- فرع القصيم، المملكة العربية السعودية) ومعيد: 1990-1991(قسم وقاية المزروعات، جامعة الملك سعود-

فرع القصيم، المملكة العربية السعودية).

المناصب الإدارية واللجان:
2004- عضو اللجنة الاستشارية لعمادة شئون المكتبات، جامعة القصيم، المملكة العربية السعودية
2004- رئيس لجنة المعمل المركزي، كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة القصيم، المملكة العربية السعودية
2004- : رئيس لأنشطة الرياضية الطلابية في كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة القصيم، المملكة العربية

السعودية

2003- مدير مركز البحوث الزراعية والبيطرية في كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة القصيم، المملكة العربية

السعودية.

2003-2004عضو مجلس عمادة البحث العلمي- جامعة الملك سعود.
2000-2003: رئيس لجنة الأجهزة والمعامل في كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع القصيم،

المملكة العربية السعودية.

2000-2001: رئيس لأنشطة الرياضية الطلابية في كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع

القصيم، المملكة العربية السعودية.

2002-2004: عضو لجنة مركز البحوث الزراعية والبيطرية، كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة القصيم،

المملكة العربية السعودية.

المشاركات في الندوات والمؤتمرات:
*الدغيري و ويتني كرانشو 1994 وضعية استخدام مصادر غذائية لزيادة نشاط الأعداء الحيوية ضد آفات كلورادو. مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الحشرات، دالاس، تكساس، أمريكا
*الدغيري و ويتني كرانشو 1996 تقنيات متطورة لإدارة الآفات ضد خنفساء الكرنب البرغوثية الغربية (Phyllotreta pusilla Horn)على محاصيل العائلة الصليبية. مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الحشرات
لاس فيقاس، نيفادا، أمريكا
(Coleoptera:Coccinellida)*الدغيري والطيب الحاج2000 تقييم لمعدل الأكل لثلاثة أنواع من الدعسوقيات مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الحشرات، مونتريال، كويبيك، كندا
*الدغيري و الطيب الحاج 2001 الدورة التدريبية الأولى على آفات النخيل وطرق مكافحتها. كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود- فرع القصيم- بريدة، المملكة العربية السعودية.
الخدمات العملية وخدمة المجتمع:
- خدم كرئيس للجنة الأجهزة والمعامل في كلية الزراعة والطب البيطري عام 2000، جامعة الملك سعود - فرع القصيم، المملكة العربية السعودية.
- خدم كرئيس للأنشطة الرياضية الطلابية في كلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع القصيم، المملكة العربية السعوديةعام 2000 - 2001.
- خدم كعضو في لجنة مركز البحوث الزراعية التابع لكلية الزراعة والطب البيطري، جامعة الملك سعود-فرع القصيم، المملكة العربية السعودية.
- ساعد شركة الراجحي التجارية وشركة أوقاف الراجحي و واحة الرياض الخضراء ومجموعة الإعمار في عملية تقييم لبعض المبيدات الأكاروسية لمكافحة أكاروس الغبير عام 2001.

- شارك في الدورة التدريبية الأولى لآفات النخيل وطرق مكافحتها والتي أقيمت في كلية الزراهة والطب البيطري، جامعة الملك سعود- فرع القصيم - المملكة العربية السعودية. الأبحاث العلمية:
1.د. محمد الدغيري. 1421هـ. العلماء والإنترنت. لقد حان وقت الاستفادة منها. مقالة. جريدة الجزيرة، القرية الإلكترونية. الأعداد 10125 و 10134 و 10141.
2.د. محمد الدغيري. 1421هـ. حمى الوادي المتصدع غريب لم يتأدب. مقالة. جريدة الجزيرة، عزيزتي الجزيرة. العدد 10224.
3.د. محمد الدغيري. 1421هـ. الإدارة المتكاملة للآفات أم الإدارة الذكية للمبيدات. مقالة. جريدة الجزيرة، الاقتصادية. العدد 10245.
4.د. محمد الدغيري. 1422هـ. المبيدات الكيميائية. مقالة. جريدة الجزيرة، الإقتصاد. العدد 10176.
5.د. محمد الدغيري. 1422هـ. الآفات الحشرية للبرسيم في المملكة. مقالة. مجلة العلوم والتقنية. عدد 58: 12ـ15.
6.د. محمد الدغيري. 1423هـ. أملنا غذاء نظيف بلا مبيدات. مقالة. رسالة الجامعة، علمية. العدد 777.
7.د. محمد الدغيري. 1421هـ. حمى المبيدات خطر يتزايد فهل تقيد بوصفة دكتور. مقالة. جريدة الجزيرة، الزراعة والغذاء. العدد 11886.
8.د. محمد الدغيري. 1424هـ. آفات هامة تهاجم نخيل التمر. مقالة. جريدة الجزيرة. تغطية خاصة بمناسبة اللقاء الدولي لنحيل التمر. العدد 11313.
9.د. محمد الدغيري. 1424هـ مقترحات لزراعة المحاصيل الزراعية. مقالة، جريدة الرياض. الزراعية. العدد 12928.
10.د. محمد الدغيري. 1424هـ. دعوات لتطبيق المكافحة الحيوية ضد الآفات الزراعية محلياً. مقالة. جريدة الرياض، زراعة. العدد 12916.
11.د. محمد الدغيري. 1424هـ. الإستخدام العشوائي للمبيدات يقضي على الحشرات النافعة. مقالة. جريدة الرياض، زراعة. عدد 12942.
12.د. محمد الدغيري ود. الطيب علي الحاج. 2000. آفات التمور المخزونة. نشرة فنية رقم 43. كلية الزراعة والطب البيطري بالقصيم.
13.د. الطيب علي الحاج و د. محمد الدغيري. 1422هـ. مقاييس الجودة في عسل النحل. نشرة فنية رقم 66. كلية الزراعة والطب البيطري بالقصيم.
14.د. سليمان الرحياني، د. محمد الدغيري، و د. خالد عثمان. 1423هـ. برنامج المكافحة المتكاملة لآفات النخيل. نشرة فنية رقم 78. كلية الرزاعة والطب البيطري بالقصيم.
د. محمد الدغيري. 1424هـ. حشرات النخيل الشائعة في المملكة. مطوية. كلية الزراعة والطب البيطري بالقصيم.





 
قديم 08 Jul 2007, 05:51 PM   #6
شجرة طيبة
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فى عالمى الخاص
المشاركات: 3,431
 
الحالة:
أم العسوله حلا غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل

اليوم الإلكتروني
www.alyaum.com

الثلاثاء 1424-10-29هـ الموافق 2003-12-23م العدد 11148 السنة التاسعة والثلاثون

الاقتصاد السعودي
البيئة والمبيدات الزراعية
إعداد/ شادن الشيخ ـ مهندسة بيئية
بعد شربي عصير جزر هذا الصباح تساءلت مع نفسي: هل أضرني هذا العصير ام أفادني؟
هذا السؤال يراودني مع كل وجبة طعام ومع كل حبة فاكهة أو خضار أتناولها , فخبراء التغذية دأبوا النصح بضرورة الاعتماد على الغذاء الصحي والطازج والابتعاد عن الطعام المعلب أو المحفوظ , فهل نحن بخير من كل هذا؟
الجواب في هذا الشرح الموجز عن المبيدات التي باتت تدخل في كل شيء.
لقد بدأ استخدام المبيدات على نطاق واسع في السبعينات من القرن الماضي وتطورت منذ ذلك الحين وبشكل كبير تركيباتها , فقد استعملت في بادئ الامر مبيدات تتركب من الزرنيخ أو الكبريت أو الكلس أو أملاح النحاس , وبعد الحرب العالمية الثانية بدأ استخدام المركبات العضوية المكلورة ومن أشهرها مركب الـ( DDT ) التي اكتشفت في سويسرا لأغراض طبية للقضاء على بعض الأمراض كالتيفوئيد والملاريا وغيرها , فوجدوا لها أثرا واضحا في زيادة كميات المحاصيل الزراعية المختلفة.
كذلك كان لاستخدام المبيدات الشأن الكبير في تلويث وتخريب النظام البيئي والإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئة والأحياء التي تعيش فيها , وحاليا لدينا اكثر من (10000) نوع من المبيدات وتصنف حسب عملها وفق ما يلي:
مبيدات الحشرات
مبيدات الفطور
مبيدات الأعشاب
مبيدات اخرى
وتصنف حسب تركيبها الصناعي العضوي الى:
مركبات الهيدروكربونات المكلورة
المركبات الفسفورية العضوية
الكاربامات
حموض الكلوروفينوكسي
وتشير الإحصائيات العالمية الى أن المبيدات العشبية هي الأكثر استعمالا حيث تبلغ النسبة (34 %) في حين تبلغ (32%) للمبيدات الحشرية و(19%) للمبيدات الفطرية و(6%) للمبيدات الاخرى.
اما التوزيع العالمي لاستخدام المبيدات فيوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الأكثر استخداما وتصل النسبة الى (54%) اما في أوروبا الغربية (25%) اليابان (12%) وبقية دول العالم(18%)
* المبيدات الحشرية:
وتشمل المركبات الهيدروكربونية المكلورة والمركبات الفسفورية العضوية.
تمتاز المركبات الهيدروكربونية المكلورة ربانها مستقرة وثابتة في البيئة وغير قابلة للتحلل والتفكك البيولوجي في الطبيعة وتتراكم في الأنسجة الدهنية للكائنات الحية الحيوانية وخاصة مركب الـ(DDT )
اما المركبات الفسفورية العضوية: فقد زاد استخدامها لأنها اقل تلويثا للبيئة بسبب عدم ثباتها وتحللها بيولوجيا في التربة وسرعة انحلالها في الماء وعدم تراكمها في الجسم ولكن سميتها كبيرة وذلك لسرعة انتقالها في الجسم حيث أن (28) غراما منها قد تقتل 500 شخص.
@ مبيدات الفطور: الفطور نباتات بدائية متطفلة على الأشجار والأوراق والثمار بصورة عفن فطري وفطريات مفسدة والتفحم والصدأ والبقع وتظهر بوضوح في الخشب المستعمل في البناء ولها القدرة على إتلاف ما مقداره (10 %) من محصول العالم من الغذاء.
ومن أشهر مبيدات الفطور مركبات الزئبق مثل فينيل الزئبق وهو سريع الانحلال بالماء لذلك يعد تلوث المياه كبيرا بمركبات الزئبق وخاصة مياه الانهار والمياه الجوفية.
@ المبيدات العشبية:
لها مفعول واسع وقوي في القضاء على الاعشاب الضارة في المزارع والحدائق وبين قضبان سكك الحديد ومن أشهرها مركبات حموض الكلور وفينوكسي 2,4,5 - T MCPA 2,4 - D وتسمى قاتلات الأعشاب الضارة الهرمونية او ما يعرف منظمات النمو لأنها تغير سلوك النمو الطبيعي للنبات فهي تسبب زيادة في سرعة النمو بشكل غير طبيعي مما يؤدي الى هلاك النبات.
وهناك الكاربامات حيث تقوم بمنع حدوث عملية التركيب الضوئي للنبات وبالتالي عدم تركيب مركبات الكربوهيدرات (السكريات) اللازمة لنمو النبات.
@ مبيدات أخرى: كمبيدات القوارض , الأرانب , القردة , الطحالب.
المبيدات وقابلية بقائها في البيئة:
عند اضافة المبيدات فانها تتعرض للانحلال في الماء او لعمليات تحلل وتفكك أي ان المبيد يخضع لتحولات بيولوجية بيئية بحسب تركيزه وتركيبه الكيميائي.
ويعرف بقاء المبيد في البيئة بأنه الزمن اللازم للمبيد ليفقد (95%) من فعاليته وذلك في الظروف البيئية الطبيعية و بتركيز معتدل حسب المواصفات , حيث يتم تفكيك المبيد إلى الجزيئات المركبة له لتمتصها التربة.
أو يتم انحلاله في الماء ليعطي عناصره المعدنية المكونة له لتجرى عليها تحولات بيولوجية وكيميائية, وان بقاءه في البيئة يعتمد على نوع المبيد ونوع التربة ونسبة الرطوبة بها ودرجة حرارتها وحركة الرياح ونوع المحصول وعدد مرات زراعة نفس المحصول وعدد مرات حرث الارض (التربة) وكيفية استخدام المبيد ونسبة تركيزه وانواع العناصر المكونة له.
وتبقى المبيدات ذات العمر القصير في البيئة فترة زمنية تمتد من (1ـ 12) أسبوعا والمبيدات ذات العمر المتوسط من (1ـ 18) شهرا أما المبيدات طويلة الأمد فتبقى في البيئة سنتين.
فمثلا مبيد الـ(DDT ) يبقى في البيئة حتى تحلله في التربة فترة تزيد على (12) عاما كذلك مبيدات الهيدروكربونات المكلورة أما مركبات الفسفورية العضوية والكاربامات تحتاج لأسابيع حتى تتحلل المبيدات في التربة بواسطة انحلالها بالماء (الحلمهة).
انتقال المبيدات الى عناصر البيئة:
إن المبيدات تبقى عموما في التربة سواء أجريت عليها التحولات البيولوجية او لم تجر فتنتقل هذه المبيدات الى الهواء والمياه وتكون آلية انتقالها كالتالي:
1. كثير من مصانع المبيدات تفرغ تدفقاتها الصناعية في البحار والأنهار دون معالجة.
2. الأراضي الزراعية والقروية حيث يكثر رش المحاصيل الزراعية المختلفة بالمبيدات فتنتقل عبر مياه الأمطار او مياه الري السطحية إلى مجاري الأنهار ثم البحار ولا تفوتها المياه الجوفية.
3. انتقال مباشر للمبيدات الى البيئة المائية وذلك عن طريق الإضافة المباشرة للبحيرات او المسطحات المائية بغية التخلص من الحشرات المائية والنباتات الطافية والأحياء المائية غير المرغوب فيها.
أما الهواء فإن المبيد منتشر فيه بأبخرة المبيد وخاصة أثناء الرش أو بفعل هبوب الرياح وسرعان ما تسقط جزيئات المبيد بفعل الترسيب الثقالي للجزيئات الى التربة أو بفعل الأمطار والثلوج ثم إلى البيئة المائية.
تأثير المبيدات المتبقية على البيئة المائية:
يبقى تركيز المبيدات ضئيلا في المياه وذلك بسبب التمدد الحاصل لها فهو في حدود اجزاء البليون في المياه العذبة و أجزاء من التريليون في مياه البحار, وتركيز المبيدات الزراعية وخاصة الأقوى استهلاكا في المناطق الزراعية مثل الـ(DDT ) تجرى في المسطحات المائية والأنهار وتكون نسبة انحلاله في الماء ( 1,2) ميلغرام / لتر أي انحلالها ضعيف في الماء بالمقارنة مع انحلالها في الدهون , والمشكلة هنا انها تنحل في المواد الدهنية للثدييات والأكثر خطورة هو وجود المبيد في المياه بتركيز عال بسبب الصب المباشر للمبيد في الماء بغية إبادة الأحياء الضارة المتواجدة في المياه او المحيطة بها مثل يرقات البعوض والذباب الأسود والحلزون أو حشائش الماء , وتتم مثل هذه العملية في البحيرات , ولكن التلوث يكون على اشده للبيئة , والكائنات الحية في البحيرة , فالمبيدات تؤدي الى قتل الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الماء والتي لها دور هام في التوازن الطبيعي للبيئة المائية حيث تسهم في تنقية الماء من التلوث لأنها تساعد في الحفاظ على نسبة الأوكسجين الذائب في المياه , وسيكون من المستحيل تنظيفها و حتى ان الطبيعة ستأخذ وقتا طويلا للتخلص من المبيد فحتى تستطيع إزالة (90% ) من هذا التلوث ستحتاج الى (500) سنة في بحيرة مثل البحيرات الكبرى في أمريكا والى (100) سنة في بحيرة متوسطة مثل بحيرة ميشيغان.
تأثير المبيدات المتبقية على التربة :
إن أحد أهم أسباب خصوبة التربة هو وجود الكائنات الحية التي تعيش فيها الجراثيم والبكتيريا والديدان والحشرات والفطور والطحالب ووحيدات الخلية كل هذه الكائنات ضرورية للتربة لأنها تساعد على تفكيك الصخور والأحجار وبالتالي تعوض النقص الحاصل في الطبقة السطحية للتربة وتأمين التهوية والتخلخل اللازم لحياة النبات وهي السبب في حدوث تفاعلات عضوية كيميائية بين المواد المكونة للتربة لتحرير العناصر المعدنية اللازمة لنمو النبات . إن زيادة تركيز المبيد يؤدي إلى حرمان التربة من مركباتها الذاتية لموت كثير من تلك الكائنات الحية والتي تقوم بعمل تحولات بيولوجية تعتمد على تركيز المبيد وتركيبة الكيماوي، فتقوم بتحويله إلى مركب ذي خواص مختلفة عن خواصه الأولية، حيث أن كثيرا من المبيدات تحتوي على عناصر معدنية سامة كعنصر الكبريت والكلور والزرنيخ وغيرها، وعند زيادة تركيز المبيد لا تستطيع الكائنات الحية في التربة أن تسيطر على هذه الكمية الكبيرة فتبقى جزيئات المبيد في التربة دون تفكك أو تحلل .
تأثير المبيدات على النباتات :
إن النباتات هي المتضررة الأولى من المبيدات ومن هذه التأثيرات:
1ـ ان مبيدات الأعشاب تؤثر على الفطريات الموجودة حول جذور النباتات هذه الفطور تساعد النباتات على مقاومة الأمراض فمثلا : مبيد الأعشاب (ثلاثي فلورالين) يعمل على تثبيط تكون الأحماض الأمينية والسكريات اللازمة لنمو بادرات الفول والتي تبلغ من العمر ثمانية أسابيع، والمبيد العشبي (اللينورين) يعمل على إعاقة تكون الفطريات التي تحيط بجذور نبات الذرة وفول الصويا. وهناك مبيدات أعشاب تتحلل بالتربة لتعطي عناصر كربونية ونيتروجينية تساعد على نمو البكتيريا والفطور المتطفلة على النباتات والضارة بها .
2ـ تتأثر النباتات بحسب نوعها بالمبيدات، فعند رش مبيد حشري (الألدرين) بمعدل رطل بالفدان على نباتات مكونة من بطاطا وفجل وجزر، وجد أن البطاطا لا يوجد فيها نسبة تذكر من المبيد في حين وجدت نسبة (0.03) جزء بالمليون في الفجل و (0.05) جزء بالمليون في الجزر.
3ـ إن استخدام المبيد يحدث ضرراً كبيراً في النباتات صغيرة الحجم والغضة، كما يحدث حروقا للأوراق أو تحويرا في شكل النبات مما يؤدي إلى جفافها ثم موتها . وقد يكون الضرر نتيجة لنفوذ المبيد إلى العصارة النباتية فيؤثر على هرمونات النبات وأنزيماته ثم خلل في عملية التركيب الضوئي ثم موت النبات . وقد كان تأثير المبيدات كبيراً عندما رشت القوات الأمريكية مركب هو( 2,4,5-T) لتعرية أشجار الغابات في فيتنام الجنوبية فقد تم رش هذه المبيدات على مساحة (1400) كم مربع ولم ينبت فيها أي نبات حتى عام 1972.
تأثير المبيدات على الحياة البرية :
بما أن أغلب المبيدات تتصف بالثبوت الكيميائي وبقدرتها على الانتقال والتراكم عبر السلسلة الغذائية فإن جميع الأحياء تتأثر بها فتبدأ بالتراكم بنسب ضئيلة جداً في رتبة دنيا من السلسلة الغذائية صعوداً إلى الرتب الأعلى .
فمثلا : عند رش بحيرة كلير بولاية كاليفورنيا من مبيد (DDD) شبيه بالمبيد (DDT) بتركيز ضئيل (0.014) جزء بالمليون للقضاء على الذباب الكثيف في مياه البحيرة ومع مرور الوقت لوحظ ان الأسماك والطيور والبط البري قد ماتت، وبالتحليل تبين أن ماء البحيرة يحتوي على (0.014) جزء بالمليون من المبيد وانتقل إلى العوالق (البلانكتون) وهي كائنات حية مجهرية تعيش طافية في البحار والمياه العذبة بنسبة (5) اجزاء بالمليون ثم إلى نسيج الأسماك الصغيرة التي تتغذى على العوالق بنسبة أعلى ثم إلى الأسماك المفترسة بتركيز (22ـ221) جزءا بالمليون في العضلات و (40 ـ 2400) جزء بالمليون في الدهن وفي نهاية السلسلة الغذائية وصل التركيز إلى طير الغطاس بنسبة (1500ـ 2500) جزء بالمليون أي أن المبيد زاد تركيزه حوالي ( 180000ـ 100000) مرة ونتيجة لذلك لم يبق من الألف زوج من الطائر سوى ثلاثين زوجا أصيبت كلها بالعقم وأيضا كان لها تأثير على الطيور كالنسر الأمريكي والصقر والعقاب والباز، حيث أدى تركيز ال (DDT) التراكمية إلى التدخل في العمليات الكيماوية المؤدية إلى تكوين عنصر الكالسيوم في أجسام الطيور وأدى ذلك إلى وضع بيوض رقيقة هشة غير قادرة على حمل وزن الأم أثناء فترة الحضن فتكسرت قبل فقسها وقد تأثرت منطقة الخليج العربي بهذه الظاهرة حيث كانت تشتهر بطيور الصقر والعقاب غالية الثمن لجمالها وقوتها ومازالت تمثل رمزا من رموز التقاليد والتراث الخليجي .
كذلك تؤثر المبيدات على الكائنات النباتية المائية فهو يقلل من قابلية النباتات على القيام بعملية التركيب الضوئي اللازمة لإطلاق الأوكسجين اللازم للكائنات الحية الموجودة في المياه وبما أن معظم هذه النباتات متواجدة في المياه الضحلة فهي أول الطريق الذي تصله المبيدات .
كما تأثرت حشرات مفيدة كالنحل والحشرات الملقحة مما أدى إلى انخفاض معدل التلقيح في الأزهار بالإضافة إلى ضعف قوة طواف النحل نتيجة لموت عدد كبير من النحلات العاملات فضعف محصول العسل والمحاصيل البستانية بسبب عدم تلقيح أزهارها .
التأثير في التوازن الطبيعي :
أدى الإسراف في استخدام المبيدات إلى إحداث خلل في الدورة الطبيعية للبيئة بما فيها من أحياء فأدى إلى انقراض بعضها وتكاثر أعداد أخرى بل وظهرت كائنات جديدة من نوع معين لها صفات مكتسبة مقاومة للمبيد كظهور حشرات ذات طبقة كيتينية سميكة تمنع وصول المبيد إلى أحشائها وبالتالي عدم موتها وتكاثرها بأجيال لها الصفات الجديدة وبالتالي وجب تطوير مبيدات اقدر وأكثر فتكا .
كذلك ادى الإسراف في استخدام المبيدات إلى فقدان التوازن بين الآفة واعدائها الطبيعيين وإلى زيادة كبيرة وغير متوقعة لبعض أنواع الآفات ومن الأمثلة:
1ـ هاجم مرض خطير محصول الكاكاو في غرب أفريقيا بسبب فيروس يحمله النمل وعندما استخدم مبيد ضد النمل انخفضت الإصابة بالمرض ولكن ظهرت أربع حشرات جديدة وتكاثرت لتصبح أخطر على المحصول .
2ـ ظهور حشرة النطاط الكبير في كينيا على محصول البن كان سببه مبيد (الباراثيون) حيث استعمل للقضاء على حشرات أشجار البن فكانت النتيجة أن المبيد قتل احدى الطفيليات التي تتغذى على النطاط الكبير مما جعله يتكاثر بشكل كبير ليلحق الضرر في أشجار البن .
3ـ رش المبيد على حشرة المن التي تصيب كثيراً المحاصيل الزراعية كالقمح والقطن والحمضيات وتكرار الرش ادى إلى القضاء على حشرة البوالعيد عدو حشرة المن .
4ـ انتشار العنكبوت الأحمر ودودة اللوز في مصر بأعداد كبيرة جداً بسبب موت أعدائها الطبيعيين حيث كانت قبل استخدام المبيدات بأعداد ضئيلة وغير ضارة بالنباتات .
5ـ تهديد بعض الحيوانات بالانقراض كالحدأة والغراب والغزلان وغيرها من الحيوانات الآيلة للانقراض . 6ـ بعض الحشرات تستفيد من المبيدات كما حدث للجنادب حيث أنها تفرز مادة رغوية كريهة لطرد النمل المقترب منها، فاستعانت بالمبيد لتزيد من شدة فعالية الرغوة .
تأثير المبيدات على الإنسان :
لقد وجدت آثار المبيدات في دهون جسم الإنسان ففي عام 1961 بلغ متوسط المبيدات الهيدروكربونية المكلورة في الأنسجة الدهنية عند الفرد الواحدة (925) مليغراما في الولايات المتحدة الأمريكية وفي فرنسا (370) مليغراما والنسبة آخذة بالارتفاع. ان المبيدات اصبحت موجودة في كل كائن حي نباتي أو حيواني وبما أن الانسان هو المستهلك الأخير في الهرم الغذائي فإن هذه المبيدات ستنتقل إليه بالتراكم عبر غذائه .
فمثلا: ان رش (0.1) ملغ / ليتر من المبيد على النباتات يتضاعف بمعدل (10) مرات عند الانتقال من رتبة إلى اعلى في السلسلة الغذائية لتصبح (1) ملغ / ليتر في الحشرات ثم (10) ملغ / ليتر في الطيور الصغيرة ثم (100) ملغ / ليتر في الطيور الجارحة لتنتقل في النهاية لجسم الانسان بنسبة (1000) ملغ / ليتر وهكذا نجد أن الانسان هو المتضرر الأكبر من المبيدات . في عام 1961 وعام 1967 منعت أمريكا دخول أكثر من 300 ألف رطل من لحوم البقر من نيكاراجوا لاحتوائها على مبيد ال (DDT) أكثر من الحد المسموح، حيث أن وجود مركب ال (DDT) بمقدار (64) ملغ لكل كيلو غرام من الجسم يمكنها أن تزيد من الأورام السرطانية، في الكبد والرئتين والأنسجة الرخوة والنسبة تتضاعف إلى أربع مرات عند الحيوانات وقد تبين أن مرضى السرطان يحتفظون في دهونهم ما يعادل مرتين ونصف من ال (DDT) من الأشخاص العاديين، وهناك مبيدات لا تستطيع أن تنحل بالدهون لذلك يتم تحويلها إلى مركبات قابلة للانحلال بالماء فتطرد من الجسم بالبول. وكان للمبيدات تأثير على معدل الخصوبة عند الرجال في إحدى الدول الأوروبية مسببة العقم فانخفضت نسبة الخصوبة إلى (35%) منذ عام (1956 إلى 1992) وللمبيدات الهيدروكربونية المكلورة تأثير سمي قاتل وذلك لقابليتها الانحلال في الأغشية الدهنية المحيطة بالألياف العصبية مما يحدث خللاً في تبادل الشوارد من وإلى الليف العصبي وبالتالي حدوث الارتجاف ثم التشنج ثم الموت أيضاً المبيدات الفوسفورية العضوية لها نفس الأعراض السابقة بسبب اتحادها مع انزيم استيل كولين استيراز الموجود في التشابك العصبي العضلي الذي يساعد على نقل السيالة العصبية من نهايات الأعصاب إلى العضلات وهذا الاتحاد يثبط عمل الانزيم وحدوث التسمم المميت ومن أكثر المبيدات إثارة للرعب هي مركبات الدايوكسين ويرمز له (tcdd) ويوجد بشكل شوائب في المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب ويوجد في المطهرات والمواد الحافظة للطعام، ويسبب أمراضا جلدية لا علاج لها أحياناً تسمى بالطفح الجلدي الكلوري، والدايوكسين من أكثر المواد سمية حيث أن نصف غرام من الدايوكسين قادر على قتل 350 شخصا وهي المادة المسؤولة عن احداث التشوهات الخلقية والتي كثرت هذه الأيام وخاصة في البلدان التي استخدمت المبيدات بكثرة كمصر وأندونيسيا، حيث يقوم الدايوكسين بتفكيك جديلة الحمض النووي منقوص الأوكسجين (dna) المسؤول عن نقل الصفات الوراثية وأن تفككه وعدم التحامه مرة أخرى يؤدي إلى حدوث هذه التشوهات الخلقية وما التوائم الملتصقة إلا حالة منها لذلك قام المسؤولون عن الصحة العامة في كندا وأمريكا بتقدير الدايوكسين الموجود في الأسماك التي تعيش في بحيرة أونتاريو وهي من البحيرات العظمى فكانت نسبته من 3 إلى 8 أجزاء من التريليون وأكبر كمية موجودة منه في تربة ومياه فيتنام بسبب رش الجيش الأمريكي مبيدات الأعشاب لكشف الغطاء النباتي لسهولة القضاء على قوات الفيت كونج الفيتنامية. تنتقل المبيدات بطرق الاستعمالات المباشرة للمبيد كالملامسة أو من أبخرة المبيد أثناء الرش سواء في الاستعمالات المنزلية أو الصناعية أو الزراعية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك ما حدث في نيكاراجوا حيث وقعت أكثر من 3000 حالة تسمم وما يربو على 400 حالة وفاة بين العمال الذين يعملون في حقول القطن سنوياً على مدى عشر سنوات بين (1962- 1972)، وفي الهند بلغت عدد حالات التسمم 100 حالة عام 1958 و74 حالة عام 1967 وفي سورية 1500 أوائل الستينات ومازالت المبيدات تحصد المزيد.
بدائل طبيعية للقضاء على الآفات:
عندما اكتشف الإنسان خطورة المبيدات الكيماوية الصناعية بدأ يبحث عن بدائل طبيعية قادرة على تخفيف أضرار الآفات فعمد إلى المكافحة البيولوجية وهي استعمال كائنات حية لخفض الأضرار التي تسببها الأحياء الضارة بالإنسان والحيوان وبالمحاصيل الزراعية وبذلك يكون هدف المكافحة البيولوجية هو عدم إزالة نوع معين من الآفات إزالة تامة بل جعله يصل إلى عدد معين يمكن السيطرة عليه وعلى أضراره وذلك حتى لا نقضي على الأعداء الطبيعيين وعلى التوازن الحيوي البيئي، وهناك أمثلة كثيرة على المكافحة البيولوجية:
1- عمدت الحكومة الأسترالية إلى جلب أكثر من 3000 مليون بيضة لحشرة العث الأرجنتينية عام 1930 للقضاء على نباتات الصبار التي تغطي مساحات تزيد على (240) هكتارا للاستفادة منها في الزراعة فتمكنت هذه الحشرات من القضاء على نباتات الصبار خلال سبع سنوات.
2- الخنفسة الحسناء تساعد على مكافحة حشرة المن التي تصيب أشجار الحمضيات في كاليفورنيا.
3- استخدام النمل المفترس للقضاء على النمل العادي الذي يصيب أشجار النخيل ويتلف ثمار البلح.
4- استعمال حشرة من كولومبيا تسمى الزنبور وهي حشرة صغيرة الحجم استطاعت أن تبيد نحو 80% من خنافس البطاطا في ولاية كولورادو الأمريكية.
5- هناك أنواع من الفطريات للقضاء على ذبابة الزيتون التي تنتشر في مناطق البحر الأبيض المتوسط وأيضاً بعض الكائنات الدقيقة من جراثيم وبكتيريا وفيروسات تلعب دوراً مهماً في القضاء على الآفات الزراعية وهي غير ضارة للإنسان والحيوان والنبات والطيور والحشرات النافعة فهناك أنواع من البكتيريا تؤخر الإصابة بمرض العفن الأبيض في ثمار الفواكه ذات النوى مثل المشمش والخوخ ونوع آخر من البكتيريا ينتج مادة بللورية شبيهة بالبروتين تؤثر على الديدان الضارة بالفواكه والخضار حيث تتسبب بإصابة أمعاء الديدان بقروح فتفقد شهيتها عن الطعام ثم تموت. كذلك نوع من الجراثيم تفرز مادة أنزيمية سامة للقضاء على يرقات حرشفيات الأجنحة. الفيروسات تلعب دوراً مهماً حيث تكون بشكل مساحيق تنثر على الحشرات مثل حشرة جراد الصنوبر وبعد أكل الحشرة للمسحوق تتضاعف الفيروسات فيها وتقتلها ثم تنتشر لتقتل حشرات أخرى ولا تستطيع الحشرات الضارة أن تكتسب مناعة ضد الفيروسات كما هو الحال في المبيدات الكيماوية وبالتالي تبقى الفيروسات فعالة مع مرور الوقت. هناك أسلوب مكافحة عملي جداً حيث يتم جمع الحشرات الميتة ثم تطحن وتخلط بمياه ضحلة من برك مكشوفة وترش على ثمار الفواكه والخضار مباشرة فيؤدي للقضاء على الحشرات الضارة لأن الخليط المرشوش مشبع بالبكتيريا القاتلة للحشرات. تلعب الطيور دوراً هاماً في القضاء على الحشرات الضارة لأنها تتغذى على يرقاتها مثل طير سن المنجل ( الزمير) وطير نقار الخشب. لقد أوجد العلماء طرقا ووسائل حيوية تقنية لتطوير الأعداء الطبيعيين للحشرات الضارة، ومن هذه الأساليب:
1- استخدام الأشعة السينية أو أشعة جاما المتولدة من الكوبالت المشع لإحداث عقم في ذكور الحشرات مما يؤدي إلى وضع الإناث بيوضاً غير مخصبة ثم انقراض سلالات تلك الحشرات وقد استعملت للقضاء على ذبابة الفاكهة والذبابة الحلزونية.
2- تمر الحشرة بعدة مراحل في نموها: بيضة ثم يرقة ثم عذراء ثم حشرة بالغة، ان استخدام بعض أنواع الهرمونات على يرقة الحشرة يؤدي إلى إحداث خلل في النمو ثم موتها واستعملت هذه في مكافحة ذبابة المواشي والبعوض حيث منع نمو اليرقة إلى مرحلة العذراء أيضاً تقوم بعض الهرمونات بتحفيز الحشرات على وضع بيوض غير مخصبة وبالتالي انقراضها.
3- استخدام المواد الجذابة أو الطاردة: تعتمد هذه الطريقة على وضع مواد جاذبة للحشرات مثل مادة ( الفيرومون) في لاقطات خاصة، وقد استخدمت الأشعة فوق البنفسجية لجذب فراشة الكرنب واستخدام وسائل فيزيائية للجذب كالصوت واللون والضوء أو إطلاق شحنات كهربائية أو موجات كهرومغناطيسية جاذبة للحشرات. وهناك بعض المواد الطاردة للحشرات لحماية الإنسان والحيوان على شكل مراهم أحياناً.
ضرورة الوعي البيئي والرقابة على المبيدات:
أن المبيدات تباع اليوم في الجمعيات الفلاحية أو المحلات والصيدليات الزراعية تحت أسماء تجارية دون الإفصاح عن أسمائها العلمية، لذلك يجب أن ترفق مع كل علبة مبيد نبذة عنه على شكل كتيب أو لصاقة توضح فيها محتوى المبيد من العناصر الكيميائية المكونة له وتراكيزها ومقدار سميتها على الإنسان والحيوان وقدرتها على قتل الحشرات ومدى فعاليتها ومدة بقائها في البيئة والتربة والنباتات وكيفية استعمال المبيد وطرق الوقاية منه ويجب أن يكون ذلك بلغة البلد الموجود فيه المبيد ليكون واضحاً ومفهوماً للمستخدم. يجب تشديد الرقابة الحكومية على دخول المبيدات لمنع دخول مبيدات محرمة دولياً لأن هناك الكثير من ضعاف النفوس يحاولون إدخالها لتحقيق أرباح مادية حيث يشترونها بأسعار بخسة ويكون هو المستفيد الوحيد من هذه الصفقة بغض النظر عن الأضرار الصحية والاقتصادية والبيئية التي يخلفها هذا المبيد. أيضاً يجب إجراء إحصائيات لفحوص دورية للسكان وخاصة السكان الأكثر عرضة للمبيدات في المزارع والقرى الزراعية لمعرفة مقدار كميات المبيدات المتراكمة في أجسامهم ومعرفة أسبابها ومصادرها لأخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أضرارها، كذلك الامتناع ما أمكن عن الأغذية والمشروبات المصنعة أو المعلبة لاحتوائها على مواد حافظة ومسرطنة وعدم إضافة الأصباغ ( الملونات الغذائية) والمنكهات الاصطناعية لأنه لم يعرف مدى تأثيرها السمي على المدى البعيد.
وقت وتاريخ الطباعة: 17:50:44 08-07-2007
window.print();
 
قديم 08 Jul 2007, 09:43 PM   #7
غصن مثمر
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 168
 
الحالة:
افتخار كاظم غير متواجد حالياً
افتراضي رد : الي تكدر اتساعدني تدخل

السلام عليكم اما بعد اشكرك جزيل الشكر يا اختي الملاك البرى وجعلها الله في ميزان حسناتك وقدرك على عمل الخير
تسلمين حبيتي وما قصرتي والظاهر عندك المام في الزراعة فراح اكون اثقل عليج اشويه واتمنى ما اتقصرين اذا كانت عندك ايضا بحوث او دراسات عن الزراعة العضوية بدون استخدام اسمدة كميائية موثقة ايضا او مواقع تخص هذا الموضوع وتكون مواقع اكدر ادخل عليه وتفيدني يعني وتعطيني معلومات
بصراحة لان زوجي بدا بكتابة رسالة الماجستير هو متخصص بالزراعة العضوية في انتاج البطاطا مع جزيل الشكر والله ايكثر من امثالج
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الي مب تدخل لا ترد فتاة انا مسلمه رِباطُ الأُخوّة 4 30 Jan 2009 07:59 PM
ضااااااااااااااروري كل معلمة نحو تدخل وكل ممتاازة في النحو تدخل .... اللؤلؤة المضيئه بين جُدران مدرستي 1 09 Jan 2008 03:19 PM
::::كل وحدة تدخل تتوقع مين تدخل بعدها ok ابغا تفاااعل:::: الطامحة للفرفشة رِباطُ الأُخوّة 6 06 Jul 2007 09:14 AM


الساعة الآن 03:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0
جَمِيعُ الحُقوق مَحْفُوظَةٌ لشَبَكَة أَنَا مُسلِمَة © 1425 هـ - 1433 هـ