تعالي معي في رحلة قصيرة نجوب خلالها الفضاء… لنستقل مركبة تسير بسرعة الضوء ولننطلق.. سنكون في القمر بعد ثانية وثلث من انطلاقنا وسنكون في الشمس بعد ثماني دقائق من تحركنا.. ماذا عن رحلة أطول؟!! هل تريدين أن نزور المجرة التي نكاد نلامسها بأصابعنا في الليلة الصافية… فلننطلق بسفينتنا الضوئية وسنصل هناك بعد حوالي ثمانين ألف سنة……!! هل بدأ رأسك يشعر بالدوار؟…..
هل تودين أن ننطلق أبعد قليلا…..فلنمض بمركبتنا الضوئية في سفر يستغرق مليون سنة أو عشرة ملايين سنة أو مائة مليون سنة.. وسنكتشف بعدها أنت وأنا أننا لا نزال على أعتاب الفضاء… هل تعرفين أن المراصد اكتشف وجود مالا يقل عن ألف مليون مجموعة شمسية بكواكبها ونجومها ومجراتها وشموسها التي يفوق بريق بعضها بريق شمسنا هذه بمائة مليون مرة.. وهل تعرفين أن بعض هذه المجموعات يبعد عن أرضنا بأكثر من ألف مليون سنة ضوئية..بعبارة أخرى هل تعرفين أن الضوء الذي يصل مراصدنا هذه اللحظة قد غادر مجموعة شمسية ما.. قبل ألف مليون سنة..!!
هل بدأت تشعرين مثلي بالقشعريرة والرهبة والتواضع والرغبة العارمة في السجود…..؟!!
وهل أدركت لماذا بدأ إيمان إبراهيم عليه السلام بالتأمل في النجوم؟ ولماذا أصابه السقام عندما تأمل؟.. وهل عرفت لماذا كان محمد عليه السلام يرفع رأسه إذا أستيقظ قبل الفجر؟؟ وهل بدأت تتبينين لماذا تحدث القرآن الكريم عن السماوات وأقسم بمواقع النجوم..؟؟ وبعد هذا كله ألا تستغربين من إنسان هذه الأرض الذي يطفو على سطح الخليقة كما تطفو جرثومة ميكروسكوبية على سطح المحيط ثم يستطيع أن ينتفخ فخرا و غرورا وإعجابا بنفسه ……!!! !!....
منقول .....