|
|
|
|
|
|
|
|||||||
| ~ نـبـــض الفــتيات ~ لجميع الفتيات ( الأقل من 18 عاماً ) فعاليات متنوعة وهادفة بانتظاركِ ... إبداع وتميز .. دروس ، لقاءات ، قضايا و حوارات ، مقالات ، مسابقات ، تجارب ، قصص وحكايات ، هوايات ومواهب .. مختارة بعناية من أجلكِ |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 | ||||
|
مشرفة
![]()
|
أعزائى.. إنّ التدرج في خطوات العقاب التربوي، ربما منحنا نتائج عظيمة، ..ومن درجاته الأولى السهلة والفعّالة في الوقت ذاته.."العتاب"..ذلك الأسلوب اللفظى الراقي في تصحيح أخطاء الصغار والعتاب معناه: لومُ القريب والصديق في شيء بإشفاق ونصيحة ، والمخاطبة برفق توبيخاً أو نصحاً . معنى ذلك أن العتاب لا يكون إلا مع الأحباب، وهل لدينا أغلى من أحبابنا الصغار ومن نربيهم؟ والنبى الكريم صلى الله عليه وسلم كان أسلوبه في علاج أخطاء الصغار هو العتاب الرقيق والرفق مع تصويب الخطا وتصحيح المفاهيم في الوقت نفسه. بهذا الأسلوب رَدَّ صلى الله عليه وسلم شغب الأطفال وجهْلَهُم : عن رافع بن عمرو الغفارى رضى الله عنه قال: "كنت غلاماً أرمى نخل الأنصار، فَأُتِىَ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي:لم ترمى النخل؟قلت:لآكل، فقال:لا ترم النخل، وكُل ما سقط في أسفلها، ثم مسح رأسي وقال:اللهمّ أشبِع بطنه"-رواه أبو داوود والترمذى-. كما روى ابن ماجة عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:أُُهدى للنبى صلى الله عليه وسلم عنب من الطائف، فدعاني فقال:"خذ هذا العنقود فأبلغه أمك"فأكلْتُهُ قبل أن أبلّغه إياها، فلما كان بعد ليال قال لى:"ما فعل العنقود؟ هل أبلغته أمك؟ قلت: لا، فسماني غُدَرْ" وعن عبد الله بن بسر المازني رضي الله عنه قال:بعثتني أمي لرسول الله بقطف من عنب فأكلته، فقالت أمي لرسول الله r:هل اتاك عبد الله بقطف؟ قال:لا، فجعل رسول الله إذا رآنى قال:"غُدَرٌ غُدَرْ"- رواه الطبرانى:2/339- وفى رواية أخرى قال عبد الله بن بسر:لما بعثتني أمي بقطف تناولت منه قبل أن أبلغه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جئت به مسح رأسى وقال:أيا غُدَرْ!" ولا يكون العتاب أبداً فيما عفا الله تعالى عنه: كالنوم أو الخطأ الغير متعمد أو النسيان، قال صلى الله عليه وسلم :"إنّ الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"قال أهل العلم :ينبغى أن يعدّ هذا الحديث نصف الإسلام، لأن الفعل نوعان الأول:عن قصد واختيار، والثاني:ما يقع عن خطأ أو نسيان أو إكراه، فهذا القسم معفو عنه باتفاق.-فتح الباري:5/161-، فالعفو عن الصغار الذين رفع عنهم القلم حتى يبلغوا من باب الأوْلى. ولقد كان التسامح في هذه الأشياء أمراً مستقراً في الحسّ التربوي لدى سلفنا الصالح أيضاً، يروى عن الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب قال:كنت يوماً عند المعتضد، وخادمٌ واقف على رأسه يذبّ عنه بمذبةٍ في يده، إذ حرّكها فجاءت في قلنسوة (عمامة)الخليفة، فسقطت عن رأسه، فأعظمت أنا ذلك جداً، وخفت من هول ما وقع، وظننت أن المعتضد سيفعل به ويفعل، ولكن الخليفة لم يكترث لذلك، بل أخذ قلنسوته فوضعها على رأسه، ثم قال لبعض الخدم:مُرْ هذا البائس(أى الذى يبعد الذباب عن الخليفة)ليذهب لراحته فإنه قد نعس، وزيدوا في عدد من يذبّ بالنوبة، قال الوزير:فأخذنا في الثناء على الخليفة والشكر له على حلمه، فقال:إنّ هذا البائس لم يتعمد ما وقع منه وإنما نعس، وليس العتاب والمعاتبة إلا على المتعمد، لا على المخطئ ولا الساهى"-البداية والنهاية ج1، ص91- والعتاب منهج تربوى طويل المدى أكيد المفعول: بمعنى أنّ المربى يمكنه أن يصطحب هذا الأسلوب طوال سنوات التربية ومراحلها المختلفة، فيكون العتاب هو الأصل في أسلوبنا مع الصغار، -وليس الضرب أو الشتائم هى الأصل الغالب مثلا- على أن يكون توجيه كلمات العتاب بميزان أي في الوقت والموقف المناسب، وليس عند كل كبيرة وصغيرة. فكثرة العتاب والملامة قد تجرّ إلى الندامة، ولقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عن ذلك، يتضح ذلك إذا تتبعنا المواقف التى حدثت مع الأطفال الذين باشر تربيتهم بنفسه صلى الله عليه وسلم، يظهر ذلك-مثلاً- في شخصية الصحابي الجليل انس بن مالكرضي الله عنه ، نستمع إليه وهو يصف التربية العالية التى تلقاها من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:"خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال لى "أف"، ولا:"لم صنعت؟"ولا"ألا صنعت"_رواه البخاري، كتاب الأدب_، وفى رواية:"فما أمرنى بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، فإن لامني أحد من أهل بيته قال:"دعوه فلو قدّر أو قضى ان يكون كان". وهو صلى الله عليه وسلم بهذا المسلك إنما يغرس في نفس الطفل روح الحياء، وينمى فيه فضيلة الإنتباه والملاحظة. وقد يقول قائل:ونحن لو فعلنا ذلك الآن فإنّ الولد سيتجرأ ولن نستطيع أن نسيطر عليه أو نربيه!! ونقول لهم:فلِمَ لَمْ يتجرأ أنس، وابن عبّاس، وزيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد، وأبناء جعفر وأبناء العباس، وغيرهم ممن تربوا على يده صلى الله عليه وسلم وصاروا أعلاماً في الناس وأئمة للهدى؟لماذا لم يتجرا هؤلاء أو بعضهم؟ إنّ الذى لا يعجبه الأسلوب النبوى المتكامل والمتوازن تماماً، والذي يقوم على الرفق بالصغار واحترام ذواتهم مع الحزم التام أمام المخالفات الشرعية وعدم التهاون في تلبس الصغار بها أو وجودها في منازلهم، لو كان مربيا لابن عباس أو لأسامة لفشل في تربيتهم وغيّر توجهاتهم. فإن قال:لا..لا معاذ الله أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأحسن، لكنّ الشباب تغيّر، وصارت تربية الأبناء وتقويمهم من أصعب وأثقل المسؤوليات، ونحن لسنا مثل النبي صلى الله عليه وسلم! نقول لهم:إنّ ذلك أدعى للتمسك بسنته وطريقته صلى الله عليه وسلم في التربية، وإلا فليس أمامنا أن نواصل قطف الثمار المرّة للتربية العنيفة القاسية أو المتساهلة التى لا تعبأ بالضوابط وكلاهما مشؤوم العواقب كما نعلم جميعاً. ومن الضرورى أن نلفت الانتباه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتعامل بهذا الأسلوب مع ملائكة، وإنما تعامل به مع غرائب الشباب، مثل الشاب الذي جاء يستأذن في الزنا، وتعامل مع الصبية المشاغبين الذين كانوا يرمون نخل الأنصار ليأكلوا البلح، وكذلك مع الغلام اليهودى لآخر لحظه من حياته يدعوه صلى الله عليه وسلم للإسلام، وتعامل به مع الكثير من الصغار في أطوار التربية المختلفة، فشبُّوا عظماء يضيئُون تاريخ أمتنا إلى يوم القيامة. إنّ شرط تحقيق الإنتفاع بهذا الأسلوب، هو التوازن فيه، بمعنى أن نلتزم منذ البداية بعدم ترك ثغرات أو فعل مخالفات، أو السكوت على محظورات، فإذا أردنا أن نعالج عندئذٍ وجدنا أن الوقت قد فات. ورحم الله الإمام الغزالى حيث يوضح للآباء والمربين ضابط أسلوب العتاب فيقول: "ولا تكثر القول عليه بالعتاب في كل حين؛فإنه يهون عليه سماع الملامة، وركوب القبائح، ويسقط وقْعَ الكلام من قلبه، وليكن الأب حافظاً هيبة الكلام معه؛فلا يوبخه إلا أحياناً، والأم تخوفه بالأب، وتزجره عن القبائح" أعزائى..لنبدأ من اليوم عهداً جديداً واسلوباً راقياً في عتاب الأحباب الصغار وتقويمهم باللمسات الحانية والكلمات الواعية التى تصلح أخطائهم من غير أن تجرح الحرير الناعم....! المصدر : مفكرة الإسلام
|
||||
|
|
|
|
|
#2 | |||||
|
مشرفة سابقة ~
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اللهم صلي وسلم على محمد .. صدقتم والله العتاب افضل اسلوب مع الصغار جزاكم الله خير وجعله في ميزان حسناتكم \ ![]() () تَـفضل وأقرأ فَيِ عينّي مَـلآمـحَ حَـَلمْ متحْطَــمْ =( ![]() |
|||||
|
|
|
|
|
#3 | |||||
|
مُتسَابقة نَحْو الجنَانْ
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
جزاك الله خيرا غاليتي موضوع رااااائع ربي يوفقك لما يحب ويرضى إشتقــــتُ لكـــن كثيـــــــراً..} ![]() |
|||||
|
|
|
|
|
#4 | ||||
|
مَلــكة ُ الغِـذاء
|
والتربية فعلاً مسؤولية وتحتاج للوعي الكامل بأمورها ، ومن الواجب استمدادها من سنة نبينا وحبيبنا " صلى الله عليه وسلم " يعطيكم العافية ، بوركت جهودكم سبحان الله وبحمده ~ سبحان الله العظيم
|
||||
|
|
|
|
|
#5 | |||||
|
شجرة طيبة
![]() ![]() ![]() ![]()
|
سلمت أناملك
|
|||||
|
|
|
|
|
#6 | |||||
|
مشرفة
![]()
|
الله يبارك فيكم ويجزيكم كل خير : لم اتم قرائته بعد ربما أعود \ جزاكم الله كل خير \ . . ( ) رحِمِكَ اللهُ يا عماه واسكنك فسيح الجنان
|
|||||
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| من أروع ما قرأت | حلوه أموره | عَـلـــى طَـــريـقِ الـــدَّعْـــوةِ | 3 | 03 Mar 2009 07:18 PM |
| من أجمل ما قرأت!! | رهج السنابك | المَواضيعُ المتَكَرِرَة أو المُخَالِفَـة للضَوابِطِ | 4 | 24 Aug 2008 10:20 PM |
| *((قرأت لكم))* | زهرة الإسلام | حـِـــوَاراتٌ وَقـَــضـَـايــا | 1 | 19 Oct 2005 10:57 PM |
| من جميل ما قرأت | أمل | بـَـــوْح الـْــحـُـروف | 4 | 25 Jun 2004 01:23 PM |